شريط الأخبار
الجيش: إحباط تسلل 5 أشخاص إلى الأردن وإلقاء القبض عليهم حسان: أضحى مبارك أسأل الله أن يعيده باليمن والخير الحجاج ينفرون من عرفات إلى مزدلفة الملك يبحث مع العاهل البحريني تطورات المنطقة وتثبيث وقف إطلاق النار ولي العهد مهنئًا بالأضحى: عيدكم مبارك .. كل عام وأنتم بخير الملك مهنئًا بعيد الأضحى: ندعو الله أن يحفظ وطننا الحبيب وأهله الملكة رانيا تهنئ بعيد الأضحى المبارك الأردن وقطر يؤكدان استمرار تنسيق الجهود ويبحثان علاقات التعاون Diplomacy races ahead as Hormuz remains hostage to unresolved nuclear tensions إيران تتهم الولايات المتحدة بانتهاك وقف إطلاق النار خلال الساعات الـ48 الأخيرة خبير تربوي يدعو طلبة الثانوية لاستثمار العيد في الدِّراسة أكاديميون: عيد الأضحى يجسد منظومة متكاملة تلتقي عندها أبعاد العبادة والمسؤولية مجموعة الحوراني الاستثمارية تهنىء بعيد الاضحى المبارك عمان الأهلية تهنىء بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك وزير الأوقاف يلقي خطبة عرفة للحجاج الأردنيين من صعيد عرفات ( فيديو ) توافد الحجاج إلى مسجد نمرة للاستماع إلى خطبة عرفة وأداء صلاتي الظهر والعصر الحرس الثوري يعلن إسقاط مسيّرة دخلت المجال الجوي الإيراني الأوقاف : وفاة حاجة أردنية في مخيمات عرفات السعودية: اكتمال تصعيد جميع الحجاج إلى مشعر عرفات الجيش يضبط شخصا حاول التسلل عبر الحدود الشمالية

السهيل تكتب : الحب قاتل ام مقتول

السهيل تكتب : الحب قاتل ام مقتول
سارة طالب السهيل

الحب أقدس علاقة عرفها بني البشر منذ وجد سيدنا آدم ابو البشر وأمنا حواء على الكوكب الارضي ، هذه العلاقة القدسية متوارثة الى بني آدم ، من علاقة الخالق بأحبائه من الانبياء والرسل وعباده الصالحين و كل مخلوقاته ، فهو جل شأنه يدلل سيدنا محمد صل الله عليه وسلم بطه ، ويقول بحق سيدنا موسى واصطنعتك لنفسي ولتصنع على عيني ، ويخاطب سيدنا ابراهيم بالخليل .

بل ان الخالق العظيم جل شانه يقرن طاعته وعبوديته بالحب في مواضع كثيرة من القرآن الكريم والكتب السماوية . وعلى ذلك فان الحب فطرة قد فطرنا الله تعالى عليها ، وحاجتنا اليها حاجتنا للماء والهواء والطعام .

فالمحب كل ما يرجوه من معشوقه نظرة رضا وعشق،

وكما يقول ابن الفارض فى العشق الإلهى:

زدني بفرط الحب فيك تحيّراً وارحم حشى بلظى هواك تسعّرا
وإذا سألتك أن أراك حقيقةً فاسمح ولا تجعل جوابي لن ترى
ولقد خلوت مع الحبيب وبيننا سرّ أرق من النسيم إذا سرى
وأباح طرفي نظرة أمّلتها فغدوت معروفاً وكنت منكرا

ولقد ذاقت البشرية صنوف متعددة من كاسات الحب والعشق والهيام ، وقد يكون عيد الفالانتاين أحد تجليات مظاهره الحديثة والذي يحتفل العالم به 14 فبراير/شباط سنويا، فتروج تجارة الورود والشوكولاتة وبطاقات المعايدة والهدايا المختلفة ، وهناك ممن امتلكوا موهبة الشعر فابدع بقصيدة هديه لمحبوبته او ابدع بالرسم فرسم لوحة لزوجته او كان موسيقيا فلحن معزوفة لرفيقة دربه .
وبقدر ما يمثل الحب في حياتنا نسمات الهواء العليل التي تحيينا ، فان الحب أيضا قد يقتلنا بأشكال ظاهرة او باطنة ، ومن ذلك قصة الشاعر الأصمعي الشهيرة في التاريخ العربي .
فحين كان الأصمعي يتجول في البادية مر في طريقه على صخرة كبيرة مكتوب عليها :
أيا معشر العشاق بالله خبرو .. إذا حل عشق بالفتى كيف يصنع ..

