آخر الأخبار
موقع القلعة نيوز الاخباري بحلته الجديدة باللغتين العربية والانجليزيةأورنج الأردن تدعم مهارات الشباب القيادية عبر رعاية ثلاث مؤتمرات لنموذج الأمم المتحدةالبنك التجاري الأردني يحتفي بأوائل الثانوية العامة لعام 2026 ويؤكد التزامه بدعم التعليم والتميزدراسة تكشف كيف تصنع السلطة الفروق بين الرجال والنساءالنائب العموش: 136 أردنيًا يتناوبون على مناصب الدولةالشاشات أشد تأثيراً على نمو الأطفال من الفقر.العيسوي يلتقي وفدا من أبناء عشيرة العبداللاتالمستقلة للانتخاب والأمن العام يبحثان الاستعدادات للانتخابات المقبلةجمعة: نعتذر للشعب الأردني عما حدث في بث مباراة سوريااليابان ترفع العقوبات عن جهات حكومية وشركات نفطية سورية
رأي

الأردن … حين تُرسم خرائط الاستقرار

منذ 6 أشهردقيقة واحدة
التحكم بالخط:
الأردن … حين تُرسم خرائط الاستقرار
بقلمالقلعة نيوزكاتب مقال · 11,290 مقالاً
كل مقالات الكاتب

النائب أروى الحجايا

ليست زيارة الملك عبد الله الثاني بن الحسين إلى الإمارات العربية المتحدة لقاءً عابرًا في سجل الدبلوماسية، ولا محطة بروتوكولية تُضاف إلى أرشيف العلاقات الثنائية، بل هي تحرّك محسوب في لحظة إقليمية دقيقة، يُعاد فيها رسم التوازنات، وتُختبر فيها صلابة التحالفات.

في شرقٍ يتكئ على حافة التوتر، ويعيش على وقع التحولات المتسارعة، لا يملك ترف تجاهل الحقائق الصلبة. وأبرز هذه الحقائق أن الأردن لم يعد مجرد طرفٍ في المعادلة، بل أحد شروطها الأساسية. فالدول لا تُقاس بحجمها الجغرافي، بل بقدرتها على الثبات حين تميل الكفّة، وعلى التأثير حين تضطرب المعادلات.

لقد تجاوز الدور الأردني منذ زمنٍ فكرة الوسيط” إلى موقع صانع التوازن”. فعمّان لا تكتفي بقراءة المشهد، بل تسهم في صياغته، مستندة إلى إرثٍ من الاعتدال السياسي، وشبكة علاقات متوازنة، وخبرة متراكمة في إدارة الأزمات. وهذا ما يجعلها اليوم نقطة ارتكاز لا يمكن تجاوزها في أي مشروع يسعى إلى إعادة ترتيب الإقليم.

زيارة الملك تحمل رسائل لا تخطئها القراءة:

أولها، أن التحالفات في المنطقة لم تعد تُبنى على المجاملات، بل على مراكز الثقل الحقيقية.

وثانيها، أن الاستقرار ليس حالةً طارئة، بل صناعة معقّدة، والأردن أحد أهم صُنّاعها.

وثالثها، أن من يبحث عن شراكات ناجحة، عليه أن يتجه نحو العواصم التي أثبتت قدرتها على الصمود، لا تلك التي تتبدل مواقفها مع أول اختبار.

أما الإمارات العربية المتحدة، فهي تدرك أن الاستثمار في الاستقرار لا يقل أهمية عن الاستثمار في الاقتصاد، وأن الشراكة مع الأردن ليست خيارًا سياسيًا فحسب، بل رهان استراتيجي على عقلانية الدور، واتزان الموقف.

في المحصلة، ما يجري ليس تنسيقًا تقليديًا، بل إعادة تموضع واعية، تُبنى على إدراك عميق بأن المنطقة مقبلة على تحولات كبرى، وأن الثابت الوحيد فيها هو الحاجة إلى دولٍ تعرف كيف تحافظ على توازنها… وتُسهم في حفظ توازن الآخرين.

في الشرق الأوسط، قد تتبدل التحالفات… لكن من يتجاوز الأردن، يتجاوز الاستقرار ذاته.

عن الكاتبالقلعة نيوز

أحدث مقالاته

المزيد في قسم مقالات

الأكثر قراءة

الأخبار العاجلة

كن الأول في معرفة آخر المستجدات فور حدوثها

ابقَ على اطّلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى واتساب مباشرة فور النشر.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام و سياسة الخصوصية.
+962