شريط الأخبار
معاهدة الدفاع العربي المشترك قوة ردع حقيقية تهنئة بمناسبة النجاح في الثانوية العامة (التوجيهي) Robo.ai Inc. تستعرض أحدث مستجدات أعمالها وتكشف عن الجدول الزمني لإصدار تقريرها المالي المرحلي شركة MinFarm Tech Ltd "تطلق أول شبكة اتصالات واسعة النطاق منخفضة الطاقة (LPWAN) في العالم محسّنة لتشغيل نماذج اللغات الكبيرة (LLMs)"، ممثلة في بوابة MF Gateway، الموجهة لعملاء النفط والغاز البحريين أكثر بكثير من مجرد بطاقة: KAST تطلق Reserve لتمكين المستخدمين من تنمية رصيدهم بالدولار الأمريكي وإنفاقه أكبر معمرة في العالم تحتفل بعيد ميلادها 117 في بريطانيا: ما سر طول عمرها؟ حزب "يشار" يطيح بالليكود في استطلاعات الرأي.. وثقة الناخبين بنتنياهو عند ادنى مستوياتها عراقجي: العقوبات الأمريكية على إيران "محكوم عليها بالفشل" الرواشدة: دعوّة وليّ العهد لتوثيق السردية الأردنية رؤية وطّنية رفيعة الطيران المدني: يحظر على الشركات تسيير أو تشغيل أي رحلة بوجود عطل الأردن ببيان مشترك: مخطط «E1» الاستيطاني يهدّد قابلية تجسيد دولة فلسطينية متصلة الأردن ودول عربية وإسلامية: هجمات إسرائيلية تشكل تصعيدًا خطيرًا لسيادة سوريا تركيا تصدر مذكرة توقيف دولية بحق بنيامين نتنياهو وفد وزاري أردني يبحث أولويات التعاون مع شركات صينية في بكين الملك يلتقي في بكين لجنة مراقبة وإدارة الأصول المملوكة للدولة الصينية الملك يعقد لقاء في بكين مع ممثلي شركات صينية رائدة عباس: مخطط E1 انتهاك صارخ للقانون الدولي وتهديد لإقامة الدولة الفلسطينية الأرصاد: ظاهرة إل نينيو الحالية مرشحة لتكون الأقوى في الذاكرة الحية "الجنائية الدولية" تحذّر من "زوال سيادة القانون الدولي" بعد العقوبات الأميركية الملك يلتقي في بكين رئيس اللجنة الدائمة للمجلس الوطني لنواب الشعب الصيني

حسن الزبن يكتب : لماذا بيعت مؤسسةالراي بثمن بخس....تكلفتها 35 مليون دينار بيعت ب 3.8 مليون فقط

حسن الزبن  يكتب : لماذا بيعت  مؤسسةالراي بثمن بخس....تكلفتها 35  مليون دينار بيعت ب 3.8 مليون فقط


مطابع ومبنى " الراي " مؤسسة وطنية تكلفتها تقدر بـ35 مليون دينار، يرسو المزاد على جهة ما للبيع بـ 3.8 مليون دينار،لمصلحة من يحدث ذلك، ومن كان السبب وراء هذا الانهيار للوضع المالي في هذه المؤسسة، لتصل إلى درجة التخلي عن مطابعها ومبناها التجاري بثمن بخس. ولماذا لايكون اصلا ممثل عن الجيش والاجهزة الامنيه في مجلس ادارة اية مؤسسة يساهم بها المال العام لحمايتها



القلعه نيوز - بقلم حسن محمد الزبن


هدر المال العام من الجرائم الخطيرة، والتي يعاقب عليها القانون، وفي كل مؤسسة عامة أو خاصة، هناك ضوابط وإجراءات تُفرض وتُعد مسبقا، واحترازيا، للحد من هذه الجريمة، لأن حصولها يؤثر على الوضع الإقتصادي، ويُفقد المصداقية والثقة لدى الكثير من المساهمين في بعض المؤسسات التي لها شراكات حقيقية في الجانب الاقتصادي والاستثماري مع الحكومة أو بعض مؤسساتها في القطاع العام،

فعلى سبيل المثال لا الحصر، مساهمة مؤسسة الضمان الاجتماعي في العديد من المشاريع الاقتصادية الوطنية إلى جانب القطاع الخاص،مثل صحيفة الرأي،

أرى أنه يجب أن ينظر للمال الذي يستثمر في هذه المؤسسة أو غيرها على أنه من الأموال العامة، لأن من يديرون هذه المؤسسات الوطنية يعينون من قبل الدولة، وهم في الغالب ليس من المساهمين، وليس من المستثمرين في هذه المؤسسات.

فعندما تكون مسؤولا أو موظفا في مؤسسة وطنية يساهم فيها القطاع الخاص، ولا تمارس عملك بنزاهة وأمانة مطلقة، فإنك تساهم فقط في الهدم بدلا من البناء، وتساهم في تعثر مؤسسات وطنية كبرى، لها اعتبارها لدى الدولة ولدى كل مواطن أردني، ولها مكانتها عبر سنوات طويلة، بل إن الاهمال وعدم اللامبالاة في إدارة أموال هذه المؤسسات يؤكد انحدارا في السلوك الوظيفي، وعدم التزام بأخلاقيات العمل، ومحصلة ذلك خلخلة النظام المالي والإداري، وخلق بيئة حاضنة للتعثر في وجه أي مؤسسة وطنية تعيش هذه الظروف،ظروف عدم الإحساس بمسؤولية المال العام او الخاص كأمانة يحاسب عليها القانون، وعدم المبالاة بقانون الجرائم الاقتصادية، أو قانون النزاهة ومكافحة الفساد، أو أي قانون يحكم حماية هذه الممتلكات الوطنية.

