شريط الأخبار
وزير الثقافة: فعاليات استثنائية للاحتفال باليوم الوطني للعلم الأردني "حملة علمنا عالٍ" كارلسون: خطاب ترامب عن إنهاء حرب إيران إعلان عن "نهاية الإمبراطورية الأمريكية" الحوثيون يعلنون قصف أهداف حيوية في يافا بصواريخ باليستية بالتنسيق مع إيران وحزب الله العياصرة يتفقد مسارح المركز الثقافي الملكي ويطّلع على أعمال الصيانة الجارية السفير العضايلة: الأردن بقيادة الملك حذّر من استغلال إسرائيل للظروف والأزمات الإقليمية الصليب الأحمر: الاحتياجات الطبية تتزايد في إيران ولي العهد ينشر صورًا من زيارته للجامعة الألمانية ولي العهد يزور الجامعة الألمانية الأردنية ويلتقي عددا من طلبتها ترامب يقيل وزيرة العدل بام بوندي رئيس الوزراء الإيرلندي يرد على تهديدات ترامب بإعادة إيران إلى العصر الحجري إعلام عبري: صافرات الإنذار تدوي في عدة مناطق إسرائيلية الصين: مضيق هرمز لن يستقر إذا استمرت الحرب مع إيران السفير العضايلة: الأردن يرفض ويدين كل ما يستهدف القدس وهويتها ومكانتها ومقدساتها القاضي للسفير العراقي: للأسف تعرضت المملكة لضربات من فصائل مسلحة الصفدي: ضرورة بلورة موقف دولي موحد إزاء التصعيد بالمنطقة وإغلاق مضيق هرمز المصري عن قانون الإدارة المحلية: لا مسؤولية بدون محاسبة الملك ورئيس دولة الإمارات يبحثان هاتفيا سبل خفض التصعيد في المنطقة برعاية الوزير الرواشدة .... انطلاق فعاليات "ألوية الثقافة الأردنية 2026" الثلاثاء المقبل الاحتلال يبعد 60 مقدسيا عن مدينة القدس خلال آذار الحنيطي يستقبل قائد قيادة العمليات المشتركة للجيش الإيطالي

واقعية المشهد ....توثيق العلاقة بين رجل الأمن والمواطن

واقعية المشهد ....توثيق العلاقة بين رجل الأمن والمواطن
القلعة نيوز - د.فائق فراج لقد ترددت في كتابة هذه المقالة على أساس أن تصرفاً فردياً حصل مع أحد رجال السير في العاصمة عمان مساء السبت الماضي ، وباليوم التالي عصراً واجهت سلوكاً أخر عكس ما قام به رجل السير الأول وسألت نفسي : لماذا هذه االتناقضات بين مع أن الآثنين يعملان تحت مظلة واحدة لها قواعدها الأساسية ونظامها العام . والقصة بدأت عندما كنت متوجهاً إلى البلد مساء ً لألتقي ببعض الأصدقاء في إحدى المقاهي وحين وصلت وسط البلد وبالتحديد أمام مطعم هاشم بدأت سيارتي يخرج منها الدخان وكنت أريد التوجه إلى اليسار عند مفترق الطريق وأوقف السيارة لمعالجة الموقف ، وتفاجأت بأحد كوادر السير يشير لي بالتوجه إلى اليمين وعدم التوقف وكانت درجة حرارة السيارة قد وصلت إلى أعلى درجة وطلبت منه برجاء أن أتوجه إلى اليسار لأوقف السيارة فمنعني بقوة وقال لي : إذا لم تتحرك الآن سأقوم بإعطائك مخالفة واضطررت للوقوف إلى اليمين وتجمع أصحاب المحلات حولي وقاموا بتفريغ الروديتر أكثر من ربع ساعة وتحركت إلى مكان المقهى والحرارة ترتفع بعد أن أخبرني الشرطي أن أقوم بحركة دائرية أكثر من كيلومتر ووصلت بأمان . وفي ظهر اليوم الذي تلاه حاولت أن أجد تفسيراً لما حصل وذهبت إلى أحد أفراد الدوريات وهو