شريط الأخبار
الديات يسأل الحكومة عن اسباب ضعف الطلبة في القراءة و الكتابة طهبوب: استملاك 3500 دونم في الغور يضعف منظومة الأمن الغذائي أول شخصية نسائية بدوية .. النائب أروى الحجايا تترأس كتلة برلمانية في مجلس النواب الأردني نواب: لقاء الملك رسالة سياسية للعالم بأن قضية القدس أولوية أردنية العراق: وفد أمني سيزور السعودية قريباً وزارة الثقافة تطلق المخيم الإبداعي للأطفال “ذاكرة الأرض والإنسان” في عجلون بدء عروض مهرجان مسرح الطفل الأردني بدورته الـ20 الرواشدة يلتقي وفدًا من جمعية "كان" الثقافية الضمان الاجتماعي: تنفيذ خدمة "أنت تسأل والضمان يُجيب من الميدان" في الكرك يوم غدٍ الخميس الزراعة... عندما تتحول إلى إقتصاد وطني حزب الإصلاح يواصل انفتاحه على الجامعات ويزور جامعة الزرقاء الخاصة ويلتقي رئيس الجامعة وعميد شؤون الطلبة الحنيطي: المحافظة على أعلى درجات الجاهزية لتنفيذ الواجبات بكفاءة واقتدار عبدالعاطي: الحفاظ على الهوية العربية الإسلامية المسيحية للقدس الشرقية "مسألة مبدأ" فهمي: اجتماع عمّان سجل الموقف الرافض للممارسات الإسرائيلية الصفدي: القدس هي مدينة محتلة ولا سيادة لإسرائيل عليها الصفدي: لولا الوصاية الهاشمية لسيطرت إسرائيل على المقدسات في القدس ارتيمس.. مازال يحتضن فرق الجامعات الموسيقية والشعر الملك: ضرورة اتخاذ موقف عربي وإسلامي موحد لوقف الإجراءات الإسرائيلية ناصر الدين تدعو إلى التعمق في دراسة "الإدارة المحلية" الصفدي: العبث بالقدس والمقدسات لعب بالنار يدفع باتجاه الكارثة

هل تحاكي الأحزاب الأردنية آمال وهموم وتطلعات المواطنين

هل تحاكي الأحزاب الأردنية آمال وهموم وتطلعات المواطنين
د. عديل الشرمان

في ظل الحديث عن مخاضات ومنعطفات صعبة تمر بها الحياة الحزبية، واستقالات لبعض من مؤسسي الأحزاب، وضعف الاقبال والاهتمام بالمشاركة من جانب المواطنين نصبح أمام حالة تستدعي ضرورة إجراء الدراسات والمراجعة وتقييم ما تم من مراحل التأسيس، ومعرفة مواضع الخلل والنجاح، لأننا نخشى أن نكون أمام مؤشرات توحي بفوضوية مصاحبة للمرحلة التي تمت من العمل الحزبي وعدم نضوجها بما يكفي.

لا يمكن الجزم أو الاعتقاد بأننا نمر بمرحلة من الفوضى الخلّاقة بما يقود إلى بناء حزبي جديد تُستبدل فيه قواعد اللعبة واللاعبين، فاللاعبون هم أنفسهم تقريبا كان معظمهم لاعبين أساسيين في الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية الأردنية ومنهم الكثير كانوا في مواقع قيادية، وانتهت أدوار بعضهم دون تحقيق نجاحات ايجابية في حياة المواطن الأردني، والآن وجد بعضهم الفرصة لينتقلوا من دفة الاحتياط وليعودوا إلى الحياة السياسية من باب آخر وعيونهم ترنو إلى كوتا القوائم الحزبية النيابية والحكومات البرلمانية.

لسنا بحاجة إلى الكم من الأحزاب بقدر حاجتنا الى النوع والتنوع، والكم من المشاركة، فالأردن ماض وبكل ثقة في مسيرة التحديث وبناء حياة حزبية فاعلة كما أكد جلالة الملك، لذا نحن بحاجة إلى أحزاب متماسكة قادرة على لعب دور مهم وأساسي في مسيرة الوطن وتقدمه وتحاكي آمال وتطلعات وهموم المواطن الأردني، وترسم له المستقبل بوضوح، ويكون لها دور محوري في احداث تغييرات جوهرية في مسيرة الحياة الحزبية، وهذا من الصعب أن يحصل في المدى القريب كما تؤشر اليه المعطيات والتحركات.

نحن بحاجة إلى أحزاب وطنية قوية عقلانية مؤدلجة بالاتجاه الصحيح ولديها منظومة من الأفكار تؤمن بها وتعكس نظرتها لنفسها وللآخرين والأشياء من حولها، لكن ما يظهر على السطح لا يوحي بما هو جيد، حيث الشخصنة والسعي للذاتية والأنا والهيمنة واثبات الوجود.

في ذات السياق، نحن بحاجة إلى أحزاب وطنية كتنظيمات سياسية قوية ذات هوية وطنية قادرة على اعادة رسم الخريطة السياسية، وقادرة على تحقيق التوازن في الحياة السياسية الأردنية، وقادرة على لعب دور فاعل في رسم السياسات واتخاذ القرارات، والمساهمة في تصحيح مسار الحكومات.

نحن بحاجة إلى أحزاب تنمو في بيئة طبيعية، وليست استعراضية، برامجها عملية، وأفكارها وتوجهاتها ليست نسجا من الخيال، تحاكي الواقع، ولا تشبعنا قرقعة وخرطا وفرقعة، ولا ترفع من سقف التوقعات إلى حد الاستخفاف بالعقول، فالمواطن الأردني مرّ بتجارب جعلت منه أذكى من أن تمرّ عليه أفلام المخرجين.