شريط الأخبار
ميسي يسجل ثنائية في شباك النمسا ويصبح الهداف التاريخي لكأس العالم أعداد الجماهير الأردنية في محيط ملعب ليفاي ستاديوم كبيرة جدا بيان إسرائيلي: الجيش سيواصل تحييد التهديدات والبقاء في المنطقة الأمنية جنوبي لبنان حسين: السياسة الخارجية العراقية قائمة على بناء علاقات مع دول الجوار وفي مقدمتها الأردن النائب مشوقة يقترح تخفيف التكاليف المالية في المناسبات الاجتماعية جولة تفقدية للوقوف على التجهيزات النهائية لاستقبال جماهير النشامى في جرش تحت راية الثورة العربية الكبرى .. العقبة تتوحد خلف النشامى في مواجهة الجزائر الصفدي يبحث مع نائب رئيس المفوضية الاوروبية الشراكة الاستراتيجية الظهراوي للحكومة: العطلة واجب وطني كل العائلات سهرانة رسالة ملكية سامية مسائية. الصفدي: احترام سيادة الدول العربية وعدم التدخل في شؤونها أساس العلاقات مع إيران وزير الخارجية: نريد لمنطقتنا أن تعيش بأمن واستقرار ويجب معالجة جميع أسباب التوتر الصفدي يلتقي النفطي في عمّان عبد العاطي: اتساع التهديد وعدم الاستقرار يهددان أمن المنطقة العربية غنيمات تشارك في أعمال الدورة الرابعة لمنتدى مراكش البرلماني الاقتصادي للمنطقة الأورو متوسطية والخليج الصفدي: الاجتماع التشاوري بحث التحديات التي تواجه العالم العربي وسبل تعزيز العمل المشترك المومني يلتقي مدير السياسات العامة لشركة "ميتا" في الشرق الأوسط وزير خارجية البحرين: الاتفاق الأميركي الإيراني خطوة نحو خفض التصعيد الأردنيون عشية لقاء الجزائر: اعتزاز وطني بالنشامى القاضي يجري مباحثات رسمية مع رئيسة البرلمان الأذربيجاني

هل تقول الحكومة الحقيقة

هل تقول الحكومة الحقيقة
هل تقول الحكومة الحقيقة
القلعة نيوز: الدكتور عديل الشرمان
ما نسمعه من احاديث التناجي الجانبية، والجهرية أحيانا على لسان المواطنين ومنهم مسؤولين في الدواوين، وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، وعبر البودكاست، ووسائل الإعلام الجماهيرية من قصص وأخبار ومعلومات بشأن قضايا غاية في الأهمية والحساسية، وعليها يتوقف مصير الوطن ومستقبل الأجيال، وفيها تهديد لأركان الدولة ومقوماتها، أحاديث يتجمد الدم في العروق لسماعها، وتثير الغثيان في النفس، وتصيب الإنسان بقشعريرة كعرض لنوبة غير مسبوقة من الحمى والخوف.
الحديث عن قضايا فساد في ملفات الطاقة، وبيع الأراضي والممتلكات العامة أو تأجيرها، في العقبة، ومنطقة العبدلي، وارض الجيش في الزرقاء، والبتراء، وملفات في البوتاس والفوسفات، والتجاوزات في ملفات الترقيات والتعيينات، وقضايا الهدر في الموازنة، والانفاق خارجها، وبند النفقات الأخرى فيها، وارتفاع الدين العام على نحو غير مسبوق وغيرها مما يتكشف تباعا يوما بعد يوم، وفي مقابل هذا الكلام الذي يجري مجرى السم في العروق صمت رسمي رهيب، أو تصريحات ناقصة ضعيفة تقدم على استحياء، ولا تشفي ما في الصدور، وتترك المواطن يتيه في حيرة من الأمر، وتفسح باب التأويل على مصراعيه.
بعد فترة من الزمن فإن ما نسمعه ونتيجة للتكرار المصحوب بنقص المعلومات، ودون توضيح للحقائق أو تجاهلها فإن ذلك يعمق الحالة الذهنية السلبية في العقول، ويشوه تلك الصورة الجميلة التي انطبعت في أذهاننا عن ولاة أمرنا، وبعض المسؤولين، وهو ما لا يروق لنا، ولا نتمناه، ولا يصب في مصلحة الوطن، ونخشى أن يكون فيه الكثير من الاصطياد في الماء العكر، والتغول على الدولة والتجني عليها، وجلد مبالغ فيه للذات.
لا يمكن أن يكون الكلام من فضة والسكوت من ذهب في هكذا حال، بل على العكس، ولا يمكن أن يكون الصمت ابلغ من الكلام، واذا كان من حق المواطن الوصول إلى المعلومة ومعرفة الحقيقة، فإن سكوت الحكومة عن هذا الحق يحولها إلى شيطان اخرس في ذهن المواطن، والسكوت هو بمثابة إقرار بصحة ما يجري تداوله حتى يخيل للمواطن أن كل مسؤول أصبح مفسدا، وكل شيء أصبح فاسدا، وهو بحكم المؤكد وبالمطلق غير ذلك، كما أن السكوت يعني أن الدولة تمر بحالة من الحيرة والارتباك والتخبط ولم تعد قادرة على المصارحة والمكاشفة، ولا تملك من الاذرع والأدوات الإعلامية ما هو قادر على التعامل بمهنية مع الوضع القائم .
المواطن الأردني طيب وغيور، لكنه شرس عنيد، ومثقف واعي ومدرك لما يدور حوله، وهو ليس أعمى حتى تعبس الحكومة في وجهه وتتولى، وليس سفيها حتى يعاقب بالترك والتجاهل، وقد تحمل الكثير، وصبر في أحلك الظروف وفي أوقات الشدائد، ومن طبعه أنه يمهل ولا يهمل، ومن باب الوفاء ورد الجميل أن يحاط علما بما يجري بكل شفافية ومصداقية ودون لملمة وتستر واخفاء للحقائق، فهو أهم شريك في منظومة الوطن، وأهم ركيزة في منظومة أمنه واستقراره.
بالله عليكم لا تقتلوا الوطن بصمتكم، استحلفكم بالله أن تقولوا لنا ما الذي يحدث، وهل صحيح أن هناك ايادي لئيمة خبيثة امتدت لممتلكات الوطن، وعبثت بمقدراته، وهل صحيح ما يشاع وما يتم تداوله، فأن نسمع من المعنيين في الحكومة خير من أن نسمع من مواقع التواصل الاجتماعي، ومن مصادر غير مسؤولة، لذا على الحكومة أن تسارع في تدارك الأمر قبل فوات الأوان، وخوفا من أن يأتي يوم لا بيع فيه ولا خلال، يوم يعض فيه المواطن الأنامل من الغيظ عليكم، في حين تعضوا أنتم فيه الأنامل ندما حين لا ينفع .