شريط الأخبار
الحجايا: لن نصمت عن مظالم التعيينات .. وملف لإنصاف أبناء البوادي والقرى بعد خطاب الملك .. " الصفدي يضرب بقوة " الأردن سيواصل فضح الفظائع الإسرائيلية وحشد استجابة دولية لوقفها الأردن يترأس اجتماعًا في الأمم المتحدة بشأن أطفال فلسطين التجارة الأوروبية: خطاب الملك يؤكد ثوابت الأردن تجاه القضية الفلسطينية كيف تناول الاعلام الدولي خطاب الملك في الامم المتحدة ؟ رئيسة جمعية الإخاء الأردنية العراقية : خطاب الملك جسّد المسؤولية التاريخية والإنسانية للأردن تجاه الشعب الفلسطيني الشيخ طراد الجازي الحويطات : حين دوّى صوت الأردن .. لم يعد للصمت مكان رئيس الديوان الملكي يتفقد مشاريع مبادرات ملكية في الزرقاء ويزور مبنى النادي القوقازي وزير الخارجية يعقد اجتماعا مع نظيره المصري في نيويورك الصفدي: إسرائيل ستواصل تقويض فرص السلام ما لم تواجه بردّ دولي رادع إشادات سياسية وشعبية واسعة بخطاب الملك في الأمم المتحدة خطاب الملك يرسم حدودا واضحة بين خيار السلام وحماية أمن الأردن ومصالحه البطريرك ثيوفيلوس الثالث: خطاب الملك يجسد الالتزام بحماية المقدسات وصون المسيحيين الشرع: اقترحت على ترامب منح نيوجيرسي لإسرائيل بدلاً من الجولان الملكة: أطفال فلسطينيون يُقتادون ليلاً ويحتجزون بظروف مروعة .. "الآن أصبحتم تعرفون" أكسيوس: مجلس السلام سيعلن خطة تعاف لغزة بقيمة 2.45 مليار دولار الشرع: على إسرائيل تغيير سياساتها أبناء الصفاوي في البادية الشمالية يثمنون الخطاب الملكي السامي عشيرة البري في البادية الشمالية : خطاب الملك يمثل نبض كل أردني تجارة الأردن : الملك قدم الأردن للعالم دولة يُعتمد عليها ولا تساوم على مبادئها

عبيدات يكتب : نعم! أنا مع المهرجان

عبيدات يكتب : نعم! أنا مع المهرجان

ذوقان عبيدات

الفكر، والثقافة، والفنون هي ما يشكل ضمير المجتمعات، ويجمع بين تنوعاتها، وينتج إبداعاتها. وفي كل الظروف من حق كل مجتمع أن يمارس حياته وإبداعاته، سواء تم توظيفها لصالح المعركة، أم لا!

إن لوحة غورنيكا للفنان بيكاسو، وأغنية الله أكبر بعد حرب السويس، وقصائد بابلو نيرودا، وحتى كل قصائد نزار قباني وأغاني فيروز، وغيرها لم تكن كلها إلّا توظيفا للفن، والفكر، والإبداع في معركة البناء! ولا أظن أن التعليم، والفرح، والحب، أوالغناء، والمسرح يمكن أن تتوقف بسبب استمرار المعركة! بل المطلوب هو أن يتصدى فنانونا، وشعراؤنا، ومفكرونا لإنتاج كل ما يدعم المعركة!

(01) الشعب والمعركة

منذ السابع من أكتوبر”معركة الطوفان” والأردنيون جميعهم مندمجون مع آلام الشعب الفلسطيني، حيث تنافس حيّ الطفايلة مع العشائر، والجمعيات، والقرى في دعم غزة والشعب الفلسطيني، وكلنا شاركنا في المظاهرات، والوقفات، والمساعدات بأنواعها، ولم أسمع أن ألغي حفل فرح بسبب هذه الأحداث، فالدعم الحقيقي هو في استمرار الفكر، والفن، والثقافة، فأيُّ عارٍ في إقامة حفل، أو معرِض فني، أو موسيقي، أو في إتمام مراسم خطوبة، أو زواج، أو فرح في نجاح مدرسي! وأيُّ عارٍ في أن نغني، ونحتفل، ونستمع للموسيقى، ونجري انتخابات؟
إذن؛ الأردنيون مع المعركة، وما احتفالهم سوى شكلٍ من أشكال دعم المعركة، ؛ فالاحتفال سموٌ فوق المعركة، وارتقاء بها، ودليل على صمودنا لا على لهونا؛ فالمهرجان لن يلهيَنا عن فلسطين، فالفرح الأردني: الملتزم أو غير الملتزم، هو قوة وصمود بعكس التجهّم، والتشكي!

(02) هيفاء النجار وأيمن سماوي

المعلمة هيفاء النجار، إنسانة لم يعرف عنها سوى الجد، والوعي، والاشتباك مع القضايا الوطنية، ومدارسها نموذج للهوية الوطنية، والعروبة والمقاومة، وكذلك أيمن سماوي نموذج للنجاح، والحياة والوطنية! فلماذا توجه السهام؟
لم يخلُ مهرجان جرش سنويًا من نقد هجومي، يتهمه بالفسق والانحلال، ومع ذلك استمر برغم كل الظروف الاقتصادية، والاجتماعية، والسياسية الصعبة، وقدم البهجة والفرح اللذين نحتاجهما، ويكفي أن تلاحظ مظاهر الفرح والتفاعلات الشبابية: شعرًا، ونثرًا، وغناءً، ورقصًا… حتى تقول: هذه هي الحياة التي نحتاجها!
إن أسبوعي فرح في جرش لن يصرفا”المناضلين” بالمطالبة بدعم المعركة، والمساهمة في في إمداد غزّة بأساليب الصمود!

بعد هزيمة 1967؛ امتنعت الإذاعات المصرية عن تقديم برامجها العادية، وانحازت إلى التديّن، والصمود، والأغاني الوطنية، فأصدر جمال عبد الناصر توجيهات، بأن الحياة ستستمر، وليس بمقدور مجتمع أن يستمر في حزنه!!!
فالفرح هو ما نحتاج، ولا يجوز أن نتهم وزارة الثقافة بأي تهَم انتهازية، أو "مزايداتية”.
لا مانع من الفرح بأشكاله كافة!
فالفرح صمود، وطرد للهزيمة، والإحباط!

(03) أسبوعا فرح!

أنا من عاش آلام غزة وفلسطين، وأنا من دعا إلى نظام تربوي مستمدّ من طوفان الأقصى، وحددت عشر قيم تربوية مستمدة من هذا الحدث! والمطلوب من كل مختص استنتاج دروس في اختصاصه، فالمهندس يبحث عن دروس هندسية، والطبيب عن دروس طبية، والعسكري عن دروس عسكرية، والأديب عن دروس أدبية، وكذلك الفنان، واللاعب، والحِرْفي ، فما الدروس التي يقدمها مهرجان جرش، أو الاحتفال به هذا العام؟

نحن شعب نحب الحياة، وجديرون بها.
نحن شعب يحب الفرح، والغناء؛ وسط كومة الآلام.
نحن شعب لا يلهينا الفرح عن الحشد، والدعم.
نحن شعب يصعب إحباطنا!
نحن شعب اقتطع أسبوعين؛ ليمارس إنسانيته!
نحن شعب نقاتل، ونغني، ولا نستسلم!
المهرجان فكر، وثقافة، وفن، وهذه مقوّمات نصر، لا خسارة
تحية لكل من وقف مع غزّة، وفلسطين، والفن، والفكر.