الأردن في يوبيله الثمانين.. فخرُ الماضي وعزمُ المستقبل
القلعة نيوز:بقلم م.دعاء محمد الحديثات
في حياة الأمم محطاتٌ ليست كغيرها، وفي تاريخ المملكة الأردنية الهاشمية، يبرز عيد الاستقلال الثمانون كشمسٍ تشرقُ لتضيء ثمانية عقود من البناء والكفاح والسيادة.
هو يومٌ لا يمثل ذكرى عابرة، بل بإصرار الشعب الأردني الأبي والرؤية الثاقبة توج رحلة العز والشموخ.
منذ تلك اللحظة التاريخية في عام 1946، والأردن يخطُّ بحروف من نور قصة صموده في قلب منطقةٍ لطالما عصفت بها الرياح.
ثمانون عاماً والأردن ثابتٌ بمواقفه القومية و دوره المحوري في السعي نحو السلام والاستقرار لم يتنازل يوما عن ذلك.
شامخٌ بمؤسساته من بناء الجيش العربي المصطفوي الذي سطر أروع البطولات، إلى نهضة تعليمية وصحية جعلت من الإنسان الأردني ثروته الأغلى.
منيعٌ بوحدته حيث انصهرت كافة الأطياف في بوتقة واحدة، شعارها "الأردن أولاً" وروحها الانتماء الصادق لتراب الوطن.
و لا يمكننا الاحتفال بالثمانين دون الانحناء إجلالاً لتلك السواعد السُّمر والجباه العالية من الأجداد والآباء.
الذين حملوا الراية في ظروفٍ صعبة وبإمكانيات محدودة، وبإرادةٍ تطال عنان السماء.
بذلوا الغالي والنفيس لتكون الإرادة الأردنية حرةً مستقلة، لا تخضع إلا لله.
عبّدوا الطريق للأجيال القادمة، مؤكدين أن الاستقلال ليس وثيقةً تُوقع، بل هو نهجُ حياة وصمود يومي في ميادين العمل والإنتاج.
إن الاستقلال ليس مجرد غاية، بل هو حافز لمواصلة العطاء، وبناء الدولة النموذج التي نفخر بها أمام العالم.
اليوم، ونحن نحتفل بمرور ثمانية عقود، يدخل الأردن مئويته الثانية بخطى ثابتة نتطلع فيها للمستقبل بعين الفخر نحو تحديث سياسي واقتصادي وإداري.
إنها ثمانون عاماً من الفخر بما تحقق، وثمانون دافعاً لنكمل المسيرة، حامدين الله على نعمة الأمن والأمان، وعاملين من أجل غدٍ يليقُ بمقام هذا الوطن وتاريخه العريق.
فكل عام والأردن، قيادةً وأرضاً وشعباً، بألف خير وعزّ.




