القلعة نيوز- مندوبًا عن وزير الثقافة مصطفى الرواشدة، رعى مدير عام دائرة المكتبة الوطنية فراس الضرابعه مساء الخميس حفل افتتاح مهرجان الزرقاء الثالث للثقافة والفنون في مركز الملك عبدالله الثاني الثقافي ، بحضور عدد من المسؤولين والمثقفين والأدباء والفنانين والمهتمين بالشأن الثقافي، وذلك ضمن فعاليات المهرجان الذي يحتفي بالمشهد الثقافي والفني في محافظة الزرقاء، ويعزز حضورها في الحراك الثقافي الوطني.
وأكد الضرابعه ، في كلمة ألقاها خلال حفل الافتتاح، أهمية الثقافة بوصفها ركيزة أساسية في بناء الإنسان وصياغة الوعي الجمعي وترسيخ الهوية الوطنية، وتعزيز قيم الانتماء والحوار والتسامح والإبداع، مشيرًا إلى أن المهرجانات والملتقيات الثقافية تشكل مساحات حيوية للتفاعل والحوار واكتشاف المواهب الوطنية والاحتفاء بالمبدعين.
واستحضر باهتمام وتقدير عناية سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد، بالشباب، وحرصه على تمكينهم وإطلاق طاقاتهم الإبداعية، وإتاحة المجال أمامهم ليكونوا شركاء فاعلين في بناء الوطن وصناعة مستقبله، مؤكدًا أن الاستثمار في الثقافة هو استثمار في الإنسان وقدرته على التفكير والإبداع ووعيه بذاته ووطنه وتاريخه ومستقبله.
وأشار إلى أن مدينة الزرقاء، بما تتمتع به من تاريخ وثراء إنساني وتنوع اجتماعي، أثبتت على الدوام أنها مدينة حاضنة للإبداع وفضاء رحب للفكر والثقافة والفنون، لافتًا إلى ما يمتلكه أبناؤها من طاقات ومواهب إبداعية تستحق الدعم والرعاية، وتوفير المساحات التي تمكّنها من التعبير والحضور والمشاركة في صناعة المشهد الثقافي الوطني.
وبيّن أن استمرار مهرجان الزرقاء وانعقاده اليوم في دورته الثالثة يؤكد قدرة الثقافة على أن تكون جسرًا يصل الإنسان بالإنسان، ونافذة للتعرف إلى تجارب الآخرين، ومنبرًا للحوار والتفاعل، ومنصة لاكتشاف المواهب الوطنية والاحتفاء بالمبدعين، مؤكدًا أن أهمية هذه الفعاليات لا تقتصر على ما تقدمه من برامج فنية وأدبية، وإنما تتجلى في قدرتها على إثراء الوعي والحوار وتعزيز الانتماء وإعادة الثقافة إلى موقعها الطبيعي في حياة المجتمع.
وأكد أن وزارة الثقافة تولي أهمية لتوسيع دائرة الفعل الثقافي لتشمل مختلف محافظات المملكة، وتعزيز الشراكة مع المؤسسات والهيئات الثقافية والمجتمع المحلي والمبدعين، انطلاقًا من الإيمان بأن الثقافة الأردنية نسيج وطني متكامل، تتآلف في خيوطه تجارب المدن والمحافظات وتعدد الأصوات والرؤى، لتشكل في مجموعها صورة الأردن الثقافية الأصيلة والمتجددة.
وأضاف أن كل كتاب يُكتب، وكل لوحة تُرسم، وكل قصيدة تُلقى، وكل لحن يُبدع، وكل موهبة تجد طريقها إلى المنصة، تمثل لبنة في بناء الوعي ومساحة جديدة للأمل وخطوة نحو مستقبل أكثر إشراقًا، داعيًا إلى مواصلة الجهود وتوسيع مساحات التعاون الثقافي وفتح مزيد من النوافذ أمام الشباب والمواهب الجديدة.
وثمّن الضرابعة جهود القائمين على مهرجان الزرقاء الثالث للثقافة والفنون، وكل من أسهم في إنجاحه، معربًا عن تقديره للمثقفين والأدباء والفنانين والمبدعين المشاركين، الذين يمنحون الثقافة روحها ويجعلون من الإبداع لغة تجمع المجتمع على المحبة والمعرفة والجمال.
واشتمل الحفل عرض فيلم عن مهرجان الزرقاء في دورتيه السابقتين وفقرات لفرقة جمعية إحياء السامر الأردني وفرقة منتدى بني معروف وفرقة الجمعية الاردنية الشيشانية للفلكلور وفرقة جمعية مسايا للثقافة والفنون وعرض غنائي لفرقة حكايات الفنية ورسم بورتريه ورسم بخط الرقعة بالإضافة إلى معرض كتاب.
ويأتي مهرجان الزرقاء الثالث للثقافة والفنون تأكيدًا على أهمية الفعل الثقافي في المحافظات، ودوره في دعم المواهب المحلية وإثراء الحياة الثقافية والفنية، وتعزيز التواصل بين المبدعين والجمهور، بما يسهم في ترسيخ حضور الثقافة والفنون بوصفها مكونًا أساسيًا من مكونات التنمية المجتمعية والوطنية.




