شريط الأخبار
وفاة الحاجة الفاضلة فتحية سعيد النجار أرملة المرحوم عواد علي أبو زيد. وفاة الحاجة الفاضلة فتحية سعيد النجار أرملة المرحوم عواد علي أبو زيد. إحباط محاولتي تهريب كمية كبيرة من المخدرات في المنطقة الشرقية تمديد المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية ليوم إضافي إيران: لا يمكن ضمان مرور آمن عبر مضيق هرمز دون تنسيق مندوبا عن الرواشدة ... الأحمد يرعى انطلاق مهرجان السامر الأول في لواء القويرة ( صور ) كأس العالم 2026 الأعلى تسجيلًا للأهداف على مدار التاريخ أجواء صيفية معتدلة اليوم وارتفاع متتال حتى الاثنين النهضة الفكرية: سلاح الأردن الخفي لبناء دولة مدنية قوية* عطلة وطنية في الإكوادور بعد التأهل لمرحلة خروج المغلوب في كأس العالم هزيمة قاسية أخرى لتونس في وداع حزين لكأس العالم وهولندا تتصدر واليابان وصيفة “500 غلوبال” و”سنابل للاستثمار” تعلنان عن الدفعة الحادية عشرة من برنامج Sanabil Accelerator by 500 Global البلديات والتنمية المحلية في الأردن : شراكة في بناء المستقبل "الشمس الساطعة و ثروة الطاقة المهدرة " العين العياصرة: الأردن طرح أفكارا للمحافظ الاستثمارية في قطاع الطاقة خلال لقاءات بأذربيجان عشائر الشرعة تشكر رئيس الديوان الملكي لرعاية احتفالاتها بالمناسبات والأعياد الوطنية الوصفة الأمريكية في الصين... موظفون حكوميون إلى التقاعد (اسماء) إرادات ملكية بنقل سفراء إلى المركز (أسماء) حسون في افتتاح محاكمته: موقعي من بشار الأسد كان كموقع موسى من فرعون

شاهد بالفيديو.. صياد مصري يمسح النيل بحثا عن جثث "الموتى"

شاهد بالفيديو..  صياد مصري يمسح النيل بحثا عن جثث الموتى
علي ضفاف نهر النيل، وعلى مدى أكثر من 35 سنة، يخرج صياد اشتهر بين الجميع باسم "الشيخ عزت" بمركبه الخشبي البسيط، ويظل طيلة النهار يراقب مياه النهر وتحركات الأمواج لا لصيد الأسماك بحثا عن لقمة العيش، ولكن لصيد جثث الموتى.

عزت عفيفي البالغ من العمر 60 عاما، مهمته البحث عن جثث الغرقى في النيل، وبدأ بممارسة هذه المهمة في سن 25 عاما بشكل تطوعي، حينما وجد أول جثة لشابة تعثر مركبه فيها.
وتكرر الأمر عدة مرات، وبات عفيفي محترفا في البحث عن الجثث، وأسند إليه الأمر بشكل رسمي من جانب قوات الإنقاذ النهري التي باتت تلجأ له للمساعدة في البحث عن الجثث، وإبلاغهم عنها، وفقا لما رواه عزت لموقع سكاي نيوز عربية.
وقال الرجل الستيني : "أنا من أقدم الصيادين في جزيرة الوراق وتفرغت حاليا لمهمة البحث عن الجثث فقط، بينما يقوم أبنائي بالصيد في النهر لكسب ما نعيش منه". وأضاف: "لا أتقاضى أجرا عن هذا الأمر، يكفيني دعاء المكلومين في إيجاد جثث غرقاهم ودفنها ليعرفوا مصيرهم على الأقل".
الشيخ عزت لم يحصل يوما على دورة في الغطس تحت الماء، لكنه احترف الأمر بالفطرة منذ الصغر، وحينما يجد الجثة يخرجها إلى اليابسة على ظهر مركبه المتواضع، ويبلغ الشرطة كي تتخذ إجراءات إبلاغ أهل الضحية وتنسيق دفنه، حسب تعبيره.
" أهل الضحية أحيانا يكرمونني باللي فيه النصيب، ولكن أنا لا أطلب شيئا من أحد، يكفيني الثواب عن هذا العمل الذي أعتبره عظيما، لأن إكرام الميت دفنه".
ملائه في البداية كانوا يخافون منه ويشعرون بالرهبة تجاهه من كثرة الجثث التي أخرجها، لكنهم الآن يتعاونون معه وأصبحوا يطلقون عليه رادار أو مراقب الجثث في النهر، وفقا لتأكيده.
وأوضح الشيخ عزت أنه "يستخرج ما بين 100 إلي 160 جثة في العام الوحد، وفي الصيف يكون العدد أكثر من الشتاء لأن الكثير من أبناء الريف يسبحون في النهر هربا من حرارة الطقس".
وتنتقل النيابة العامة لمكان الجثة وتستمع لأقوال الشيخ عزت وكيفية إيجاد الجثة، قبل نقلها للمشرحة واتخاذ الإجراءات القانونية.
النسبة الأكثر من الجثث التي أخرجها عفيفي كانت لضحايا الغرق، ونسبة أقل لضحايا الانتحار أو القتل، حسب ما كشفت التحقيقات على مدى السنوات التي استخرج فيها عزت الجثث حسب قوله.
ويصف الرجل منطقة النيل أمام جزيرة الوراق بأنها بمثابة مرسى الجثث القادمة من الصعيد نظرا لضحالة المياة فيها، حيث تطفو الجثث على السطح نظرا لانخفاض منسوب المياه بالمنطقة، فيراها ويستخرجها.
يقول عفيفي:"اختياري لهذه المهمة جاء بتفويض من إدارة الحماية المدنية وقسم شرطة الوراق، ثم ذاع صيتي علي مستوى الجمهورية"، حسبما يقول.
ويوضح: "بالرغم من تسخير كل المعدات والإمكانيات لفرق الحماية المدنية وفرق الانقاذ النهري، إلا إننا نظل كصيادين من الركائز الأساسية في إنتشال الجثث من النيل".
عصام حامد، أحد الصيادين بالمنطقة يقول إنه عندما يعثر الصيادون على جثة يقومون بإبلاغ الشيخ عزت فورا، "وليس من حق أي صياد التصرف بالجثة أو إخراجها من النيل تجنبا للمشاكل، لأنه الوحيد المفوض من الشرطة بالتعامل".
للشيخ عزت زوجة و4 أبناء كانوا في البداية يخافون منه لدرجة أنه قال"لو خلعت جلابية لا يغسلوها"، لكن بعد ذلك تفهموا الأمر وأصبح معتادا لديهم.
يتعكز الرجل الستيني علي مركبه الخشبي ملتقطا أنفاسه بعد تجديف لساعات، بينما يختتم حديثه لموقع سكاي نيوز عربية قائلا: "علمت إبني الكبير "عبده" أسرار هذه المهمة حتي أصبح يتقنها، ليستمر في هذا العمل الإنساني حتى بعد موتي".سكاي نيوز