شريط الأخبار
أردوغان: نتنياهو "كارثة" على الإسرائيليين مجلس الأمن يدين العدوان الإيراني على الأردن ودول الخليج مجلس الأمن يعتمد مشروع قرار أردني خليجي بشأن الهجمات الإيرانية القيادة العامة للجيش العربي: استلام المخصصات المالية بمناسبة ذكرى معركة الكرامة وعيد الفطر سامسونج للإلكترونيات تعلن عن استراتيجيتها لتحويل منشآتها حول العالم إلى مصانع قائمة على تقنيات الذكاء الاصطناعي بحلول عام 2030 متطوعو "إمكان الإسكان" يشاركون في تحضير 5000 وجبة إفطار ضمن شراكة البنك الاستراتيجية مع تكية أم علي الحكومة تكلف وزيري الصناعة والمالية بصرف 15 مليون دينار مستحقات للشركات الصناعية تطبيق ماسنجر يستخدم الذكاء الاصطناعي لحمايتك من الاحتيال وزير الصحة: مخزون الأدوية والمستلزمات الطبية في الأردن يكفي لأكثر من 6 أشهر الحكومة تطرح عطاءً لشراء 120 ألف طن من القمح وزير الشباب يشارك في حفل الإفطار الرمضاني لمبادرة "منكم وفيكم" بالبلقاء الأردن ودول عربية وإسلامية: كامل مساحة المسجد الأقصى مكان خالص للمسلمين ولي العهد يلتقي الفوج الخامس لبرنامج "خطى الحسين" الدولية للطاقة تفرج عن 400 مليون برميل من احتياطاتها النفطية مشاجرة بين نائب حالي وسابق خلال مأدبة إفطار رمضانية الحكومة تتخذ قرارات لضمان استدامة أمن الطَّاقة وسلاسل التَّزويد والإمداد الملك يدين الاعتداء الإسرائيلي على لبنان حدادين: حرب الشرق الأوسط تسرع بالركود التضخمي يوم ساخن .. نقابي يعتدي على مقاول بعد مشاجرة نائبين الأردن ودول عربية وإسلامية: كامل مساحة المسجد الأقصى مكان خالص للمسلمين

