شريط الأخبار
اليحيى: إقرار أول اتفاقية نموذجية للاقتصاد الرقمي على مستوى العالم القاضي يلتقي سفراء ورؤساء البعثات العربية المقيمين في فيتنام الأردن يشارك في اجتماعات المجلس الاقتصادي والاجتماعي بالقاهرة الرواشدة يرعى احتفالاً ثقافيًا نظمته جمعية مقاطعة شنشي بمناسبة عيد الربيع الصيني البدور: 70% من الأردنيين مؤمنون صحياً الرواشدة: صندوق دعم الثقافة يركز على المشاريع النوعية التي تعود بالاثر على المجتمع "برعاية الوزير القطامين" : الأكاديمية الأردنية للدراسات البحرية تنظم ورشة عمل وطنية بعنوان " الأسطول البحري الوطني – أهميته وتشجيع الاستثمار فيه" ( صور ) أردوغان: تركيا تبذل قصارى جهدها لمنع اندلاع صراع أميركي إيراني تقديم طلبات القبول الموحد لتكميلية "التوجيهي" منتصف الأسبوع المقبل إرادتان ملكيتان بالكركي والسفير التميمي البدور يؤكد للنائب كريشان حرص وزارة الصحة على تطوير الخدمات الصحية في محافظات الجنوب الأردن وباكستان يبحثان تعزيز التعاون وتنشيط التجارة البينية البلبيسي تبحث تعزيز التعاون في بناء القدرات والتدريب مع منصة "إيه بوليتيكال" التربية: 63.6% نسبة النجاح العامة في تكميلية التوجيهي منحة يابانية لتوفير معدات طبية لمستشفى الهلال الأحمر الجيش يحمي الدَّار .. إسقاط 56 بالونا وطائرة مسيَّرة محملة بمخدرات في شهر "القلعة نيوز" تُهنئ فارسها "قاسم الحجايا "بمناسبة نجاح ابنه هاشم الجيش الباكستاني: مقتل 216 مسلحا على الأقل وانتهاء عملية عسكرية رئيس الديوان الملكي يرعى احتفال جامعة جدارا بعيد ميلاد جلالة الملك ( صور ) الأردن يحتفي بأسبوع الوئام العالمي بين الأديان

تهاني روحي تكتب .. شعار يوم المرأة العالمي لهذا العام لا يعنيني .

تهاني روحي تكتب .. شعار يوم المرأة العالمي لهذا العام لا يعنيني .

