شريط الأخبار
محمد بن سلمان والشرع يبحثان المستجدات الإقليمية بلديات المملكة تستقبل الأمطار بإجراءات وقائية النائب القباعي: شركات كهرباء أقرت بتقسيم فاقد الكهرباء على المشتركين زعيم المعارضة الإسرائيلية يقترح إدارة مصر لغزة لمدة 15 عاما مديرية الأمن العام تحذر من الاستخدام الخاطئ للتدفئة. توقعات بانخفاض الدين العام للمملكة دون 83% من الناتج المحلي الاجمالي مجلس السلام.. عضوية لا تتجاوز 3 سنوات وتمتد أكثر للمساهمين بمليار دولار "وزير الثقافة" ينعى متعب الفايز وابنيه الاثنين الذين توفوا إثر حادث غرق مؤلم الشرع: مؤسسات الدولة ستدخل إلى المحافظات الشرقية والشمالية الشرقية الثلاث الرئيس الشرع يستقبل المبعوث الأمريكي الخاص توماس باراك في دمشق المبعوث الأمريكي إلى سوريا: الرئيس الشرع أكد أن الكرد جزء لا يتجزأ من سوريا الأردن يرحب باتفاق وقف النار والاندماج خطوة نحو وحدة سوريا العياصرة يرعى احتفال جمعية الإنماء بمناسبة عيد جلالة الملك عبدالله الثاني الأوقاف: نحو 800 مستنكفًا عن أداء الحج العام الحالي الطاقة السورية: اتفاقيات مع الأردن لتوريد الغاز والتعاون الكهربائي مقترح نيابي يدعو الحكومة لإعادة عطلة الإسراء والمعراج العيسوي ينقل تعازي جلالة الملك وولي العهد لعشيرة المناصير عباد بوفاة الشيخ عايش الجودة ابو كايد ( فيديو وصور ) مكالمة فيديو بين الشرع وعبدي تنتهي دون اتفاق شبكة "رووداو": اتصال هاتفي بين الشرع وعبدي وزيارة الأخير إلى دمشق لم تتم اليوم أنباء عن انشقاقات جماعية في صفوف "قسد" بمدينة الرقة والجيش السوري يسيطر على سد الفرات

الجنرال (دايتون): موهوب وخطير

الجنرال (دايتون): موهوب وخطير

القلعة نيوز: الجنرال (دايتون): موهوب وخطير
د. أسعد عبد الرحمن

في الأساس، نكتب اليوم عن الجنرال الأمريكي (كيث دايتون) لنتعرف عليه وعلى خبراته و"مواهبه" وبخاصة وأنه لعب دورا مهما جدا في المرحلة التي أعقبت استشهاد الرئيس ياسر عرفات، وبالذات في أعقاب تداعيات "الانتفاضة الثانية" (28/9/2000 – 8/2/2005) والتي كانت انتفاضة مسلحة على عكس الانتفاضة الأولى في نهاية الثمانينات (8 ديسمبر 1987 – 1993). وطبعا، ساد – في حينه –"منطق" قوامه أنه إذا ما كان ثمة إمكانية لعودة "مسيرة السلام"، فإن واقعا عسكريا يجب بنائه (إعادة "تفصيله") بحيث "يلائم" الدولة الصهيونية التي "خاب أملها" في القيادة الفلسطينيةوفي مسيرة سلام تفاهمات أوسلو!!!
ولد الجنرال (دايتون) في الولايات المتحدة عام 1949، وحصل على شهادة في التاريخ، وعلى الماجستير في العلاقات الدولية، وهو صاحب خبرة عملية عسكرية خاصة في سلاح المدفعية، إضافة إلى خبرة دبلوماسية من خلال عمله ملحقا عسكريا في العاصمة الروسية موسكو. وقد عمل الجنرال (دايتون) أيضًا كمدير للعمليات ومدير الاستخبارات البشرية للدفاع في وكالة المخابرات المركزية الأمريكية في العاصمة واشنطن، بما في ذلك منصب مدير مجموعة المسح للعمليات في العراق. كما عمل مديرا لمركز "جورج سي مارشال" الأوروبي للدراسات الأمنية الناشطة في مجالات دراسات الأمن الدولي والدفاع والشؤون الخارجية، وهي في الأصل شركة أمنية ألمانية أمريكية خرجت أجيالاً من المحترفين في مجالات الأمن العالمي، علاوة على دراسات مهمتها "إيجاد حلول للتحديات الأمنية الإقليمية من خلال بناء القدرات والوصول والترابط العالمي".وقد تميز الجنرال (دايتون) بمواهبه الأمنية والعسكرية وقدرته على إعداد الجنود بطريقة تضمن ولاءهموفق المعايير التدريبية والأخلاقية والسياسية الأمريكية حيثما امتدت المهمات الموكلة إليه في الأقطار المختلفة. وهذه المؤهلات والمواهب قادته، بإرادة أمريكية/إسرائيلية أساسا، إلى فلسطين في العام 2005.
بطبيعة الحال، تناغمت هذه المهمة مع المشاريع الأمريكية المستقبلية للضفة الغربية وقطاع غزة بمعنى الحيلولة دون تحولها إلى قاعدة للمقاومة أو للاشتباك مع قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستعمرين/"المستوطنين". فمثلا كان المطلوب أمريكيا (وبالتالي إسرائيليا) من الفلسطينيين في الضفة الغربية أن يتظاهروا بطريقة (حضارية!!!) فيما جنود الاحتلال الإسرائيلي يهينونهم ويقتلوهم يومياً أمام الحواجز، ويصادرون أراضيهم ويدمرون مرزوعاتهم ويوسعون مستعمراتهم ويسعون لتهويدأماكن العبادة الفلسطينية بجوامعها (وفي الطليعة منها المسجد الأقصى في القدس والحرم الإبراهيمي الشريف في الخليل) وكنائسها (وفي الطليعة كنيسة القيامة في القدس وكنيسة المهد في بيت لحم).
ما فعله (دايتون) ببرامجه وتوجيهاته (وأحيانا محاضراته) يتلخص من حيث الجوهر في أنه حاول تأصيل "العمالة" فكريا، علاوة على الترويج للمراد الأمريكي/ الإسرائيلي أي "سلام اقتصادي" بمعنى تحويل الشعب الفلسطيني إلى شعب مرتش بلقمة العيش و"مغانم" الحياة الاستهلاكية، بعد تأمين مرتب شهري من الدول المانحة، مقابل أن ينسى هذا الشعب قضيته الوطنية كلياً.ولذلك كله، اختير الجنرال الأمريكي (دايتون) في العام 2005 ليكون منسقا أمنيا بسبب خبراته الأمنية والعسكرية وقدراته (اقرأ: "مواهبه") على إعداد الجنود بطريقة تضمن ولاءهم، وتعزز قناعتهم بأي هدف يردده هو ورجاله على مسامعهم. فما الذي أنجزه في حينه؟ وما مدى ديمومة إنجازه في هذه الأيام؟ نحاول الإجابة عن هذين السؤالين في المقال القادم. ــ الراي