شريط الأخبار
اليحيى: إقرار أول اتفاقية نموذجية للاقتصاد الرقمي على مستوى العالم القاضي يلتقي سفراء ورؤساء البعثات العربية المقيمين في فيتنام الأردن يشارك في اجتماعات المجلس الاقتصادي والاجتماعي بالقاهرة الرواشدة يرعى احتفالاً ثقافيًا نظمته جمعية مقاطعة شنشي بمناسبة عيد الربيع الصيني البدور: 70% من الأردنيين مؤمنون صحياً الرواشدة: صندوق دعم الثقافة يركز على المشاريع النوعية التي تعود بالاثر على المجتمع "برعاية الوزير القطامين" : الأكاديمية الأردنية للدراسات البحرية تنظم ورشة عمل وطنية بعنوان " الأسطول البحري الوطني – أهميته وتشجيع الاستثمار فيه" ( صور ) أردوغان: تركيا تبذل قصارى جهدها لمنع اندلاع صراع أميركي إيراني تقديم طلبات القبول الموحد لتكميلية "التوجيهي" منتصف الأسبوع المقبل إرادتان ملكيتان بالكركي والسفير التميمي البدور يؤكد للنائب كريشان حرص وزارة الصحة على تطوير الخدمات الصحية في محافظات الجنوب الأردن وباكستان يبحثان تعزيز التعاون وتنشيط التجارة البينية البلبيسي تبحث تعزيز التعاون في بناء القدرات والتدريب مع منصة "إيه بوليتيكال" التربية: 63.6% نسبة النجاح العامة في تكميلية التوجيهي منحة يابانية لتوفير معدات طبية لمستشفى الهلال الأحمر الجيش يحمي الدَّار .. إسقاط 56 بالونا وطائرة مسيَّرة محملة بمخدرات في شهر "القلعة نيوز" تُهنئ فارسها "قاسم الحجايا "بمناسبة نجاح ابنه هاشم الجيش الباكستاني: مقتل 216 مسلحا على الأقل وانتهاء عملية عسكرية رئيس الديوان الملكي يرعى احتفال جامعة جدارا بعيد ميلاد جلالة الملك ( صور ) الأردن يحتفي بأسبوع الوئام العالمي بين الأديان

تحسين التل يكتب : وصفي التل .. حديث ذو شجون

تحسين التل يكتب :    وصفي التل  .. حديث ذو شجون

القلعه نيوز - كتب تحسين أحمد التل:
الحديث عن دولة وصفي التل، حديث؛ ذو شجون، وذو سجون، وتفاصيل حياته القصيرة تُعد من أعقد التفاصيل، وأكثرها أهمية، ومسيرته التعليمية، والاجتماعية، والعسكرية، والسياسية، مليئة، بل يمكن أن نقول إنها متخمة بالأحداث.
تنقسم حياة الشهيد وصفي التل الى عدة أقسام، الأول، المجال العسكري، والثاني، المجال الدبلوماسي ، أما الثالث، فكان في المجال السياسي
، لكننا لن نتحدث في هذه المجالات جميعها خوفاً من التكرار.
حياته العسكرية في جيش الإنقاذ،
كان برتبة مقدم، قائداُ لفوج اليرموك، ثم قائداً للواء الرابع، مسؤولاً عن منطقة الجليل، كان وصفي التل يمنع التهريب الذي انتشر بشكل غير مسبوق بين لبنان وفلسطين...
كانت المنطقة تُعد من المناطق المفتوحة أمام كثير من عمليات تهريب الأسلحة، وتجارة المخدرات، والذهب، قبل أن يتم ضبط المنطقة من قبل الفوج الرابع بقيادة وصفي التل، وقد استولت كتيبته على شحنة من الذهب والآثار، كانت مرسلة من قبل اليهود، لبيعها في لبنان، وكتابة ضبط بتوقيع المقدم وصفي التل، وتسليمها للجامعة العربية، وتحديداً للشقيري وكان مساعداً للأمين العام قبل أن يلتحق بالمنظمة، ويصبح رئيسها لعدة سنوات.
انتهى عمل وصفي التل العسكري بالسجن كما ذكرنا في أكثر من تقرير، بعد انسحاب الفوج الثالث بقيادة المقدم حسني الزعيم، وكان هناك مؤامرة لوقف العمليات العسكرية في المنطقة الشمالية من فلسطين، مما أغضب التل، وذهب الى دمشق للقاء الزعيم بهدف إقناعه بالعودة الى فلسطين، والسيطرة على الجليل، ، لمنع اليهود من احتلال الشمال الفلسطيني، وبعد جدال طويل، أدى الى غضب الرئيس حسني الزعيم من وصفي التل؛ فأمر باعتقاله، وزجه في السجن، بتهمة محاولة الإنقلاب على الحكم، وبعد ثلاثة أشهر خرج من المعتقل، وغادر في سيارة عسكرية، تركته عند الحدود الأردنية السورية.

المجال الدبلوماسي:
عمل سفيراً في بغداد، وشهد أول مؤتمر يعقده عبد الكريم قاسم بعد الإنقلاب على الملك فيصل الثاني، وخلال المؤتمر تعرض قاسم للأردن قيادة وشعباً، فوقف وصفي التل من بين الحضور مقاطعاً رئيس الوزراء في ذلك الوقت، وقال له: لا أسمح لك بالحديث عن الأردن، ولا عن القيادة الأردنية، وخرج من الاجتماع؛ والذهول يسيطر على الجميع، بما في ذلك الزعيم عبد الكريم قاسم نفسه الذي لم يكن يتوقع ردة الفعل العنيفة من طرف السفير الأردني وصفي التل، وغادر العراق متوجها الى الأردن، ووضع الملك الراحل في صورة ما حدث في بغداد.
إذن حياة الشهيد التل لم تقتصر فقط على الجانب السياسي والحكومي، وما يتعلق بإنجازاته بعد أن شكل حكومته الأولى عام (1962)، وما تبعها من حكومات وإنجازات، هناك أعمال بطولية خلال مسيرته التي امتدت الى حوالي ثلاثين سنة، عشرة أعوام منها في المناصب الحكومية، أنجز فيها ما لم تنجزه كل حكومات الأردن.
نقطة أخيرة: سجلت حكومة الشهيد وصفي التل الثانية - إذا لم تخني الذاكرة – مديونية تساوي صفر مئوي، بل على العكس من ذلك، توفر القمح والشعير بكميات هائلة اضطرت الحكومة الأردنية في عهده الى بيع الفائض من القمح والشعير الى بعض الدول العربية، وإرسال كميات من القمح والشعير الى المملكة العربية السعودية، وسوريا لتدعيم فكرة العمل العربي المشترك قولاً وعملاً.
كان الشهيد الكبير يؤمن بالعمل العربي المشترك، ليس فقط في المجال العسكري والسياسي، بل على كل المستويات، كان العمل العربي المشترك الذي آمن به التل يتمثل في أن تتخلص الأمة العربية من التبعية للغرب، وتكون نداً قوياً، وسداً منيعاً ضد تغول أمريكا وإسرائيل.