شريط الأخبار
الأردن والبحرين يؤكدان ضرورة الالتزام بوقف إطلاق النار الأميركي الإيراني مصفاة البترول: موافقة مبدئية لثلاث محطات لتزويد المركبات العاملة بالغاز الحكومة تسدد 30 مليون دينار لمصفاة البترول مرتبطة بدعم الغاز خلال النصف الأول من 2026 برعاية وزير الثقافة .. انطلاق أعمال المؤتمر الدولي الثالث لجمعية المكتبات والمعلومات الأردنية القطامين والقضاة يبحثان انسيابية البضائع عبر ميناء العقبة والمعابر الحدودية الزعبي تؤكد التقدم في تنفيذ مشاريع السياسة الصناعية 2024–2028 الأمم المتحدة ندّدت بـ"تفاقم" العنف وضم الأراضي في الضفة الغربية توزيع 10 آلاف طرد غذائي وصحي على مخيمات اللاجئين الخارجيّة الّلبنانيّة دانت التعرّض لأمن الأردن والسعودية ضبط اعتداءات كبيرة على ناقل الديسي وخطوط مياه في الحسينية عمّان الأهلية تشارك بالاجتماع الدولي لمشروع ENG-INC بألمانيا عمّان الأهلية تشارك بالمؤتمرالدولي MCCSIS 2026 بإسبانيا الشيخ عبدالكريم البدراني يستقبل أبناء العمومة من العراق ويُكرَّم بعباءة العز والكرامة...بحضور نواب وشيوخ وقامات وطنية أردنيه. احتفاءً باليوم العالمي للحفاظ على الطبيعة.. شركات الاتصالات تواصل جهودها بمبادرة مشتركة لتعزيز الاستدامة البيئية البنك الأردني الكويتي يواصل رعايته لمهرجان عمّان السينمائي الدولي – أول فيلم للعام الخامس على التوالي للعام السابع على التوالي.. زين شريكاً استراتيجياً لمهرجان عمّان السينمائي الدولي – أول فيلم البطاقة التعريفية لذوي الإعاقة شرط للقبول في الجامعات الدكتور المحامي صايل علي الشوبكي يلتقي مستشار جلالة الملك لشؤون العشائر معالي كنيعان البلوي وىؤكد :العشائر الأردنية كانت وستبقى السند المنيع للدولة، وشريكًا أساسيًا في مسيرة البناء والنهضة. بعثة الشطرنج الأردنية تغادر إلى مصر للمشاركة في بطولة العرب للفئات العمرية 2026 منتخب الأردن للشطرنج للفئات العمرية يغادر إلى مصر للمشاركة في بطولة العرب

عبيدات يكتب : نعم! أنا مع المهرجان

عبيدات يكتب : نعم! أنا مع المهرجان

ذوقان عبيدات

الفكر، والثقافة، والفنون هي ما يشكل ضمير المجتمعات، ويجمع بين تنوعاتها، وينتج إبداعاتها. وفي كل الظروف من حق كل مجتمع أن يمارس حياته وإبداعاته، سواء تم توظيفها لصالح المعركة، أم لا!

إن لوحة غورنيكا للفنان بيكاسو، وأغنية الله أكبر بعد حرب السويس، وقصائد بابلو نيرودا، وحتى كل قصائد نزار قباني وأغاني فيروز، وغيرها لم تكن كلها إلّا توظيفا للفن، والفكر، والإبداع في معركة البناء! ولا أظن أن التعليم، والفرح، والحب، أوالغناء، والمسرح يمكن أن تتوقف بسبب استمرار المعركة! بل المطلوب هو أن يتصدى فنانونا، وشعراؤنا، ومفكرونا لإنتاج كل ما يدعم المعركة!

