شريط الأخبار
القاضي ينعى ضحايا حادث الطريق الصحراوي ترامب: لو امتلكت إيران سلاحا نوويا لقضت على إسرائيل والشرق الأوسط جيش الاحتلال يزعم إحباط تهريب أكثر من 30 مسدسا وبندقيتين من الأردن الصحة: تمديد دوام مراكز صحة الوافدين والمختبرات المركزية جيش الإحتلال: قواتنا انسحبت من مرتفعات علي الطاهر صحيفة: اجتماع خليجي إيراني لإبرام اتفاق بشأن مضيق هرمز النفط يتجه لإنهاء الأسبوع فوق 100 دولار للبرميل للمرة الأولى في نحو 4 أشهر وفاة خمسيني بعد ضبطه من قبل مكافحة التسوّل في عمان العمل: 17 يوما لتصويب أوضاع العمالة غير الأردنية المخالفة المغرب يحذر سكان 6 أقاليم من احتمالية اندلاع حرائق غابات بريطانيا تحذر: صدمة 11 سبتمبر المقبلة قد تخطط في مكان لا نراقبه بزشكيان يحث على الصمود لتجنب التفاوض من موقع ضعف إسطنبول تستعد لاستضافة كونغرس الاتحاد الدولي للملاكمة 2026 الملك يمنح رئيس مجلس الإمارات للإفتاء وسام النهضة من الدرجة الأولى منها "الدرونز".. إدارة السير: أكثر من 2500 كاميرا لمراقبة الحركة المرورية السير: تغيير مسرب من سائق الشاحنة سبب حادث الصحراوي الرواشدة يفتتح فعاليات مهرجان القطرانة الثقافي الأول الجيش : وفاة اربعة وإصابة 18 من المكلفين بخدمة العلم في حادث الحافلة الحوثيون يعلنون التقدم نحو باب المندب والسيطرة على جزيرة بالبحر الأحمر كاتس يهدد إيران بـ"أضرار جسيمة لم تشهدها من قبل"

المحامي معن عبد اللطيف العواملة يكتب :التاج معقد الاستقلال

المحامي معن عبد اللطيف العواملة يكتب :التاج معقد الاستقلال
القلعة نيوز : قاد الهاشميون حركة النهضة العربية الحديثة من أجل الاستقلال والسيادة العربية، وكانت البداية بإطلاق رصاصة الثورة العربية الكبرى في 10 حزيران 1916م، لتبدأ مسيرة الاستقلال وبناء الدولة، فقد خاض الأمير عبدالله بن الحسين مفاوضات شاقة بخبرته السياسية ورؤيته للمستقبل تمكن فيها من انتزاع الاعتراف البريطاني بتأسيس دولة في شرق الأردن. ففي خضم الحرب العالمية، و في 6 كانون الثاني 1942، كتبت الحكومة الاردنية، و التي كان يرأسها توفيق ابو الهدى، الى المعتمد البريطاني مطالبة باستقلال شرق الاردن عن الانتداب. و في 4 تشرين الثاني 1943 تم ارسال مذكرة اخرى للتاكيد على ذات الطلب، اضافة الى اعلام الحكومة البريطانية بان الاردن يرغب في الانضمام الى وحدة سورية، او الوحدة العربية الاكبر متى حدث ذلك. و توالت البرقيات من غير رد من بريطانيا بالرغم من الوعود السابقة بدعم الاستقلال.
و اخيرا، اعلن استقلال الدولة الاردنية يوم 16 كانون الثاني عام 1946 بتصريح خاص من المستر بيفن وزير الخارجية البريطانية من على منبر الامم المتحدة، و الذي كشف فيه نية بريطانيا رفع الانتداب عن شرقي الاردن. و في 20 شباط 1946 بدأ سمو الامير زيارة رسمية الى لندن بدعوة من الحكومة البريطانية، يرافقه وفد حكومي، لاجراء مفاوضات فك الانتداب. تراس الوفد ابراهيم هاشم رئيس الوزراء وعضوية عبد المنعم الرفاعي و بهاء الدين طوقان. و وقع الاتفاق في 22 اذار في لندن، و أقره مجلس الوزراء الاردني في 30 اذار، 1946. و في 25 ايار من عام 1946صادق المجلس التشريعي على المعاهدة في ظل حوار وطني ساخن ابرز في حينه بدايات تشكيل بيئة سياسية متنوعة و فاعلة. جميع الاطياف السياسية كانت متفقة على حتمية الوصول الى الاستقلال حيث جاء بالبيان الصادر عن المجلس انه و "تحقيقا للاماني القومية و عملا بالرغبة العامة ... و استنادا الى حقوق البلاد الشرعية و الطبيعية ... اعلان البلاد الاردنية دولة مستقلة استقلالا تاما و ذات حكومة ملكية وراثية نيابية ...". و عندها القى جلالة الملك عبد الله الاول خطابا قال فيه:
"انه لمن نعم الله ان يدرك الشعب بأن التاج معقد رجائه و رمز كيانه و مظهر ضميره و وحدة شعوره، بل انه لامر الله و وصية رسله الكرام ان يطالع الملك الشعب بالعدل و خشية الله، لان العدل اساس الملك و رأس الحكمة مخافة الله. و اننا في مواجهة اعباء ملكنا و تعاليم شرعنا و ميراث اسلافنا لمثابرون بعون الله على خدمة شعبنا و التمكين لبلادنا و التعاون مع اخواننا ملوك العرب و رؤسائهم لخير العرب جميعا و مجد الانسانية كلها. على اننا و نحن في جوار البلد المقدس فلسطين العربية الكليمة ستظل فلسطين باعيننا و سمعنا. متوجهين الى الله العلي القدير بان يسدد خطانا و يثبتنا في طاعته و حفظ امانته و ان يهدينا صراطا مستقيما". من دروس الاستقلال ان الرعيل الاول، على اختلاف ارائهم السياسية و زخم النشاطات الوطنية المختلفة، اجتمعت و تماهت جهودهم في خدمة الوطن و غاياته الاسمى. اكثر من رأي و وطن واحد، كان بالفعل العنوان و الممارسة .
ادام الله الاردن حرا منيعا مهابآ مستقرآ تحرسه عناية الرحمن و حدقات العيون ، و رحم الملك عبد الله الاول، و الملك طلال، و الملك الحسين، و اطال في عمر صاحب التاج جلالة سيدنا، و حفظ ولي عهده الامين.