شريط الأخبار
مشاهير الدمار ... البحر......... عشائر الأزايدة تتكرم بالعفو العام لوجه الله تعالى عن السائق السلايطة في صلح عشائري كبير بحضور جاهة كريمة محادثات أردنية مع السعودية وقطر وتركيا حول إنهاء الصراع في المنطقة الرواشدة : قافلةٌ ثقافية تجوب أرجاء الوطن ( فيديو ) الأمن العام ينفذ خطته الشاملة لموسم الحج ويكثف جهوده الأمنية والإنسانية لخدمة ضيوف الرحمن الرئيس وقائد الجيش ورئيس الديوان في دارة البداوي عبدالإله الحنيطي من المغرب: الأردن حاضر برسالته الإنسانية والهاشمية الأردن يدين تسلل مجموعة من الحرس الثوري لتنفيذ أعمال عدائية ضد الكويت رؤساء وأعضاء مجالس المحافظات السابقين يرفضون قانون الإدارة المحلية الجديد وزير الحرب الأميركي: اتفاق وقف إطلاق النار مع إيران ما زال ساريا الملك يزور منزل رئيس الوزراء الراحل أحمد عبيدات مشاركة "النشامى" في المونديال تستحوذ على أحاديث المجالس الشبابية "قانونية الأعيان" تعيد قراءة الأثر التشريعي لقانون المخدرات الأميرة غيداء طلال تهنئ ممرضي "الحسين للسرطان" بيومهم العالمي حسان يفتتح حديقة "النشامى" في مرج الحمام مندوبا عن جلالة الملك...السفير الخالدي يشارك بحفل تنصيب رئيسة كوستاريكا الكويت: اشتباك مع متسللين من الحرس الثوري الإيراني قطر: على إيران عدم استخدام مضيق هرمز "لابتزاز" دول الخليج الضريبة تدعو لتقديم طلبات التسوية للإعفاء من الغرامات

الحواتمه يكتب : تطورات الحرب الروسية الأوكرانية

الحواتمه يكتب : تطورات الحرب الروسية الأوكرانية
الفريق الركن حسين الحواتمه

قبل بدء الحرب انقسم المحللين السياسيين والعسكريين الى قسمين منهم من كان مفرطا في الإيجابية ويستبعد قيام الحرب كون الغرب تعلم من دروس الحروب العالمية الاولى والثانية متناسيا قول الفيلسوف الالماني هيجل ان الدرس الذي تعلمناه من التاريخ هو اننا لم نتعلم من التاريخ وقول كثير من الاستراتيجيين ان الاصل في الحياه هو الحرب والاستثناء هو السلام ومنذ ان قتل قابيل اخيه هابيل الى يومنا هذا وأن الحرب ماهي الا امتداد للسياسة بوسائل اخرى ، والقسم الثاني امعن في الشتائم لدرجة انه توقع ان تقوم روسيا بتدمير اوكرانيا من بداية الحرب متناسيا أن الروس والغرب اصحاب تجارب في تقدير فاتورة الحرب وأن سياسة الارض المحروقة لم تعد مجديه بالإضافة لكلفتها المالية وسوء سمعتها دوليا وخصوصا ان وسائل الاعلام ومواقع التواصل الاجتماعي تطورت بشكل كبير وتنقل تفاصيل لم يكن بالإمكان نقلها سابقا بالإضافة لدقة الأسلحة الحديثة وكلفتها الباهظة الا ان الواقع الذي يحدث في مسارح العمليات مختلفا كليا حيث تبنى الروس والأوكران المدعومين غربيا استراتيجيات عمليات ترتكز على مبدأ الاقتصاد بالجهد الامر الذي يحتم على القيادات العسكرية انتخاب اهداف محدده لضربها بأقل جهد عسكري مبتعدين عن ما يطلق عليه التدمير الجماعي فنجد ان استخدام المسيرات يسيطر على المشهد لقلة كلفتها و صغر حجم المواقع المتضررة اما على صعيد الجانب السياسي فقد نشطت السياسات الاستخبارية في خلخلة التحالفات لكل طرف فنلاحظ عمليات استخباريه روسيه في افريقيا لضرب المصالح الغربية في افريقيا وكما حدث في النيجر وغيرها من دول القاره السمراء بالإضافة الى محاولات الاستقطاب لدول مثل الصين وكوريا الشمالية وإيران، وايضا قام الغرب بمحاولات ضرب الاقتصاد الروسي من خلال العقوبات الاقتصادية وتجميد الاصول المالية وخلخلة التحالفات وكان اخرها استقطاب ارمينيا وسحبها من تحت المظلة الروسية لتشكل خاصره رخوه لروسيا وفي هذه الحالة يقع الروس في مأزق جديد بالإضافة للمأزق الرئيس والمتمثل في ان الغرب بعيد عن مسرح العمليات والدمار الناتج اما في الاراضي الأوكرانية او الروسية كون الغرب يدير حرب بالوكالة ضد الروس.


والمأزق الجديد للروس هو ان الخيارات بدأت تقل لصانع القرار الروسي واصبح امام سيناريوهات مؤلمه اولهما الاستمرار في حرب استنزافيه ضد دول كثيره وقويه اقتصاديا وعسكريا تحكمها قيادات سياسيه منتخبه بشكل ديموقراطي لا يمكن العبث بجبهتها الداخلية او التحول الى استراتيجيات عملياتية تدميرية تصل الى حد استخدام اسلحة الدمار الشامل الامر الذي سيعتبر نقطة تحول خطيره في الامن العالمي ولا احد يستطيع حصر التبعات السلبية لذلك ، اما بالنسبة للغرب فما زال عدد الخيارات الممكنة اكبر حيث يستطيع الاوكران و حلفائهم الغربيين اطالة امد الحرب بالرغم من حجم الدمار الكبير مستندين على وعود غربيه لإعادة بناء اوكرانيا والسيناريو الثاني العمل على تقويض الجبهة الداخلية الروسية من خلال الاضطرابات و محاولات الانقلاب للخلاص من مأزق الحرب التي اثرت على مستوى الحياه في روسيا والوضع في ازدياد اما السيناريو الثالث فهو متابعة سياسة العزل والخنق لروسيا بحيث تموت عناصر قوة الدولة السياسية، العسكرية، الاقتصادية، الصحية التعليمية والاجتماعية بشكل بطيء والتدخل لمساعدة قوه داخليه روسية أكثر ديموقراطية وتعاونا مع الغرب، الا ان التحليلات لمراحل الحرب القادمة وسيناريوهات نهايتها يبقى موضع تحديث حسب تطور الاحداث وحسب ما يفاجئ كل طرف الطرف الاخر بالوسائل العسكرية والسياسية وغيرها.