شريط الأخبار
حظر بيع واستهلاك مشروبات الطاقة لمن هم دون 18 عامًا رئيس الوزراء اللبناني: إسرائيل ارتكبت جريمة جديدة أبوظبي تستضيف اجتماع وزاري لتعزيز الجهود العالمية لمكافحة سوسة النخيل الحمراء وزراء الزراعة يؤكدون التزامهم بتوحيد الجهود لحماية نخيل التمر وإطلاق “إعلان أبوظبي الثالث 2026” الدكتور ذيب عويس من الاردن يفوز بجائزة خليفة لنخيل التمر والابتكار الزراعي عن فئة الشخصية المتميزة في مجال النخيل والتمر والابتكار الزراعي. نصائح بسيطة لإتقان الذكاء العاطفي .. أبرزها قاعدة الـ"10 ثوان" ما حكم تأجير ذهب الزينة؟ .. الافتاء تجيب مندوبا عن الملك وولي العهد... العيسوي يعزي ملحس والمجالي وأبو نوار وصبحا وعلقم المستشفى الأردني في نابلس ينظم حملة للتبرع بالدم "الأهلي" يودّع رئيسه التنفيذي د. أحمد الحسين ويعلن تعيين "أبو عيدة" زين تطلق "الأكاديمية التنظيمية" بالشراكة مع GSMA Advance وزير الاتصال الحكومي و سفيرة أستراليا يبحثان أوجه التعاون المشتركة بين البلدين الملك والرئيس الفلسطيني يبحثان مجمل الأوضاع في الأراضي الفلسطينية الصفدي ونظيره المصري يؤكدان أهمية تفعيل الدبلوماسية لإنهاء التصعيد وزير الثقافة و السفير الباكستاني يبحثان تعزيز التعاون الثقافي بين البلدين الشقيقين افتتاح مشاريع الطاقة الشمسية للمواقع الأمنية خارج الشبكة وزير الأشغال يتفقد مشاريع صيانة طرق حيوية في الوسط والشمال إيران: الولايات المتحدة لم تعد في موقع يسمح لها بفرض سياساتها على الدول الأخرى وزير العمل: الاستثمار في السلامة والصحة المهنية هو استثمار في الإنسان والإنتاج معاً وزير الاقتصاد الرقمي : إنجاز المعاملات العدلية إلكترونيًا دون الحاجة للحضور الشخصي ناقلة محملة بشحنة غاز طبيعي تعبر مضيق هرمز لأول مرة منذ إغلاقه

تطوير الصناعات و المنتجات المحلية

تطوير الصناعات و المنتجات المحلية
سارة طالب السهيل

العالم يعيش فوق صفيح ساخن من شدة التوترات السياسية والاشتباكات العسكرية شرقا وغربا، بينما بدأت نذر الحرب العالمية الثالثة بالصراع الروسي الأوكراني، وما استتبعه من أزمات للعديد من الأزمات الغذائية الأساسية من قمح وزيوت وطاقة وغيرها، فإنه سرعان ما انتقلت أتون الصراع الدولي إلى منطقتنا العربية، وفي غزة الحبيبة، ولا أحد يعلم إلى أي مدى ستطول أم تقصر المواجهات بين المقاومة في غزة وقوات الاحتلال الإسرائيلي، وإلى أي مدى تتسع دائرة الحرب

ومن المعروف اقتصاديا إن اندلاع أية حرب في أي منطقة بالعالم، فإن ذلك يدخل دول المنطقة إلى ما يعرف باقتصاد الحروب، وهو ما يترجم في ارتفاع السلع الأساسية والغذائية على وجه الخصوص، وربما قلة المعروض منها.

وطامتنا الكبرى في عالمنا العربي إن معظم دولنا تعتمد على استيراد معظم منتجاتها من الخارج، فإذا ما توسعت دائرة الحرب في العالم، وفي القلب منه منطقتنا العربية، فإننا لا شك قد نواجه الهلاك إذا لم نتدارك خطورة المرحلة التاريخية التي نعيشها بكــل تحدياتها.

