شريط الأخبار
الدولية للطاقة تفرج عن 400 مليون برميل من احتياطاتها النفطية مشاجرة بين نائب حالي وسابق خلال مأدبة إفطار رمضانية الحكومة تتخذ قرارات لضمان استدامة أمن الطَّاقة وسلاسل التَّزويد والإمداد الملك يدين الاعتداء الإسرائيلي على لبنان حدادين: حرب الشرق الأوسط تسرع بالركود التضخمي يوم ساخن .. نقابي يعتدي على مقاول بعد مشاجرة نائبين الأردن ودول عربية وإسلامية: كامل مساحة المسجد الأقصى مكان خالص للمسلمين الحروب تنشر قراءة نقدية معمقة لمشروع قانون الضمان الاجتماعي الغرايبة رئيساً للجنة الطبية في جمعية فرسان التغيير النعيمات يطالب بالتحقق: رئيس حكومة سابق يعمل لدى دولة أجنبية الحكومة تطرح عطاءً لشراء 120 ألف طن من القمح إعلان نتائج فرز طلبات المتقدمين للوظائف التعليمية (رابط) بني مصطفى تبحث تعزيز التعاون المشترك في المجالات الاجتماعية إيران: على العالم الاستعداد لوصول سعر برميل النفط إلى 200 دولار 634 شهيدًا جراء غارات إسرائيلية في لبنان خلال 10 أيام مسيرات تصيب خزانات الوقود في ميناء صلالة العماني الأمن: 259 بلاغًا لحوادث سقوط شظايا منذ بداية الحرب رئيسة وزراء إيطاليا: لا يمكن السماح لإيران بامتلاك أسلحة نووية إلى جانب قدرات صاروخية الرئيس الروماني: الولايات المتحدة يمكنها استخدام قواعدنا في الهجوم على إيران ارتفاع صافي أرباح استثمار القابضة 122% إلى 938 مليون ريال قطري وارتفاع الإيرادات 54% إلى 6.4 مليار ريال قطري بفضل التوسع الدولي

