شريط الأخبار
المصادقة على أجندة بطولات اتحاد الكرة لموسم 2027/2026 تقرير حقوقي يكشف ثغرات قانونية تهدد أول محاكمة لبشار الأسد وعاطف نجيب عمدة نيويورك: سنوفر للسكان تذاكرًا لمباريات المونديال بـ50 دولارًا العب بدون حدود: سامسونج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تقدم تجربة الألعاب المحمولة المثالية عبر تعاون مع رازر فيزا تطلق برنامج “جاهزية الوكلاء" في المنطقة لتسريع وتيرة التجارة الذكية المعتمدة على وكلاء الذكاء الاصطناعى أورنج الأردن تكرّم موظفيها ضمن برنامج الابتكار وفرص النمو البنك الأردني الكويتي يشارك في رعاية مؤتمر الملتقى الأردني للتدقيق الداخلي بعنوان "أثرٌ يبقى وثقة تُبنى" البنك المركزي يحذر من العروض الوهمية خلال عيد الأضحى البريد الأردني يطرح بطاقة بريدية تذكارية بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك “المنتخب كلّه زين”.. إهداء من زين راعي الاتصالات الحصري للنشامى فرقة "Imagine Dragons" الموسيقية تنضم إلى حفلات ما بعد سباق جائزة الاتحاد للطيران الكبرى للفورمولا 1 في أبوظبي شركة AHS العقارية: عباس سجواني، 26 عامًا، يستثمر مليارات الدولارات في مستقبل دبي "كانتور" تحصل على الموافقات المطلوبة من أبوظبي العالمي (ADGM)، لتوسّع نطاق منصة الخدمات المصرفية الاستثمارية في منطقة الشرق الأوسط مما يدمي القلب تضحياتك يا أبي منسية ITC InfotechوInsureMO تتعاونان لتقديم تحديثات التأمين المدعومة بالذكاء الاصطناعي إلى الشرق الأوسط وأفريقيا والهند "CNN" عن الاستخبارات الأمريكية: إيران تعيد بناء قاعدتها الصناعية العسكرية وإنتاج المسيرات بسرعة واشنطن تفرض عقوبات على نواب وضباط لبنانيين على خلفية صلتهم بحزب الله ترامب يطالب إيران بتسليم اليورانيوم وعدم فرض رسوم على مضيق هرمز وزير الأوقاف: اكتمال تفويج الحجاج الأردنيين إلى مكة وجميعهم بخير رويترز: خامنئي أمر بإبقاء اليورانيوم عالي التخصيب داخل إيران

"كوفيد- 19" المخادع

كوفيد 19 المخادع


القلعة نيوز-

علي سعادة

ترك ندوبا وجراحا في كل مكان على هذا الكوكب.
فرض على نصف البشرية البقاء في بيوتهم أياما طويلة غارقة بالوحدة في مواجهة شاشة التلفاز وبرامج ومذيعين يبعثون على السأم، أو متابعة الأفلام والمسلسلات على "نتفليكس" وغيرها.

لا أحد يعرف ما هذا الكائن الدقيق الخطير الذي لا يرى بالعين المجردة ويبلغ قطره حوالي 80 نانومتر، أي أقل من شعرة الإنسان بحوالي ألف مرة.

هو لغز من ألغاز حياتنا التي لا تتوقف منذ أن وعينا على الحياة، أصبح أحجية ولدت الكثير من النظريات والتكهنات، ولكن بدون إجابات أكيدة، هل الخفافيش هي المسؤولة، ماذا عن الإنسان!

هو من سلالة غير مرحب بها، سلالة "الفيروسات التاجية" التي اشتقت مما يشبه التاج الموجود على سطحها، فهي "محاطة بكبسولة بروتينية على شكل "تاج"، ومن هنا جاءت التسمية التي لا تليق بهذا الفيروس الماكر والمخادع مثل لص حاذق يعرف جميع مداخل البيوت.

الوباء يوفر للحكومات الماركة مثله غطاء لانتهاج سياسات تهدد حياة الناس وترفع من وتيرة القمع، تحت عباءة "كوفيد-19". ومن بين النتائج أيضا، تكاثر المشاكل المتعلقة بالصحة النفسية بما في ذلك الاكتئاب، القلق، الانتحار، والعنف المنزلي، والخلافات الزوجية.

"كوفيد 19" قتل الكثيرين، وربما عشرات الملايين من البشر، لكن بطرق مختلفة من دولة إلى أخرى: فقدان الوظائف، دمار المشاريع التجارية، زيادة الفقر، تزايد سوء التغذية ومخاطر المجاعة والبطالة.

بحسب تقديرات الأمم المتحدة، فإن نصف مليار نسمة، أو ما يقرب من 8 بالمائة من تعداد السكان في العالم، قد يدفعون نحو العوز بنهاية العام الحالي بسبب كورونا.

دمار كوني في جميع الاتجاهات ، تسونامي فيروسي أتى على الوظائف والمهن فدمرها للغاية، منظمة العمل الدولية تعلق الجرس وتندب الواقع المرير، نحو 1.6 مليار عامل ممن يعملون في الاقتصاد غير الرسمي – أي تقريبا نصف العدد الإجمالي للقوى العاملة عالميا والتي تعد ما يقرب من 3.3 مليار – يواجهون خطرا مباشرا يؤذن بدمار معيشتهم . بحسب المنظمة الدولية.
وفيما لو استمرت الإغلاقات أو توسعت، فستزداد الأحوال سوءا.

مع أن الإغلاقات فعالة، إلا أنه في البلدان التي لا توجد فيها شبكة حماية اجتماعية، وتلك التي يعمل معظم سكانها في الاقتصاد غير الرسمي، فإن أوامر إغلاق المحلات والطلب من الناس البقاء في البيوت لفترة طويلة، قد تكون صعبة، فعندما يضطر الناس إلى الاختيار بين التباعد الاجتماعي، أو السعي لكسب قوت عائلاتهم سيختارون لقمة العيش.

و بدلا من القضاء على فيروس كورونا، قد تتعلم المجتمعات التعايش معه، فالمدن ستفتح بشكل تدريجي، وسيستعيد الناس بعض الحريات، وسيصبح الاختبار والتتبع جزءا من حياتنا، قد يتم تطوير علاجات، ولكن قد يستمر تفشي المرض كل عام، وسيحصد أرواح البشر سنويا.
إذن نحن بحاجة إلى "خطة أ" و"خطة ب".
إذا لم نتمكن من إنتاج اللقاح، فلن تبقى الحياة كما هي الآن، وستعود تدريجيا إلى طبيعتها، وسنتعايش مع مرض لا يزال في جعبته الكثير من ألعاب وحيل ليصدمنا بها.

وربما سنفتقد اللحظات الحميمة الدافئة بعد أن نتعود على التباعد الاجتماعي، ربما نفقد مهاراتنا على لمس الأشياء التي نحبها، وتحسس أيدي ووجه أطفالنا، واحتضان من اعتدنا على لقائهم بأذرع مفتوحة، وربما يصيب الوهن والخواء قلوبنا.

لكننا قد ننتصر، فنحن أيضا لدينا طرقنا الذكية والماكرة في التحايل على الفيروس الحاذق، ولم نفقد مهارتنا في هزيمته بعد.