القلعة نيوز:
يُعدّ مركز الخدمات فكرةً رائدة في خدمة المواطن الأردني، إذ جمع تحت سقفٍ واحد ممثلين عن عدد من الدوائر الحكومية، فأصبح بإمكان المواطن إنجاز معاملاته والحصول على أوراقه الثبوتية مصدّقة حسب الأصول، دون عناء التنقل بين المؤسسات. ولا شك أن من أطلق هذه الفكرة ونجح في تطبيقها يستحق الإشادة؛ لأنها جسّدت مفهوم تسهيل الإجراءات وتقريب الخدمة من المواطن، واختصرت كثيرًا من الوقت والجهد.
لكن الطموح لا يتوقف عند هذه الخطوة؛ فالتطور التكنولوجي المتسارع يفرض علينا الانتقال من مركز يجتمع فيه ممثلو الدوائر الحكومية إلى خدمة حكومية تصل إلى المواطن أينما كان. لماذا لا يستطيع المواطن، وهو في منزله، مخاطبة أي دائرة حكومية، وتقديم طلبه إلكترونياً ، والحصول على الوثيقة المطلوبة مصدّقة وفق الأصول، دون مراجعة شخصية إلا عند الضرورة؟
إن الوصول إلى هذه المرحلة سيكون نقلة نوعية في الإدارة والخدمة العامة، ويجعل الأردن أقرب إلى نموذج الحكومة الرقمية الذكية التي تختصر المسافة بين المواطن ومؤسسات الدولة، وتحوّل إنجاز المعاملة من رحلةٍ شاقة إلى خدمةٍ بضغطة زر .




