شريط الأخبار
ذيابات: عمق حفرة وقع داخلها طفل 7 أمتار بالرمثا .. وحالته جيدة ومستقرة بينها "نيللي وشريهان" و"كامل العدد" .. أجزاء جديدة لمسلسلات في رمضان 2027 الجيش الأميركي: غيرنا مسار 83 سفينة تجارية منذ إعادة فرض حصار إيران الخطيب: امتحان قبول التجسير 17 أيلول المقبل مجلس التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية يوافق على تشكيل مجلس أمناء جامعة عجلون الوطنية أحمد العوضي يثير فضول جمهوره حول بطلة مسلسله الجديد "سلطان الديب" فاقدون لوظائفهم في وزارة الصحة (أسماء) عمر رزيق يتصدر الترند بسبب لعبة جهنم .. ومايان السيد تعتذر له مصر .. وفاة الفنان محمد التاجي عن 72 عاماً بعد صراع مع المرض بأزمة قلبية مفاجئة .. وفاة الابنة الوحيدة للفنانة نجلاء فتحي الإحصاءات: انخفاض معدل البطالة إلى 16.1% خلال الربع الثاني الروابدة والرزاز رئيسان لأمناء الأردنية وابن سينا .. ومحادين والنعيمي للحسين واليرموك أمريكا تشن غارة على منصتي إطلاق صواريخ في إيران السفير الصيني يرجّح إطلاق رحلات مباشرة بين عمّان وبكين قبل نهاية العام السفير الصيني في عمّان: الزيارة الملكية للصين "تاريخية" "الخدمات الطبية" تجري أول عملية منظار لترميم المريء لطفل حديث الولادة الأردن ولبنان يبحثان التعاون والتنسيق العسكري القبض على 126 شخصا بقضايا اتجار وترويج وتعاطي الكريستال التنفيذ القضائي يحذر: الكفالة التزام مش مجرد توقيع الملك يستقبل قائد الجيش اللبناني في قصر الحسينية

الموضوع اصبح يخصك انت اولا بقلم مهنا نافع

الموضوع اصبح يخصك انت اولا بقلم مهنا نافع
القلعة نيوز : بقلم مهنا نافع
مليار وربما أكثر قُدر عدد الكائنات الحية البحرية التي نفقت جراء موجة الحر الغير مسبوقة غرب دولة كندا، فقرابة الخمسين مئوية وصلت درجة الحرارة، وهو رقم فوق قدرة تحمل تلك الكائنات البحرية القريبة من شواطئ المحيط، وللأسف كان للإنسان نصيب من تلك الموجة المرعبة فقد اقتربت الوفيات من الألف نسمة، وها هي قبل أيام قارة أوروبا تغرقها السيول التي لم تشهدها منذ أكثر من نصف قرن، واليوم تواردت الأنباء عن غزارة بالأمطار في إقليم خنان بوسط الصين والتي لم يشهدها الإقليم منذ ستين عاما، أحداث متتالية لم يحتار أحد لمعرفة أسبابها فقد أتفق الجميع على أن يضع اللوم على ما يسمى بالتغير المناخي .
واليوم يتصدر علماء المناخ و نشطاء الحماية والحفاظ على البيئة كافة الوسائل الإعلامية ويرددون جمل تحمل نفس المعنى رغم الإختلاف باللغة وبنبرة ألم وغضب تقول ألم نحذركم؟ ألم نشرح لكم عن خطورة الأمر؟ لماذا لم تاخذوا حديثنا على محمل الجد؟ عليكم أن تتوقفوا عن هذا العبث، توقفوا الآن، هذا نتيجه الاستهلاك المجحف لمواردكم وعدم حكمتكم بالإهتمام جديا بتدوير مستهلكاتكم، إنكم تدمرون أرضكم، لقد لوثتم التراب والماء والهواء واتلفتم من كان من كل هذا الأذى يحميكم، ستخسرون هذا الدرع، ستخسرون طبقة الأوزون وسيدفع الثمن الأكبر أحفادكم .
لقد حبى الله الأرض بطبقة لحمايتها تسمى طبقة الأوزون هذه الطبقة كالأم الحنون على أولادها تبعد عنهم الأذى فهي تقوم بفلترة أشعة الشمس فتمنع مرور الجزء الأكبر من الأشعة الفوق بنفسجية فهي إن زادت أصبحت ضارة وإن قلت فهي مفيدة، فهذه الاشعة مفيدة لنا لتكوين فيتامين د في أجسامنا ولكن إن قويت بسبب ضعف قدرة طبقة الأوزون على كبح جماحها فتعتبر المسؤولة عن الحروق الجلدية خاصة لرواد الشواطئ والتي قد تؤدي مع الوقت لسرطان الجلد، ولا يقف الأمر عند هذا فلها الكثير من الأضرار المباشرة على كوكبنا الأخضر، فمن ضرر للغطاء النباتي وارتفاع بدرجة الحرارة فهي أشعة مؤينه أي أن لها القدرة على نزع الإلكترونات من مدار الذرات ولك عزيزي القارئ أن تتابع الكثير من النشرات العلمية لتزيد من ثقافتك بهذا الأمر لتعرف عن أثر هذا الأذى التي اقترفته أيدينا بسبب انبعاثات الغازات المضرة الناتجة عن نمط ومجريات حياتنا الخاطئة على هذا الكوكب الذي يحتضننا، فإن لم يكن هذا لأجلك فليكن لأجل أبنائك وأحفادك، آمل أن تجد بعض الوقت لذلك .