برتبة ملازم من عائلة السليحات وكان ظريفاً في سلوكه معي وسألته الأهمية في نظام السير لحياة الانسان أم لتطبيق النظام فأجابني الانسان أولاً وأثناء الحوار جاء رئيس الدورية الرائد عمر المعايطة ولم أكن أعرف اسمه إلا بعد ان اقترب من الوقوف بيننا وأدركت جيداً أنني أقف مع رجل صاحب ثقافة أمنية مرورية وطرحت عليه نفس السؤال فأجابني بكل ثقة طبعاً الانسان أولاً وقبل كل شيئ واستمر الحوار بيننا بكل احترام وأعجبت بما قاله وحواره الذي أسعدني وتأكيده على أهمية حياة المواطن وقال : هذا تصرف فردي لا ينطبق على كل كوادر الأمن وأنا متفق معه في هذا الصياغ المنهجي . كل هذا حصل بين يوم وليلة وبالتالي شجعني كلامه المنطقي أن أنقل هذه الحادثة لأصحاب القرار مع أن هذا التصرف الفردي الغير مسؤول كان من الممكن أن يودي بحياتي مع أنه كان من الأجدر أن يقوم رجل السير الأول الذي بعرض مساعدته لي وإنقاذ الموقف ولكنه خاف من تطبيق القانون وأعتقد أنني سأتسبب بفوضى في حركة السير مع أن حياتي كما قال الرائد المعايطة هي الأهم من الناحية الأمنية ومن هنا كيف لنا أن نوثق علاقة المواطن بالجهاز الأمني إذا تكرر مثل هذا الحدث معي أو مع غيري من المواطنين وأنا أعرف في الدول المتقدمة إذا ضاعت قطة أو كلب في منطقة معينة تقوم الأجهزة الأمنية وبجدية تامة للبحث عنها وارجاعها معافية تماماً. مع أن الخالق سبحانه وتعالى ميز بين الحيوان والانسان والنبات واحترم البشر وقال : إن الانسان خليفتي بالأرض من أجل إعمارها . لم أبحث عن اسم هذا الشرطي وشعرت بأنه خطأ أحادي يجب أن لا يعمم وممكن اصلاحه من خلال التعامل بروح القانون الوظيفي وإعطاء الانسان الأفضلية في انقاذ حياته . هذه ليست شكوى بقدر ما هي نقد من أجل البناء ومعرفة مواطن الضعف والقوة في أي نظام اقتصادي أو اجتماعي من أجل تقليل الأخطاء والقيام بالواجبات بمسؤولية كاملة لمنع وقوع الضرر . وأعتقد أن العلاقة بين المواطن ورجل الأمن لا ينقصها إلا أن يعيش الطرفين ضمن دائرة الاحترام التي توجب على كل منهما القيام بواجبه حسب الأهمية وبالتالي من الممكن أن تسبب كثيراً من المشاكل بين الطرفين وهذا لا نريده أبداً لأنه أصلاً رجل الأمن هو مواطن قبل كل شيئ والقدرات العقلية يجب أن تلعب دوراً مهماً في اتخاذ القرار كل في مسؤوليته وموقعه العملي . وأخيراً أرجو أن يؤخذ بالاعتبار هذه السلوكيات البسيطة والتي تتكرر يومياً في مجتمعنا وتحافظ على صفاء العلاقة التي يجب أن تكون قوية وهادفة بين المواطن والمسؤول مما يحقق لنا جميعاً حياة اجتماعية جيدة تقوم على المحبة والتناسق بيننا والتجرد أيضا من مفهوم (الأنا)وسيطرتها على سلوكنا وتجعلنا نتخذ قرارات بعيدة عن المسؤولية ، واعتقادي ما ينطبق على رجل السير ينطبق على رجل الأمن كل في موقعه ومسؤوليته . تحية عطرة واحترام للرائد عمر المعايطة (الدوريات) والملازم السليحات ولكل من ينظر بعين الاحترام والتقدير للمواطن الذي هو أساس هذا المجتمع وبنائه. وفقنا الله جميعاً في بناء هذا المجتمع واستمراره.