شريط الأخبار
لو توقفنا عند الحقيقة... النائب النواصرة يسأل "وزير التربية" عن مبررات إضافة أسبوع دوام للعام الدراسي الجديد - وثيقة الحجايا تفتح ملف تصاريح العمالة الوافدة وتمطر وزارة العمل بحزمة من الأسئلة البرلمانية ملامح تعديل وزاري ثان يلوح في أفق حكومة جعفر حسان دمشق تعلن عن زيارة مرتقبة لماكرون إلى سوريا الأميرة غيداء تفتتح مركز الكشف المبكر الجديد لمركز الحسين للسرطان البكار: سأنشر تفاصيل الاستقالة بعد مغادرة الحكومة رسميا عودة نقاشات قانون الضمان الاجتماعي بعد الاطاحة بوزير العمل ضغط على الخلايلة للترشح لرئاسة النواب .. والنائب يقرأ المشهد مشاهد مأساوية وعودة آمنة : شهادات أردنيين بعد إجلائهم من فنزويلا حركتك الإيجابية.... الوزير البكار: سأبقى جندياً مخلصاً للدولة والحكومة السفير الفنزويلي: مواقف الأردن الإنسانية ستبقى راسخة في ذاكرة الشعب الفنزويلي أجواء صيفية معتدلة حتى الأربعاء *"من مجانية المجد إلى تجارة العبيد": من قتل التعليم الحكومي في الأردن؟* عمان الاهلية... عندما تنافس جامعة أردنية نخبة العالم في لقاء وطني حاشد بمحافظة إربد .. الدكتور خليفة أبو عاشور يستضيف معالي الدكتور عوض خليفات بمبادرته الوطنية الأردن يُجلي 21 مواطنا أردنيا من فنزويلا الفايز يدعو بقمة رؤساء البرلمانات الى مواجهة تحدي الذكاء الاصطناعي اختتام فعاليات التمرين العسكري المشترك بين الأردن وليبيا

موازنة الدفاع الامريكية والحرب على النظام العالمي

موازنة الدفاع الامريكية والحرب على النظام العالمي
اسعد بني عطا

تعمل الإدارة الامريكية على إعداد موازنة وزارة الحرب البنتاغون للعام ( 2027 ) ، ويرى المراقبون بأنها الأكبر في تاريخ الولايات المتحدة ، وتعكس الموازنة توجها واضحا لتوسيع الإنفاق العسكري الأميركي ، وتعزيز الشراكات الدفاعية ، وفي مقدمتها العلاقة الاستراتيجية مع إسرائيل ، ومن المتوقع أن تصل إلى ( 1.5 ) تريليون دولار ،بزيادة تقارب ( 42% ) مقارنة بالعام السابق ، وتشير التقديرات إلى أن الإنفاق العسكري الأميركي سيظل الأكبر عالميا ، متجاوزا مجموع إنفاق الدول العشر التالية له ، بما فيها الصين وروسيا ودول أوروبية كبرى ، وخصصت الموازنة المبالغ التالية :

ما يزيد على ( 750 ) مليار دولار لدعم برامج التسليح ، بما يشمل الذخائر والطائرات والسفن وأنظمة الجيل القادم .

تطوير منظومات دفاع صاروخي متقدمة بينها برامج اعتراض الصواريخ من الجيل الجديد ، وأنظمة مواجهة التهديدات فرط الصوتية بقيمة ( 67.9 ) مليار دولار ، في إطار تعاون مستمر يشمل مشاريع مشتركة مثل : تطوير أنظمة القبة الحديدية ، مقلاع داوود ، ومنظومة أرو ( 3 ) ، حيث يتم تصنيع بعض المكونات بشراكة بين شركات أميركية وإسرائيلية ، مع استمرار التمويل الأميركي لإعادة تزويد المخزونات من الصواريخ الاعتراضية .

تمويل برامج التطوير والإنتاج المشتركة في مجال الدفاع الصاروخي الباليستي مع إسرائيل والتي تُقدَّر بنحو ( 530 ) مليون دولار كميزانية أساسية ، مع احتمالية زيادتها عبر مخصصات إضافية لإعادة ملء المخزون وتعزيز الجاهزية الدفاعية .

