آخر الأخبار
إنجلترا تصحح المسار من أرض التشيك في دوري الأمم الأوروبيةإنكار الإنجاز .. لماذا؟مكتب نتنياهو يتحدث عن تحذيرات من هجمات قبل الانتخاباتتوزيع كلفة الحربالعاهل المغربي يعين فاطمة الزهراء المنصوري رئيسة للحكومةالميثاق الوطني يناقش مضامين خطاب جلالة الملك أمام الأمم المتحدةقيادة مسلحة بالهندسة والتجربة.. فرح البدارنة تعتلي سدة الأمانة العامة للاتحاد الأردني لكرة القدمشراكة جديدة تضع الطالب في قلب التطوير.. «الوطني لصعوبات التعلم» و«أيبك» يفتحان طريقا جديدا للتكامل التعليميعقول تصنع الغد.. وشباب البلقاء يكتبون فصلًا جديدًا من التغييرترامب: إيران في وضع سيء للغاية
منذ 5 سنوات4 دقائق قراءة
التحكم بالخط:

الأردن يفتقد رجالات الدولة ، والفايز والصرايرة تحت المجهر .. تفاصيل

الأردن يفتقد رجالات الدولة ، والفايز والصرايرة تحت المجهر .. تفاصيل
لم يستطع هزّاع المجالي تسويق حلف بغداد فاحترم تاريخه واستقال بعد ستة
أيام من تشكيل حكومته
دبلوماسية أردنية رخوة وحكومة لا تليق بشعب عبّر عن عروبته وأحيا القضية كتب / المحرر السياسي
ما أحوجنا اليوم لرجالات الدولة الذين نفتقدهم ، كم من رئيس حكومة أسبق يختبيء اليوم وراء حجاب ، هؤلاء غابوا تماما عن المشهد في ظل هذه الظروف التي بات الأردن جزءا منها وهو الأقرب لشقيقه الفلسطيني الذي يدافع عن شرف الأمة ومقدساتها وكرامتها .
يثبت الأردنيون كل لحظة بأن قضية فلسطين هي قضيتهم ، وكم كانوا يتمنون لو أنهم يقفون كتفا إلى كتف مع اخوانهم في الضفة وغزة وداخل فلسطين المحتلة يدافعون عن الأرض والمقدسات ، ويوغلون في صدور العدو الصهيوني الذي لا يستهدف فلسطين فقط ، بل عينه على شرقي النهر أيضا ، وهذا ما يتحدث به اليمين المتطرف دائما . الأردنيون هم الأقرب لفلسطين ، وفلسطين هي دوما في عقول وقلوب كل مواطن أردني يعرف ما تعنيه فلسطين وما يعنيه المسجد الأقصى ، كل أردني يدرك أيضا ما تعنيه له اللد والرملة وحيفا ويافا وصفد والناصرة وبئر السبع ، هي أيضا أرض فلسطينية رغما عن أنوفهم . في ظل هذه الأزمة والهجمة الجنونية للصهاينة على شعبنا غربي النهر ، ننظر حولنا فنجد حكومة لا حول لها ولا قوة ، حكومة تتعامل مع الموضوع وكأنه في بنغلاديش أو جنوب افريقيا ، رئيس وزراء لم نره إلا بعد عشرة أيام من الأحداث ، ووزراء ذهبوا في رحلات استجمام والقصف ينزل كالمطر فوق رؤوس عائلات غزة . حتى مجلس النواب ؛ فقد غاب هو الآخر وعاد إلينا بعد عطلة العيد ، غاب عن أحداث الساعة واجتمع بعد عشرة أيام ،
