شريط الأخبار
الملك يزور شركة مختصة بتصنيع الروبوتات في شنغهاي ( صور ) برعاية الرواشدة .. معهد الفنون الجميلة يختتم المسابقة الوطنية الأولى للخط العربي الخميس المقبل المصري: تعديل حدود البلديات وضمها يتطلب مراعاة التركيبة السكانية والعشائرية العوايشة: الرئيس حسان يشبه ميسي .. لعيّب ويضع رونالدو بجيبته الصغيرة الأردن يدين الهجوم على مكتب رئيس وزراء كردستان العراق ومقر مدير الأمن الأردن يؤكد ضرورة وقف الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على سوريا أكثر من 58 ألف طلب للالتحاق بمرحلة البكالوريوس في الجامعات الرسمية مجلس الأعيان يعيد العمل المهني للنواب ويقر الغاء الاستهلاكية المدنية كن اقرب للثقافة اليابانية الصبيحي : ​هل يُشترط لاستحقاق بدل التَّعطُّل الانتهاء القسري للخدمة؟ الحكم على وسيم الأسد بالإعدام ومصادرة أمواله إصابة فلسطيني بجروح خطيرة برصاص الاحتلال الإسرائيلي في رام الله الحكومة: لا توجه للاستعانة بشركات متخصصة لتحصيل أموال البلديات "الضمان الاجتماعي" و "التعليم لأجل التوظيف" يوقعان مذكرة تفاهم لشمول الباحثين عن العمل ببرامج تدريب مرتبطة بالتوظيف عبر منصة "فرصتك" #بائعات_الهوى_والمفتريات_الابتزاز_والافتراء_بالتحرش الفيفا يقيل المدير البارز لامور بعد انتقاده لرئيس الاتحاد الدولي إنفانتينو الحكومة تعلن عن وظيفة قيادية براتب 2700 دينار (تفاصيل) الجيش: إجلاء الدفعة 31 من أطفال غزة المرضى لتلقي العلاج في الأردن مصدر دبلوماسي: تركيا وإيران تناقشان جهود فتح المضيق واستمرار الهدنة «أبطال الأردن وغزة.. الدم الواحد» — كتاب يوثّق حين أصبح الطب جسرًا بين عمّان وغزة

بين وطنية الميدان ومقاولين "ركوب الموجة".. لمن ترفَع الرايات؟

بين وطنية الميدان ومقاولين ركوب الموجة.. لمن ترفَع الرايات؟
محمد خالد الزعبي

يوم تختلط طماطة الحق بصخب الدعاية، ويتحول الفضاء الرقمي إلى زواريب مزدحمة بمن يتقن فنون الاستعرض والبرستيج يتكشف بوضوح ذلك الشرخ العريض بين فريقين فريق يقبض على جمر الانتماء بصمت ونيّة صافية وفريق متربص يطامر مع كل موجة ليصنع من شعارات البلد بضاعة موسمية ترتفع أسعارها بحسب حجم "اللايكات" وعدد المشاهدات .

إن الوطنية الحقيقية لا تلبس ثوب العرض ولا ترتدي مساحيق التجميل الإعلامية لتلائم مقاسات الترند إنها تشبه تماماً ذلك الجذر العميق الممتد في باطن الأرض ثابت راسخ لا تلويحه ريح عاتية ولا يلتفت لتصفيق العابرين الوطني الحق يشبه النخلة اللي تثمر بصمت وتطعم الناس خيرها، بينما يقف "راكب الموجة" كعشب شيح طارئ، ينمو على السطح بلا جذور، تذروه العواصف كيفما شاءت ولا يبقي خلفه غير الغبار .

أما عن ملامح هذا التناقض الصارخ فهي تبين في حقيقة الفعل والغاية فالوطني الحقيقي ينظر لتراب بلده كأمانة وعقيدة بقاء تفرض عليه الشغل ليل نهار تلاقيه بالميدان كالسراج اللي يضيء بلا ضجيج لا يلتفت لمن يمدحه ولا يكترث بمن يخذله لأن بوصلته واحدة ما تنحرف مصلحة أهله وناسه قبل كل شيء وفي المقابل، يمثل "راكب الموجة" حالة من الاستنزاف المعنوي كالممثل البارع الذي ينتظر إشارة الكاميرا ليبكي زوراَ، وما إن ينتهي التصوير حتى يخلع قناع المسكنة ويبحث عن مكسبه الشخصي بالنسبة له، المناسبات الكبرى والوجع العام ليسوا سوى "موسم حصاد" لاستعراض الذات والمزايدة على تعب الصامتين .

وحين تختبر المواقف الصعبة، يبرز الحكي الصح فالوطني يتقدم الصفوف حين تخلو، بينما يتوارى متسلق الشعارات خلف الكواليس ليعود محمولاً على أكتاف الهياط متى هدأت العواصف واستوت المائدة الأوطان الكبرى ما تنبنى بالهتافات الفارغة ولا بالخطابات المعلبه بل تشاد بسواعد أولئك اللي أدركوا مبكراً أن حب الوطن فعل وفداء، مو حكاية تُروى على منابر التباهي والرياء .