شريط الأخبار
مهرجان جرش للثقافة والفنون في الأردن يوقد شعلته الأربعين الخضير: مهرجان جرش الأربعون يقدم تجربة متكاملة بفعاليات ثقافية وفنية وخدمات متطورة *"أعطني نائب حر... وخذ وطن قوي"* جورج وسّوف يحيي ليلة طربية على المسرح الجنوبي بجرش مدعي عام الجنائية الدولية السابق يطعن في قرار عزله ويتهم الجمعية بـ"انتهاكات إجرائية" بداية النهاية عندما يفقد المحتل صبره.. وزير الثقافة يودّع نظيره السوري بعد ترؤس وفد بلاده المشارك في مهرجان جرش عراقجي: إجراءات إيران ضد الأهداف الأمريكية في المنطقة حق دفاعي مشروع قناة عبرية: نتنياهو سيقدم لترامب معلومات استخباراتية حول سعي إيران مجددا لامتلاك أسلحة نووية الحرس الثوري يكشف عدد قتلى الجيش الأمريكي بنيران إيرانية بعد انتهاك وقف إطلاق النار الكويت تنفي مشاركتها في العمليات العسكرية ضد إيران أكسيوس: ترامب يوجه بوقف الضربات الأميركية الجديدة على إيران لإفساح المجال للدبلوماسية "إدارة الأزمات" يطلق تجارب لنظام الرسائل التحذيرية على الهواتف الطيران المدني: الأجواء الأردنية آمنة.. وتعديل بعض الرحلات يعود لإجراءات تشغيلية زين شريك الاتصالات الرسمي لمهرجان جرش للثقافة والفنون في دورته الأربعين وفد "اليرموك" يطلع على نماذج الابتكار والتنمية في الصين شكر للاردن حزب الإصلاح يكرّم الحكم الدولي أدهم المخادمة تقديراً لإنجازه التاريخي في كأس العالم 2026 وزير الثقافة يستقبل الإعلامي اللبناني طوني خليفة من الحرير إلى الساتان... كيف تجعل الملكة رانيا القميص بطل إطلالاتها الرسمية ( صور )

45 % من الأحداث بمراكز التنمية الاجتماعية مدمنون على المخدرات

45  من الأحداث بمراكز التنمية الاجتماعية مدمنون على المخدرات


القلعة نيوز-

يتعرض الحدث «احمد» اسم مستعار - 16 عاما - لنوبة من التشجنات الجسدية الشديدة نتجية تعاطية المخدرات.

احمد دخل مركز الاحداث التابع لوزارة التنمية الاجتماعية أكثر من عشر مرات بسبب التعاطي فهو يتناول «بودرة المخدرات» كطعامه اليومي، ويغيب فترة لا تتجاوز الشهر ليعود من جديد لمركز الاحداث.

حالة احمد ليست الوحيدة بل هي من حالات عديدة لاحداث اعتادوا على الادمان في وقت تتولى فيه التنمية الاجتماعية توفير الرعاية لهم وتتجاوز بخدماتها المقدمة حدود مسؤولياتها بالرعاية اثناء فترة محكوميتهم بدور الاحداث الى توفير الرعاية الطبية والتشافي من المخدرات بالوقت الذي تؤكد فيه الوزارة على تدني مستوى خدمات الصحة النفسية للاحداث والتعامل مع المدمنين على المخدرات منهم بمسار لا يتعدى حدود التواجد بمراكز الاحداث لفترة واعادتهم لاسرهم دون ان يتوقفوا عن الادمان.

مدير الاحداث والامن المجتمعي بوزارة التنمية الاجتماعية محمود الهروط قال هناك مشكلة حقيقية تواجه الاحداث بقضايا المخدرات بالمراكز فقد بلغت نسبة المدمنين على المخدرات من الاحداث بمراكز الرعاية المخصصة لهم 45% وهي نسبة مرتفعة تتعامل معها الوزارة مع من لم يكمل عامه الثامن عشر من الذكور.