فكانت فرصة للصراخ ورفع الصوت تحت القبة ولكن دون أدنى فائدة مع الإحترام لبعض النواب وهم القلّة القليلة الذين نرفع القبعات لهم احتراما . حكومة فقدت مسوغات وجودها ، ووزراء هم الأضعف منذ عقود ، ودبلوماسية لا تشفي الغليل ، ووزير خارجية يحفظ مجموعة من الجمل لا غيرها لمخاطبة العالم بها ، وهو ما يثير فينا مزيدا من الحنق والغضب . هي مرحلة رجال الدولة الذين نفتقدهم فعلا ، لقد ذهبوا الى غير رجعة ، لم نعد نسمع تصريحاتهم أو حتى تعليقاتهم ، وغالبتهم أصدروا مذكراتهم ، وياليتهم لم يصدروها ، فمن يقرأ هذه المذكرات يعتقد أن دولته أو معاليه كان سوبر مان زمانه ولولاه لاندثر الأردن ! هؤلاء ذهبوا ؛ والأردن باق ، غير أن هذا الوطن لا يخلو من الرجال الرجال القادرين على حمل المسؤولية بأمانة واقتدار ، نحن اليوم بحاجة لرموز وطنية تفكّر بأمر الوطن ومعه فلسطين ، لا تفصلوا فلسطين عن الأردن واجعلوا البوصلة متجهة نحو القدس دائما . من تبقّى من هؤلاء الرجال ؟ حين البحث والتدقيق ، توقفنا أمام اسمين لا ثالث لهما .. فيصل الفايز وجمال الصرايرة ، فالأول
حمل على عاتقه فتح أبواب الحوار لمناقشة قوانين الإصلاح السياسي في الوقت الذي نام فيه النواب نومة أهل الكهف وكأنّ الأمر لا يعنيهم ، فالرجل أخذ على عاتقه القيام بذلك وهو رئيس سلطة هامة تتمثل بالأعيان ، هو رئيس مجلس الأمة بغرفتيه .. الاعيان والنواب . هذا الرجل يستحق اليوم أن يكون في موقع صنع القرار الحقيقي ، على رأس السلطة التنفيذية ، والأمر ينطبق كذلك على جمال الصرايرة ، هذا الإقتصادي والسياسي المحنك الذي استطاع أن يدير بكفاءة عالية أضخم المؤسسات الإقتصادية على مدار عدّة سنوات وانتشلها من الغرق . رجلان يجب أن يكونا اليوم تحت المجهر ، لا نريد وزراء هم مجرد كبار موظفين ، ولا نريد رئيس حكومة يغيب في أصعب الأوقات ، لا نرغب أبدا بالتنظير ، فكل شيء بات واضحا ، والمواقف يجب أن تكون واضحة وضوح الشمس ، وعلى الحكومة أن تكون الى جانب شعبها ومطالبه في كل ما يتعلق بالصراع مع الصهاينة . هناك العديد من المطالب الشعبية ، غير أن الحكومة تصمّ آذانها عنها ، إنه لأمر مريب ما تفعله الحكومة ، التي لا تستطيع أن تتواءم مع شعبها .
رحم الله هزاع المجالي صاحب أقصر حكومة في تاريخ الأردن استمرت لمدة ستة أيام فقط ، فالمجالي حاول شرح فوائد حلف بغداد للمواطنين ، غير أن الشعب الأردني كان رافضا للحلف ، حتى أن موظفي الدولة وعددهم عشرة آلاف موظف هددوا بعدم الذهاب إلى عملهم إن وافق الأردن على حلف بغداد . وأمام الإصرار الشعبي ،وفي اليوم السادس فقط لتشكيل حكومته ذهب هزاع المجالي إلى دار الإذاعة الأردنية وأعلن استقالته على الملأ .. هؤلاء هم الرجال الذين يحترمون أنفسهم وتاريخهم وشعبهم وقضيتهم .

المزيد في قسم أخبار محلية

الأكثر قراءة

الأخبار العاجلة

كن الأول في معرفة آخر المستجدات فور حدوثها

ابقَ على اطّلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى واتساب مباشرة فور النشر.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام و سياسة الخصوصية.
+962