
بغداد - القلعة نيوز - سامر الغفاري *
جاء في كلام للسيد الأُستاذ الصرخي الحسني (لا تَقلِيدَ في أصول الدّين...لَا تَقلِيدَ فِي العَقَائِد)
لدينا في الشرع جانبان ، الأول الجانب العملي ( الفقهي عبادات ومعاملات ) والثاني الجانب العقائدي ..
فلقد أجمع العلماء الأعلام أنه يجب التقليد أو الاجتهاد أو الاحتياط في الجانب العملي ...
لكنهم اختلفوا في الجانب العقائدي فمنهم من حرم التقليد مطلقاً في الأمور العقائدية ، ومنهم من حرمها في أصول العقائد .. لأن أصول العقائد لا يمكن للشخص أن يقلد فيها كائناً من كان بل لابد من الاعتماد فيها على نظره وعقله والتوصل فيها إلى نتائج قطعية ..
لكن دعوى عدم جواز الرجوع فيها (أي فروع العقائد وليس أصولها ) حتى لغير أهل الاختصاص فتح الباب على مصراعيه في يومنا المعاصر بالخصوص لكل من هب ودب من أصحاب المنابر في الخوض فيما لا علم لهم به من أمور عقائدية حساسة ، ولو دققنا النظر لوجدنا أن للعقائد أصول ( أصول عقائد ) لا تحتاج من المكلف العادي عناءً كثيراً ، عكس فروع العقائد التي تحتاج إلى استعمال قواعد الجمع العرفي للروايات الشريفة للوصول فيها إلى نتائج قطعية وهذا غير ممكن إلا لأهل الاختصاص وبالخصوص المجتهدين ..
وبما أن مذهبنا العزيز لم يوصد باب الاجتهاد بل تركه للأعلم الحي ، فلذلك حتم هذا الشيء أن يسكت من لا يعلم ويترك مثل تلك الأمور للمجتهدين الأحياء ...
بينما نجد أن العكس في يومنا هو الذي يحصل ، حيث يتصدى لتلك الأمور الخطيرة ( في الأعم الأغلب ) أناس جهلة لم يهتدوا إلى ركن وثيق يتحدثون بغير علم ولا هدى ولا كتاب منير ، احدثوا الفتن تلو الفتن في المذهب وخارجه وجيشوا الناس من خلال الحقن الطائفي عبر تدخلهم السافر في أمور هي ليست من اختصاصهم بل اختصاص ذوي العلم المجتهدين الأعلام ، وتلك السنة السيئة سيحملون وزرها ووزر من تبعها إلى يوم القيامة ...
*باحث ومفكر اسلامي ذو صبغة علمانية
لمتابعة الحساب على:
تويتر: twitter.com/AlsrkhyAlhasny
الفيس بوك: الصرخي الحسني
اليوتيوب: youtube.com/c/alsarkhyalhasny
تويتر٢: twitter.com/ALsrkhyALhasny1
الإنستغرام: instagram.com/alsarkhyalhasan
https://h.top4top.io/p_1949c5e996.png