(01) الشعب والمعركة

منذ السابع من أكتوبر”معركة الطوفان” والأردنيون جميعهم مندمجون مع آلام الشعب الفلسطيني، حيث تنافس حيّ الطفايلة مع العشائر، والجمعيات، والقرى في دعم غزة والشعب الفلسطيني، وكلنا شاركنا في المظاهرات، والوقفات، والمساعدات بأنواعها، ولم أسمع أن ألغي حفل فرح بسبب هذه الأحداث، فالدعم الحقيقي هو في استمرار الفكر، والفن، والثقافة، فأيُّ عارٍ في إقامة حفل، أو معرِض فني، أو موسيقي، أو في إتمام مراسم خطوبة، أو زواج، أو فرح في نجاح مدرسي! وأيُّ عارٍ في أن نغني، ونحتفل، ونستمع للموسيقى، ونجري انتخابات؟
إذن؛ الأردنيون مع المعركة، وما احتفالهم سوى شكلٍ من أشكال دعم المعركة، ؛ فالاحتفال سموٌ فوق المعركة، وارتقاء بها، ودليل على صمودنا لا على لهونا؛ فالمهرجان لن يلهيَنا عن فلسطين، فالفرح الأردني: الملتزم أو غير الملتزم، هو قوة وصمود بعكس التجهّم، والتشكي!

(02) هيفاء النجار وأيمن سماوي

المعلمة هيفاء النجار، إنسانة لم يعرف عنها سوى الجد، والوعي، والاشتباك مع القضايا الوطنية، ومدارسها نموذج للهوية الوطنية، والعروبة والمقاومة، وكذلك أيمن سماوي نموذج للنجاح، والحياة والوطنية! فلماذا توجه السهام؟
لم يخلُ مهرجان جرش سنويًا من نقد هجومي، يتهمه بالفسق والانحلال، ومع ذلك استمر برغم كل الظروف الاقتصادية، والاجتماعية، والسياسية الصعبة، وقدم البهجة والفرح اللذين نحتاجهما، ويكفي أن تلاحظ مظاهر الفرح والتفاعلات الشبابية: شعرًا، ونثرًا، وغناءً، ورقصًا… حتى تقول: هذه هي الحياة التي نحتاجها!
إن أسبوعي فرح في جرش لن يصرفا”المناضلين” بالمطالبة بدعم المعركة، والمساهمة في في إمداد غزّة بأساليب الصمود!

بعد هزيمة 1967؛ امتنعت الإذاعات المصرية عن تقديم برامجها العادية، وانحازت إلى التديّن، والصمود، والأغاني الوطنية، فأصدر جمال عبد الناصر توجيهات، بأن الحياة ستستمر، وليس بمقدور مجتمع أن يستمر في حزنه!!!
فالفرح هو ما نحتاج، ولا يجوز أن نتهم وزارة الثقافة بأي تهَم انتهازية، أو "مزايداتية”.
لا مانع من الفرح بأشكاله كافة!
فالفرح صمود، وطرد للهزيمة، والإحباط!

(03) أسبوعا فرح!

أنا من عاش آلام غزة وفلسطين، وأنا من دعا إلى نظام تربوي مستمدّ من طوفان الأقصى، وحددت عشر قيم تربوية مستمدة من هذا الحدث! والمطلوب من كل مختص استنتاج دروس في اختصاصه، فالمهندس يبحث عن دروس هندسية، والطبيب عن دروس طبية، والعسكري عن دروس عسكرية، والأديب عن دروس أدبية، وكذلك الفنان، واللاعب، والحِرْفي ، فما الدروس التي يقدمها مهرجان جرش، أو الاحتفال به هذا العام؟

نحن شعب نحب الحياة، وجديرون بها.
نحن شعب يحب الفرح، والغناء؛ وسط كومة الآلام.
نحن شعب لا يلهينا الفرح عن الحشد، والدعم.
نحن شعب يصعب إحباطنا!
نحن شعب اقتطع أسبوعين؛ ليمارس إنسانيته!
نحن شعب نقاتل، ونغني، ولا نستسلم!
المهرجان فكر، وثقافة، وفن، وهذه مقوّمات نصر، لا خسارة
تحية لكل من وقف مع غزّة، وفلسطين، والفن، والفكر.