شريط الأخبار
إيران تندد بـ"انتهاك وقف إطلاق النار" بعد الضربات الأميركية الجديدة الأردن يدين الاعتداءات الإيرانية الغاشمة التي استهدفت البحرين والكويت الأردن يدين استهداف اسرائيل دورية للجيش اللبناني الدفاع المدني يدعو إلى الالتزام بالشواخص التحذيرية المهندس خالد اسعيد يهنئ ابنته الصيدلانيّة آيه اسعيد بمناسبة مناقشة مشروع التخرج من جامعة البترا. وزارة التنمية: المركز الذي وقعت به جريمة القتل لا يتبع لنا ‏الحاجة نعمة .. سنديانة عي التي رأينا بين يديها النور الأمن العام ينشر تفاصيل جريمة القتل في منطقة حسبان داخل أحد المراكز الاجتماعية الخاصّة الأمير علي: ثمار الاستثمار في الفئات العمرية تقود النشامى إلى كأس العالم نائب وزير الخارجية الإيراني: وكالة الطاقة الذرية تسيّس الرقابة على برنامجنا النووي الجيش الأميركي: إيران أطلقت 7 صواريخ على الكويت والبحرين الأردن وأيرلندا تطلقان فريق العمل المشترك للابتكار تركيا تبدأ مفاوضات لإحياء خط سكة حديد يمر عبر الأردن ويصل للخليج الزرقاء .. انخفاض مراجعي طوارئ المستشفيات بعد تفعيل المراكز الصحية المسائية عون: الاعتداء الإسرائيلي على الجيش انتهاك صارخ للسيادة اللبنانية عصام الدهامشة يهنئ ابنته الدكتورة ديما بمناسبة إنهاء متطلبات الطب البشري في الجامعة الهاشمية. بريطانيا تؤكد لمواطنيها سلامة السفر للأردن .. والسياحة تثمن وزارة الشباب: مدة الهيئة المؤقتة للفيصلي لن تزيد عن سنة ضبط سائق حافلة حمّل 12 راكبا زيادة الكويت تستأنف حركة الملاحة الجوية بعد إغلاق احترازي

تفكيك الأمم المتحدة

تفكيك الأمم المتحدة
تفكيك الأمم المتحدة
القلعة نيوز -عبد الناصر هياجنه
هذه ليست طُرفة أو حديث من وحي الخيال، بل هي مقاربة واقعية فرضتها عقودٌ من الفشل والانحياز والمساهمة في تنفيذ المخطط الجهنمي لحكم العالم والسيطرة عليه من قبل مجموعة من الدول التي قررت إنشاء الأمم المتحدة بعد الحرب العالمية الثانية.
فالأمم المتحدة كمنظمة دولية حملت بذور فشلها في ميثاقها وتشكيل أجهزتها وعلى رأسها مجلس الأمن الدولي، فقد فشلت الأمم المتحدة على مدار ثمانية عقودٍ في منع وقوع الحروب، بل لربما ساهمت في إدارة هذه الحروب وفق مخططاتٍ شيطانية، وتواطأت أكثر من مرة وانحازت للقتلة ومجرمي الحرب، كما لم تستطع الأمم المتحدة انفاذ أي قرار في مواجهة "الكيان الصهيوني" الذي يمارس أبشع احتلال عرفه التاريخ في العصر الحديث ويقيم نظام فصل عنصري ويرتكب جرائم الحرب جهاراً نهاراً بلا جزاءً أو خوف من العواقب، مثلما فشلت وتفشل كل يوم في مجرد اتخاذ قرارٍ في مواجهة دولةٍ من الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس "الحرب" الدولي.
فلا هي حققت الأمن والسلم الدوليين ولا هي تركت لأصحاب الحقوق المشروعة فرصة استرداد حقوقهم.
وهذا ليس بغريب فمن قرر إنشاء الأمم المتحدة وصاغ ميثاقها وهيكلية أجهزتها أراد أن يفرض على العالم رؤيته الخاصة في حكم العالم والسيطرة عليه دون اعتبار لقيم الحق والعدالة والمساواة والتوازن.
ولعل تزامن قيام الأمم المتحدة مع إنشاء الكيان الصهيوني الذي يحتل فلسطين ويرتكب على شعبها وأرضها كل الانتهاكات المتصورة وغير المتصورة "للقانون الدولي" و "حقوق الإنسان"، وفشل الأمم المتحدة المتكرر في ردع عدوان هذا الكيان على وجه التحديد طوال العقود الثمانية الماضية ما يطرح تساؤلاتٍ جدية عن مغزى هذا التزامن وهذا الفشل.
ظروف أربعينيات القرن الماضي لم تعد قائمةً في عشرينيات القرن الحالي، والعالم الذي تغيرت ملامحه في العقود الثمانية الأخيرة يستحق نظاماً دولياً جديداً يعيد له التوازن والأمن.
وإذ يتعذر اصلاح الأمم المتحدة؛ بسبب طبيعة تشكيل أجهزتها وأحكام ميثاقها وسيطرة الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس" الأمن / الحرب" الدولي عليها؛ فلا بد من مقاربةٍ جديدةٍ لتفكيك الأمم المتحدة وتجريدها من شرعيتها المثقوبة.
ولعل المطلوب لتفكيك الأمم المتحدة الفاشلة هو انسحاب الدول من ميثاق وعضوية الأمم المتحدة، والمقصود بالدول، تلك الدول التي تعتقد بأن الأمم المتحدة فشلت في تحقيق أهدافها، ولم تقدم أي فائدة للمجتمع الدولي في منع الحروب ووقف انتهاكات "القانون الدولي"، ولا توفر أي حماية لحقوق ومصالح تلك الدول في مواجهة أي أطماع أو تهديدات تواجهها طالما أنها تروق لواحدة على الأقل من الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس "الحرب" الدولي.
هذه الخطوة لن يترتب عليها أية أضرار بمصالح وحقوق الدول المنسحبة من ميثاق وعضوية الأمم المتحدة لعدم وجود جدوى من هذه العضوية أصلاً ولتعلق انفاذ واحترام "القانون الدولي" وميثاق الأمم المتحدة بإرادة الدول المسيطرة عليها، ثم وبالتزامن مع ذلك يجري إنشاء منظمة أو حلف دولي جديد يضم في عضويته من يرغب من الدول المنسحبة من الأمم المتحدة الفاشلة على قدم المساواة في السيادة وحقوق وامتيازات العضوية.
ويكون لهذه المنظمة الجديدة الأهداف المثالية نفسها المقررة للأمم المتحدة الفاشلة ولكن بميثاقٍ وهيئاتٍ جديدة وفق مبدأ المساواة في السيادة والعضوية والمساهمة في تحقيق أهداف المنظمة الجديدة.
هذه ستكون فرصةً جديدةً للعالم لاستعادة التوازن والأمن والسلام، فلا يوجد ما هو أسوأ من الواقع الحالي للمجتمع الدولي.
ولا يوجد ما يمكن خسارته بتفكيك الأمم المتحدة الفاشلة والبحث على نظام دولي جديد يقود المجتمع الدولي المؤمن بالسلام والأمن وحقوق الانسان والشرعية الدولية نحو آفاقٍ جديدة من الأمن والسلام والتنمية بعيداً عن مشاريع السيطرة وبسط النفوذ.