دعم العمليات العسكرية الأميركية في الشرق الأوسط بقيمة ( 4.4 ) مليار دولار مخصصاً لحماية القوات والردع ، إضافة إلى دعم الدفاع عن إسرائيل والتصدي للتهديدات الإقليمية ، كما تحصل إسرائيل على ( 3.8 ) مليارات دولار سنويا كمساعدات عسكرية ضمن برامج وزارة الخارجية الأميركية ، وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية ( 5/4 ) أن دعم مشروع الحرية في مواجهة إيران بما يشمل تغطية نفقات ما يزيد على ( 100 ) طائرة و( 15 ) ألف عسكري في إطار جهود عسكرية واسعة النطاق ، لتعزيز القدرات العملياتية وتنفيذ المهام الموكلة بنطاق العمليات الجارية .

توفير ( 100 ) مليار دولار لتوسيع القدرات التصنيعية ودعم سلاسل الإمداد والشركات الصغيرة والمتوسطة العاملة بالقطاع الدفاعي .

ما سكتت عنه موازنة الدفاع كان حجم الإنفاق على التسلح النووي ، ولكن يمكن الاستدلال على ذلك من خلال إعلان الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية التي أشارت الى أن الإنفاق العالمي على الأسلحة ارتفع من ( 68 ) مليار دولار إلى ( 100 ) مليار دولار عام ( 2024 ) ، أنفقت الولايات المتحدة ( 56.8 ) مليار دولار منها ، أي أكثر من إنفاق بقية الدول النووية مجتمعة ، وحلت الصين في المركز الثاني بمبلغ ( 12.5 ) مليار دولار ، تلتها بريطانيا بـ(10.4 ) مليار دولار ، ما يعني ان واشنطن ستضخ المزيد من المليارات لدعم برامجها النووية ، وكان ( نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس ) أكد بأن انتشار الأسلحة النووية يمثل التهديد الأكبر للأمن القومي للولايات المتحدة ، محذرًا من تصاعد المخاطر المرتبطة بسباق التسلح في عدد من المناطق حول العالم ، وأن الإدارة تضع ملف منع الانتشار النووي في صدارة أولوياتها الدبلوماسية والأمنية ، مؤكداً ضرورة تعزيز التعاون الدولي للحد من هذا التهديد ، ومنع وصول التكنولوجيا النووية إلى جهات غير مسؤولة ، وقد توجت تصريحات ( فانس ) بفشل ذريع خلال محادثات الأمم المتحدة للتوصل لتوافق بشأن معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية ، ونزع السلاح بعد ( 4 ) أسابيع من المفاوضات .

من جهة اخرى قدّر مكتب الموازنة بالكونغرس كلفة مشروع الدرع الصاروخي ( القبة الذهبية ) الذي طرحه ترامب بـ( 1.2 ) تريليون دولار ، رغم أن الرئيس ترامب كان قد قدّر كلفة المشروع بـ(175 ) مليار دولار فقط عند الإعلان عنه عام ( 2025 ) ، وتستحوذ أنظمة الاعتراض الفضائية على الحصة الأكبر من النفقات ، وأشارت تقارير إلى أن تكاليف التشغيل السنوية تبلغ ( 8.3 ) مليار دولار .

في ظل الأرقام المهولة لموازنة الدفاع الامريكية سواء المعلنة أو تلك السرية منها ، وموازنات الدفاع للمنافسين على زعامة النظام العالمي الجديد والتي تقترب مجتمعة من ( 3 ) ترليون دولار ، السؤال الذي يطرح نفسه بقوة هو إلى أين يتجه النظام العالمي الجديد ؟ وهل نحن على ابواب حرب عالمية ثالثة او على اعتاب حرب باردة جديدة تعيد بناء العديد من اسوار " برلين " ؟ وهل ستتسيد ( تل ابيب ) الشرق الاوسط بدعم امريكي ؟ ام انّ لتركيا وباكستان والنظام العربي راي آخر بعد تراجع الدور الإيراني نسبيا ؟ وماذا حلّ بنظرية نهاية التاريخ لـ( فرانسيس فوكوياما ) عام ( 1992 ) والتي اشارت نهاية الايدولوجيات ، وعيش الإنسانية تحت مظلة الديمقراطية الليبرالية الى الابد ؟ اليس ما يجري اليوم عودة عاصفة للايدولوجيات المتطرفة لحكم العالم ؟