شريط الأخبار
ما الذي يريده الله من الشرق الأوسط ! الأمن: القبض على 39 تاجرًا ومهربًا ومروجة للمخدرات في 13 حملة مستشفى الكندي يهنئ جلالة الملك وولي العهد بحلول عيد الفطر السعيد تعيين حسين دهقان أمينا للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محافظة يعمم بعدم إقامة امتحانات يومي أحد الشعانين والفصح أفكار عناية ذاتية للأمهات في يوم الأم للاسترخاء وتجديد الطاقة دليلكِ للحصول على شعر صحي وجميل أمن الدولة تباشر التحقيق باستشهاد 3 من مرتبات مكافحة المخدرات لقاء مثمر بين نقابة تأجير السيارات السياحية ووزير النقل لتعزيز الشراكة ودعم القطاع الاوقاف: إلغاء مصليات العيد .. والصلاة في المساجد فرق شباب كلنا الأردن بالميدان مع بنك الملابس الخيري .. تطوع وعطاء المياه تحذر من فيضان سد الملك طلال منتخب كرة اليد الشاطئية في المجموعة الثانية بدورة الألعاب الآسيوية (سانيا 2026) فوز الرمثا على السلط بدوري المحترفين الاوقاف: إلغاء مصليات العيد .. والصلاة في المساجد إعلان قائمة النشامى لمواجهتي كوستاريكا ونيجيريا وديا كتلة عزم النيابية تعلن الحداد على استشهاد ثلاثة من مرتبات الأمن العام أثناء مكافحة المخدرات رئيس لجنة الخدمات النيابية يشيد بإطلاق الحكومة مشروع النقل المدرسي بالشراكة مع القطاع الخاص السفارة الأمريكية تدعو مواطنيها لمغادرة السعودية إيعاز من التعليم العالي لعدم عقد امتحانات جامعية في هذه الأيام

جولات خليجية للعاهل الأردني وتفاقم نيران الحرب

جولات خليجية للعاهل الأردني وتفاقم نيران الحرب
جولات خليجية للعاهل الأردني وتفاقم نيران الحرب
القلعة نيوز
-بقلم كريستين حنا نصر

تداعيات الحرب المستمرة بين اسرائيل و امريكا من جهة و ايران و اذرعها في لبنان و العراق و اليمن من جهة اخرى و قصف الصواريخ و المسيرات الايرانية تضرب المملكة الاردنية الهاشمية و الامارات المتحدة و الكويت و قطر و البحرين و السعودية و خطورة استمرار هذه الحرب و تداعياتها السلبية على الدول العربية في الشرق الاوسط ، ضربات ايران الصاروخية و مسيراتها تستهدف مصافي البترول الخليجية للأسف ، و المطارات و تخرجها عن العمل و الابنية السكنية و القواعد و السفارات الامريكية المتواجدة في الشرق الأوسط ، ليس فقط من ايران لكن الكثير من الصواريخ و المسيرات تنطلق من المعارضة الاسلامية العراقية و التي تبنت عدة ضربات صاروخية استهدفت الاردن ، جاءت الجولة الخليجية للملك عبدالله الثاني بن الحسين في خضم مرحلة حساسة مفعمة بالتطورات و الانفجارات و استمرار التصعيد في منطقة الشرق الاوسط و تحديداً تداعيات الحرب الامريكية الاسرائيلية و الجمهورية الاسلامية الايرانية ، زيارة العاهل الاردني الرسمية الى البحرين بعد زيارته للامارات و قطر ، هذه الجولة هدفها الاساسي يعكس الى تعزيز التحالفات للدول العربية و تحديداً في هذه المرحلة العصيبة التي تمر فيها المنطقة ، لمواجهة التحديات الراهنة وسط التصعيد المستمر و السعي الى وقف الحرب اي جميع الاعمال العسكرية بأسرع وقت و فوراً للحيلولة دون تفاقم و توسيع دائرة الصراع في المنطقة و تبعاتها المدمرة على الاقليم و تم رفض الاعتداءات الايرانية التي استهدفت عدة دول خليجية و المملكة الاردنية الهاشمية و السعي الى الجهود المشتركة لحماية المنشآت الحيوية و الاهم حماية ارواح المواطنين الذين استهدفوا جراء الصواريخ و شظاياها و التي طالها التصعيد و نيران الصواريخ و المسييرات التي تحرق و تصيب ما حولها ، في المحصلة هذه الرحلة للعاهل الاردني للخليج العربي تسعى الى تكاتف الجهود الدبلوماسية و العمل المشترك بهدف وقف التصعيد للحرب و ايجاد لغة مشتركة للحوار مع كافة الاطراف المعنية للسعي الى احتواء الازمة و تخفيف حدة التوترات في خضم هذه الانفجارات الاقليمية ، و في ذات السياق اجرى الملك عبدالله الثاني بن الحسين اتصال هاتفي مع امير الكويت سمو الشيخ مشعل الصباح حيث صرح جلالته ان ( أمن الخليج العربي اساسي لأمن و استقرار المنطقة و العالم ) و تم التأييد بينهم على ضرورة وقف الاعتداءات الايرانية على الاردن و الكويت و دول المنطقة و تحديداً الخليج العربي و اللجوء الى لغة العقل الدبلوماسية للسعي الى وقف الحرب .

