شريط الأخبار
تنظيم الطاقة: الفاتورة الشهرية تحتسب وفق الاستهلاك الحقيقي الحكمان الأردنيان الزيات وعواد يشاركان في إدارة مباريات البطولة الآسيوية لكرة اليد الشواربة: لن نهدم أي مصلى 11.4 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان اللجنة الأولمبية توقّع مذكرة تفاهم مع جامعة الحسين التقنية جلالة الملكة رانيا العبدالله تزور مصنع لشركة أدوية الحكمة في السلط الملك يرعى إطلاق البرنامج التنفيذي للحكومة للأعوام (2026-2029) الأردن يشارك في ورشة عمل دولية عُقدت بجامعة دمشق " السفير القضاة " يلتقي محافظ دمشق" ماهر مروان إدلبي " "السفير القضاة" يلتقي وزير الداخلية السوري "الأشغال" تفعل خطة الطوارئ استعدادا للمنخفض الجوي "إدارة الأزمات" يحذر من مخاطر المنخفض الجوي ويدعو للالتزام بالإرشادات الوقائية الحنيطي يستقبل وكيل الأمين العام لشؤون عمليات حفظ السلام في الأمم المتحدة "المياه" تعلن حالة الطوارئ استعداداً لتأثيرات المنخفض الجوي وزير النقل يبحث وبعثة الاتحاد الأوروبي تعزيز التعاون والفرص الاستثمارية رئيس هيئة الأركان يستقبل قائد القوات البحرية في القيادة المركزية الأميركية دائرة قاضي القضاة تستقبل وزير العدل السوري وفاة سيدة إثر سقوطها داخل عجانة طحين في معمل حلويات بالعبدلي اللواء المعايطة يلتقي وكيل الأمين العام للأمم المتحدة، ويبحثان تعزيز التعاون المشترك الإدارة المحلية: رفع الجاهزية القصوى في جميع البلديات للمنخفض

الإعلامي محمد الوشاح يكتب : عدنان ابو عوده .. عصيتُك يوما ما ... فسامحني.. وانا اعتذر

الإعلامي محمد الوشاح  يكتب :  عدنان ابو عوده .. عصيتُك يوما ما ... فسامحني.. وانا اعتذر


القلعه نيوز - بقلم : الإعلامي محمد الوشاح
تذكرتُ بعد وفاة وزير الإعلام الأسبق عدنان أبو عوده رحمه الله قصة حصلت بيني وبينه عام 1982 عندما كنت مذيعاً ومحرراً في الإذاعة الاردنية ، حيث تمّ تكليفي ذات العام بتغطية الجلسات الأسبوعية للمجلس الوطني الاستشاري الذي كان بديلاً عن مجلس الأمّه ، فبعد انتهاء كل جلسة كنتُ أسارع بإعداد تقرير إخباري لإذاعته عبر الهاتف على أقرب نشرة أخبار ، وكان الموضوع الذي احتدم النقاش حوله لعدة جلسات هو الوطن البديل ،
قُبيل موعد نشرة أخبار الثانية ظهراً بعشر دقائق كان تقريري الإذاعي جاهزاً لقراءته على الهواء ، فناداني الوزير أبو عوده بجملة – وينك يا إذاعه - ليسألني عمّا كتبت ، فقلت له عن الوطن البديل معاليك ، فغضب وقال اشطبْ ما كتبتْ واستبدله بأنّ المجلس الإستشاري ناقش في جلسة اليوم مشكلة فائض البندورة في الأغوار ، فدُهشتُ من طلبه المتأخر ولم أستطع لحظتها تنفيذ أمره لأن الوقت المتبقي للنشرة خمس دقائق ، فأذعتُ ما كتبتُ وليس كما طلب الوزير .

وبعد استماع ابو عوده لنشرة الأخبار عاد ليلومني على عدم الالتزام بتعليماته ، فقلتُ له معاليك لم يكن لدي مُتسع من الوقت لكتابة تقرير عن "البندورة" وباقٍ على النشرة دقائق قليلة ،
فقال معالية لي : أنتم المحررين يلزمكم غسيل دماغ ،
فسألته عن سبب طلبه بتغيير الموضوع من الوطن البديل الى فائض البندورة فقال هذه لعبة السياسة والإعلام ، فإذا بقينا نتحدث عن الوطن البديل فسيظلُ موضوعاً متكررأ على ألسنة الناس ، ومن أجل أن ينسوه يتوجب على الإعلام أن ينتقل الى موضوع آخر .
إنني أعترف أن مخالفتي لتعليمات الوزير أبو عوده وهو الإعلامي والسياسي المحنّك كانت مخاطرة وجرأة غير صحيحة من جانبي ، لكنني بتلك المخالفة التي جنبتّني من مطّبٍ إذاعي مؤكد ، اختصرتُ على نفسي جُهداً شاقاً وموقفاً قاتلاً لا أستطيع تحمله ، حيث أن خمس دقائق لا تكفي لكتابة تقرير عاجل حول موضوع أجهله .
وللأمانة أقول أن أعضاء المجلس الوطني الاستشاري في ذلك الزمن ، كانوا من خيرة الخيرة وأصحاب معرفة وخبرة طويلة ، متوافقين مع السلطة التنفيذية وناصحين لها في أمور كثيرة ، وقد أجمع الكثير من المواطنين الذين عاصروا تلك المرحلة من سياسيين وحزبيين وإعلاميين ،
ذلك المجلس استطاع الى حدٍ كبير ملئ الفراغ الذي أحدثه غياب مجلس النواب وبأقل التكاليف على الدولة ، حيث كان أعضاؤه يتقاضون مكافأة مالية رمزية دون أيّة امتيازات أو تكاليف أخرى ،
وكنتُ دائما اسأل نفسي ، لو فكّرتْ الدولة الأردنية العودة الى تشكيل مجلس استشاري من النُخب الوطنية الكفؤة والاستغناء عن مجلسي الأعيان والنواب ، كم سيوفر ذلك على الخزينة الأردنية من أموال ونفقات ؟ .
ومن هنا فإني أعتذر من المرحوم عدنان أبو عوده عن عصياني وامتناعي لتنفيذ تعليماته ، لكنّي أقرُّ وأعترف بأن معاليه كان مدرسة واسعة في الإعلام ، حيث عقد لنا – أسرة المذيعين والمحررين في الإذاعة – إجتماعاً ، أعطانا نصائح مفيدة لا زلتُ ملتزماً بها في مسيرتي الإعلامية .