القلعة نيوز:
تتجسد عبقرية القيادة الهاشمية الحكيمة في قدرتها المستمرة على تحويل المنصات الدولية الكبرى، وفي قلبها الولايات المتحدة الأمريكية، إلى منابر لإعلاء كلمة الحق، والدفاع الصلب عن قضايا الأمة العربية والإسلامية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية. إن الخطابات الملكية السامية لجلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين دائماً ما تأتي خارطة طريق واضحة، ووثيقة أخلاقية وسياسية تضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته التاريخية والأخلاقية.
ثوابت الموقف الأردني: ثبات لا يلين
ما دأب جلالة الملك على تأكيده في المحافل الدولية الكبرى بالولايات المتحدة الأمريكية، يعكس بوضوح ثوابت الدولة الأردنية الراسخة. فالأردن، بقيادته الهاشمية الحكيمة، لم يكن يوماً إلا صوتاً لمن لا صوت له، وسنداً حقيقياً للأشقاء الفلسطينيين في نيل حقوقهم العادلة والمشروعة في إقامة دولتهم المستقلة على ترابهم الوطني وعاصمتها القدس الشريف.
لقد حمل الخطاب الملكي مضامين عميقة، محذراً العالم أجمع من خطورة استمرار تجاهل حقوق الشعب الفلسطيني، ومؤكداً أن لا سلام ولا استقرار في المنطقة دون حل عادل وشامل يرفع الظلم التاريخي عن هذا الشعب الأبي.
د الدبلوماسية الأردنية في المحافل الدولية
إن تحركات جلالة الملك وخطاباته المستمرة في واشنطن وعموم المحافل الدولية، تؤكد يوماً بعد يوم محورية الدور الأردني. فجلالته لا يكتفي بطرح التحديات ووصف الأزمات، بل يضع الحلول العملية والناجعة، مستنداً إلى شرعية تاريخية ودينية ودولية لا تقبل التشكيك، وخصوصاً فيما يتعلق بالوصاية الهاشمية التاريخية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، والتي تظل الدرع الحصين لحماية هوية المدينة المقدسة ومستقبلها.
مسؤولية دولية مشتركة
لقد وجه الخطاب الملكي السامي رسائل بالغة الأهمية لصناع القرار في الولايات المتحدة الأمريكية والعالم، مفادها أن استمرار الصراعات وغياب العدالة لن يقتصر ضررهما على منطقة الشرق الأوسط وحدها، بل ستتوسع دائرتهما لتطال الأمن والسلم الدوليين برمتهما. ومن هنا، يأتي النداء الملكي المتكرر بضرورة تحرك الضمير العالمي، والعمل الجاد لوقف الانتهاكات، وفتح أفق سيقيقي حقيقي يحقق تطلعات الشعوب في العيش بأمن وسلام وكرامة.
يبقى الأردن، بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني المعظم، السد المنيع والقلب الناعر لقضايا الأمة. وإننا إذ نتابع هذه الجهود الملكية الدؤوبة، لنستشعر الفخر والاعتزاز بهذا الثبات والموقف العروبي الأصيل، داعين المولى عز وجل أن يحفظ جلالة الملك وولي عهده الأمين، وأن يبقى الأردن واحة أمن واستقرار وسنداً لكل مظلوم.




