شريط الأخبار
نائب الملك الأمير فيصل يرعى حفل تخريج دورة الدفاع الوطني (23) ( صور ) وزير الطاقة يفتتح مشروع نظام التضبيب في محطة رحاب ترامب: السفن بدأت بالتحرك والعديد منها محملة بالنفط خارج مضيق هرمز ترحيب عربي ودولي واسع باتفاق الإطار بين واشنطن وطهران حسّان يؤكد ضرورة استمرار تحسين جودة الخدمات الصحية للمواطنين العثور على جثة عشريني متوفيا داخل منزله بالغور الشمالي 🏆 كأس العالم 2026 – نتائج الجولة الأولى حتى الآن رسالة إلى ضمير الوطن: عندما تصبح "المئتا دينار" ثمناً لعمرٍ كامل! محمد سميك رئيس مجلس قلقيلية يهنئ جلالة الملك وسمو ولي العهد والأمتين العربية والإسلامية بمناسبة العام الهجري الجديد. المصري: رأس السنة الهجرية محطة نستلهم منها قيم الرسالة المحمدية ونعتز فيها بالوصاية الهاشمية على المقدسات وزارة الثقافة تعلن برنامج مهرجان صيف الأردن 2026 في دورته السادسة أبو قاعود محافظاً للمفرق وأبو الغنم لإربد سؤال نيابي عن زيادة الرواتب البلبيسي: أطر الكفايات خطوة مؤسسية لتعزيز كفاءة القطاع العام نواب يطيرون إلى أمريكا لتشجيع "النشامى" عطية: رأس السنة الهجرية مناسبة لاستلهام قيم التضحية وتعزيز وحدتنا الوطنية الهجرة النبوية.. حين تصنع القيم نهضة الأمم العمري: نستقبل العام الهجري الجديد بروح الأمل والإنجاز تجارة عمّان تطلق "مجتمع أكاديمية غرفة تجارة عمّان للتدريب الشيخ عبد الرزاق عواد السرور يهنئ جلالة الملك وسمو ولي العهد والأمتين العربية والإسلامية بمناسبة العام الهجري الجديد

موازنة الدفاع الامريكية والحرب على النظام العالمي

موازنة الدفاع الامريكية والحرب على النظام العالمي
اسعد بني عطا

تعمل الإدارة الامريكية على إعداد موازنة وزارة الحرب البنتاغون للعام ( 2027 ) ، ويرى المراقبون بأنها الأكبر في تاريخ الولايات المتحدة ، وتعكس الموازنة توجها واضحا لتوسيع الإنفاق العسكري الأميركي ، وتعزيز الشراكات الدفاعية ، وفي مقدمتها العلاقة الاستراتيجية مع إسرائيل ، ومن المتوقع أن تصل إلى ( 1.5 ) تريليون دولار ،بزيادة تقارب ( 42% ) مقارنة بالعام السابق ، وتشير التقديرات إلى أن الإنفاق العسكري الأميركي سيظل الأكبر عالميا ، متجاوزا مجموع إنفاق الدول العشر التالية له ، بما فيها الصين وروسيا ودول أوروبية كبرى ، وخصصت الموازنة المبالغ التالية :

ما يزيد على ( 750 ) مليار دولار لدعم برامج التسليح ، بما يشمل الذخائر والطائرات والسفن وأنظمة الجيل القادم .

تطوير منظومات دفاع صاروخي متقدمة بينها برامج اعتراض الصواريخ من الجيل الجديد ، وأنظمة مواجهة التهديدات فرط الصوتية بقيمة ( 67.9 ) مليار دولار ، في إطار تعاون مستمر يشمل مشاريع مشتركة مثل : تطوير أنظمة القبة الحديدية ، مقلاع داوود ، ومنظومة أرو ( 3 ) ، حيث يتم تصنيع بعض المكونات بشراكة بين شركات أميركية وإسرائيلية ، مع استمرار التمويل الأميركي لإعادة تزويد المخزونات من الصواريخ الاعتراضية .

تمويل برامج التطوير والإنتاج المشتركة في مجال الدفاع الصاروخي الباليستي مع إسرائيل والتي تُقدَّر بنحو ( 530 ) مليون دولار كميزانية أساسية ، مع احتمالية زيادتها عبر مخصصات إضافية لإعادة ملء المخزون وتعزيز الجاهزية الدفاعية .

