شريط الأخبار
تفاعل مع استقبال رئيس الإمارات لشيخ الأزهر الأردن يسعى لتجديد مذكرة تفاهم استيراد النفط العراقي رد فعل الملك تشارلز الثالث على هزيمة إنجلترا في نهائي بطولة أوروبا أجواء صيفية فوق المرتفعات وحارة بباقي المناطق بعد العبوات الناسفة في سيارته.. العثور على "جهاز مشبوه" في منزل مطلق النار على ترامب نصار القيسي .. الرقم الصعب في الدائرة الثالثة .. قاعدة شعبية مؤثرة وعودة الى قبة البرلمان بقوة النفط يواصل خسائره والدولار يرتفع في أعقاب محاولة اغتيال ترامب أفضل المنتجات لاستعادة صحة الكبد "الواد محروس بتاع الوزير".. "الزعيم" يتصدر التريند في مصر بعد محاولة اغتيال ترامب سوريا.. سحب بطارية من مريء طفل عمره 5 سنوات بعد 6 أيام من ابتلاعها المحامي رائد ابو العثم يتقدم ببلاغ إلى النائب العام حول وسائل الغش في التوجيهي مجموعة نصائح لنوم هادئ ارتفاعات متتالية لدرجات الحرارة بدءً من الثلاثاء ارتفاع السيولة المحلية الى 43 مليار دينار نهاية نيسان بالاسماء ... وظائف شاغرة متعددة ومدعوون للتعيين بايدن: الانتخابات الأميركية ستكون "فترة اختبار" بعد إطلاق النار على ترامب الفيصلي يفسخ عقد شفيع الجزر والخيار والزهرة بـ60 قرش في السوق المركزي اليوم انطلاق الاجتماع الـ 15 لمجلس الشراكة الأردني الأوروبي اليوم في بروكسل ماذا حدث في ميامي؟.. فوضى واعتقالات وتأجيل نهائي كوبا أمريكا!

هل تحاكي الأحزاب الأردنية آمال وهموم وتطلعات المواطنين

هل تحاكي الأحزاب الأردنية آمال وهموم وتطلعات المواطنين
د. عديل الشرمان

في ظل الحديث عن مخاضات ومنعطفات صعبة تمر بها الحياة الحزبية، واستقالات لبعض من مؤسسي الأحزاب، وضعف الاقبال والاهتمام بالمشاركة من جانب المواطنين نصبح أمام حالة تستدعي ضرورة إجراء الدراسات والمراجعة وتقييم ما تم من مراحل التأسيس، ومعرفة مواضع الخلل والنجاح، لأننا نخشى أن نكون أمام مؤشرات توحي بفوضوية مصاحبة للمرحلة التي تمت من العمل الحزبي وعدم نضوجها بما يكفي.

لا يمكن الجزم أو الاعتقاد بأننا نمر بمرحلة من الفوضى الخلّاقة بما يقود إلى بناء حزبي جديد تُستبدل فيه قواعد اللعبة واللاعبين، فاللاعبون هم أنفسهم تقريبا كان معظمهم لاعبين أساسيين في الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية الأردنية ومنهم الكثير كانوا في مواقع قيادية، وانتهت أدوار بعضهم دون تحقيق نجاحات ايجابية في حياة المواطن الأردني، والآن وجد بعضهم الفرصة لينتقلوا من دفة الاحتياط وليعودوا إلى الحياة السياسية من باب آخر وعيونهم ترنو إلى كوتا القوائم الحزبية النيابية والحكومات البرلمانية.

لسنا بحاجة إلى الكم من الأحزاب بقدر حاجتنا الى النوع والتنوع، والكم من المشاركة، فالأردن ماض وبكل ثقة في مسيرة التحديث وبناء حياة حزبية فاعلة كما أكد جلالة الملك، لذا نحن بحاجة إلى أحزاب متماسكة قادرة على لعب دور مهم وأساسي في مسيرة الوطن وتقدمه وتحاكي آمال وتطلعات وهموم المواطن الأردني، وترسم له المستقبل بوضوح، ويكون لها دور محوري في احداث تغييرات جوهرية في مسيرة الحياة الحزبية، وهذا من الصعب أن يحصل في المدى القريب كما تؤشر اليه المعطيات والتحركات.

نحن بحاجة إلى أحزاب وطنية قوية عقلانية مؤدلجة بالاتجاه الصحيح ولديها منظومة من الأفكار تؤمن بها وتعكس نظرتها لنفسها وللآخرين والأشياء من حولها، لكن ما يظهر على السطح لا يوحي بما هو جيد، حيث الشخصنة والسعي للذاتية والأنا والهيمنة واثبات الوجود.

في ذات السياق، نحن بحاجة إلى أحزاب وطنية كتنظيمات سياسية قوية ذات هوية وطنية قادرة على اعادة رسم الخريطة السياسية، وقادرة على تحقيق التوازن في الحياة السياسية الأردنية، وقادرة على لعب دور فاعل في رسم السياسات واتخاذ القرارات، والمساهمة في تصحيح مسار الحكومات.

نحن بحاجة إلى أحزاب تنمو في بيئة طبيعية، وليست استعراضية، برامجها عملية، وأفكارها وتوجهاتها ليست نسجا من الخيال، تحاكي الواقع، ولا تشبعنا قرقعة وخرطا وفرقعة، ولا ترفع من سقف التوقعات إلى حد الاستخفاف بالعقول، فالمواطن الأردني مرّ بتجارب جعلت منه أذكى من أن تمرّ عليه أفلام المخرجين.