شريط الأخبار
المعايطة يؤكد أهمية تعزيز التعددية وتطوير العمل الحزبي اليمن: اختطاف ناقلة نفط قبالة سواحل شبوة واقتيادها نحو سواحل الصومال الولايات المتحدة تحذر دولا أوروبية من إمكانية تأخر إرسال شحنات أسلحة إليها ترامب: لن ننسحب قبل إنهاء المهمة في إيران جمعية مكاتب السياحة ترفض تشكيك الاوقاف .. وتشكو الحكومة مسؤول عسكري إيراني: تجدد الحرب مع الولايات المتحدة "احتمال وارد" المنطقة العسكرية الشرقية تحبط محاولة تهريب مواد مخدرة بواسطة بالونات وزير الخارجية يبحث مع نظيره الأميركي الأوضاع الإقليمية وجهود إنهاء التصعيد في المنطقة 18 شهيدا و32 جريحا في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان أجواء دافئة اليوم وانخفاض ملموس الاثنين والثلاثاء ترامب: الأعمال التي بدأت ضد إيران في شباط انتهت ترامب لن يطلب موافقة الكونغرس قبل مواصلة أي تحرك ضد إيران ترامب: سأرفع الرسوم الجمركية على صادرات السيارات والشاحنات الأوروبية ترامب: لست راضيا عن المقترح الإيراني الجديد وزير الداخلية في تلفريك عجلون OpenGate Capitalتوقع اتفاقية نهائية للاستحواذ على قسم أوروبا والشرق الأوسط التابع لشركة Total Safety في نتائجها للربع الأول 2026 استثمار القابضة تسجل نمواً استثنائياً في صافي الأرباح بنسبة 97% لتبلغ 333 مليون ريال قطري "لوفتهانزا" تعثر على تمثال "أوسكار" المفقود بإحدى رحلاتها أفلام عيد الأضحى .. الكشف عن ملامح قصة "الكلاب السبعة" أغنية مثيرة للجدل تهدد مسيرة الفنان التركي مابيل ماتيز

السهيل تكتب : ذوو الاحتياجات الخاصة عباقرة من نوع خاص

السهيل تكتب : ذوو الاحتياجات الخاصة عباقرة من نوع خاص
سارة طالب السهيل

تحتفل الامم المتحدة يوم 3 ديسمبر سنويا باليوم العالمي للأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة ، كما تحتفل به كل دول العالم شرقا وغربا لنشر الوعي بحقوق هذه الفئة من البشر ، والذي يشكلون ما نسبته 15% على مستوى العالم ، وحل مشكلاتهم ورعايتهم بالدمج الاجتماعي وبالتعليم المستمر وبمزيد من الانشطة التي تحفز طاقتهم وتساويهم بنظرائهم من الأناس العاديين .

ينطبق وصف الاشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة على أحد أشكال الإعاقة والعجز البدني ، و الحسي ، وضعف الإدراك ، والقصور الفكري ، والمرض العقلي والامراض المزمنة ، ويحتاجون لمجهود أكبر في التعلم والتوجيه والرعاية الصحية والنفسية والاجتماعية .

ومنذ الاعلان عن هذا اليوم عام 1992 ، وتتكاتف جهود دول العالم في نشر الوعي الاجتماعي بأهمية رعاية هذه الفئة ، والكشف المبكر عنها منذ لحظة الميلاد وشهور سنوات الطفل الاولى بهدف التدخل السريع لعلاجها او التقليل من مخاطر أمراضها وسرعة تعليم الطفل مهارات تناسب ظروفه الصحية وتسمح بسرعة دمجه بالمجتمع .
يتيح الاحتفال بهذا اليوم فرصة تأكيد حقوق الطفل المعاق وتعزيز مساواتهم بنظرائهم العاديين ، وتطوير الأبحاث العلمية والداعمة لتحسين ظروف تعليمهم وتأهيل من يصلح منهم لسوق العمل .