دعم العمليات العسكرية الأميركية في الشرق الأوسط بقيمة ( 4.4 ) مليار دولار مخصصاً لحماية القوات والردع ، إضافة إلى دعم الدفاع عن إسرائيل والتصدي للتهديدات الإقليمية ، كما تحصل إسرائيل على ( 3.8 ) مليارات دولار سنويا كمساعدات عسكرية ضمن برامج وزارة الخارجية الأميركية ، وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية ( 5/4 ) أن دعم مشروع الحرية في مواجهة إيران بما يشمل تغطية نفقات ما يزيد على ( 100 ) طائرة و( 15 ) ألف عسكري في إطار جهود عسكرية واسعة النطاق ، لتعزيز القدرات العملياتية وتنفيذ المهام الموكلة بنطاق العمليات الجارية .

توفير ( 100 ) مليار دولار لتوسيع القدرات التصنيعية ودعم سلاسل الإمداد والشركات الصغيرة والمتوسطة العاملة بالقطاع الدفاعي .

ما سكتت عنه موازنة الدفاع كان حجم الإنفاق على التسلح النووي ، ولكن يمكن الاستدلال على ذلك من خلال إعلان الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية التي أشارت الى أن الإنفاق العالمي على الأسلحة ارتفع من ( 68 ) مليار دولار إلى ( 100 ) مليار دولار عام ( 2024 ) ، أنفقت الولايات المتحدة ( 56.8 ) مليار دولار منها ، أي أكثر من إنفاق بقية الدول النووية مجتمعة ، وحلت الصين في المركز الثاني بمبلغ ( 12.5 ) مليار دولار ، تلتها بريطانيا بـ(10.4 ) مليار دولار ، ما يعني ان واشنطن ستضخ المزيد من المليارات لدعم برامجها النووية ، وكان ( نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس ) أكد بأن انتشار الأسلحة النووية يمثل التهديد الأكبر للأمن القومي للولايات المتحدة ، محذرًا من تصاعد المخاطر المرتبطة بسباق التسلح في عدد من المناطق حول العالم ، وأن الإدارة تضع ملف منع الانتشار النووي في صدارة أولوياتها الدبلوماسية والأمنية ، مؤكداً ضرورة تعزيز التعاون الدولي للحد من هذا التهديد ، ومنع وصول التكنولوجيا النووية إلى جهات غير مسؤولة ، وقد توجت تصريحات ( فانس ) بفشل ذريع خلال محادثات الأمم المتحدة للتوصل لتوافق بشأن معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية ، ونزع السلاح بعد ( 4 ) أسابيع من المفاوضات .

من جهة اخرى قدّر مكتب الموازنة بالكونغرس كلفة مشروع الدرع الصاروخي ( القبة الذهبية ) الذي طرحه ترامب بـ( 1.2 ) تريليون دولار ، رغم أن الرئيس ترامب كان قد قدّر كلفة المشروع بـ(175 ) مليار دولار فقط عند الإعلان عنه عام ( 2025 ) ، وتستحوذ أنظمة الاعتراض الفضائية على الحصة الأكبر من النفقات ، وأشارت تقارير إلى أن تكاليف التشغيل السنوية تبلغ ( 8.3 ) مليار دولار .

في ظل الأرقام المهولة لموازنة الدفاع الامريكية سواء المعلنة أو تلك السرية منها ، وموازنات الدفاع للمنافسين على زعامة النظام العالمي الجديد والتي تقترب مجتمعة من ( 3 ) ترليون دولار ، السؤال الذي يطرح نفسه بقوة هو إلى أين يتجه النظام العالمي الجديد ؟ وهل نحن على ابواب حرب عالمية ثالثة او على اعتاب حرب باردة جديدة تعيد بناء العديد من اسوار " برلين " ؟ وهل ستتسيد ( تل ابيب ) الشرق الاوسط بدعم امريكي ؟ ام انّ لتركيا وباكستان والنظام العربي راي آخر بعد تراجع الدور الإيراني نسبيا ؟ وماذا حلّ بنظرية نهاية التاريخ لـ( فرانسيس فوكوياما ) عام ( 1992 ) والتي اشارت نهاية الايدولوجيات ، وعيش الإنسانية تحت مظلة الديمقراطية الليبرالية الى الابد ؟ اليس ما يجري اليوم عودة عاصفة للايدولوجيات المتطرفة لحكم العالم ؟