شريط الأخبار
الشيخ هيثم السرحان يُشيد بطرح القاضي العشائري فارس السميران ويؤكد مقترح يصبّ في مصلحة الجميع قرارات لدعم المنشآت السياحية والعاملين في البترا بكلفة 5 ملايين دينار مفتوحة وغير محددة .. تعديل أحكام الإجازة بدون راتب لموظفي الحكومة وزارة الثقافة تستحدث مديرية ثقافة العاصمة وأقساما للطفل في المحافظات المنطقتان العسكريتان الشمالية والجنوبية تُحبطان 3 محاولات تسلل الشيخ فيصل المقيبل يرد على القاضي العشائري فارس السرحان : رؤيةً جادة تنطلق من خبرة طويلة في القضاء العشائري الأردن يدين هجمات حاولت استهداف منشآت بترولية في السعودية ولي العهد يؤكد من الأحوال المدنية أهمية استكمال أتمتة الخدمات القاضي العشائري فارس السرحان يقترح حصر الجلاء العشائري بنطاق "دفتر العائلة" من لواء إلى آخر نتنياهو: سأرفض أي ضغوط أميركية للانسحاب من غزة ولبنان وسوريا منتدى الإستراتيجيات: 5.6 مليار دولار فرص تصديرية للأردن غير مستغلة الرواشدة يرعى حفل افتتاح فعاليات مهرجان المونودراما المسرحي الرابع بيانات: تراجع الملاحة في البحر الأحمر سلاح الجو يعترض ويسقط طائرتين مسيّرتين استهدفتا أراضي المملكة رسائل تحذيرية تجريبية على هواتف الأردنيين الحكومة تبحث إطلاق مواقف "اركن وتنقّل" الذكية 3 ليالٍ هادئة بين واشنطن وطهران .. وآمال على الحوار الأمن: تراجع ملحوظ بأعداد مرتكبي إطلاق النار في المناسبات ارتفاع عدد السياح القادمين للأردن في حزيران إلى 600 ألف البنك الأردني الكويتي ومؤسسة إنجاز يوقعان اتفاقية لإطلاق برنامج "طريقي إلى النجاح"

محمد يونس العبادي يكتب : من أوراق المئوية: تأسيس الإذاعة الأردنية

محمد يونس العبادي يكتب : من أوراق المئوية: تأسيس الإذاعة الأردنية
القلعه نيوز - محمد يونس العبادي *
لم يكن للأردن اذاعة مستقلة خاصة، حتى أواخر شهر نيسان من عام 1948،عندما اغتنم المسؤولون العرب في اذاعة الانتداب في فلسطين فرصة الاضطرابات السائدة في جهاز الحكومة على أثر انتهاء الانتداب في 15 ايار 1948م، فقاموا بمساعدة رجال الجيش العربي بنقل ما أمكن نقله من أجهزة الاذاعة في القدس الى رام الله.
وقد جرت عمليات نقل أجهزة الإرسال إلى رام الله، لتوافر الأمن نسبياً هناك، بعيداً عن القتال الدائر في القدس، بالإضافة إلى أنّ مدينة رام الله في ذلك الوقت كانت واقعة ضمن المنطقة التي قام الجيش العربي بالدفاع عنها في وجه العدوان الصهيوني.
وأصبحت الإذاعة تابعة للحكومة المركزية في عمّان وللحاكم العسكري العام في فلسطين، وبقيت الأمور على هذا المنوال حتى تم توحيد الضفتين رسمياً في 24 نيسان 1950م، فأصبحت الإذاعة تعرف من ذلك الحين بإذاعة المملكة الاردنية الهاشمية، وكانت تبث من رام الله آنذاك على موجة متوسطة طولها (443)متراً (20)كيلو وات. وكانت الإذاعة الأردنية في رام الله، تعرف بالإذاعة الأردنية الهاشمية، إذ كانت تذكر العديد من الصحف الفلسطينية العديد من أنشطتها، وتنشر جدول برامجها.
