شريط الأخبار
وزير الثقافة يكشف عن خطة متكاملة لإبراز شخصية النشمي الأردني سماء عمّان تتزين بعرض درون يرسم لوحات وطنية (صور) السعودية: حماية الملاحة الدولية مسؤولية مشتركة ونرفض استخدام الممرات المائية للابتزاز لافروف: حان الوقت لضمان إقامة دولة فلسطينية وزير الثقافة السوري من عمّان يؤكد أهمية تعزيز التعاون الثقافي السوري الأردني بيان صادر عن عشائر البطوش – أهالي منطقة الطيبة والسبب ملف الأراضي المصنفة «منزلقة» عقل: صعود برنت وضغوط الخزينة يدفعان باتجاه رفع أسعار المحروقات "البوتاس العربية" تعلن بدء العمل على تنفيذ بناء مصنع البلورة الباردة الثالث "البريد الأردني" يطرح إصداراً جديداً من البطاقات التذكارية Orange Money وشركة أدسترا توقعان اتفاقية شراكة استراتيجية لتعزيز المنظومة المالية الرقمية الزميل خليل قطيشات مديرا لمكتب مجموعة القلعة نيوز في محافظة البلقاء الملك يعود إلى أرض الوطن الف مبروك ..... بمناسبة زفاف السيد ذكري صابر ممدوح بين خطاب نتنياهو وتصريحات رضائي.. حين تتقاطع الخطابات على حساب الجغرافيا العربية AUSTRIACARD تُسلّم أولى بطاقات الدفع "جيوَن" لصالح Wio Bank في دولة الإمارات العربية المتحدة الكيان الصهيوني ... لماذا يتحدى العالم والأمم المتحدة?! الشارقة تضع المرأة في قلب مستقبل الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا حتى 2050 GTN وSolidus Labs تعلنان عن شراكة رائدة في مجال المراقبة مجموعة صبحي أبو غلوس عبدالله واحمد عبدالرحيم : عنوان للنزاهة والوطنية والاستثمار الملتزم في مسيرة البناء الأردني وفوق كل الشبهات المستشفى التخصصي يستحوذ على مستشفيي "فرح "و"الجاردنز

الحواتمه يكتب : تطورات الحرب الروسية الأوكرانية

الحواتمه يكتب : تطورات الحرب الروسية الأوكرانية
الفريق الركن حسين الحواتمه

قبل بدء الحرب انقسم المحللين السياسيين والعسكريين الى قسمين منهم من كان مفرطا في الإيجابية ويستبعد قيام الحرب كون الغرب تعلم من دروس الحروب العالمية الاولى والثانية متناسيا قول الفيلسوف الالماني هيجل ان الدرس الذي تعلمناه من التاريخ هو اننا لم نتعلم من التاريخ وقول كثير من الاستراتيجيين ان الاصل في الحياه هو الحرب والاستثناء هو السلام ومنذ ان قتل قابيل اخيه هابيل الى يومنا هذا وأن الحرب ماهي الا امتداد للسياسة بوسائل اخرى ، والقسم الثاني امعن في الشتائم لدرجة انه توقع ان تقوم روسيا بتدمير اوكرانيا من بداية الحرب متناسيا أن الروس والغرب اصحاب تجارب في تقدير فاتورة الحرب وأن سياسة الارض المحروقة لم تعد مجديه بالإضافة لكلفتها المالية وسوء سمعتها دوليا وخصوصا ان وسائل الاعلام ومواقع التواصل الاجتماعي تطورت بشكل كبير وتنقل تفاصيل لم يكن بالإمكان نقلها سابقا بالإضافة لدقة الأسلحة الحديثة وكلفتها الباهظة الا ان الواقع الذي يحدث في مسارح العمليات مختلفا كليا حيث تبنى الروس والأوكران المدعومين غربيا استراتيجيات عمليات ترتكز على مبدأ الاقتصاد بالجهد الامر الذي يحتم على القيادات العسكرية انتخاب اهداف محدده لضربها بأقل جهد عسكري مبتعدين عن ما يطلق عليه التدمير الجماعي فنجد ان استخدام المسيرات يسيطر على المشهد لقلة كلفتها و صغر حجم المواقع المتضررة اما على صعيد الجانب السياسي فقد نشطت السياسات الاستخبارية في خلخلة التحالفات لكل طرف فنلاحظ عمليات استخباريه روسيه في افريقيا لضرب المصالح الغربية في افريقيا وكما حدث في النيجر وغيرها من دول القاره السمراء بالإضافة الى محاولات الاستقطاب لدول مثل الصين وكوريا الشمالية وإيران، وايضا قام الغرب بمحاولات ضرب الاقتصاد الروسي من خلال العقوبات الاقتصادية وتجميد الاصول المالية وخلخلة التحالفات وكان اخرها استقطاب ارمينيا وسحبها من تحت المظلة الروسية لتشكل خاصره رخوه لروسيا وفي هذه الحالة يقع الروس في مأزق جديد بالإضافة للمأزق الرئيس والمتمثل في ان الغرب بعيد عن مسرح العمليات والدمار الناتج اما في الاراضي الأوكرانية او الروسية كون الغرب يدير حرب بالوكالة ضد الروس.


والمأزق الجديد للروس هو ان الخيارات بدأت تقل لصانع القرار الروسي واصبح امام سيناريوهات مؤلمه اولهما الاستمرار في حرب استنزافيه ضد دول كثيره وقويه اقتصاديا وعسكريا تحكمها قيادات سياسيه منتخبه بشكل ديموقراطي لا يمكن العبث بجبهتها الداخلية او التحول الى استراتيجيات عملياتية تدميرية تصل الى حد استخدام اسلحة الدمار الشامل الامر الذي سيعتبر نقطة تحول خطيره في الامن العالمي ولا احد يستطيع حصر التبعات السلبية لذلك ، اما بالنسبة للغرب فما زال عدد الخيارات الممكنة اكبر حيث يستطيع الاوكران و حلفائهم الغربيين اطالة امد الحرب بالرغم من حجم الدمار الكبير مستندين على وعود غربيه لإعادة بناء اوكرانيا والسيناريو الثاني العمل على تقويض الجبهة الداخلية الروسية من خلال الاضطرابات و محاولات الانقلاب للخلاص من مأزق الحرب التي اثرت على مستوى الحياه في روسيا والوضع في ازدياد اما السيناريو الثالث فهو متابعة سياسة العزل والخنق لروسيا بحيث تموت عناصر قوة الدولة السياسية، العسكرية، الاقتصادية، الصحية التعليمية والاجتماعية بشكل بطيء والتدخل لمساعدة قوه داخليه روسية أكثر ديموقراطية وتعاونا مع الغرب، الا ان التحليلات لمراحل الحرب القادمة وسيناريوهات نهايتها يبقى موضع تحديث حسب تطور الاحداث وحسب ما يفاجئ كل طرف الطرف الاخر بالوسائل العسكرية والسياسية وغيرها.