خليل قطيشات
تجربة أكاديمية صاغت الرؤية وجسدت النقلة النوعية تتحول المؤسسات الأكاديمية العريقة في لحظات فارقة من تاريخها إلى مساحات ملهمة تعيد تشكيل الخبرات وتفتح آفاقاً أرحب للنمو والإبداع، وتلك هي الصورة الناصعة التي تجسدت أمامي جلياً خلال تجربتي الأكاديمية الأخيرة في كلية الهندسة التكنولوجية بجامعة البلقاء التطبيقية. لقد كانت هذه التجربة حافلة بالعطاء المعرفي والانغماس الإيجابي في بيئة تعليمية لا تكتفي بتقديم المعرفة التقليدية، بل تسعى حثيثاً إلى تحقيق نقلة نوعية حقيقية تتجاوز الأطر المألوفة لتصل إلى آفاق التميز والرقي المؤسسي.
إن ما شهدته في جنبات هذه الكلية المتميزة يعكس رؤية استثنائية وإرادة صادقة نحو التطوير الشامل، حيث تتكامل الجهود الإدارية والأكاديمية لتبني نموذجاً تعليمياً يبعث على الفخر والاعتزاز. ويقف وراء هذا النجاح المشهود قادة أخذوا على عاتقهم مسؤولية الأمانة العلمية والتربوية، وفي مقدمتهم عميد الكلية الدكتور عبد الرزاق الشقيرات، الذي شكل بحضوره القيادي ومتابعته الحثيثة حجر الزاوية في دفع عجلة التطوير وترسيخ البيئة الأكاديمية المحفزة. كما يمتد التقدير والامتنان إلى رئيس قسم العلوم الإنسانية، الأستاذ الدكتور عبد الرحمن الفواز، الذي يواصل إثراء هذا الصرح بنهج إداري وأكاديمي رصين يعزز القيمة الإنسانية والمعرفية، ويرتقي بالفكر والعمل الأكاديمي المشترك.
ولا يمكن لمثل هذه النماذج المضيئة أن تبلغ هذا المستوى من الإنجاز والتألق لولا الدعم الموصول والرؤية الثاقبة التي تقودها رئاسة جامعة البلقاء التطبيقية، ممثلة برئيس الجامعة الدكتور أحمد العجلوني، الذي يقود مسيرة الجامعة بثبات ونحو استراتيجيات طموحة تضع التميز الأكاديمي والابتكار في صدارة الأولويات.
لقد خرجت من هذه التجربة بحصيلة غنية ومثمرة، تعلمت فيها الكثير واستلهامت منها معاني الشغف والتفاني في خدمة المنظومة التعليمية. وإنني إذ أعرب عن عميق امتناني وجزيل تقديري لهذه القامات الوطنية والفكرية الشامخة، لأؤكد أن كلية الهندسة التكنولوجية ستظل دائماً نموذجاً يحتذى به في العطاء العلمي، وصرحاً شامخاً يشار إليه بالبنان في مسيرة التعليم العالي الأردني.