ومثالاً: نشرت جريدة الصريح الصادرة بفلسطين في 29 نيسان 1950م، مادة صحافية حملت عنوان "دار الإذاعة الأردنية الهاشمية بين الأمس واليوم"، وتطرقت فيه إلى مدير الإذاعة آنذاك عجاج نويهض، وهو أحد القوميين العرب، من أصولٍ لبنانية، ووصفته في تلك الفترة بقولها " يشرف على دار الإذاعة رجل الإذاعة يخدم الملك والوطن".
كما أشارت ذات الصحيفة في عددها الصادر في 29 تموز 1950م، إلى فوز قصائد في مسابقة شعرية نظمتها الإذاعة الهاشمية، وبينها قصيدة للشاعر حوزيف جحا، وحصلت على المركز الأول، وحملت عنوان "إيه يا فجر تجلى يقظة تتجلى".
وفي اليوم الأول من أيلول 1956م، افتتح جلالة الملك الحسين إذاعة عمان، التي أخذت ثبت برامجها على موجة متوسطة طولها (207) أمتار وعلى موجة قصيرة طولها (49) متراً ثم أضيفت اليها بعد ذلك موجة قصيرة ثانية (641 ) متراً؛ وكانت ثبت ساعة في الصباح وساعتين في المساء.
وفي الأول من أذار 1959م، افتتح جلالة الملك الحسين دار الإذاعة الجديدة (هنا عمان) إذاعة المملكة الاردنية الهاشمية، كما افتتح جلالته ستوديوهات الإذاعة الجديدة في القدس بتاريخ 23 أب 1959م، وقد توقفت اذاعة القدس لاحقاً، بسبب حرب حزيران 1967.
وشملت الإذاعة في عقد الستينات، على أقسام عدة، بينها: قسم البرامج، وشمل الإنتاج والإعداد والبرامج الدينية والتنسيق، وله فروع: العلاقات العامة ، المخرجون ، المذيعات والمذيعون ،الفرع الانجليزي ،الفرع الاسباني الموجه، والموسيقى .
إضافة، إلى قسمٍ للإعداد، ضمن فروع البرامج الثقافية، المنوعات، والبرامج الخاصة، والتمثليات، والمرأة والطفل؛ بالإضافة إلى قسم البرامج الدينية، ويقوم هذا القسم بمراقبة نصوص البرامج والمواد الدينية والاشراف على القطاع الديني في البرنامج العام، الذي يعني بتوجيه المستمع.
ووجد قسم المكتبة الموسيقية، وفرعي البرامج اليومية والنصوص والمكأفات .
وكان هنالك دائرة للأخبار، مهامها: تحرير النشرات العربية ،والانجليزية والرصد اللأسلكي، وتعمل هذه الدائرة على جمع الاخبار وتحريرها ونقلها الى المواطنيين وتعريفهم بنشاطات الدولة وسياستها في جميع المجالات، مع ابراز وجهة النظر القومية، والدعوة لخير الوطن في المقام الاول ،سواء بين المواطنيين او جمهرة المستمعين الاخرين اينما كانوا ،الى جانب تعريف المستمعين بما يجري في هذا العالم من احداث والقاء الضوء على المشاكل والقضايا العالمية، وقسم الهندسة المعني بالاستوديوهات ومحطة الإرسال.
هذا بعض من تاريخ الإذاعة الأردنية، وتأسيسها، وهي مراحل صاغت إحدى أهم المدارس الإعلامية ليس في الأردن وحسب، بل وفي العالم العربي، لما أدته من دورٍ نادى بالعروبة وبالقومية، ونقل رسالة الأردن، ودافع عنها في كثير من المراحل التاريخية.
* الكاتب : متخصص بالوثائق الهاشميه - باحث سابق في الديوان الملكي الهاشمي ومركز الدراسات الاستراتيجية في الجامعه الاردنية - مدير سابق للمكتبة الوطنية - له العديد من الكتب الوثائقيه والدراسات المتعلق بتاريخ الهاشميين في الاردن والحياة السياسيه في المملكه