شريط الأخبار
الشيخ عناد محمد الفايز في ذمة الله ميسي يسجل ثنائية في شباك النمسا ويصبح الهداف التاريخي لكأس العالم أعداد الجماهير الأردنية في محيط ملعب ليفاي ستاديوم كبيرة جدا بيان إسرائيلي: الجيش سيواصل تحييد التهديدات والبقاء في المنطقة الأمنية جنوبي لبنان حسين: السياسة الخارجية العراقية قائمة على بناء علاقات مع دول الجوار وفي مقدمتها الأردن النائب مشوقة يقترح تخفيف التكاليف المالية في المناسبات الاجتماعية جولة تفقدية للوقوف على التجهيزات النهائية لاستقبال جماهير النشامى في جرش تحت راية الثورة العربية الكبرى .. العقبة تتوحد خلف النشامى في مواجهة الجزائر الصفدي يبحث مع نائب رئيس المفوضية الاوروبية الشراكة الاستراتيجية الظهراوي للحكومة: العطلة واجب وطني كل العائلات سهرانة رسالة ملكية سامية مسائية. الصفدي: احترام سيادة الدول العربية وعدم التدخل في شؤونها أساس العلاقات مع إيران وزير الخارجية: نريد لمنطقتنا أن تعيش بأمن واستقرار ويجب معالجة جميع أسباب التوتر الصفدي يلتقي النفطي في عمّان عبد العاطي: اتساع التهديد وعدم الاستقرار يهددان أمن المنطقة العربية غنيمات تشارك في أعمال الدورة الرابعة لمنتدى مراكش البرلماني الاقتصادي للمنطقة الأورو متوسطية والخليج الصفدي: الاجتماع التشاوري بحث التحديات التي تواجه العالم العربي وسبل تعزيز العمل المشترك المومني يلتقي مدير السياسات العامة لشركة "ميتا" في الشرق الأوسط وزير خارجية البحرين: الاتفاق الأميركي الإيراني خطوة نحو خفض التصعيد الأردنيون عشية لقاء الجزائر: اعتزاز وطني بالنشامى

مشاركة الأحزاب

مشاركة الأحزاب



القلعة نيوز : حمادة فراعنة


نجح الاتجاه الواقعي المعتدل لدى جماعة الإخوان المسلمين وحزبها جبهة العمل، نحو الانحياز إلى خيار المشاركة في الانتخابات النيابية لمجلس النواب التاسع عشر المقبل، وأخفق الاتجاه الأكثر حزماً وجدية في فرض وجهة نظره لمقاطعة الانتخابات، كما كان يفعل في بعض الدورات السابقة، حيث لم تُثمر مقاطعته إلا عن المزيد من التراجع والعزلة وسط الأردنيين، وإن إظهار التطهر والغلو والانكفاء عن المشاركة في الانتخابات النيابية وغياب تمثيلهم في البرلمان، يجعل من الجماعة والحزب ومواقفهم معزولة عن المشهد السياسي، وعن الفعل والتأثير وسط الأردنيين. مشاركة الإخوان المسلمين وحزبهم جبهة العمل تعكس قراءة واقعية لحصيلة الخسائر التي مُنيت بها الجماعة على المستوى العربي: خسارة في مصر، فشل في سوريا، تخبط في العراق، إدارة مهزوزة في تونس تشمل زعيم النهضة الغنوشي، وصف بالإرهاب في مصر وبعض بلدان الخليج العربي، اتفاقات تهدئة مُذلة مع المستعمرة الإسرائيلية في غزة، ولكن الأردن وحده حافظ على مستوى من التعامل القانوني مع الجماعة رغم الحدة في التخاطب وعدم إظهار الود المتبادل الذي كان سائداً لعشرات السنين حتى وصفهم الراحل الملك حسين في أحداث انتفاضة الخبز عام 1996 على أنهم حزب الدولة. قرار المشاركة كان صعباً بسبب مظاهر عديدة غير مشجعة في الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية، ولكن الصعوبة أكبر في نتائجها إذا تم اختيار الانكفاء والعزلة والتطهر السياسي الذي لا يجدي نفعاً للشعب، ولا يخدم مصلحة الحزب وحضوره وسط الناس، فالحزب الجاد هو الذي يتعامل مع معاناة شعبه وينخرط في مسامات قواعده رغم الصعوبة والعراقيل، والعمل على تنظيم الناس نحو مطالب محددة يقودها. جماعة الإخوان المسلمين وحزبها، يبدو أنهم قدّروا موقف الدولة الأردنية التي تعرضت لضغوط كبيرة لشطبهم من الحياة السياسية وإخراجهم عن القانون، ولكن الدولة التي صمدت أمام الضغوط ردت بقولها إن الإخوان المسلمين جزء من الطيف السياسي والاجتماعي الأردني لهم وعليهم ما يمكن قوله واستعراضه، إضافة إلى أنه لا يشكل خطراً أمنياً، بل يقف ضد الإرهاب والتطرف، رغم سقطات انفعالية وقع بها في بعض الأحيان بإظهار تعاطفه أو عدم إدانته لبعض الأفعال السياسية المشينة المعادية لحقوق الإنسان التي ترتكبها بعض الفصائل السياسية الإسلامية في مواقع مختلفة من العالم، كما ظهر مع الزرقاوي مثلاً. مشاركة الإخوان المسلمين مكسب للمشهد السياسي الأردني، حيث يحفظ التعددية، ويتعامل الأردنيون مع وجهات ورؤى مختلفة، بعد أن قررت الأحزاب القومية واليسارية الستة المشاركة في الانتخابات، وتسعى لتغطية المشاركة في العديد من الدوائر التي لديها حضوراً، حتى تلك التي تتوقع أن لا تحظى بالفوز بها، ولكنها فرصة للانتشار وتوزيع الأفكار وتظهير كوادرها وإكسابهم الخبرة والتجربة والاستفادة من الاحتكاك بالجمهور، واختبار مواقعهم مدى تقبل الجمهور لها، والتكيف معها وحتى معرفتها على الأقل. لن تستقيم الحياة السياسية والبرلمانية في بلادنا بدون تنشيط الأحزاب وتقويتها عبر الانتخابات العامة بدرجاتها الثلاثة: البلدية، ومجالس المحافظات، والنواب، والانتخابات في النقابات المهنية والعمالية، ومجالس طلبة الجامعات، وقيادة مؤسسات المجتمع المدني، ليفوزوا بالحضور أمام الناس بالتوعية والاستقامة والعمل التطوعي ونكران الذات لمصلحة المجتمع وخدمته وقيادته نحو الأفضل والاستقرار والمساواة والمواطنة والتعددية والديمقراطية.