حرب المياه من النيل الى الفرات

حرب المياه من النيل الى الفرات

فــــــــــؤاد دبــــــــــور
استطاعت حكومة العدو الصهيوني عبر استخدام المساعدات الزراعية والري إقناع أثيوبيا بالخروج على الاتفاقيات الدولية الموقعة من خلال دفعها لإقامة سدود على النيل الأزرق تؤثر بشكل مباشر على حصة مصر والسودان من مياه النهر وتهدد الأمن المائي للقطرين، مثلما استطاع الصهاينة بالتعاون مع القوى الاستعمارية وعلى رأسهم الإدارات الامريكية إقناع دول حوض النيل (المنبع) غير العربية بالتوقيع على اتفاقية تتعلق بتعديل اتفاقيتي 1929، 1959 بما يؤثر بشكل واضح على الأمن المائي لمصر والسودان والذي له تأثيره الكبير على الحياة في القطرين لان الماء يشكل الشريان الذي يغذي القطرين، وبخاصة مصر، والدول التي وقعت على الاتفاقية هي أثيوبيا، أوغندا، راوندا، تنزانيا، ولم ترفض الدول الثلاث الأخرى هذه الاتفاقية بل منها من أعلن التأييد ومنها من صمت وطالب ببيع الفائض لديه من المياه لمن يحتاجه من العرب، بمعنى أن هذا الاتفاق قد شكل خروجا على اتفاقيات دولية وجاءت نصوصه لتمس بشكل مؤثر وكبير بمصالح مصر المائية وذلك بتحريض من حكومة العدو وبخاصة حكومة الإرهابي بنيامين نتنياهو، طبعا، لم يتوقف الاستهداف الصهيوني لجمهورية مصر العربية على قضية نهر النيل الذي طالما سعى الصهاينة للاستفادة منه عبر إيصاله بالأنابيب إلى فلسطين المحتلة بل إلى وضع مخططات قيد التنفيذ لشق قناة ما بين خليج العقبة على البحر الأحمر. يأتي الاستهداف الصهيوني الذي نجح في إقناع دول المنبع بالتوقيع على الاتفاقية التي تلحق ضررا كبيرا بأمن مصر والسودان في ظل معاهدة كامب ديفيد بين مصر والكيان الصهيوني حيث يبرر الصهاينة سياساتهم المتعلقة بهذا الأمر بأن ليس للمعاهدة شأن بهذه السياسات مثلما تؤكد السياسات الصهيونية على الأحقاد والعداء لمصر والسودان والعرب والمسلمين مثلما تؤكد الحقائق التاريخية التي تدلل على أن اليهود لا يحفظون عهدا ولا يحترمون مواثيق ومعاهدات وان مثل هذه المعاهدات يتم توظيفها لخدمة مصالحهم فقط، وهذا الفهم يجب أن يدركه الجميع مما يتطلب التعاطي مع الصهاينة واليهود وفقا لمدلولاته سواء ما تعلق بمياه النيل أو القضية المركزية الأساسية قضية الشعب العربي الفلسطيني. ويجب ان تدرك الأنظمة التي تطبع مع الصهاينة ابعاد العقيدة والسياسة الصهيونية العدائية للامة العربية. ندرك أن موقف الإخوة في جمهورية مصر العربية والسودان من الصعوبة بمكان لكن استدراك الأمر عبر الحوار البناء والتفاهم من الدول الإفريقية المجاورة والشريكة للقطرين العربيين بالجغرافيا والتاريخ يمكن أن يوصل إلى نتائج ايجابية، مثلما يتطلب من كل العرب الوقوف إلى جانب القطرين والعمل على وقف التغلغل الصهيوني في القرن الإفريقي والبحر الأحمر وحتى في كل إفريقيا عبر استخدام كل الوسائل الممكنة في هذا المجال. اما فيما يتعلق بنهري دجلة والفرات فإن النظام التركي يستخدم المياه سلاحا سياسيا ضد سورية والعراق، حيث انخفض منسوب مياه نهر الفرات وبشكل متعمد من حكومة اردوغان بمقدار خمسة أمتار ولم يعترف اردوغان بالاتفاقية الموقعة مع سورية والتي تنص على توفير 500 متر مكعب في الثانية الواحدة وتم تخفيضها الى 300 متر مكعب في الثانية وهذا يجعل سورية تفقد أكثر من ستة مليارات متر مكعب في السنة. وكان للسدود التركية المقامة على نهر الفرات دورُ اساسي في انخفاض منسوب المياه. وبالتأكيد فإن هذه الإجراءات التركية تؤثر وبشكل فعال على الزراعة وتوليد الكهرباء والصناعة وعلى مياه الشرب للمواطنين العرب السوريين. وللكيان الصهيوني ويهود الدونما في تركيا الأثر الفعال في هذه السياسة الاردوغانية في الضغط على سورية مائيا بالإضافة الى العدوان والاحتلال التركي لأراض سورية ومحاولات اردوغان تتريك العرب السوريين. ونعود لنؤكد على الدوام أن هذا العدو يستهدف الأمة العربية في أمنها واستقرارها وثرواتها مما يرتب على العرب بناء موقف عربي واحد لمواجهة هذا الورم السرطاني الذي يهدد جسم الأمة العربية ومن أول سبل المواجهة المؤثرة دعم المقاومة التي أثبتت قدرتها على التصدي للعدو وإفشال أهدافه ومخططاته ومشاريعه وبكل أسباب الدعم المادي والعسكري والسياسي. نقول: نجح الصهاينة في تحريض دول المنبع أو بعضها ولكننا نأمل أن يكون هذا النجاح مؤقتا خاصة وان مصر والسودان قطران أصيلان دائمان في إفريقيا وعضوان في الاتحاد الإفريقي أما الكيان الصهيوني فهو طارئ ومصنوع استعماريا فوق ارض فلسطين ودخيل أيضا على إفريقيا. ولنا في المحادثات الفاشلة الجارية هذه الأيام حول سد النهضة مع اثيوبيا التي وبدفع من الكيان الصهيوني والإدارة الامريكية تستخدمه في تحقيق اهداف سياسية للعدو الصهيوني في فلسطين العربية المحتلة وكذلك سورية ولبنان والأمة العربية جمعاء. مياه النيل أساس امن السودان ومصر العربية ان لم نقل حياة الشعب العربي في مصر. وكذلك مياه الفرات ضرورة وطنية لسورية والعراق. ولنا ان نؤكد على ان الصهاينة عندما يعتمدون علم كيانهم الغاصب النهرين الفرات والنيل وبينهما نجمة داوود، تؤكد على اطماعهم بالأرض والثروات وفي المقدمة منها ثروات المياه.
الأمين العام لحزب البعث العربي التقدمي