صحيح أن ما حدث في المؤسسة الصحفية الأردنية (الرأي)، أخيرا، وبقرار قضائي بيع مطابع الرأي مع مجمع المباني بالمزاد العلني، يؤكد أن الحكم القضائي جاء بهذه الصفة، لأنه ليس بين يديه ما يثبت أن أموال هذه المؤسسة وممتلكاتها يخضع لصفة المال العام، ولو توفر ذلك أعتقد لن يكون هناك مزاد أصلا، والله إنه أمر يوجع القلب، مطابع ومبنى لمؤسسة تعتبر وطنية تكلفتها تقدر بـ35 مليون دينار، يرسو المزاد على جهة ما للبيع بـ 3.8 مليون دينار، والفارق كبير بين التكلفة وثمن البيع، ولمصلحة من يحدث ذلك، ومن كان السبب وراء هذا الانهيار للوضع المالي في هذه المؤسسة، لتصل إلى درجة التخلي عن مطابعها ومبناها التجاري بثمن بخس.
ففي القانون الأردني تم تعريف المال العام، حيث ورد في المادة(60) من الفقرة الأولى، جاء نصها:( تعتبر أمولا عامة جميع العقارات والمنقولات التي للدولة أو الأشخاص الحكمية العامة والتي تكون مخصصة لمنفعة عامة بالفعل أو بمقتضى القانون أو النظام ولا يجوز في جميع الأحوال التصرف في هذه الأموال أو الحجز عليها أو تملكها بمرور الزمن).

وقد عرف الفقه المال العام بأنه: ( المال الذي تملكه الدولة أو أحد الأشخاص المعنوية العامة سواء كان منقولا أو عقارا وكان مخصصا لتحقيق منفعة عامة).


وفي قانون الجرائم الاقتصادية رقم 11 لسنة 1993م، ورد تعريف المال العام، باعتباره قانون يعني بمواجهة الجرائم الاقتصادية، والتي يؤدي وقوعها إلى المساس بمركز المملكة الاقتصادي ويهز الثقة في الاقتصاد الوطني والأسهم والسندات، وورد في (المادة 2/ب) من هذا القانون على أن الأموال العامة هي كل ما يكون مملوكا أو خاضعا لإدارة أي جهة من الجهات التالية أو لإشرافها:
- الوزارات والدوائر والمؤسسات الرسمية العامة.

- مجلس النواب والأعيان.

- البلديات والمجالس القروية ومجالس الخدمات المشتركة.

- النقابات، والاتحادات، والجمعيات، والنوادي.

- البنوك والشركات المساهمة العامة ومؤسسات اللإقراض المتخصصة.

- الأحزاب السياسية.

- أي جهة يتم رفد موازنتها بشكل رئيس من موازنة الدولة.

- أي جهة ينص القانون على اعتبار أموالها من الأموال العامة.

إذن أموال الدولة العامة أو الخاصة حسب هذا القانون بمستوى واحد من حيث المسؤولية في الحماية، وهذا يعني أن العقاب يقع على كل من يعبث بالمال العام أو يعتدي عليه، وهنا أتساءل أليس مؤسسة الضمان الاجتماعي وهي مساهم استراتيجي في المؤسسة الصحفية الرأي، وتعتبر مؤسسة لها صفة اعتبارية، ولها صفة وطنية كباقي المؤسسات التي ورد ذكرها آنفا في (المادة 2/ب) من قانون الجرائم الاقتصادية لسنة 1993م،



وليس هذا فحسب بل إن المؤسسة الصحفية (الرأي)، تعتبر واجهة إعلام للدولة، وعليها عبر عقود طويلة كان ولا يزال دور وطني كبير في تغطية أخبار الدولة بمهنية عالية، ونشر الأحداث التي تهم المواطن، عدا عن الرسالة الفكرية والثقافية التي كانت تقدمها بأقلام وأعمدة لها إحترامها، أعتقد أن دورها لم يكن بأقل من دور الأحزاب السياسية، ولا أقل من النقابات، أو الاتحادات، أو الجمعيات، أو غيرها من المؤسسات التي ورد ذكرها في نص الفقرة ب من المادة الثانية من قانون الجرائم الاقتصادية.

ألم يكن من الأهمية أن تكون الصحف الكبرى في وطننا مشمولة في هذا القانون، لأجل حمايتها، واستدراكا من انهيارها، هذا مع علمنا لأهمية مؤسسة الضمان الاجتماعي الشريك للمؤسسة الصحفية(الرأي)، بأن مديرها يُعين من قبل الحكومة، ورئيس صندوق الاستثمار عضوا فيها، ونائب محافظ البنك المركزي المختص بالإستثمار عضوا فيها، ومن الأهمية وجود أيضا عضو وممثل عن القوات المسلحة والأجهزة الأمنية يتم انتدابه عضوا فيها من مجلس الوزراء، أليس هذا كافيا لإعطاء المال المساهم في إدارة مؤسسة صحفية (الرأي)، صفة المال العام.

حمى الله مؤسساتنا،

حمى الله الأردن،