شريط الأخبار
مندوب الأردن في الأمم المتحدة:: لا استقرار بدون إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية طقس بارد لأيام .. وتحذيرات من تشكل الصقيع الخارجية: نتابع بقلق الاشتباكات الحدودية بين باكستان وأفغانستان خطة أمنية جديدة لقطاع غزة تشمل تجنيد نحو 12 ألف شرطي فلسطيني ترامب: لم أتخذ قرارا بعد بشأن إيران ولست راضيا عن أسلوب تفاوضهم روبيو يجري محادثات في إسرائيل بشأن إيران الاثنين دول تنصح رعاياه بمغادرة إيران فورًا (أسماء) محكمة إسرائيلية تجمد قرار حظر 37 منظمة من العمل في غزة وزير الصحة يُفاجأ الكوادر الطبية في مستشفى البشير و يتناول الإفطار في الكافتيريا ويوجه بتحسين البيئة وول ستريت جورنال: إيران بعيدة عن تصنيع صواريخ عابرة للقارات فرنسا تدعو رعاياها لعدم السفر إلى القدس والضفة العثور على جثة شاب عشريني في مدينة إربد رويترز: المبعوث الأميركي برّاك يلتقي بنوري المالكي الأميرة بسمة بنت طلال تستقبل وفد منظمة الصحة العالمية برفقة الأميرين هاري وميغان مندوباً عن الملك..الأمير فيصل يرعى المجلس العلمي الهاشمي الـ121 الأجواء الشتوية في رمضان تنظم حركة المواطنين والأسواق 100 ألف مصل يؤدون صلاة الجمعة الثانية من رمضان في المسجد الأقصى وفد وزاري يجري لقاءات في مدريد لتعزيز مكانة الأردن كمركز لجذب الاستثمار المطابخ الإنتاجية تشهد نشاطا ملحوظا لا سيما في رمضان المبارك الاحتلال يشدد إجراءاته العسكرية على الحواجز المؤدية إلى القدس

الوقت لصالح من؟ .. الاستطلاعات تجيب!

الوقت لصالح من؟ .. الاستطلاعات تجيب!

عوني الداوود

«سلاح الوقت» من أهم الاسلحة المستخدمة في «الحرب على غزة»، فكلما طال أمد الحرب، زادت الخسائر السياسية والدبلوماسية والعسكرية والاقتصادية والاجتماعية على اسرائيل.. بالدرجة الاولى، في حين أن طول أمد الحرب -وان كان الفلسطينيون يدفعون ثمنه غاليا من دمائهم الزكية وأرواحهم الطاهرة -الاّ أن هناك مكاسب سياسية تتمثل في العديد من المكتسبات، في مقدمتها عودة القضية الفلسطينية لتصدّر المشهد العالمي بعد أن أوشكت على الانتهاء، اضافة الى مكاسب دبلوماسية تمثلت بتصويت 153 دولة لصالح مشروع قرار وقف إطلاق النار الذي صوتت عليه الجمعية العامة للأمم المتحدة وحصل على دعم 153 دولة من أصل 193.. علاوة على مكتسبات قانونية وسياسية تمثلت بقرارات تاريخية ضد اسرائيل المتهمة أمام محكمة العدل الدولية، والعالم، بارتكاب جريمة ابادة جماعية ضد الشعب الفلسطيني.


اليوم هناك «سلاح جديد» آخر دخل بقوة في هذه الحرب، ألا وهو «سلاح استطلاعات الرأي»-كما أسميه والسبب والشواهد على اعتبار «استطلاعات الرأي» سلاحا جديدا مهما ومؤثرا في هذه المعركة -يضاف الى أهمية سلاح المظاهرات الحاشدة - كثيرة، منها النقاط التالية:

1 -يوم أمس تحديدا كشف استطلاع جديد للرأي في بريطانيا عن تحول الرأي العام نحو رفض أوسع للحرب الإسرائيلية المستمرة على قطاع غزة منذ ما يزيد على 4 أشهر (134 يوما) وتعاطف أكبر مع الفلسطينيين..وبحسب وكالات الأنباء فقد أظهرت نتائج الاستطلاع الذي أجرته مؤسسة «يوغوف» أن 66 % من البريطانيين يرون أن على إسرائيل وقف إطلاق النار في غزة، وذلك بزيادة 7 % مقارنة بنوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

