شريط الأخبار
مسيرات تصيب خزانات الوقود في ميناء صلالة العماني الأمن: 259 بلاغًا لحوادث سقوط شظايا منذ بداية الحرب رئيسة وزراء إيطاليا: لا يمكن السماح لإيران بامتلاك أسلحة نووية إلى جانب قدرات صاروخية الرئيس الروماني: الولايات المتحدة يمكنها استخدام قواعدنا في الهجوم على إيران ارتفاع صافي أرباح استثمار القابضة 122% إلى 938 مليون ريال قطري وارتفاع الإيرادات 54% إلى 6.4 مليار ريال قطري بفضل التوسع الدولي الجيش الإيراني: سفن الولايات المتحدة وإسرائيل وحلفائهما "أهداف مشروعة" بمضيق هرمز إسبانيا تنهي رسميا مهام سفيرتها في إسرائيل فريحات يتحدث عن التصويت على مشروع قانون الضمان الاجتماعي تصاعد عنف المستوطنين في الضفة الغربية وسط قيود الحرب على إيران مسؤول إسرائيل: لا نرى ضمانًا لانهيار الحكومة الإيرانية سقوط طائرتين مسيرتين قرب مطار دبي فون دير لاين: 3 مليارات يورو كلفة إضافية للطاقة في أوروبا خلال 10 أيام من الحرب الأمن الغذائي في الأردن.. مخزون كاف وخطط حكومية لمواجهة اضطراب سلاسل التوريد وزير الخارجية يبحث مع عدد من نظرائه انعكاسات التصعيد في المنطقة "النواب" يناقش توصيات "المالية النيابية" بشأن تقرير المحاسبة 2024 الحكومة تحدد عُطلة عيد الفطر السَّعيد شهيد جراء قصف الاحتلال غرب غزة ارتفاع أسعار النفط بأكثر من 5 بالمئة بسبب الحرب عقل: تقارير ديوان المحاسبة رصد لا يوقف الفساد بني هاني: انخفاض المخالفات بعد سحب مندوبي ديوان المحاسبة من الدوائر

محمد يونس العبّادي يكتب :الدعم الملكي للشعب اللبناني...ابعاده التاريخية والوطنية والسياسية

محمد يونس العبّادي يكتب :الدعم الملكي للشعب اللبناني...ابعاده التاريخية والوطنية   والسياسية


( الأردن ولبنان، بلدان فاعلان في المشرق العربي، وربطتهما الكثير من العلاقات التاريخية، منذ تأسيس الإمارة، وكان رشيد طليع اللبناني هو أول رئيس وزراءٍ أردنيٍ، وهذه العلاقة لها تاريخ في جوانب هامة، لربما بينها وأبرزها، علاقة الملك المؤسس عبدالله الأول ابن الحسين بمثقفي وشعراء لبنان، الذين كثيراً ما كانوا يجدون في عمّان، منزلاً عربياً هاشمياً، يجدون فيه الحفاوة والترحيب . .... ويجيء مشروع استجرار الكهرباء الأخير، من الأردن إلى لبنان، ليعبر عن إرادة أردنية بضرورة حماية الإنسان العربي معيشياً، ذلك أنّ مشروعية القيادة الهاشمية، وخطابها المنتمي إلى المنطقة العربية، لطالما سعى إلى خير المنطقة، وصون إنسانها. )