وكل من في قلبه ذرة من انسانية ، يجد في الاحتفال بهذا اليوم فرصة للتعبير العملي للتضامن مع فئة ذوي الاحتياجات الخاصة وتقديم يد العون لهم ، ومحاربة ما يتعرضون له من تهميش واستبعاد اجتماعي .

للأسف ، فان الكثير من هذه الفئة ، تواجه مشكلة العزل الاجتماعي في أماكن العمل والحياة الثقافية مما يؤثر سلبا على صحتهم العقلية والنفسية ، ولذلك ابتكرت المؤسسات الدولية سبلا للإقرار بحقوقهم والاعتراف بإعاقتهم كجزء من هويتهم التي تستحق التقدير والعون ، والكشف أيضا عن مواهبها وتطويرها ، فأقيمت بستينيات القرن الماضي أول ألعاب بار اوليمبية احتفالا بالإنجازات الرياضية للأشخاص ذوى الإعاقة وفي الثمانيات والتسعينات من القرن الماضي أدخلت العديد من البلدان قوانين تجعل التمييز ضد الأشخاص ذوي الإعاقة أمرا غير قانوني .

وتطورت حقوق المعاقين بالقرن الحالي بخروج اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة ، وهى معاهدة لحقوق الانسان تم إنشاؤها من أجل حماية حقوق الأفراد ذوى الإعاقة .

كفلت هذه الاتفاقية حق جميع الأشخاص ذوي الإعاقة في التمتع بنفس الحقوق مثل أى شخص آخر والعمل على كفالة عيشهم بكرامة بالمجتمع الإنساني ، وتواصلت الجهود الدولية لتقليص فجوة توظيفهم بالقطاعين الخاص والحكومي .

والحقيقة ، ان دولنا العربية طبقت هذه الاتفاقيات ، وعملت على دعم ذوي الاحتياجات الخاصة بأشكال متعددة ، غير ان الكثير منهم حرم من هذه الحقوق في البلدان العربية التي تعرضت للتهجير او الحروب ، كما في العراق وسوريا واليمن ، فلم يستطع أهالي المعوقين اللاجئين من دعم ابنائهم المصابين بالتوحد ، او أي اعاقة أخرى ، ما لم تستطع المؤسسات الدولية المتخصصة تقديم العون الصحي والغذائي والتعليمي اليهم لظروف الحرب والتهجير والسكن بمخيمات اللجوء .

كما ان ذوي الاحتياجات الخاصة في البلدان الفقيرة والمنخفضة الدخل يعانون كثيرا في الحصول على حقوقهم ومساواتهم بنظرائهم ، وهو ما يتطلب من المؤسسات الدولية زيادة الدعم الموجه لهم في البلدان الفقيرة والنامية ، وقيام مؤسسات المجتمع ورجال الأعمال الوطنيين بهذه البلدان بدورهم الانساني في توفير الخدمات الصحية والتعليمية والغذائية لهذه الفئات ، فهم ضعفاء ، وقد أوصانا نبينا المصطفى صل الله عليه وسلم ، بل وجعل فيهم نصرة لنا عندما نحترمهم آدميتهم ونقدرهم ونساعدهم ، فقد قال صل الله عليه وسلم " انما تنصرون بضعفائكم " .

وقد سجل التاريخ الانساني العديد من عبقريات فئة ذوي الاحتياجات الخاصة ، الذين تحدوا اعاقتهم السمعية او البصرية او الحركية وابدعوا فنونا وحكمة وفكر وعلم بكل المجالات ، وأفادوا البشرية بموهبتهم وعبقريتهم أكثر من آلاف الاصحاء ، ومن هؤلاء مصطفى صادق الرافعي ، طه حسين ، ابو العلاء المعري ، بشار بن برد ، عبد الله البردوني ، اديسون ، هيلين كيلر ، جون ملتون وغيرهم الكثير .

فلنجعل لهم الفرص و لنتقي الله بهم