شريط الأخبار
اجتماع لمالكي الجامعات الخاصة بجامعة جدارا لبحث معوقات الاستثمار في التعليم العالي السيلاوي يضمن ميدالية للأردن بدورة ألعاب "قونية 2021" متحف الدمى في بكين يروي التراث الثقافي غير المادي للصين المغرب.. مصرع 3 عناصر إطفاء أثناء إخماد حريق غابات برونزية للأردن بدورة التضامن الإسلامي محافظة مصرية تشهد إحدى أبشع الجرائم في البلاد الاحتلال يحتجز أربعة شبان ويعتدي عليهم في الخليل سباق السرعة الثالث ينطلق في حلبة نادي السيارات الملكي "ديلي ميل": بوتين يوجه تحذيرا "مخيفا" للغرب سيقلب موازين القوى العالميه التربية: لم نصدر نسب النجاح لامتحان التوجيهي شاهد بالفيديو :"المكتب 39".. وثائقي يفك لغز الصندوق الأسود لكوريا الشمالية.. عجائب وغرائب في الحكم والسياسة طاقة الأعيان تؤكد أهمية التوسع بمجالات استكشاف النفط والغاز في المملكة منى حامد تكتب من مصر: الإعلام الإلكتروني اعلام المستقبل الاشمل .. ولكن .. الأمن يكشف التفاصيل الكاملة لمحاولة تهريب مليون حبة كبتاجون نسبة النجاح في امتحان " التوجيهي " الاعلى منذ عقود وبنسبة ٦٢ % «الـتـعـلـيـم الـعـالـي» يخـفـض القبول بالتخصصات الراكـدة والمشبعـة 50 % النائب العرموطي يسأل عن مالكي شركة مدائن النور.. ويذكّر الحكومة بدء استقبال طلبات القبول الموحد الثلاثاء القادم 5 تهم لــ 4 موظفين بقضية تزوير شهادات تلقي مطعوم كورونا مغادرة أول سفينة أممية محمّلة بالحبوب من أوكرانيا باتجاه إفريقيا

سناء القادري تكتب : الفن في زمن الكورونا

سناء القادري تكتب  الفن في زمن الكورونا

القلعة نيوز :

بقلم  سناء القادري ـ لم يكن الفن يوما في نظري مجرد كمالية أو تسلية في هذه الحياة ... بل كان أكبر من ذلك بكثير، و طالما كنت ألجأ إليه حين أفرح أو أحزن ، حين أغضب أو أريد التعبير عن مكونات قلبي... و كبرت و هذه الفكرة في رأسي ( الفن أساسي في حياتنا) ولكنني لم أدرك كيف أثبت ذلك ..!

حتى جاء زمن عجيب ، و غزت الكورونا العالم ، و حوصرنا في بيوتنا و غُلقت الأبواب  و هجرنا الشوارع و المراسم و حتى أماكن العمل ..

وفجأة تغلغل فينا الاكتآب ليتخلل أفكارنا كشبح مخيف .. و علامات الاستفهام القوية تشير إلى طريق مظلم النهاية !!

عندها فكرت في لوحاتي البيضاء التي ركنتها جانبا كبيرا من الوقت .. و ريشي التي جفت الألوان عليها ، و سرحت في هذه الدنيا التي اشغلتني عن هوايتي ..

وفي قمة مللي وصلتني دعوة لا أنساها من الفنان باقر نعمه فقررت أن أشترك في معرض عشتار الدولي إلكترونيا ..

و بالفعل بدأت بالرسم و انتجت اللوحة الأولى و شاركت بعدها في عدة معارض وطنية و دولية فكنت كلما رسمت لوحة انفرجت طاقات الفرح في قلبي و نسيت السجن الغريب الذي فرض علينا بسبب الكورونا اللعينة..

هنا رجعت إلى فكرتي التي طالما راودتني ( لا يمكن أن يكون الفن لمجرد التسلية)

عندها بدأت بالبحث عن تأثير الألوان و الرسم في إزالة غمامة الهموم التي رانت على قلوبنا ، و قررت البدء بتنظيم معارض للرسم تجمع فنانين عرب و بذلك عممت تجربتي على الفنانين المشاركين و قمت برصد ارائهم بعد المعارض و كيف كانت تجربتهم في الخروج من الدنيا إلى عوالم الألوان الجميلة .

و بحكم وظيفتي كمديرة قمت بالتجرؤ أكثر و التخطيط لتعيم التجربة على طلاب مدرستي و قسمتهم إلى فئتين من 6 إلى 10 سنوات الفئة الصغرى و من 11 إلى 16 الفئة العليا .. و زاد الاصرار على إثبات أن الفن يستطيع إخراج الطاقة السلبية بعد أن دخلنا في العام الثاني للتعلم الإلكتروني، و فعلا بدأنا بالخطة عن بعد و رسمت مع الفئات عبر تطبيق الزوم و المتابعة بفيديوهات الواتساب و المسجات الصوتية و كان الطلاب في قمة متعتهم معي حيث لم أشترط عليهم الموهبة للمشاركة و كان حافزهم أنهم سيحصلون على معرض كامل يعرض بلوحاتهم الرقيقة و صورهم البريئة .. و كان لهم ذلك بعد 3 أشهر من العمل و هنا رصدت مع الأهل كيفية تغير سلوك أبنائهم أثناء الرسم وكانت النتائج مبهرة كما توقعت ...

و انتقلت للمرحلة الثالثة و التحدي الأصعب فقررت حوض التجربة مع الفئة الأكثر تأثرا باغلاقات الكورونا و الأكثر عرضة للتنمر المجتمعي و الأكثر عبءً على الأهل بسبب احتياجاتهم الخاصة  _ فئة ذوي الاحتياجات الخاصة لمتلازمة الداون _ و بعد دراسة حالاتهم و استدعاء أخصائي نفسي و أخصائي تربية خاصة لمساعدتي مع الفنانين التشكيليين المتطوعين، قمنا بعمل ملف لكل طفل ووصلت الأعمار من 8 إلى 25 سنة و استمرت الورشة 4 أشهر تقريبا .. و الصادم هنا أن استجابة الأطفال للتعديل السلوكي و التطور في مستوى الرسم و دمج الألوان كان أضعاف التطور الحاصل عند الطفل الطبيعي ...!!

أما المفاجأة فكانت إقامة معرض وجاهي للأطفال برعاية وزير الثقافة معالي علي العايد و عطوفة محافظ اربد رضوان العتوم و مدير ثقافة اربد عاقل الخوالده ..

هنا و عندما سجلنا التطور في علاقة الأطفال بالألوان و انشغالهم لساعات في تحقيق لوحات جميلة و معبرة شعرت أنني منذ نعومة اظفاري كنت على صواب فالفن علاج لكل داء يصيب الأنفس .. و ما عجز عنه البشر في إطلاق سراح الروح حققه اللون.

سناء القادري / مديرة مدرسة للصف العاشر ، مترجمة للناطقين بالفرنسية، فنانه تشكيلية ، ناطق اعلامي باسم نادي الفنانين ، مدربة خط عربي ، ومحاضرة للرياضيات في الجامعات.