شريط الأخبار
العين العلي تُشارك في "منتدى مراكش البرلماني الاقتصادي" الشرفات: الأمن الوطني يستوجب الحزم في تنفيذ العقوبات موظفة تقتحم مكتب وزير السياحة والأمن العام يتعامل معها الأردن يؤكد تضامنه مع قطر جراء انفجار رأس لفان ولي العهد يشيد بأداء النشامى: منحتم الأردنيين شعورا بالفخر استمرار المحادثات الفنية بين أميركا وإيران لبقية الأسبوع في بورغنشتوك الأردن يستضيف اجتماعين لوزراء الخارجية العرب وجامعة الدول العربية شاشات عرض وفاعليات جماهيرية لمتابعة مباراة النشامى والجزائر باكستان: اتفاق لإنشاء لجنة عالية المستوى للإشراف السياسي بين أميركا وإيران زوج يطعن زوجته في البادية الشمالية الأردنيون يضبطون منبهاتهم .. السادسة صباحًا موعد مؤازرة النشامى أمام الجزائر عطية: الأردن يعيش فينا والجنة فقط بديل فلسطين .. تلك رسالة المخيمات العيسوي يلتقي فعاليات مجتمعية وتطوعية ونسائية وشبابية جرش: وزير الشباب يؤكد أهمية تكثيف الترويج لدعم المنتخب أجواء صيفية في أغلب المناطق حتى الخميس ولي العهد للنشامى: كل الأردن وراكم الرواشدة: وصول النشامى لنهائيات كأس العالم اختصر مسافات طويلة في إيصال رسائلنا السرور والقطيش المساعيد نسايب... الباشا الفريحات طلب ومعالي البطاينة أجاب بموافقة السرور الماضي : خطوات وطنية جريئة اتخذتها الحكومة بتنفيذ عقوبة الإعدام بحق المجرمين وزارة الثقافة تدعو الجمهور لحضور عرض مباراة النشامى في مدينة جرش الأثرية

الإعلامي محمد الوشاح يكتب : ألف رحمه لمن أنقذني من ورطه

الإعلامي محمد الوشاح يكتب : ألف رحمه لمن أنقذني من ورطه

المرحوم الاستاذ محمود الكايد ---------------------------------------------------

القلعه نيوز - بقلم : الإعلامي محمد الوشاح

بمناسبة الذكرى الثانية عشره لوفاة عميد الصحافة الأردنيه وأحد روّاد الإعلام والحركة الثقافية في البلاد الأستاذ محمود الكايد رحمه الله ، فلكل صحفي عاصر أبا عزمي له رواية وروايات مع هذه القامة الكبيرة التي يعتدُّ بها الوطن .

ففي مطلع ثمانينات القرن الماضي كنت مستجداً بالصحافة الورقية ومندفعاً وراء الشهرة ، فتعاونتُ مع عدة جهات صحفية ومنها جريدة الرأي بالإضافة الى عملي الأصيل في الإذاعة الأردنيه ، وقد أخبرني عدد من أهالي الفحيص أنهم يواجهون معاناة مريرة في حياتهم اليومية بسبب التلوث البيئي الناتج عن غبار مصنع الإسمنت الموجود في منطقتهم ، حتى أصيب معظم السكان بأمراض مزمنة في الجهاز التنفسي كالربو والحساسية وغيرها ، فاستجبتُ لرغبتهم وشرعتُ بإجراء تحقيق صحفي ونشره بجريدة الرأي ، وقد قسوتُ فيه حقيقة على المصنع وطالبتُ بترحيله من الفحيص ، حيث تم نشر التحقيق على صفحة كاملة بذات الجريدة .

ولم يكن يخطر ببالي أن هذا التحقيق سيُغضب القائمين على المصنع ويترتب عليه مسئولية قضائية ، فاتصل بي مدير العلاقات العامة في المصنع ودعاني لمقابلة المدير العام ، وعند لقائي بذاك المدير وجدته منفعلاً الى درجة عالية وقال لي بغضب شديد ، لقد جعل منك أهالي الفحيص كبش فداء كحصان طرواده ، من غير أن تدرك عواقب نشرك للموضوع ، فعليك من الآن أن تتحمل نتيجة مغامرتك الصحفية وبيننا وبينك القضاء ، وغادرتُ مكتبه وهو مكفهر وقاطب الجبين .

وبعد ثلاثة شهور على نشر التحقيق ، دخلتُ مكتب رئيس التحرير الأستاذ محمود الكايد لاستشارته بأمر صحفي ، فقال لي بالحرف الواحد ، اليوم أنهيتُ موضوعك في المحكمة بعد أن دافعتُ عنك في قضية مصنع الفحيص ، ففاجأني بحديثه وشكرته على موقفه ، وأعتقد أنه لو تخلّى عنّي أبو عزمي وتركني وحيداً أمام القضاء لكلّفني ذلك التحقيق ثمناً باهظاً ، وعليه فأنا مدين لهذا الرجل حتى بعد وفاته .
وكما ذكرتُ في كتابي الصادر – أوجاع صحفي - صدق من سمّى مهنة الصحافة بمهنة المتاعب ، فهي مزعجة الى حدٍ كبير لمن لا يُجيد التعامل معها ، كما أنها دقيقة وحساسة وتحتاج الى حذر شديد وحيادية مستقلة وصدر واسع ودبلوماسية عالية ، وعلى الصحفي العامل أن يستقبل أكثر مما يرسل وأن يُجيد فن الحوار والاستماع ، وأن يكون يقظاً وغير متسرع ولا يكون متعصباً لرأيه ، ولا يُقحم نفسه في قضايا مخالفة للخط الرسمي وللرأي العام ولا يغرد بعيداً أو يسبح عكس الموج .