واضاف: الحالات عديدة وتثير الالم بالنفوس كلما اكتشفنا حجم المعاناة لهؤلاء الاحداث وهم يتعرضون لاثار الادمان خاصة اولئك المكررين منهم الذين يدخلون لدور الاحداث لفترة معينة ثم يعودون لاسرهم ويستمرون بتعاطي المخدرات مشيرا الى ان نسب التكرار مرتفعة لمن يتعاطون المخدرات بسبب عودتهم لاسرهم واستمرار غياب الرقابة الاسرية والمتابعة من الاسر.

وبين الهروط ان سبب ادمان الاحداث هو اسرهم بالدرجة الاولى وانعدام المتابعة والرعاية الاسرية للابناء في مرحلة عمرية تعد الاخطر «12- 18» عاما بالوقت الذي تقدم لهم وزارة التنمية الاجتماعية الخدمات والرعاية الا ان تدني مستوى الخدمات المقدمة للصحة النفسية للاحداث تثقل عاتق الوزارة بالتعامل مع هذه الفئات فالوزارة تبقي الاحداث المدمنين على المخدرات تبعا لمدة محكوميتهم ثم تعيدهم لاسرهم التي تمارس ذات السلوك بالاهمال حيالهم ما يدفعهم لتكرار تعاطي المخدرات بكافة انواعها.

واشار الهروط الى أن دور الاسر ومسؤولياتها اتجاه ابنائها بات مغيبا مستشهدا بحالة حدث يبلغ من العمر خمسة عشر عاما باحدى دور الرعاية يتعاطى المخدرات خرج من منزل اسرته الساعة الثالثة فجرا مدعيا انه خرج لشراء «دخان» فيما تبين انه يتعاطى المخدرات.

واضاف الهروط: ان الامر المثير للحزن ان والدته لم تمانع بخروجه بهذا الوقت لشراء التبغ قائلة في حينها «حاولت اقنعه بعدم الخروج ولم اتمكن من ذلك «مبينا ان هذه الحالة وحالات عديدة اخرها عند دراستها والتعامل معها لهؤلاء الاحداث نكتشف انهم ضحايا لاسر مغيبة تماما عن حياتهم ولا حدود تلزم رعايتهم ومراقبتهم الامر الذي يؤدي الى وصولهم للادمان على المخدرات.

وبين ان الوزارة عملت على فصل الاحداث المدمنين على المخدرات عن الاحداث الاخرين باقسام منفصلة بدور الاحداث بنسبة 70% تجنبا لانتقال العدوى السلوكية للاخرين مشيرا الى ان احكام الاحداث فيما يتعلق بالمخدرات يختلف من تعاط للمرة الاولى ومن مكرر لهذا الفعل خاصة وان هناك بالغين يقومون باستغلال الاحداث بالترويج والتعاطي كون عقوباتهم تكون اقل من عقوبة البالغين المدمنين على المخدرات.

وقال الهروط إن وزارة التنمية الاجتماعية تعمل مع هذه الفئة من الاحداث بكل طاقاتها بالرغم من ان مسؤولياتها تنحصر في الرعاية اثناء وجود الاحداث بالدور لكنها تسعى لتوفير الرعاية الطبية والنفسية لهذه الفئة التي ما تلبث ان تغادر المراكز حتى تعود مجددا وهي مكررة لفعل التعاطي للمخدرات.

معاناة كبيرة وخطرة تهدد حياة هؤلاء الاحداث كل يوم اما بجرعات زائدة من مخدرات يتعاطونها او البقاء بدور رعاية الاحداث يتلقون خلالها الرعاية والمعالجة الطبية ليعودوا من جديد للادمان نتيجة صعوبة الرعاية اللاحقة المستمرة اثناء وجودهم باسرهم وغياب واضح لخدمات الرعاية النفسية لهذه الفئة التي هم بامس الحاجة لها في ظل تراخي دور الأسر وغياب مؤكد للرقابة الاسرية والرعاية الدائمة التي تشكل خط الدفاع الاول لهؤلاء الاحداث، الذين يتعاطون المخدرات دون قدرة اسرهم على اكتشاف ذلك واستمرارهم بالعبث بحياتهم وضياعهم بعد خروجهم ?ن دور رعاية الاحداث لاستهتار واضح من قبل الاسر بحياتهم وتجاهل لامكانية شفائهم وعودتهم لحياتهم الطبيعية ليمضوا بطريق تصبح العودة منه بلحظات ما مستحيلة.

الراي