شريط الأخبار
القاضي العشائري فارس السرحان يقترح حصر الجلاء العشائري بنطاق "دفتر العائلة" من لواء إلى آخر نتنياهو: سأرفض أي ضغوط أميركية للانسحاب من غزة ولبنان وسوريا منتدى الإستراتيجيات: 5.6 مليار دولار فرص تصديرية للأردن غير مستغلة الرواشدة يرعى حفل افتتاح فعاليات مهرجان المونودراما المسرحي الرابع بيانات: تراجع الملاحة في البحر الأحمر سلاح الجو يعترض ويسقط طائرتين مسيّرتين استهدفتا أراضي المملكة رسائل تحذيرية تجريبية على هواتف الأردنيين الحكومة تبحث إطلاق مواقف "اركن وتنقّل" الذكية 3 ليالٍ هادئة بين واشنطن وطهران .. وآمال على الحوار الأمن: تراجع ملحوظ بأعداد مرتكبي إطلاق النار في المناسبات ارتفاع عدد السياح القادمين للأردن في حزيران إلى 600 ألف البنك الأردني الكويتي ومؤسسة إنجاز يوقعان اتفاقية لإطلاق برنامج "طريقي إلى النجاح" 600 مسؤول أمني إسرائيلي سابق يطالبون ترامب بالتدخل لوقف إرهاب المستوطنين الصفدي ونظيره المالطي يبحثان تعزيز التعاون الاحتلال يستولي على 498 دونما من أراضي الفلسطينيين شرق طوباس حلم بالحرية... الأمن: العثور على أجزاء من حطام مسيرة في منزل بالكرك .. ولا اصابات ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 84 دينارا للغرام أجواء صيفية معتدلة اليوم وغدا جمعية الزعترة تتبنى حملة المليون توقيع ضد المخدرات

حمادة فراعنه يكتب :خطية فلسطين

حمادة فراعنه  يكتب :خطية فلسطين

لماذا دفع فلسطيني مقدسي تكاليف جنازة جورج ؟؟


القلعه نيوز - حمادة فراعنه *

هل صدفة أن صاحب المتجر الذي اكتشف عامله أن العشرين دولار المزيفة التي اشترى بها الأميركي الإفريقي جورج

فلويد حاجاته هو فلسطيني، وأن هذا الفلسطيني من عائلة أبو ارميله المقدسية الخليلية، تعاطف مع القتيل فلويد

لسببين:

أولهما لأنه من أصول إفريقية أي مظلوم يعاني من العنصرية.

ثانيهما لأنه زبون عنده، لا يُعقل أنه حضر للمتجر لتمرير العشرين دولار المزيفة،

ولذلك لام موظفه الذي اتصل بالشرطة، وأكد أن فلويد لا يمكن أن يكون عارفاً أن دولاراته مزيفة، ولذلك تقدم متطوعاً

لتغطية تكاليف جنازة القتيل لإدراكه أنه فقيراً، ولأنه زبونه، ولأنه قضى على يد الشرطة بسبب العامل الذي يعمل

لديه.

هل هذا صدفة أن الفلسطيني هو العامل الثالث في الحدث وهو أحد أبطال الرواية التي سببت الاحتجاجات الشعبية

ضد العنصرية الأميركية:

1- القتيل فلويد، 2- القاتل الضابط الأميركي العنصري، 3- ابو ارميله الفلسطيني صاحب المتجر الذي وقع فيه

وبسببه حادثة القتل المروعة.

هل هي الصدفة؟؟ أم أن القدر هو الذي حكم صياغة الرواية كي تصيب طرفين بواقعة واحدة: 1- الظلم العنصري الذي

يتعرض له الأفارقة والأقليات في الولايات المتحدة، 2- الفلسطيني المشرد من وطنه عُنوة ويبحث عن فرص العيش

والكرامة المفقودة لأنه يفتقد وطنه الذي لا وطن له غيره: فلسطين، ويواجه رفض وغطرسة وفاشية المستعمرة

المدعومة بقوة الولايات المتحدة ونفوذها وترفض عودته إلى فلسطين.

هل الصدفة صنعت الحدث وربطت بين مكونات العنصرية والاستعمار، وحصيلة ذلك التمييز الواقع على الأميركيين

الأفارقة، والاحتلال والتشرد الواقع على الفلسطينيين، ليربط المظلومين ويتضامنوا معاً، وتتم تعرية الظالمين

المكشوفين معاً، وهي حقائق لم تصنع الصدفة بل الحياة هي التي أعطت هذه النتيجة أن يكون الإفريقي

والفلسطيني والظلم الواقع عليهما في مواجهة النظام العنصري الأميركي والمستعمرة الإسرائيلية معاً؟؟.

فهل تصنع هذه الواقعة التراجيدية المؤلمة نتائجها؟ ويستكمل القدر دورته وتتم الإطاحة برموز الطرفين معاً: ترامب

ونتنياهو، وما يمثلان على أثر هذه الاحتجاجات الشعبية الأميركية، إذا تواصلت وتعمقت وغدت ظاهرة ترتقي بدوافعها

وعملها نحو تغيير بُنية السياسة الأميركية السائدة التي تشكل غطاء لإجراءات المستعمرة الإسرائيلية ومشاريعها

التوسعية العدوانية، وآخرها التخطيط والعمل على ضم مستعمرات الضفة الفلسطينية والغور الفلسطيني إلى خارطة

مع القانون الدولي، وقرارات الأمم المتحدة، وحقوق الشعب الفلسطيني.

عند الفلاحين والبسطاء يقولون أن الذي وقع لفلان خطية فعله المشين لفلان، فهل خطية الفلسطيني والإفريقي

سيتحملها ويدفع ثمنها الظالم ترامب الداعم للمستعمر نتنياهو؟؟

-------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------

الكاتب : عضو سابق في مجلس النواب الاردني - باحث ومؤلف وكاتب مقاله يوميه في الدستور - وناشط سياسي