شريط الأخبار
أتلتيكو مدريد يكتسح توتنهام 5-2 فى ذهاب ثمن نهائى أبطال أوروبا.. فيديو نادية مصطفى بعد شائعة وفاة هانى شاكر: حالته مستقرة وكفاية شائعات بجد كوريا الشمالية تجري تجربة لصاروخ كروز استراتيجي مصمم لمدمرة إسرائيل ترفض طلب لبنان وقف القتال للسماح بإجراء محادثات برشلونة يتعادل مع نيوكاسل بالوقت القاتل في دوري الأبطال إفطار رمضاني لنزلاء مركز الإصلاح والتأهيل العسكري وذويهم صوت الأردن عمر العبداللات يطرح أغنيته الوطنية الجديدة "محصنة يا بلادي " الأردن وضبط النفس الاستراتيجي في مواجهة العدوان الإيراني العمل النيابية تناقش الحكومة في مشروع قانون الضمان الملك يحذر من استغلال الصراع لفرض واقع جديد في فلسطين مندوبا عن الملك وولي العهد .. العيسوي يعزي عشيرة السميرات الصحة العالمية تحذر من مخاطر "المطر الأسود" في إيران "الدفاع القطرية" تعلن اعتراض 5 صواريخ باليستية بني مصطفى تستعرض بالأمم المتحدة جهود الأردن في تمكين المرأة وزير الاستثمار يبحث مع السفيرة الأسترالية تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري. من بينها الأردن .. إلغاء مزيد من الرحلات الجوية إلى دول بالشرق الأوسط عاجل : الخوالدة : هذا ما قلته بخصوص الضمان الاجتماعي مصدر أمني عراقي: هجوم على معسكر أمريكي بمحيط مطار بغداد الأمن يحذر من ألعاب إلكترونية خادعة تحمل خطورة بالغة للأطفال مخالفة 35 بسطة وإتلاف نحو 80 كغم لحوم غير صالحة للاستهلاك البشري

ابو صعيليك يكتب: في يومها العالمي..اللغة العربية بين الغزو والفخر

ابو صعيليك يكتب: في يومها العالمي..اللغة العربية بين الغزو والفخر
القلعة نيوز:
كتب عبد الرحمن محمد ابو صعيليك


لا ابالغ حينما اقول ان اللغة العربية اعظم اللغات إطلاقاً، لا سيما وأنها كانت ولا زالت تستوعب ألكم الهائل من المصطلحات العصرية والمعارف الجديدة، فهي لغة التطور والحضارة، ومما يزيدها شرفا وعظمة هو نزول القرآن الكريم باللغة العربية، ليحفظ القرآن هذه اللغة من التلاشي الي قيام الساعة، فهي من ارسخ اللغات ثباتا ورسوخا، لم تتغير بلاغتها و فصاحتها منذ قديم الزمان الى يومنا هذا، وهي لغة الانتصارات والبطولات، واللغة العربية تشكّل عنصرا أساسيا في تشكيل هوية المجتمع ومما تتميز وتنفرد به، واللغة تجعل الامة متماسكة متجذّرة تحت لسان واحد، مما جعلها اليوم مستهدفة بشكل مباشر وغير مباشر

ان استهداف اللغة ايذان صارخ بتفكك الثقافة وانهيار الحضارة، فاذا اردت ان تهدم حضارة أمة فعليك بهدم ثقافتها وأصل ثقافة القوم اللغة واللسان ، ومن المؤسف أننا نحن -العرب- نمثل المغلوب في قول ابن خلدون حين تحدث عن ظاهرة الغلب فقال: "إن المغلوب مولع أبدا بتقليد الغالب في شعاره وزيه ونحلته وسائر أحواله وعوائده"، فلقد نجح الاستشراق قديما في تحقيق أهدافه المرجوة في طمس معالم اللغة العربية من خلال تكريس الجهود التغريبية وذلك تحقيقا لغايات استعمارية، حتى غدت مجتمعاتنا العربية اليوم مشوهة فاقدة لهويّتها، متنكرة للغتها، غريبة عن العالم، إثر الغزو الثقافي الحاصل من اللغات الاجنبية في جميع العلوم والمعارف حتى غدى الحديث باللغات الأجنبية مظنة رقي وثقافة ومكمن افتخار، وعلى الجانب الآخر اصبح التكلم باللغة العربية تخلفا وجهلا ، وهنا اود التذكير ان عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان يضرب من يتكلم بغير اللغة العربية لغير حاجة، وذلك لحرصه على صون ذلك اللسان العربي

ان من المظاهر المؤلمة حقا عجز الكثير من ابناء الامة عن التكلم باللغة العربية الفصيحة، واستعاضة البعض من ابناء هذا الجيل بكلمات مستغربة او تحيات غير عربية لا سيما في المحادثات او عبر مواقع التواصل عداك عن انتشار الأخطاء اللغوية بين الناس لا سيما المثقفين منهم

لا ننكر أنه يبلغ التعامل باللغات الأجنبية مبلغ الضرورة في عصرنا الحالي لا سيما ونحن في عصر العلوم والمعارف خاصة وان الكثير منها مدون باللغات الأجنبية ولا حرج في ذلك كما فعل نبينا محمد صلى الله عليه وسلم عندما امر زيد بن ثابت رضي الله عنه بتعلم السريانية، لكن الحرج كل الحرج في أن تحل تلك اللغات محل اللغة العربية، أو تتقدم عليها أو تساويها، كما أنه ليس من الفهم السليم التشددُ في منع تعلُّم غير العربية، والأمة بحاجة ماسَّة إلى أن تكون في الصفوف الأولى دينيًّا وعلميًّا وحضاريًّا وسياسيًّا واقتصاديًّا؛ فإنه لا يمكن أن يتحقق ذلك دون تعلُّم غير العربية، وهنا علينا ان ندرك أن اتقان المسلم لللغات الاجنبية لا يتعارض مع هويته ولغته واصالته

و يجب ان نعلم ان الواقع اليوم ليس للتباكي على اللغة ونعي الحاضر لان المسلم العربي دوما يزرع التفاؤل والامل بين أبناء امته، وعلى سبيل التفاؤل والاستبشار وحتى نجاري الواقع نتطلع إلى عملية طوفان الأقصى قضية هذه الايام وعلى الرغم مما تحمله من الم لكنها اعادت للامة هيبتها والى اللغة مكانتها فهي ليست نصرا عسكريا وسياسيا فحسب بل تجاوز نصرها الاوساط الثقافية واللغوية ويظهر ذلك ناصعا بخطاب الناطق الرسمي ابا عبيدة الذي يخرج على الجماهير العالمية فيحي العالم اجمع بتحية الاسلام الخالدة"السلام عليكم ورحمه الله وبركاته" ضاربا كل عبارات الترحيب الدخيلة علينا بعرض الحائط، يخرج علينا هذا الرجل ليجلب معه من فيض العبارات كامثال "من مسافة صفر" "اتتوعدنا بما ننتظر" "وانه لجهاد نصر او استشهاد" حتى اصبحت تردد على لسان العالم كرمز للفخر ، ولا ننسى "الله اكبر" هذا السلاح الذي يقاوم به ذلك المجاهد جيشا يدّعي انه الاقوى اطلاقا فينتصر ذلك المجاهد بقوة ايمانه، فكانت احدى نتائج هذا الطوفان هو اعادة التفاؤل والاستبشار بقادم الامة واعادة تمسكها بلغتها الام وهويتها الثقافية، وزيادة انتشار العربية على نطاق واسع في كل الاوساط الغربية