شريط الأخبار
نتنياهو يدين فرض الاتحاد الأوروبي عقوبات على مستوطنين ويعتبرها "إفلاسا أخلاقيا" المصري: الإدارة المحلية يستقبل الآراء والملاحظات عبر ديوان التشريع مدعي عام الجنايات يوقف المتهم بهتك عرض 3 أحداث 15 يومًا 492 مليون دينار صادرات تجارة عمَّان بالثلث الأول العام 2026 الخرابشة: الحكومة غير ملزمة بتوفير المياه لـ"مشروع الأمونيا" المصري يلتقي مع نواب مستقلين .. توجه جديد وتفعيل "لجان الأحياء" "إسرائيل" تتجه لإلغاء "أوسلو".. مصير السلطة وسيناريوهات لليوم التالي تجارة عمّان ونقابة وكلاء السيارات تبحثان تعزيز التعاون بورصة عمّان تغلق تداولاتها على ارتفاع خبيران: قانون الإدارة المحلية الجديد قونن تشكيلة مجالس المحافظات ودور اللامركزية الأردن والسعودية يبحثان توسيع الاستثمار مبيعات "الكهرباء الوطنية" ترتفع 3.5% خلال الثلث الأول من العام إيعاز من وزير العمل بشأن المستثمرين إجراءات لحماية حقوق المشتري عند بيع الشقق الأردن.. شخص يتطوع لنزول قبر لوضع "حجاب" للمتوفي اختتام بطولة خير الدين المعاني لكرة القدم الخماسي موافقة على تعيين رئيس جامعة - تفاصيل مهم من "الإقامة والحدود" للحجاج وحدة الأمن السيبراني في قطاع المياه: التحول الرقمي فرض تحديات جديدة على القطاع معان تستقبل أولى طلائع حجاج فلسطينيي 1948

السهيل تكتب : ذوو الاحتياجات الخاصة عباقرة من نوع خاص

السهيل تكتب : ذوو الاحتياجات الخاصة عباقرة من نوع خاص
سارة طالب السهيل

تحتفل الامم المتحدة يوم 3 ديسمبر سنويا باليوم العالمي للأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة ، كما تحتفل به كل دول العالم شرقا وغربا لنشر الوعي بحقوق هذه الفئة من البشر ، والذي يشكلون ما نسبته 15% على مستوى العالم ، وحل مشكلاتهم ورعايتهم بالدمج الاجتماعي وبالتعليم المستمر وبمزيد من الانشطة التي تحفز طاقتهم وتساويهم بنظرائهم من الأناس العاديين .

ينطبق وصف الاشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة على أحد أشكال الإعاقة والعجز البدني ، و الحسي ، وضعف الإدراك ، والقصور الفكري ، والمرض العقلي والامراض المزمنة ، ويحتاجون لمجهود أكبر في التعلم والتوجيه والرعاية الصحية والنفسية والاجتماعية .

ومنذ الاعلان عن هذا اليوم عام 1992 ، وتتكاتف جهود دول العالم في نشر الوعي الاجتماعي بأهمية رعاية هذه الفئة ، والكشف المبكر عنها منذ لحظة الميلاد وشهور سنوات الطفل الاولى بهدف التدخل السريع لعلاجها او التقليل من مخاطر أمراضها وسرعة تعليم الطفل مهارات تناسب ظروفه الصحية وتسمح بسرعة دمجه بالمجتمع .
يتيح الاحتفال بهذا اليوم فرصة تأكيد حقوق الطفل المعاق وتعزيز مساواتهم بنظرائهم العاديين ، وتطوير الأبحاث العلمية والداعمة لتحسين ظروف تعليمهم وتأهيل من يصلح منهم لسوق العمل .

وكل من في قلبه ذرة من انسانية ، يجد في الاحتفال بهذا اليوم فرصة للتعبير العملي للتضامن مع فئة ذوي الاحتياجات الخاصة وتقديم يد العون لهم ، ومحاربة ما يتعرضون له من تهميش واستبعاد اجتماعي .

للأسف ، فان الكثير من هذه الفئة ، تواجه مشكلة العزل الاجتماعي في أماكن العمل والحياة الثقافية مما يؤثر سلبا على صحتهم العقلية والنفسية ، ولذلك ابتكرت المؤسسات الدولية سبلا للإقرار بحقوقهم والاعتراف بإعاقتهم كجزء من هويتهم التي تستحق التقدير والعون ، والكشف أيضا عن مواهبها وتطويرها ، فأقيمت بستينيات القرن الماضي أول ألعاب بار اوليمبية احتفالا بالإنجازات الرياضية للأشخاص ذوى الإعاقة وفي الثمانيات والتسعينات من القرن الماضي أدخلت العديد من البلدان قوانين تجعل التمييز ضد الأشخاص ذوي الإعاقة أمرا غير قانوني .

وتطورت حقوق المعاقين بالقرن الحالي بخروج اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة ، وهى معاهدة لحقوق الانسان تم إنشاؤها من أجل حماية حقوق الأفراد ذوى الإعاقة .

كفلت هذه الاتفاقية حق جميع الأشخاص ذوي الإعاقة في التمتع بنفس الحقوق مثل أى شخص آخر والعمل على كفالة عيشهم بكرامة بالمجتمع الإنساني ، وتواصلت الجهود الدولية لتقليص فجوة توظيفهم بالقطاعين الخاص والحكومي .

والحقيقة ، ان دولنا العربية طبقت هذه الاتفاقيات ، وعملت على دعم ذوي الاحتياجات الخاصة بأشكال متعددة ، غير ان الكثير منهم حرم من هذه الحقوق في البلدان العربية التي تعرضت للتهجير او الحروب ، كما في العراق وسوريا واليمن ، فلم يستطع أهالي المعوقين اللاجئين من دعم ابنائهم المصابين بالتوحد ، او أي اعاقة أخرى ، ما لم تستطع المؤسسات الدولية المتخصصة تقديم العون الصحي والغذائي والتعليمي اليهم لظروف الحرب والتهجير والسكن بمخيمات اللجوء .

كما ان ذوي الاحتياجات الخاصة في البلدان الفقيرة والمنخفضة الدخل يعانون كثيرا في الحصول على حقوقهم ومساواتهم بنظرائهم ، وهو ما يتطلب من المؤسسات الدولية زيادة الدعم الموجه لهم في البلدان الفقيرة والنامية ، وقيام مؤسسات المجتمع ورجال الأعمال الوطنيين بهذه البلدان بدورهم الانساني في توفير الخدمات الصحية والتعليمية والغذائية لهذه الفئات ، فهم ضعفاء ، وقد أوصانا نبينا المصطفى صل الله عليه وسلم ، بل وجعل فيهم نصرة لنا عندما نحترمهم آدميتهم ونقدرهم ونساعدهم ، فقد قال صل الله عليه وسلم " انما تنصرون بضعفائكم " .

وقد سجل التاريخ الانساني العديد من عبقريات فئة ذوي الاحتياجات الخاصة ، الذين تحدوا اعاقتهم السمعية او البصرية او الحركية وابدعوا فنونا وحكمة وفكر وعلم بكل المجالات ، وأفادوا البشرية بموهبتهم وعبقريتهم أكثر من آلاف الاصحاء ، ومن هؤلاء مصطفى صادق الرافعي ، طه حسين ، ابو العلاء المعري ، بشار بن برد ، عبد الله البردوني ، اديسون ، هيلين كيلر ، جون ملتون وغيرهم الكثير .

فلنجعل لهم الفرص و لنتقي الله بهم