شريط الأخبار
وفاة الحاجة الفاضلة فتحية سعيد النجار أرملة المرحوم عواد علي أبو زيد. وفاة الحاجة الفاضلة فتحية سعيد النجار أرملة المرحوم عواد علي أبو زيد. إحباط محاولتي تهريب كمية كبيرة من المخدرات في المنطقة الشرقية تمديد المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية ليوم إضافي إيران: لا يمكن ضمان مرور آمن عبر مضيق هرمز دون تنسيق مندوبا عن الرواشدة ... الأحمد يرعى انطلاق مهرجان السامر الأول في لواء القويرة ( صور ) كأس العالم 2026 الأعلى تسجيلًا للأهداف على مدار التاريخ أجواء صيفية معتدلة اليوم وارتفاع متتال حتى الاثنين النهضة الفكرية: سلاح الأردن الخفي لبناء دولة مدنية قوية* عطلة وطنية في الإكوادور بعد التأهل لمرحلة خروج المغلوب في كأس العالم هزيمة قاسية أخرى لتونس في وداع حزين لكأس العالم وهولندا تتصدر واليابان وصيفة “500 غلوبال” و”سنابل للاستثمار” تعلنان عن الدفعة الحادية عشرة من برنامج Sanabil Accelerator by 500 Global البلديات والتنمية المحلية في الأردن : شراكة في بناء المستقبل "الشمس الساطعة و ثروة الطاقة المهدرة " العين العياصرة: الأردن طرح أفكارا للمحافظ الاستثمارية في قطاع الطاقة خلال لقاءات بأذربيجان عشائر الشرعة تشكر رئيس الديوان الملكي لرعاية احتفالاتها بالمناسبات والأعياد الوطنية الوصفة الأمريكية في الصين... موظفون حكوميون إلى التقاعد (اسماء) إرادات ملكية بنقل سفراء إلى المركز (أسماء) حسون في افتتاح محاكمته: موقعي من بشار الأسد كان كموقع موسى من فرعون

الحواتمه يكتب : تطورات الحرب الروسية الأوكرانية

الحواتمه يكتب : تطورات الحرب الروسية الأوكرانية
الفريق الركن حسين الحواتمه

قبل بدء الحرب انقسم المحللين السياسيين والعسكريين الى قسمين منهم من كان مفرطا في الإيجابية ويستبعد قيام الحرب كون الغرب تعلم من دروس الحروب العالمية الاولى والثانية متناسيا قول الفيلسوف الالماني هيجل ان الدرس الذي تعلمناه من التاريخ هو اننا لم نتعلم من التاريخ وقول كثير من الاستراتيجيين ان الاصل في الحياه هو الحرب والاستثناء هو السلام ومنذ ان قتل قابيل اخيه هابيل الى يومنا هذا وأن الحرب ماهي الا امتداد للسياسة بوسائل اخرى ، والقسم الثاني امعن في الشتائم لدرجة انه توقع ان تقوم روسيا بتدمير اوكرانيا من بداية الحرب متناسيا أن الروس والغرب اصحاب تجارب في تقدير فاتورة الحرب وأن سياسة الارض المحروقة لم تعد مجديه بالإضافة لكلفتها المالية وسوء سمعتها دوليا وخصوصا ان وسائل الاعلام ومواقع التواصل الاجتماعي تطورت بشكل كبير وتنقل تفاصيل لم يكن بالإمكان نقلها سابقا بالإضافة لدقة الأسلحة الحديثة وكلفتها الباهظة الا ان الواقع الذي يحدث في مسارح العمليات مختلفا كليا حيث تبنى الروس والأوكران المدعومين غربيا استراتيجيات عمليات ترتكز على مبدأ الاقتصاد بالجهد الامر الذي يحتم على القيادات العسكرية انتخاب اهداف محدده لضربها بأقل جهد عسكري مبتعدين عن ما يطلق عليه التدمير الجماعي فنجد ان استخدام المسيرات يسيطر على المشهد لقلة كلفتها و صغر حجم المواقع المتضررة اما على صعيد الجانب السياسي فقد نشطت السياسات الاستخبارية في خلخلة التحالفات لكل طرف فنلاحظ عمليات استخباريه روسيه في افريقيا لضرب المصالح الغربية في افريقيا وكما حدث في النيجر وغيرها من دول القاره السمراء بالإضافة الى محاولات الاستقطاب لدول مثل الصين وكوريا الشمالية وإيران، وايضا قام الغرب بمحاولات ضرب الاقتصاد الروسي من خلال العقوبات الاقتصادية وتجميد الاصول المالية وخلخلة التحالفات وكان اخرها استقطاب ارمينيا وسحبها من تحت المظلة الروسية لتشكل خاصره رخوه لروسيا وفي هذه الحالة يقع الروس في مأزق جديد بالإضافة للمأزق الرئيس والمتمثل في ان الغرب بعيد عن مسرح العمليات والدمار الناتج اما في الاراضي الأوكرانية او الروسية كون الغرب يدير حرب بالوكالة ضد الروس.


والمأزق الجديد للروس هو ان الخيارات بدأت تقل لصانع القرار الروسي واصبح امام سيناريوهات مؤلمه اولهما الاستمرار في حرب استنزافيه ضد دول كثيره وقويه اقتصاديا وعسكريا تحكمها قيادات سياسيه منتخبه بشكل ديموقراطي لا يمكن العبث بجبهتها الداخلية او التحول الى استراتيجيات عملياتية تدميرية تصل الى حد استخدام اسلحة الدمار الشامل الامر الذي سيعتبر نقطة تحول خطيره في الامن العالمي ولا احد يستطيع حصر التبعات السلبية لذلك ، اما بالنسبة للغرب فما زال عدد الخيارات الممكنة اكبر حيث يستطيع الاوكران و حلفائهم الغربيين اطالة امد الحرب بالرغم من حجم الدمار الكبير مستندين على وعود غربيه لإعادة بناء اوكرانيا والسيناريو الثاني العمل على تقويض الجبهة الداخلية الروسية من خلال الاضطرابات و محاولات الانقلاب للخلاص من مأزق الحرب التي اثرت على مستوى الحياه في روسيا والوضع في ازدياد اما السيناريو الثالث فهو متابعة سياسة العزل والخنق لروسيا بحيث تموت عناصر قوة الدولة السياسية، العسكرية، الاقتصادية، الصحية التعليمية والاجتماعية بشكل بطيء والتدخل لمساعدة قوه داخليه روسية أكثر ديموقراطية وتعاونا مع الغرب، الا ان التحليلات لمراحل الحرب القادمة وسيناريوهات نهايتها يبقى موضع تحديث حسب تطور الاحداث وحسب ما يفاجئ كل طرف الطرف الاخر بالوسائل العسكرية والسياسية وغيرها.