ولطالما كتبت عن هذه القضية مرارا وتكرارا لتعظيم ودعم صناعتنا ومنتجاتنا الوطنية، ووقف الاستيراد وتقنين الاستهلاك، ولكن لا حياة لمن تنادي، والله لا أعلم لماذا ننتظر وقوع الكوارث، ثم نبحث بعدها عن حلول للإنقاذ؟ ولا أدري استمرار ثقافة تجاهل تحديات المستقبل القريب، رغم أن شواهده قائمة وبركانه يمكن أن ينفجر بأية لحظة دون عمل حسابات وخطط مستقبلية لتفادي المخاطر المتوقعة.

والمشكلة في عالمنا العربي أيضا أن معظم الشعوب متواكلة تماماً التواكل على الحكومات، وكأنها تعيش في كوكب آخر، بينما الحكومات لديها أيضا من الأزمات العاصفة مما قد يجعلها تتقاعس بعض الأحيان عن درء المخاطر المستقبلية مثل شح الغذاء وارتفاع أسعاره وكافة المنتجات الضرورية الأخرى.

جاءتنا جائحة كورونا وحبسنا جميعا بالبيت ونجانا الله منها، دون أن نتعلم الدرس، وأن هذه الكارثة وما يشبهها يمكن أن تحل في أي لحظة دون استعداد كاف ومسبق لمواجهتها، فهل كل مرة ننتظر حتى تقع الفأس في الرأس حتى نفيق على حماية وجودنا على أراضينا العربية بإنتاج غذائنا وتصنيع احتياجنا من المنتجات المختلفة؟!!!

وكل الدول العربية لديها خبرات واسعة في التصنيع والإنتاج وورش وخبراء فنيين بكافة المجالات، ومع ذلك تقل نسب الصناعات العربية ونصدر المواد الخام دونما العمل على توظيفها في بلادنا وتصنيعها بما يفي بالاحتياجات الوطنية والقومية، والفائض نصدره بأسعار تنافسية.

المشهد العالمي جدا خطير ومنذر للجميع، وعلينا أن نسابق الزمن في وضع خطط سريعة للنهوض بالصناعة والزراعة العربية بكل الأقطار، وإعادة تشكيل الوعي الجمعي العربي بكل طبقاته الاجتماعية لنبذ الإسراف والترف باستهلاك المنتجات المستوردة ، وتحفيز ودعم المنتجات الوطنية والعربية لحماية الاقتصاديات الوطنية، وخلق المزيد من فرص العمل للعمالة العربية بالاقطالأقطار.

وبرأيي، فإن الإعلام لا بد وأن يقود الرأي العام لتغيير طبيعة الاستهلاك اليومي من السلع، وتحفيز الإقبال على المنتجات الوطنية، مع ضرورة أن تنهض صناعتنا العربية لتكون قادرة على منافسة نظيرتها الأجنبية.

ولنا في سلاح المقاطعة للسلع والبراندات العالمية، والذي مارسته معظم الشعوب العربية انتصاراً لشهداء غزة، أكبر الدروس في العودة إلى صناعتنا المحلية، وإن كان ذلك يجري على استحياء، فقد هجرنا للأسف الشديد منتجاتنا المحلية بكل الدول العربية وهي الأكثر فائدة صحية، وذهبنا إلى الثقافة الغربية في الطعام والشراب واللباس، ونسينا أنفسنا وضيعنا خبراتنا وقدراتنا، وعلينا أن نستعيد مواهبنا، ونوظف طاقات أبنائنا ورجالنا في تصنيع احتياجاتنا، وهذا يحتاج إلى صحوة وطنية وقومية عربية صناعية.

ومن الضروري أن يتواكب مع هذه الخطة تطوير النظم التعليمية لكي تتحول من الدراسات النظرية العقيمة إلى التعليم الفني والمهني لتخريج أجيال قادرة على العمل في شتى المهن الصناعية والإنتاجية.