شريط الأخبار
ارتفاع نسبة المرشحين للقبول الموحد إلى 65% للعام الجامعي الحالي مقارنة ب 62% العام الماضي فعاليات توعوية في البلقاء حول المشاركة في الانتخابات والعمل الحزبي على الضفة المقابلة لباب المندب.. أرض الصومال تفتح الباب لوجود عسكري إسرائيلي طرد المهاجم الإسرائيلي أبو فرخ بعد احتفاله بحركة إطلاق النار حماس: خطاب نتنياهو بالأمم المتحدة "فارغ ومليء بالأكاذيب" الصفدي: أي طرح لحل القضية الفلسطينية على حساب الأردن مرفوض عباس: الشعب الفلسطيني لن يقبل التهجير الصفدي يلتقي نظيره الإيراني ويؤكد ضرورة وقف الاعتداءات الإيرانية على الأردن سلام لبزشكيان: لبنان ليس ساحة للصراعات الإقليمية انسحاب وفود من قاعة الأمم المتحدة مع بدء كلمة نتنياهو وفود تغادر قاعة الامم المتحدة .. ونتنياهو يصفهم بالجبناء بدء تقديم طلبات الانتقال بين التخصصات والجامعات الاثنين التربية تستجيب لمطالب النائب أبو رمان وتجدد مشروع "التدريب العسكري" بالمدارس قاضي القضاة يؤكد أهمية مواصلة تطوير العمل في المحاكم الشرعية عباس: نحذر اليوم من خطر أكبر وهو تهديد حياة الشعب الفلسطيني على أرضه تقرير: تفاعل رقمي واسع مع خطاب الملك في الأمم المتحدة ترامب يستقبل شي في البيت الأبيض الأمن يكشف طريقة جديدة لتهريب المخدرات ببالونات الهيليوم ويضبط تجارا رئيس هيئة الأركان المشتركة يستقبل السفيرة التشيكية الأمن يكشف طريقة جديدة لتهريب المخدرات ببالونات الهيليوم ويضبط تجارا

الحواتمه يكتب : تطورات الحرب الروسية الأوكرانية

الحواتمه يكتب : تطورات الحرب الروسية الأوكرانية
الفريق الركن حسين الحواتمه

قبل بدء الحرب انقسم المحللين السياسيين والعسكريين الى قسمين منهم من كان مفرطا في الإيجابية ويستبعد قيام الحرب كون الغرب تعلم من دروس الحروب العالمية الاولى والثانية متناسيا قول الفيلسوف الالماني هيجل ان الدرس الذي تعلمناه من التاريخ هو اننا لم نتعلم من التاريخ وقول كثير من الاستراتيجيين ان الاصل في الحياه هو الحرب والاستثناء هو السلام ومنذ ان قتل قابيل اخيه هابيل الى يومنا هذا وأن الحرب ماهي الا امتداد للسياسة بوسائل اخرى ، والقسم الثاني امعن في الشتائم لدرجة انه توقع ان تقوم روسيا بتدمير اوكرانيا من بداية الحرب متناسيا أن الروس والغرب اصحاب تجارب في تقدير فاتورة الحرب وأن سياسة الارض المحروقة لم تعد مجديه بالإضافة لكلفتها المالية وسوء سمعتها دوليا وخصوصا ان وسائل الاعلام ومواقع التواصل الاجتماعي تطورت بشكل كبير وتنقل تفاصيل لم يكن بالإمكان نقلها سابقا بالإضافة لدقة الأسلحة الحديثة وكلفتها الباهظة الا ان الواقع الذي يحدث في مسارح العمليات مختلفا كليا حيث تبنى الروس والأوكران المدعومين غربيا استراتيجيات عمليات ترتكز على مبدأ الاقتصاد بالجهد الامر الذي يحتم على القيادات العسكرية انتخاب اهداف محدده لضربها بأقل جهد عسكري مبتعدين عن ما يطلق عليه التدمير الجماعي فنجد ان استخدام المسيرات يسيطر على المشهد لقلة كلفتها و صغر حجم المواقع المتضررة اما على صعيد الجانب السياسي فقد نشطت السياسات الاستخبارية في خلخلة التحالفات لكل طرف فنلاحظ عمليات استخباريه روسيه في افريقيا لضرب المصالح الغربية في افريقيا وكما حدث في النيجر وغيرها من دول القاره السمراء بالإضافة الى محاولات الاستقطاب لدول مثل الصين وكوريا الشمالية وإيران، وايضا قام الغرب بمحاولات ضرب الاقتصاد الروسي من خلال العقوبات الاقتصادية وتجميد الاصول المالية وخلخلة التحالفات وكان اخرها استقطاب ارمينيا وسحبها من تحت المظلة الروسية لتشكل خاصره رخوه لروسيا وفي هذه الحالة يقع الروس في مأزق جديد بالإضافة للمأزق الرئيس والمتمثل في ان الغرب بعيد عن مسرح العمليات والدمار الناتج اما في الاراضي الأوكرانية او الروسية كون الغرب يدير حرب بالوكالة ضد الروس.


والمأزق الجديد للروس هو ان الخيارات بدأت تقل لصانع القرار الروسي واصبح امام سيناريوهات مؤلمه اولهما الاستمرار في حرب استنزافيه ضد دول كثيره وقويه اقتصاديا وعسكريا تحكمها قيادات سياسيه منتخبه بشكل ديموقراطي لا يمكن العبث بجبهتها الداخلية او التحول الى استراتيجيات عملياتية تدميرية تصل الى حد استخدام اسلحة الدمار الشامل الامر الذي سيعتبر نقطة تحول خطيره في الامن العالمي ولا احد يستطيع حصر التبعات السلبية لذلك ، اما بالنسبة للغرب فما زال عدد الخيارات الممكنة اكبر حيث يستطيع الاوكران و حلفائهم الغربيين اطالة امد الحرب بالرغم من حجم الدمار الكبير مستندين على وعود غربيه لإعادة بناء اوكرانيا والسيناريو الثاني العمل على تقويض الجبهة الداخلية الروسية من خلال الاضطرابات و محاولات الانقلاب للخلاص من مأزق الحرب التي اثرت على مستوى الحياه في روسيا والوضع في ازدياد اما السيناريو الثالث فهو متابعة سياسة العزل والخنق لروسيا بحيث تموت عناصر قوة الدولة السياسية، العسكرية، الاقتصادية، الصحية التعليمية والاجتماعية بشكل بطيء والتدخل لمساعدة قوه داخليه روسية أكثر ديموقراطية وتعاونا مع الغرب، الا ان التحليلات لمراحل الحرب القادمة وسيناريوهات نهايتها يبقى موضع تحديث حسب تطور الاحداث وحسب ما يفاجئ كل طرف الطرف الاخر بالوسائل العسكرية والسياسية وغيرها.