ونأتي للأثر الأكثر ضررا الناتج بسبب تلويثنا لهذا الكوكب الجميل ألا وهو ظاهرة الدفيئة، فأشعة الشمس ترفع درجة حرارة الأرض وتكون بنسبة متوازنة غير ضارة لعوامل التبخر وغيره من قدرة الكائنات الحية على تحملها ولكن بسبب هذه الإنبعاثات من الغازات الضارة والتي أصبحت تحيط بكوكبنا فقد عملت هذه الغازات على الاحتفاظ بجزء كبير من الحرارة التي تسببها أشعة الشمس والتي كان من المفروض خروج الفائض منها من غلاف الأرض، مما أدى الى ما اتفق على تسميته بالإحتباس الحراري، فأصبح الكوكب يوما بعد يوم كالبيت الزجاجي أو بيت البلاستيك الزراعي الذي يُدخل الحرارة ويمنع خروجها، فكان لذلك الأثر الضار على الكثير من قدرة الكائنات الحية على التكيف مع ذلك، وكذلك كان له الاثر الواضح لزيادة نسبه ذوبان الجليد وأيضا الزيادة بنسب عوامل التبخر وبالتالي حدوث تغيرات في نمط المناخ للكثير من المناطق لم تكن مألوفة بالسابق .
إن التغير المناخي قد يكون شرا على بعض المناطق لتقترب اكثر من وضع التصحر والجفاف أو قد يكون خيرا لمناطق أخرى لتصبح صالحة للزراعة مما سيؤدي إلى تبعات كثيرة منها الخلل الكبير بمنظومة الأمن الغذائي في العالم عدا عن نزاعات وحروب قد تنشب بين الدول للسيطرة على هذه المناطق .
ونأتي لمعول الهدم المدمر ايضا لهذه البيئة الآمنة ألا وهو البلاستيك، هذه المادة التي نظن أنها قد سهلت علينا الكثير من جوانب حياتنا هي الكارثة الأكبر إن لم نقم بضبطها وحسن التخلص من المستهلك منها، فعدا عن ضررها على صحة الإنسان فلها أيضا الضرر المباشر على البيئة وبكل مكوناتها وسأكتفي عن الإسهاب بالشرح عن ذلك فمقالتي ليست بالمقالة الأكادمية ولكني آمل أن أثير اهتمامك بهذا الأمر، أتمنى أن اوفق بذلك .
إن اقتصار أغلب دعاة الحماية والحفاظ على البيئة في المجتمع العربي على الطبقة المخملية لأمر يستحق الأهمية ووجب أن تلتفت إليه الحكومات والمنظمات الدولية، وإنني لا انتقص من جهود أحد ولكن أجد أقصر الطرق للوصول مباشرة لهدف الحفاظ على البيئه والحد من الاضرار بها هو رفع إدراك المواطن وبغض النظر عن تحصيله العلمي أو مستوى معيشته، فلا بد من جهود مبنية على خطط بمفاهيم جديدة لرفع ادراك العامة من المواطنين، فعلينا أن نقحم الجميع بهذا الأمر، وحتى إن ضاقت ظروف المعيشة على الفرد ولم يعد أحد يتوقع أنه سيضع هذا الأمر في أدنى سطر بقائمة إهتماماته فلا بد أن نجد مدخلا لإثارته لتعديل ذلك، علينا أن نبين له خطورة الأمر عليه، أليس رأس ماله الآن صحته، أليس العامل الأساسي للإستمرار للتغلب على الظروف المعيشية الصعبة الان هو الحفاظ على سلامة جسده والذي يأهله لإنجاز أصعب الأعمال أثناء السعي وراء رزقه، فمن الأولى أن نقحمه بهذا الأمر من خلال هذا المدخل فهو المتضرر أولا .
فإذا كان الناشط بالحقيقة محبا للطبيعة وغيورا عليها ولا يسعى فقط للحصول على عضوية بمكان ما فقط لتعزيز مكانته الاجتماعية، إن كان يؤمن حقا بهذا الفكر ولديه الهمة على تبنيه فعليه الآن إن يتجه بعمله وبعد التنسيق مع أصحاب الخبرة على كيفيه الوصول إلى الهدف الأهم وهو توعية العامة من المجتمع وبقول يعتمد على فكر جديد موجه للجميع برسالة تحذيرية لكل فرد لتغيير كل نمط سئ يضر بالبيئة التي حوله وهي أن الموضوع المتعلق بحمايتها والحفاظ عليها أصبح الآن يخصك أنت أولا . مهنا نافع