القدس في مركزية الصراع مع الحركة الصهيونية

القدس في مركزية الصراع مع الحركة الصهيونية
فـــــــؤاد دبـــــــــــــور

القدس، مدينة عربية المنشأ والطابع والهوية منذ فجر التاريخ، ثم أصبحت عربية إسلامية منذ البيعة العمرية عام 637م، وهي رمز حضاري وديني مقدس عند المسلمين والمسيحيين حيث المسجد الأقصى المبارك أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين ومكان نهاية إسراء الرسول محمد عليه الصلاة والسلام وانطلاق معراجه إلى السماء ومسجد عمر، مثلما توجد فيها كنيسة القيامة المقدسة، هذه حقائق تاريخية مجسدة على ارض الواقع تدحض مزاعم اليهود والصهاينة وتوراتهم المزيفة. وقع الجزء الغربي من القدس تحت الاحتلال الصهيوني في أيار عام 1948م حيث استولت عليها العصابات اليهودية المسلحة وأقدم الصهاينة على تهويد هذا الجزء وضمه للكيان الصهيوني خلافا للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية . ثم وقع الجزء الشرقي من المدينة المقدسة في قبضة الاحتلال الصهيوني اثر عدوان الخامس من حزيران عام 1967، وبذلك أصبحت المدينة كاملة تحت الاحتلال الصهيوني وكان هذا حلماً طالما سعت الحركة الصهيونية وقادتها لتحقيقه، منذ انعقاد مؤتمرها المنظم الأول عام 1897 بقيادة الصهيوني ثيودور هيرتزل الذي قال، إذا ما وقعت القدس تحت الاحتلال في حياتي فسوف احرق كل ما هو ليس يهوديا فيها. اما ديفيد بن غوريون فقد قال (لا معنى "لإسرائيل" بدون القدس ولا معنى للقدس بدون الهيكل) ولم تمر سوى أيام، بعد احتلال الجزء الشرقي من المدينة، وبالتحديد في الحادي عشر من حزيران 1967م أي بعد خمسة أيام فقط من احتلال الضفة الغربية حتى بدأت عمليات تهويد القدس عبر إصدار الحكومات المتعاقبة قرارات استيطان المدينة وضواحيها وفي السابع والعشرين من حزيران عام 1967م اصدر الكنيست الصهيوني قرارا أعطى حكومة الكيان الصهيوني حق ضم الجزء الشرقي من المدينة إلى الكيان الصهيوني بمعنى ان احتلال الجزء الشرقي من المدينة قد شكل انعطافا هاما في الواقع السياسي والجغرافي والديموغرافي لها حيث أخذت سلطات الاحتلال الصهيوني تعمل وبشكل مكثف على مضايقة السكان العرب المقادسة من أجل إجبارهم على الرحيل عن منازلهم ومدينتهم ليحل مكانهم المهاجرون اليهود، كما أقدمت هذه السلطات على بناء أحياء يهودية في المدينة على حساب المنازل العربية التي أقدمت هذه السلطات على هدم العديد منها، كما استولت على مساحات واسعة من أراضيها وأقامت عليها مستعمرات استيطانية من أجل تطويقها وعزلها عن بقية المدن والقرى العربية وتشديد القبضة الصهيونية عليها في محاولة لطمس هويتها العربية والإسلامية تهيئة لتهويدها وجعلها عاصمة موحدة للكيان الصهيوني وأصبحت القدس محورا للصراع بين الصهاينة والفلسطينيين الذين قدموا قوافل الشهداء من أجل الدفاع عن القدس ومقدساتها وما زالوا، فالقدس تحتل مكانة خاصة عند شعب فلسطين مثلما هي محط اهتمام الشرفاء من العرب والمسلمين وكذلك المسيحيين وهذا الاهتمام نابع من المكانة التي تمثلها المدينة المقدسة. ان ما تعرضت وتتعرض له مدينة القدس من إجراءات صهيونية يشكل جزءا من عملية إبادة للسكان العرب حيث ترتكب المجازر والمذابح ويتم التهجير القسري والاعتداء على المقدسات والتراث الحضاري والديني، وإذا كانت قضية الصراع حول مدينة القدس مع الصهاينة يشكل محورا ومرتكزا أساسيا لدى شعب فلسطين الذي انتفض من اجل القدس وقاوم وضحى، ولا يزال، فإن قضية القدس تتجاوز كونها قضية فلسطينية، لأنها في حقيقة الأمر قضية عربية إسلامية ومسيحية وهي من حيث جوهرها تشكل سببا هاما من أسباب الصراع الرئيسية على المستويات السياسية والحضارية والتاريخية والدينية والاجتماعية. جاءت التحركات الصهيونية التلمودية التي تشهدها مدينة القدس العربية هذه الأيام والتي استهدفت وتستهدف المقدسات الإسلامية والمسيحية وفي مقدمتها المسجد الأقصى المبارك وبخاصة هدم المنازل وتهجير المواطنين الفلسطينيين من المدينة المقدسة واقامة المستعمرات الاستيطانية التي تحيط بها وكذلك المستعمرات الاستيطانية المنتشرة في مساحات واسعة من الضفة الغربية وتلك التي تخطط حكومة الإرهابي نتنياهو على أقامتها لاستكمال تهويدها. ان ما تسعى الادارات الأمريكية على إنجازه في تهويد القدس، في ظل ما يجري في سورية من أحداث وبعد أن أقدمت "جامعة الدول العربية" على تجميد عضوية سورية، مما يعني تفريط بعض الأنظمة العربية بالمدينة المقدسة. القدس مدينة عربية وإسلامية مما يجعلنا نؤكد على مسؤولية كافة العرب والمسلمين في شتى أنحاء الأرض مما يحتم عليهم الحفاظ على هويتها العربية والإسلامية وشرعيتها التاريخية وعدم التخلي عنها مهما بلغت التضحيات خاصة وإنها حاضنة لمقدساتهم، ويجب عدم تحميل الفلسطينيين فقط مسؤولية الدفاع عن القدس والمقدسات حيث يؤدون واجبهم الوطني والقومي والديني. تتعرض القدس هذه الأيام لأفدح الأخطار فهل يتجه العرب والمسلمون باتجاه القدس لوقف العدوان الصهيوني عليها وعلى مقدساتها وخاصة المسجد الأقصى المبارك وقبة الصخرة المشرفة؟ وتحريرها بالقوة والقوة فقط، نعم لا تعود المدينة المقدسة إلى أهلها وأصحابها الشرعيين إلا بالدم. ولا بد من الإشارة إلى محاولة مستميتة من قبل البعض من اجل نقل مسؤولية الحفاظ على الأماكن المقدسة بدلا من الأردن وعندها سيصبح مباحا للصهاينة أن يفعلوا بالقدس ما يشاؤون لان علاقة هؤلاء بالصهاينة واستعدادهم للسير على طريق التنازل والاستسلام معروفة وهو ما يشكل اشد الأخطار على مدينة القدس والأماكن المقدسة فيها. وستكون القدس النار التي تحرق الصهاينة وانصارهم.
الأمين العام لحزب البعث العربي التقدمي