شريط الأخبار
ترامب: هناك اتفاق بشأن مضيق هرمز وسيكون هناك اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني محكمة إسرائيلية تعلق خطة بن غفير لمحاصرة الأسرى الفلسطينيين بالتماسيح نتائج الجولتين السادسة والسابعة |بطولة العرب للشطرنج للشباب 2026 مهرجان جرش يختتم فعاليات دورته الأربعين الاتحاد يعقد مؤتمراً صحفياً الخميس لتقديم الزاكي مدربا للنشامى قرارات حكومية لتحفيز الاستثمار في منطقة الروضة الصناعية في معان بعمر 15 عاما .. وفاة لاعب برازيلي بعد إصابته بطلق ناري خلال بطولة لكرة القدم الفيصلي يباشر تدريباته في العقبة لغز نفوق الأفيال في كينيا .. مادة السيانيد في قلب التحقيق قضية الطفلة نور في درعا .. تسلسل الأحداث والقبض على المتورطين موجة حر قياسية تضرب الخليج وامتدادها يصل إلى لبنان كيف بنت إسرائيل شبكة مراقبة ترصد قطاع غزة كاملا؟ السعودية تؤكد لإيران حرصها على إحلال الأمن بالمنطقة الباقورة تسجل أعلى درجة حرارة في المملكة بـ44.7 مئوية الأردن ومصر: اعتماد الحوار والدبلوماسية السبيل لاستعادة الهدوء في المنطقة جديد قضية مقتل نور برغل.. عطوة اعتراف بشروط عشائرية بنك القاهرة عمان يطلق أجواءً تفاعلية في سيتي مول ويستعرض مزايا حملة "وفّر عالثقيل" uwallet أول مزود لخدمات الدفع في الأردن يتبنى حلول التوقيع الإلكتروني بالتعاون مع "توقيعي" تجارة عمّان تطلق المرحلة الثانية من خدماتها الإلكترونية عراقجي: مفاوضات إيران وعُمان بشأن مضيق هرمز في مراحلها النهائية

تفكيك الأمم المتحدة

تفكيك الأمم المتحدة
تفكيك الأمم المتحدة
القلعة نيوز -عبد الناصر هياجنه
هذه ليست طُرفة أو حديث من وحي الخيال، بل هي مقاربة واقعية فرضتها عقودٌ من الفشل والانحياز والمساهمة في تنفيذ المخطط الجهنمي لحكم العالم والسيطرة عليه من قبل مجموعة من الدول التي قررت إنشاء الأمم المتحدة بعد الحرب العالمية الثانية.
فالأمم المتحدة كمنظمة دولية حملت بذور فشلها في ميثاقها وتشكيل أجهزتها وعلى رأسها مجلس الأمن الدولي، فقد فشلت الأمم المتحدة على مدار ثمانية عقودٍ في منع وقوع الحروب، بل لربما ساهمت في إدارة هذه الحروب وفق مخططاتٍ شيطانية، وتواطأت أكثر من مرة وانحازت للقتلة ومجرمي الحرب، كما لم تستطع الأمم المتحدة انفاذ أي قرار في مواجهة "الكيان الصهيوني" الذي يمارس أبشع احتلال عرفه التاريخ في العصر الحديث ويقيم نظام فصل عنصري ويرتكب جرائم الحرب جهاراً نهاراً بلا جزاءً أو خوف من العواقب، مثلما فشلت وتفشل كل يوم في مجرد اتخاذ قرارٍ في مواجهة دولةٍ من الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس "الحرب" الدولي.
فلا هي حققت الأمن والسلم الدوليين ولا هي تركت لأصحاب الحقوق المشروعة فرصة استرداد حقوقهم.
وهذا ليس بغريب فمن قرر إنشاء الأمم المتحدة وصاغ ميثاقها وهيكلية أجهزتها أراد أن يفرض على العالم رؤيته الخاصة في حكم العالم والسيطرة عليه دون اعتبار لقيم الحق والعدالة والمساواة والتوازن.
ولعل تزامن قيام الأمم المتحدة مع إنشاء الكيان الصهيوني الذي يحتل فلسطين ويرتكب على شعبها وأرضها كل الانتهاكات المتصورة وغير المتصورة "للقانون الدولي" و "حقوق الإنسان"، وفشل الأمم المتحدة المتكرر في ردع عدوان هذا الكيان على وجه التحديد طوال العقود الثمانية الماضية ما يطرح تساؤلاتٍ جدية عن مغزى هذا التزامن وهذا الفشل.
ظروف أربعينيات القرن الماضي لم تعد قائمةً في عشرينيات القرن الحالي، والعالم الذي تغيرت ملامحه في العقود الثمانية الأخيرة يستحق نظاماً دولياً جديداً يعيد له التوازن والأمن.
وإذ يتعذر اصلاح الأمم المتحدة؛ بسبب طبيعة تشكيل أجهزتها وأحكام ميثاقها وسيطرة الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس" الأمن / الحرب" الدولي عليها؛ فلا بد من مقاربةٍ جديدةٍ لتفكيك الأمم المتحدة وتجريدها من شرعيتها المثقوبة.
ولعل المطلوب لتفكيك الأمم المتحدة الفاشلة هو انسحاب الدول من ميثاق وعضوية الأمم المتحدة، والمقصود بالدول، تلك الدول التي تعتقد بأن الأمم المتحدة فشلت في تحقيق أهدافها، ولم تقدم أي فائدة للمجتمع الدولي في منع الحروب ووقف انتهاكات "القانون الدولي"، ولا توفر أي حماية لحقوق ومصالح تلك الدول في مواجهة أي أطماع أو تهديدات تواجهها طالما أنها تروق لواحدة على الأقل من الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس "الحرب" الدولي.
هذه الخطوة لن يترتب عليها أية أضرار بمصالح وحقوق الدول المنسحبة من ميثاق وعضوية الأمم المتحدة لعدم وجود جدوى من هذه العضوية أصلاً ولتعلق انفاذ واحترام "القانون الدولي" وميثاق الأمم المتحدة بإرادة الدول المسيطرة عليها، ثم وبالتزامن مع ذلك يجري إنشاء منظمة أو حلف دولي جديد يضم في عضويته من يرغب من الدول المنسحبة من الأمم المتحدة الفاشلة على قدم المساواة في السيادة وحقوق وامتيازات العضوية.
ويكون لهذه المنظمة الجديدة الأهداف المثالية نفسها المقررة للأمم المتحدة الفاشلة ولكن بميثاقٍ وهيئاتٍ جديدة وفق مبدأ المساواة في السيادة والعضوية والمساهمة في تحقيق أهداف المنظمة الجديدة.
هذه ستكون فرصةً جديدةً للعالم لاستعادة التوازن والأمن والسلام، فلا يوجد ما هو أسوأ من الواقع الحالي للمجتمع الدولي.
ولا يوجد ما يمكن خسارته بتفكيك الأمم المتحدة الفاشلة والبحث على نظام دولي جديد يقود المجتمع الدولي المؤمن بالسلام والأمن وحقوق الانسان والشرعية الدولية نحو آفاقٍ جديدة من الأمن والسلام والتنمية بعيداً عن مشاريع السيطرة وبسط النفوذ.