.. القلعه نيوز - محمد يونس العبادي *
لحظة عصبية التي يمر بها لبنان اليوم، إذّ أنّ أوضاعه المعيشية والسياسية لم تعد تسر لا صديقاً ولا عدواً، بعدما آلت الأمور فيه إلى مخاوف أمنية باتت تهدد حضوره، وكيان الدولة فيه.
ولبنان، في المعنى والفضاء العربي، هو بلد مهم، نظير ما قدمه لأجل العرب وثقافتهم، وحضورهم، وأسس لوعيٍ عربيٍ لا زالت سماته حاضرةً حتى اليوم، في كثير من جوانب حياتنا العربية الثقافية والفكرية، والفنية.
وخلال هذه اللحظة التاريخية التي يمر فيها لبنان، بهذا المنعطف، على صعيدٍ أزماتٍ معيشيةٍ وأزمات طاقةٍ، فإنّ الأردن، بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني، هبّ لمساعدته، فالمواقف الأردنية تجاه هذا البلد اليوم، تستحق الوقوف عندها، وإلقاء الضوء على أهميتها.
وخلال لقاء رئيس الوزراء نجيب ميقاتي، بجلالة الملك عبدالله الثاني في عمّان، أكّد جلالته على أنّه سيكثف من مساعيه مع قادة العالم لدعم لبنان، الذي يواجه وضعاً إنسانياً واقتصادياً حرجاً، وأن "الأزمة تتطلب استجابة دولية محكمة التخطيط ودقيقة التنفيذ"، في لفتة ملكيةٍ تعبر عن إدراك الأردن العميق لأهمية تجاوز لبنان وشعبه لهذه الأزمة، من منطلق العروبة والجيرة، وتاريخ العلاقات المشترك بين البلدين.
وكان جلالة الملك عبدالله الثاني، قد دعا العالم إلى دعم لبنان، أمام اجتماعات جميعة الأمم المتحدة، بقوله "إنّ الشعب اللبناني يحتاج دعمنا الكامل"، موضحاً أنّه في لبنان بات اليوم "أسراً بلا قوت يومهم وبيوتاً بلا كهرباء أو مياه وشركات غير قادرة على العمل".
كما أشار جلالة الملك، أمام الأمم المتحدة، إلى دور لبنان كدولة مستضيفة للاجئين، وأنّ هذا أمر يحتم مسؤولية كبيرة في دعم المؤسسات الدولية هناك.
يذكر أنّ جلالة الملك عبدالله الثاني شارك في مؤتمر الدعم الدولي لبيروت وللشعب اللبناني، بقول جلالته أيضا: "الأزمة في لبنان تتعمّق كل يوم (...) والوصول للغذاء والكهرباء والمياه تحدٍّ يوميّ".
كما أشار جلالته إلى أنه "من دون جهد دولي منسق بشكل جيّد، قد تمتدّ الأزمة في لبنان إلى خارج حدوده، وتلقي بظلالها على المنطقة وخارجها".
وأضاف آنذاك: "لا يمكننا التراخي وترك لبنان والشعب اللبناني يقتربون من حافة الهاوية. علينا الاستمرار ببذل جهودنا لتوفير المساعدات الإنسانية والطبية، في ظلّ جائحة كورونا وتفاقم شح الغذاء. لكن علينا ألّا ننسى أن نبحث عن طرق لتمكين لبنان من العودة على مسار مستدام للإصلاح والتعافي والتنمي".
وهذه المواقف تجد صداها لدى اللبنانيين، وساسته، ولاقت أثراً طيباً لدى رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي، بقوله "اللبنانيين لم ينسوا وقوف الأردن الدائم إلى جانب لبنان".
إنّ الأردن ولبنان، بلدان فاعلان في المشرق العربي، وربطتهما الكثير من العلاقات التاريخية، منذ تأسيس الإمارة، وكان رشيد طليع اللبناني هو أول رئيس وزراءٍ أردنيٍ، وهذه العلاقة لها تاريخ في جوانب هامة، لربما بينها وأبرزها، علاقة الملك المؤسس عبدالله الأول ابن الحسين بمثقفي وشعراء لبنان، الذين كثيراً ما كانوا يجدون في عمّان، منزلاً عربياً هاشمياً، يجدون فيه الحفاوة والترحيب.
وخلال عقد ونصف العقد من زمن الحرب الأهلية، كان الأردن داعماً وداعياً لاستقرار لبنان، لإدراكه أهمية هذا البلد، وحضوره الهام.
واليوم، ومع ما يمر به لبنان من أزمةٍ عميقةٍ، لربما تكرسها الخلافات السياسية، إلّا أنّ الأردن اختار مساعدة لبنان بشعبه وإنسانه، ولربما يجيء مشروع استجرار الكهرباء الأخير، من الأردن إلى لبنان، ليعبر عن إرادة أردنية بضرورة حماية الإنسان العربي معيشياً، ذلك أنّ مشروعية القيادة الهاشمية، وخطابها المنتمي إلى المنطقة العربية، لطالما سعى إلى خير المنطقة، وصون إنسانها.
دام الأردن عزيزاً، ونسأل الله أنّ يتجاوز لبنان محنته.

* الكاتب : عمل باحثا في الديوان الملكي ومركز الدراسات في الجامعة الاردنية ومديرا عاما للمكتبه الوطنيه وله عشرات المؤلفات والدراسات والمقابلات والمحاضرات المتعلقه بالوثائق الملكيه وتاريخ الاردن اضافة لمخطوطات لم تنشر بعد