شعار هذا العام للاحتفال بيوم المرأة العالمي يعتبر من أشد الشعارات ترفا في مجتمعاتنا التي اعتادت الثقافة السائدة فيها أن تضع أدواراً خاصة بالإناث وبالذكور استناداً لقيم مجتمعية ليست مبنية على أساس علمي. فشعار: (الابتكار والتكنولوجيا لتحقيق المساواة بين الجنسين) يدعونا الى التفكر بامور عديدة تعيدنا الى المربعات الأولى في تحقيق المساواة من الاساس. فالابتكار والتغير التكنولوجي والتعليم في العصر الرقمي هو مطلب حتمي لتحقيق المساواة بين الجنسين وتمكين النساء والفتيات”.لأن هذه المقاربة في مجال الابتكار والتكنولوجيا والتعليم الرقمي من شأنها أن تيسّر الإدماج الاجتماعي والاقتصادي وهذا استوجب وجود شعار لهذا العام يوحّد بين آراء الجنسين تحت راية واحدة. وكإمرأة عربية، قد لا يعنيني شأن المساواة التكنولوجية هذه، ما لم تتاح لنا القوانين والثقافة المجتمعية في عدم التمييز المبني على الجنس أولا في حياتنا اليومية. وبالرغم من بعض الإنجازات لتحقيق رؤية استراتيجية المرأة في الأردن المتمثلة بـ"مجتمع خالٍ من التمييز والعنف المبني على أساس النوع الاجتماعي"، ولكن التحديات التشريعية والمؤسسية والمجتمعية التي تواجه تحقيق هذه الرؤية ما زالت قائمة بحسب اللجنة الوطنية لشؤون المرأة.
أما تباين الأجور فحدث ولا حرج في أثرها على الفرص المتساوية لتحقيق التنمية المستدامة، هذا وان عرفنا بأن الأردن كان ترتيبه العالمي في العام الماضي أقل من المتوسط في منطقة الشرق الأوسط بحسب تقرير "المرأة وأنشطة الأعمال والقانون " والذي يبحث في تشريع إصلاحات تدعم المساواة بين الجنسين.
ولا زلنا نذكر تلك الهجمة على وزارة التربية والتعليم عندما قررت تنفيذ برنامج تدريبي حول "إدماج النوع الاجتماعي يهدف محاربة العنف القائم على النوع الاجتماعي باشكاله." واثارت غضب بعض المواطنين وجمعيات ومنظمات محافظة، حذّرت فيها من خطورة "الانزلاق خلف الدعوات الغربية المانحة". متهمين الجندر بأنه خطراً على قيم المجتمع وثقافته. غير آبهين بأن هذا المشروع هو تجسيد التزام الحكومة بما وقّعته من مواثيق دولية، وتحقيقاً لهدفَين من أهداف التنمية المستدامة 2030. وعودة الى شعار هذا العام الخاص بالقضاء على الفجوات الجنسانية فيما يتعلق بالمهارات الرقمية، فانه بحسب تقرير اعدته اليونسكو والذي يولي اهتماماً خاصاً لدراسة تأثير التحيّز الجنساني المبطّن في برمجيّات بعض تطبيقات الذكاء الاصطناعي الأكثر انتشارًا على غرار المساعدات الرقميّة الصوتيّة. ويا ليت اليونسكو تعلم بأن المساعدات الصوتية مثل نظام أمازون وأليكسا التي تُمنح أسماء وأصوات نسائيّة وتجسّد "شخصية" مُبرمجة لتكون خاضعة للأوامر التي تُملى عليها، هو آخر اهتماماتنا نحن معشر النساء في منطقتنا العربية. شعارات عديدة تتبناها الأمم المتحدة في يوم المرأة، واليوم بعد 28 عاما على إعلان عمل بكين، وبعد 78 عاما على انطلاق أول احتفال بيوم المرأة، فان هذا اليوم العالمي لا يزال يشكل فرصة ثمينة لتحليل الهياكل الاجتماعية التي تقف حجر عثرة في تطبيق مفهوم المساواة. وان كان مُعترفا به بشكل عام، إلا أن التعبير عنه في جميع جوانب الحياة يبدو أمرا بعيد المنال. فما نحتاجه هو تفحص عميق لنظام المجتمع الحالي لتحديد العقبات التي تحول دون الوصول إلى المساواة. فجميع شرائح المجتمع المحلي غير مستثنين في المساهمة على القضاء على التمييز القائم على الجندر، ولكن تبدو شبكة الحماية والأمان في حياة المجتمع لازالت مهترئة. ومن المفيد ايضا أن نقف على ما حققته المرأة الاردنية من الانجازات، ولكن علينا ان نعترف بانه لا يزال امامها المزيد من الطموحات، فالقوانين والتشريعات لا يمكن وحدها الاعتماد عليها ما لم ترافقها توعية اجتماعية والتصدي للهجمات المتكررة لنشطاء المجتمع المدني التي تعمل لصالح المرأة بشيطنتها واتّهامها بأجندات خارجيّة أو بتَلقّي تمويل خارجي لاسكاتها وعدم تقديم حلولا محتمعية. فالتغيير لا بد ان يصاحبه تغيير الثقافة ونشر الوعي بين أفراد المجتمع. أتمنى ان لا يمر احتفال هذا العام كغيره من الاحتفالات الباهتة والتي تكون في العادة بالفنادق وتحمل كلمات معلبه خالية من اي مضمون وتوزع فيها الورود تاحذها المرأة كهدية لا تعلم ان كانت ستحتفل هي بيومها وانجازاتها او ترميها في قمامة الفندق وتعود لحياتها ومتطلباتها اليومية. اما بالنسبة للفجوة الرقمية فللحديث بقية في احتفال العام القادم.