شريط الأخبار
بزشكيان يحث على الصمود لتجنب التفاوض من موقع ضعف إسطنبول تستعد لاستضافة كونغرس الاتحاد الدولي للملاكمة 2026 الملك يمنح رئيس مجلس الإمارات للإفتاء وسام النهضة من الدرجة الأولى منها "الدرونز".. إدارة السير: أكثر من 2500 كاميرا لمراقبة الحركة المرورية السير: تغيير مسرب من سائق الشاحنة سبب حادث الصحراوي الرواشدة يفتتح فعاليات مهرجان القطرانة الثقافي الأول الجيش : وفاة اربعة وإصابة 18 من المكلفين بخدمة العلم في حادث الحافلة الحوثيون يعلنون التقدم نحو باب المندب والسيطرة على جزيرة بالبحر الأحمر كاتس يهدد إيران بـ"أضرار جسيمة لم تشهدها من قبل" 5 وفيات و17 إصابة بتصادم حافلة على الطريق الصحراوي إرادة ملكية بالمصادقة على "قانون الإدارة المحلية لسنة 2026" وينفذ بعد 60 يوماً الشيخ أمجد الشرعة: سيادة الأردن خط أحمر لا نقبل المساس بها موظفون حكوميون إلى التقاعد (اسماء) إسرائيل تنفذ عمليات تفجير ممنهجة في عدة بلدات جنوبي لبنان أبو غزالة: الوضوح والاستقرار يعززان ثقة المستثمرين ورؤية التحديث بوصلة الحكومات الرواشدة يرعى انطلاق فعاليات مهرجان صيف الزرقاء المسرحي في دورته الـ24 السبت المقبل مذكرة تفاهم لتعزيز وصول المنتجات الأردنية إلى الأسواق الأوروبية العتوم: قضية صندوق تأمين نقابة المعلمين تفتح من جديد .. وصلت الرسالة! الحنيطي يفتح ملف كاميرات المراقبة الحكومية: لماذا Hikvision؟ الخرابشة: إيصال الكهرباء لـ331 منزلاً وموقعاً بكلفة 1.317 مليون دينار

الخرشة يكتب : ما بين الزخات الثلجية والنشرات الجويّة اخترت أن أكون قريب من أُمي

الخرشة يكتب :  ما بين الزخات الثلجية والنشرات الجويّة اخترت أن أكون قريب من أُمي

الدكتور امجد الخرشة
القلعة نيوز- لا شيء يغنيني عنك ولا عنك تغنيني الدنيا كلها، ولا أحد ينكر بأن للثلج نكهة لا توصف، فهو الطهر والنقاء والصفاء والجمال والحلية البيضاء ومجاورة المدفئة ومسامرة الأحباب.
كيف لا ؟؟؟ وهو يذكرني بهمسات أمي وكلمات أمي وقصصها التي كانت ترويها لنا مع تناثر قطرات المطر وحبيبات الثلج التي يصاحبها انقطاع للكهرباء أيّام وأيّام.
لا أذكر أن أُمي كان لديها فيس بوك ولا واتس اب ايضًا ولا كتاب فيه حكايات تسرد، ولا حتى هاتفًا نقّال تجمع فيه الصور وتتابع منه الأخبار. أُمي كان ومازال لها قلبًا أبيضًا كالثلج يقول دائمًا : الحمد لله مرددًا بين نبضاته تفاءلوا كثيرًا فالحياة مازالت مستمرة والأمل سيظل موجود.
أُمي لم تهتم بالأخبار الاقتصادية، ولا تتابع النشرة الجويّة، لأنها تعلم علم اليقين بأن الخبز الذي تصنعه يداها يكفينا كل أيّام الثلج العتيّة.
أُمي لم تكن تعرف بأن الكستناء وجبة شتويّة، في حينها كانت تصنع لنا "القليّة" حبيبات من القمح تحمصها على المدفئة هي اكلتنا الشتوية.
آه وألف آه كم اشتاق ... ويأخذني الحنين إلى تلك الأيام الجميلة التي قضيناها معها نصحو ونغدو بجوارها كأسراب الحمام، متأملين في بياض الثلج الناصع وطهر السحاب الساطع.
ليتنا لم نكبر ... ولم يسرقنا الوقت مسرعًا ولم تتغير كاسات الماء النحاسية، وتبقى هي نفسها أكواب شاي الميرمية.
جئتها اليوم ... قائلا في نفسي : ليت تلك الأيام تعود كي نعيد حكايات الماضي الجميل التي كانت تقصها لنا. لكنها رفضت قائلة : لقد كبرت يا ولدي ولم يعد صوتي كما كان ولا سمعي مثل زمان ولا الثلج مثل ما كان.
لا أعلم لماذا فعلا كبرت أُمي بهذه السرعة !!! وتغيرت ملامحها بهذا الشكل وذهب بنا الزمان مسرعًا تاركًا خلفه البساطة والبراءة والقلوب النظيفة وذكريات وتفاصيل لا تغادر الوجدان.
أمي لم يعد سمعها كما كان ولا قوامها مثل زمان، فقط الجلوس معها يغنيك عن كل مكاااااان وزمااااان.
لا أعلم !!! لماذا كبرت طفولتنا ؟؟؟ وكبرت معها النشرة الجوية التي كنا ننتظرها في موجز الثامنة ، وأصبحت أكثر ضجيجًا واستعراض عما كان.
لا أعلم لماذا ؟؟؟ كل هذا وذاك وكل تلك الأيّام الخوالي قد ذهبت بسرعة، وسرقت منّا أجمل اللحظات دون استئذان ... صدقوني لا أعلم !!! فإن علمتم علموني وان أخبركم الزمان أخبروني، وان اشتقتم لتلك الأيام فلا تلوموني.
اللهُمَّ أحفظ مبسم أُمي وقلبها وصحتها فهي أغلى وأحب ما أملك، وأدم عليها الصحة والعافية فاحفظها بعينك التي لا تنام، واحفظ جميع امهاتنا وارحم من كان منهن تحت التراب. #ذكريات