-نتائج الاستطلاع أظهرت أيضا زيادة أعداد البريطانيين المتعاطفين مع الفلسطينيين بنسبة 7 % إلى 28 %، وتراجع أعداد المتعاطفين مع إسرائيل بنسبة 2 % إلى 16 %، وبينت النتائج أن أغلبية كبيرة من البريطانيين (65 %) تدعم «حل الدولتين» باعتباره السبيل الوحيد لإحلال سلام دائم.

2 -استطلاع آخر للرأي سبق أن نشرت نتائجه صحيفة جيروزاليم بوست الإسرائيلية أظهرت أن أغلبية من الشباب الأميركيين بين 18 و24 عاما تتبنى مواقف غير داعمة لإسرائيل بل ومناهضة لها أحيانا، فقد بيّنت نتائج الاستطلاع، الذي أجراه معهد هاريس ومركز الدراسات السياسية الأميركية بجامعة هارفارد، أن 51 % من الشباب من هذه الفئة العمرية يعتقدون أن الحل طويل المدى للصراع الإسرائيلي الفلسطيني هو «إنهاء إسرائيل وتسليمها لحماس والفلسطينيين».

-وفي حين أن غالبية الأميركيين تدعم إسرائيل في حربها على غزة، بحسب الاستطلاع، إلا أن 67 % من هؤلاء الشباب يؤيدون وقفا غير مشروط لإطلاق النار من شأنه أن يُفرج عن المحتجزين في غزة ويترك حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في السلطة.

-كما أظهرت النتائج أن غالبية الأميركيين الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و24 عاما وبين 25 و34 عاما يعتقدون أن إسرائيل ترتكب إبادة جماعية في غزة.

3 -استطلاعات الرأي في جميع دول العالم لها احترامها وتقديرها وأهميتها وتشكل «مرجعية » لصناع القرار، وتشكل ضغطا كبيرا عليهم كلما طال أمد الحرب.
4 -أهمية نتائج استطلاعات الرأي أنها تأتي في وقت تشهد فيه نحو (80) دولة في العالم انتخابات هذا العام بين رئاسية وتشريعية وبرلمانية وحزبية وبلدية، واستطلاعات الرأي قادرة على اجبار السياسيين على تغيير مواقفهم في سبيل كسب ودّ الناخبين، ولذلك فقد باتت القضية الفلسطينية، وحرب الابادة التي يرتكبها العدو الإسرائيلي تجاههم تؤثر على نتائج الانتخابات في معظم دول العالم.

5 -على الرغم من أن السياسة الخارجية ليست في مقدمة أولويات الناخب الأمريكي تاريخيا، إلاّ أن كثيرا من الاستطلاعات داخل الولايات المتحدة الامريكية تؤكد أن ما يجري في غزة -هذه المرّة- سيكون له تأثير كبير على نتائج أهم انتخابات في العالم خصوصا بعد اعلان كثير من «الأقليات سواء من العرب أو المسلمين أوالملونين- وحتى الشباب البيض» من الناخبين الامريكيين أن أصواتهم في نوفمبر/تشرين الثاني القادم لن تكون الا مع من يؤيد وقف إراقة دماء الأطفال والنساء.

باختصار: فإن أهمية «استطلاعات الرأي» في الغرب تكمن في قوة تأثيرها، وقدرتها على التغيير، مع الاشارة أن نتائج معظم الاستطلاعات في العالم تؤكد زيادة تعاطف الشعوب -خصوصا لدى فئة الشباب -مع القضية الفلسطينية وتراجع تأييد اسرائيل لما ترتكبه من مجازر، ومثل هذه النتائج قادرة أن تضغط على الحكومات الغربية لتغيير مواقفها حين تدرك بأن انحيازها الأعمى لاسرائيل سيفقدها شعبيتها.. وسيؤثر الى حد كبير على مقاعدها الانتخابية البرلمانية كما الرئاسية.

الدستور