للأسف عندما تبدأ الحروب من الصعب الرجوع الى الوراء و اخمادها ، و هذه الحرب كما يبدو لي تتزايد فتكاً يوما بعد يوم و تتفاقم معها الصواريخ و كذلك الاغتيالات حيث استهدفت اسرائيل و امريكا علي لاريجاني امين المجلس الاعلى للأمن القومي الايراني ، و كذلك تم اغتيال قائد قوات الباسيج التابع للحرس الثوري علام رضا سليماني ( اللذين استهدفا و من داخل شقة في العاصمة طهران ) هذه الاغتيالات الممنهجة تفتك في هيكلة النظام الايراني و قوته ، لكن الحرب بين الطرفين مستمرة و ايران تستهدف بمسيرات و صواريخ السفارات الامريكية في دول الشرق الاوسط و كما الحال في العراق و الاردن و عدة دول عربية ، حيث تم اغلاق عدة سفارات أمريكية في عدة دول جراء هذه الاستهدافات الصاروخية ، و في هذه المرحلة من الحرب تدخل الأمور الى مرحلة الانتقام الايراني لمقتل علي لاريجاني و الآن تنطلق صواريخ أثقل و أعنف و تفاقم عدد اسراب المسيرات الايرانية و يبدو ان الحرس الثوري هو الذي يستلم زمام الامور الآن و بالأخص أن مجتبي خامنئي و الذي تم تعينه خلفاً لوالده قد اصيب اثر ضربة امريكية اسرائيلية مشتركة و انه مصاب ونقل الى روسيا لتلقي العلاج ، اي الضربات الانتقامية الايرانية في هذه المرحلة تتصف بالاقوى و القاسية و يبدو ان لا افق للتهدئة بل التصعيد مستمر على كامل الاصعدة و ان الحرب انتقلت الى مرحلة جديدة اشد فتكاً و هذا حتماً لم يوقف قصف الصواريخ الايرانية على دول الخليج العربي و بعض الدول العربية في الشرق الاوسط الملتهب اصلاً جراء نيران الصواريخ و المسيرات الحارقة .

منطقة الشرق الاوسط تدخل الآن مرحلة اشد صعوبة كون الحرب مستمرة و اصبحت اعنف و تداعياتها عصيبة و كذلك على المنطقة و الاقليم دون معرفة نهاية هذه الحرب او الى متى سوف تستمر ، بالطبع تداعياتها الاقتصادية على الجميع مع مشكلة اغلاق و عدم اغلاق مضيق هرمز و ضرب المنشآت النفطية في الخليج العربي يزيد الامور سوءاً ، و بالطبع الحرب قد توسعت في جنوب لبنان و القصف الاسرائيلي على اوكار حزب الله اللبناني و الصواريخ المتبادلة بينهم و تأثيره على الساحة اللبنانية التي لم تهدأ منذ عقود ، و سعي الدولة اللبنانية بحصر السلاح بيد سيادة الدولة و الجيش ، حيث تدخل لبنان مرحلة جديدة في الحرب مع احتمالية دخول الجيش السوري و الممكن الاشتباك مع حزب الله و اشعال الامور اكثر من ما هي مشتعلة و كذلك انفجار المشهد العراقي و انطلاق الصواريخ من الميليشيات المدعومة ايرانياً و دخولها في الحرب و الصواريخ المتبادلة بينهم على الاراضي العراقية حيث استهدفت المنطقة الخضراء و فندق الرشيد بضربات صاروخية ، و هنا نلاحظ ان الشرق الاوسط مشتعل حالياً جبهة لبنان ، جبهة العراق و تداعيات الحرب على الخليج العربي الذي يستهدف من ايران لمصالحه و انتهاز الفرصة لضرب الخليج العربي ، اي جيرانه العرب للأسف ، و كذلك تداعيات الحرب المستمرة على الدول العربية التي تعد آمنة ، السؤال الابرز هنا ماذا تريد ايران من الدول العربية الجارة لها ؟، لماذا اقحام هذه الدول في الحرب الدائرة مع اسرائيل و امريكا .

الداخل الايراني على وشك الانفجار ، عدد كبير من السكان يهاجرون الى الدول المجاورة و تحديداً هرباً من العاصمة طهران ، ملثمون يجوبون الشوارع في ايران على درجات نارية لترهيب المواطنين و تهديدات تثير الرعب ، لتحذير المواطنين و اعتقال اي اشخاص يشتبه بتعاونهم مع جهات خارجية اجنبية ، الضربات الامريكية الاسرائيلية استهدفت مقرات الشرطة الايرانية و الحرس الثوري و الباسيج لذا يحاولون توجيه رسائل انهم مسيطرون على الوضع الداخلي تحديدا في عدم استغلال الوضع الداخلي و لاعادة المتظاهرين للتظاهر من جديد في عدة مدن إيرانية ، و يبدو ان ريزا بهلوي ابن شاه ايران يسعى في هذة المرحلة العصيبة التي يمر فيها النظام الحالي الإيراني الى توحيد صفوف المعارضة الايرانية خارج و داخل ايران و لاستغلال هذا التوحيد في الفرصة و الوقت المناسب .

لا اريد ان اطيل في كتابة هذا المقال ، لكن يبدو ان الحرب مستمرة و هي الآن في أوجها و لا يوجد أي إشارة في الافق متى سوف تحسم الامور الى التهدئة و تحديداً ان الحرب بين ايران من جهة و امريكا و اسرائيل
من جهة أخرى دخلت مرحلة الثأر الإيراني و الأخص بعد الاغتيالات الاخيرة للقادة الايرانين ، و ما يشعل نار الحرب فتكا أمس تم استهداف حقل بارس الجنوبي للغاز و يعد حقل عابر للحدود ، و وصفت ايران استهداف هذا الحقل بالانتحار الاستراتيجي، والنتيجة ان الايام المقبلة سوف حتما ستكون حافلة بلهيب المسيرات و الصواريخ للحرب التي لا احد يعرف مداها .