شريط الأخبار
الصحة: تكثيف الرقابة على المقاصف المدرسية للحد من الأغذية غير الصحية القوات المسلحة تُجلي 8 أطفال من غزة إلى الأردن لتلقي العلاج صدام حول تمويل الجيش .. لابيد يشترط قطع أموال "الحريديم" لدعم نتنياهو الأردن يعزي الإمارات بوفاة اثنين من منتسبي وزارة الدفاع بمهمة تدريبية الرواشدة يلتقي وفدًا من حزب التغيير الرواشدة: الدورة الـ25 من معرض عمان الدولي للكتاب تمثل تظاهرة ثقافية عربية بارزة ( صور ) المراعية يُعلن إقامة بيت عزاء للمتوفين من المكلفين بخدمة العلم في ديوان هلسة بعمّان إرادة ملكية بقبول استقالة العسعس من عضوية مجلس الأعيان القطامين يؤكد أهمية تعزيز العمل العربي المشترك الفراية والبلبيسي يتابعان تقييم الثقافة المؤسسية في وزارة الداخلية العودات: المجتمع المدني شريك أساسي في مسيرة التحديث برعاية الرواشدة ... انطلاق الدورة الحادية عشرة من مهرجان الأردن الدولي للأفلام الأسبوع المقبل ولي العهد يزور المغطس ويوعز بتحسين تجربة الحجاج المسيحيين والزوار مصدر أمني يكشف حقيقة ما حدث في ابونصير الجيش يحبط 3 محاولات تهريب مخدرات بواسطة بالونات موجهة النزاهة: توقيف موظفين احدهما من بلدية مأدبا والآخر في تشغيل الموانئ الكشف عن سبب تسرب غاز الأمونيا في العقبة 11 إصابة بتسرب غاز الأمونيا في المجمع الصناعي بالعقبة إخلاء موظفين وتفعيل خطة الطوارئ إثر تسرب غاز الأمونيا في شركة للأسمدة بالعقبة السديري للعدوان عبر "إكس": تداعت الذكريات الجميلة

تفكيك الأمم المتحدة

تفكيك الأمم المتحدة
تفكيك الأمم المتحدة
القلعة نيوز -عبد الناصر هياجنه
هذه ليست طُرفة أو حديث من وحي الخيال، بل هي مقاربة واقعية فرضتها عقودٌ من الفشل والانحياز والمساهمة في تنفيذ المخطط الجهنمي لحكم العالم والسيطرة عليه من قبل مجموعة من الدول التي قررت إنشاء الأمم المتحدة بعد الحرب العالمية الثانية.
فالأمم المتحدة كمنظمة دولية حملت بذور فشلها في ميثاقها وتشكيل أجهزتها وعلى رأسها مجلس الأمن الدولي، فقد فشلت الأمم المتحدة على مدار ثمانية عقودٍ في منع وقوع الحروب، بل لربما ساهمت في إدارة هذه الحروب وفق مخططاتٍ شيطانية، وتواطأت أكثر من مرة وانحازت للقتلة ومجرمي الحرب، كما لم تستطع الأمم المتحدة انفاذ أي قرار في مواجهة "الكيان الصهيوني" الذي يمارس أبشع احتلال عرفه التاريخ في العصر الحديث ويقيم نظام فصل عنصري ويرتكب جرائم الحرب جهاراً نهاراً بلا جزاءً أو خوف من العواقب، مثلما فشلت وتفشل كل يوم في مجرد اتخاذ قرارٍ في مواجهة دولةٍ من الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس "الحرب" الدولي.
فلا هي حققت الأمن والسلم الدوليين ولا هي تركت لأصحاب الحقوق المشروعة فرصة استرداد حقوقهم.
وهذا ليس بغريب فمن قرر إنشاء الأمم المتحدة وصاغ ميثاقها وهيكلية أجهزتها أراد أن يفرض على العالم رؤيته الخاصة في حكم العالم والسيطرة عليه دون اعتبار لقيم الحق والعدالة والمساواة والتوازن.
ولعل تزامن قيام الأمم المتحدة مع إنشاء الكيان الصهيوني الذي يحتل فلسطين ويرتكب على شعبها وأرضها كل الانتهاكات المتصورة وغير المتصورة "للقانون الدولي" و "حقوق الإنسان"، وفشل الأمم المتحدة المتكرر في ردع عدوان هذا الكيان على وجه التحديد طوال العقود الثمانية الماضية ما يطرح تساؤلاتٍ جدية عن مغزى هذا التزامن وهذا الفشل.
ظروف أربعينيات القرن الماضي لم تعد قائمةً في عشرينيات القرن الحالي، والعالم الذي تغيرت ملامحه في العقود الثمانية الأخيرة يستحق نظاماً دولياً جديداً يعيد له التوازن والأمن.
وإذ يتعذر اصلاح الأمم المتحدة؛ بسبب طبيعة تشكيل أجهزتها وأحكام ميثاقها وسيطرة الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس" الأمن / الحرب" الدولي عليها؛ فلا بد من مقاربةٍ جديدةٍ لتفكيك الأمم المتحدة وتجريدها من شرعيتها المثقوبة.
ولعل المطلوب لتفكيك الأمم المتحدة الفاشلة هو انسحاب الدول من ميثاق وعضوية الأمم المتحدة، والمقصود بالدول، تلك الدول التي تعتقد بأن الأمم المتحدة فشلت في تحقيق أهدافها، ولم تقدم أي فائدة للمجتمع الدولي في منع الحروب ووقف انتهاكات "القانون الدولي"، ولا توفر أي حماية لحقوق ومصالح تلك الدول في مواجهة أي أطماع أو تهديدات تواجهها طالما أنها تروق لواحدة على الأقل من الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس "الحرب" الدولي.
هذه الخطوة لن يترتب عليها أية أضرار بمصالح وحقوق الدول المنسحبة من ميثاق وعضوية الأمم المتحدة لعدم وجود جدوى من هذه العضوية أصلاً ولتعلق انفاذ واحترام "القانون الدولي" وميثاق الأمم المتحدة بإرادة الدول المسيطرة عليها، ثم وبالتزامن مع ذلك يجري إنشاء منظمة أو حلف دولي جديد يضم في عضويته من يرغب من الدول المنسحبة من الأمم المتحدة الفاشلة على قدم المساواة في السيادة وحقوق وامتيازات العضوية.
ويكون لهذه المنظمة الجديدة الأهداف المثالية نفسها المقررة للأمم المتحدة الفاشلة ولكن بميثاقٍ وهيئاتٍ جديدة وفق مبدأ المساواة في السيادة والعضوية والمساهمة في تحقيق أهداف المنظمة الجديدة.
هذه ستكون فرصةً جديدةً للعالم لاستعادة التوازن والأمن والسلام، فلا يوجد ما هو أسوأ من الواقع الحالي للمجتمع الدولي.
ولا يوجد ما يمكن خسارته بتفكيك الأمم المتحدة الفاشلة والبحث على نظام دولي جديد يقود المجتمع الدولي المؤمن بالسلام والأمن وحقوق الانسان والشرعية الدولية نحو آفاقٍ جديدة من الأمن والسلام والتنمية بعيداً عن مشاريع السيطرة وبسط النفوذ.