فرد عليه الاصمعي ببيت مثله كاتباً على الصخرة : يداري هواه ثم يكتم سره .. ويخشع في كل الأمور ويخضع ، ثم سار الأصمعي في طريقه.

وفي اليوم التالي مر الاصمعي على نفس المكان فوجد مكتوب على الصخرة بيت شعر آخر : وكيف يداري والهوى قاتل الفتى .. وفي كل يوم قلبه يتقطع ، فرد عليه الاصعمى ببيت يقول : اذا لم يجد الفتى صبراً لكتمان أمره .. فليس له شئ سوى الموت ينفع .

مر الاصمعي في اليوم الثالث ليرى ماذا رد عليه الفتى، فوجد شاباً ممددا مقتولاً عند الصخرة، فقد قتل العاشق نفسه آخذاً بنصيحة الاصمعي ، ووجده قد كتب على الصخرة بيتان : سمعنا أطعنا ثم متنا فبلغوا .. سلامي الى من كان للوصل يمنع .. هنيئا لارباب النعيم نعيمهم .. وللعاشق المسكين ما يتجرع .

فرثى الأصمعي لحال الفتى العاشق ، ولام نفسه على ما أجاب الفتى من شعر جلب له الموت .

وتعجب الأصمعي من شدة غرام ذلك الفتى وصدق عاطفته واخلاصه لمن أحبها قلبه، ثم دفنه بجانب الصخرة.

هذا القتل الظاهري في الحب ، ولكن كم قتلى في الحب بكلمة جارحة أو غيرة زائدة أو شك في غير محله أو هجران غير مبرر ، أو حب من طرف واحد او حب منقوص او حب محارب من افراد القبيلة كقصة عنترة .

اما في هذا العصر الذي نعيشه هل اغتيل الحب ظلما و بهتانا ام صدقت ام كلثوم فيما وصفت (يا العيب فيكم يا بحبايبكم أما الحب يا روحي عليه في الدنيا مفيش ابدا احلى من الحب)؟

اعتقد انه في زمن السيدة نعم هي صدقت فيما عبرت و لكن لو كانت ام كلثوم بيننا الان لوصفت حالنا بأبيات امير الشعراء

إنما الأمم الأخلاق ما بقيت...فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا.. صلاح أمرك للأخلاق مرجعه...فقوم النفس بالأخلاق تستقم.. إذا أصيب القوم في أخلاقهم...فأقم عليهم مأتما وعويلا

فعندما اصيب الناس في اخلاقهم فقدوا القيم و فقدوا انفسهم و من هنا ظهر الكذب و الرياء و القصص التي اخرجت الحب من نصابه النظيف الرقيق الى الابتذال و الكذب و الغش و الخداع و الخيانة و استبدال الاشخاص كإستبدال الملابس.

نحن في زمن فقد الحب رونقه وعبيره فكل شيء مباح و مستباح و لم يبق للطيب نصيب في ما نراه من مشاهد بل مهازل من قصص ابطالها يحتاجون الى الرعاية النفسية بل للإصلاح الاخلاقي و التربوي و السلوكي

أما عن عنوان المقال فنحن في زمن يقتل الحبيب محبوبته و ليس يقتل نفسه من اجل الحب فارتفاع نسبة الجرائم المزعومة بسبب الحب يبشر بأحوال الحب في زمن الأنا ، في زمن آبائنا كان العاشق يضحي بنفسه اما الان فيجعلها كبش فداء لأغراضه الخاصة (لا نعمم الا من رحم ربي)