شريط الأخبار
مقتل حدث خنقا في الموقر .. والقبض على الجاني عمّان الأهلية توقّع مذكرة تعاون مع فندق الريتز كارلتون عمّان عمّان الأهلية تستضيف فعاليات المهرجان التكنولوجي الوطني الثالث عشر بمشاركة واسعة من الجامعات الأردنية ريادة وطنية وحضور عالمي ... عمّان الأهلية تتصدر تصنيف التايمز للتخصصات 2026 قاسم الحجايا يكتب : عوض خليفات: نظافة يد.. وثبات مواقف في خندق الوطن والقيادة" وصاحب المبادرة الشعبية الكبيرة ثلاثة بشوات وعميد مرشحين لموقع خلال الأيام القادمة أمام رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان .. مرج الحمام.. "خلف المدارس العالمية" خارج شبكة الصرف الصحي والسكّان يتساءلون: إلى متى؟ النرويج تُقصي البرازيل من كأس العالم قرارات مجلس الوزراء ليوم الأحد الموافق للخامس من تمُّوز 2026م حسان يوجّه بإعداد مشروع نظام لضبط العمل الوزاري؛ منعاً لتضارب المصالح أو تحقيق أي مكاسب شخصية السفيرة غنيمات تشارك في أعمال الدورة الـ155 للملتقى الدبلوماسي بالمغرب المحامية الفقهاء تُشّيد بدور النائب الحجايا في إعادة فتح ملف العمالة الوافدة، وتثني على أدائها الرقابي في القضايا الوطنية استحداث برامج دراسات عليا في المعهد القضائي قطيشات: قانون الجرائم الإلكترونية يحتوي على ثغرات نهاية مشوار جمال سلامي مع النشامى الموافقة على تعديل نظام الأبنية والتَّنظيم في مدينة عمَّان نظام معدِّل لنظام التَّنظيم الإداري لوزارة الشؤون السياسية والبرلمانية حلفاء ... ولكن قرايا ومقاطيع المبادرة العشائرية الأردنية (41) تمديد تأجيل انتخابات المجالس البلديَّة وانتخابات مجلس أمانة عمَّان الكبرى لمدَّة ستَّة شهور

الشرفات يكتب: بشر الخصاونة؛ الوطني الحذق والمغادر الصَّلب

الشرفات يكتب: بشر الخصاونة؛ الوطني الحذق والمغادر الصَّلب
د.طلال طلب الشرفات
واجبنا؛ في موروثنا الأخلاقي أن نودع الشخصية الوطنية التي تغادر أروقة السلطة بمشاعر الإنصاف، وذكر سجاياها النبيلة ولعل إحجامنا عن الكتابة عنها قبل ذلك فلدرء سوء ظنّ أو سقط نفاق، إلا في محطات وطنية حاسمة أو دعماً لسياسة آمنا بها أو قرار رأينا فيه نفعاً للوطن، وتكريساً لهويته المحفوفة بالغدر والتآمر والخذلان.


اليوم؛ أكتب عن بشر الخصاونة الإنسان، والوطني المحافظ الصَّلب الذي غادر السلطة بعفّة النَّاسك الزاهد لفتات الدنيا، ورقّة العاشق الحالم للثرى والعرش والهوية، بشر؛ ملح الأرض، والغاضب الدائم من كل تعرض أو إسفاف لسيادة الوطن أو خذلانٍ لموقف يمس صلابة الدولة أو نصرة القضية، بشر؛ الرئيس الجسور الذي لم يستطع إرضاء الكافّة، ولكنه عاد إلى بيته نظيف اليدّ، ونقي السيرة والسريرة.

ما كان بشر الخصاونة ليكون كذلك لولا تلك التربية الوطنية التي تلقاها على يد الوطني الحرّ القومي الملتزم هاني الخصاونة، وما كان لبشر أن يحظى بعبير امتنان لولا تلك القيم الوطنية الراسخة تحلّى بها، ولعل نجاحه في ضبط إيقاع فريقه الوزاري، وعدم تسجيل أية ملاحظات على نزاهة حكومته أضاف لسجله الوطني تاريخاً ناصعاً في الشفافية والالتزام بسيادة القانون.

حكومة الخصاونة كانت موفقة إلى حدٍ بعيد في الحفاظ على لون الدولة وهويتها، وقارئة حصيفة عند إجراء التعديل الدستوري الذي قرر إنشاء مجلس الأمن القومي، والذي يلجم التجاذبات الحزبية، ويضع حداً للطموحات المزعجة لمنظومة الأمن الوطني والسلم الأهلي، ومفاصل السياسة الخارجية، والسبب أن مصالح الدولة العليا ومقتضيات هويتها الراسخة لا يجوز أن تخضع لسطوة ردود الأفعال، ومشاعر الغضب غير المحسوب.

مدين لهذا الرجل بالكثير من مشاعر الودّ والامتنان والتقدير، وممتنّ أكثر لتربيته الوطنية الصادقة، وخطه الوسطي المحافظ، وخطابه الوطني الشجاع الحازم الملتزم، وقدرته الفائقة على تجاوز الأزمات، ومشاعر الغضب النخبوي المبررة أحياناً والظالمة آحايين أخرى الأمر الذي جعل منه رجل دولة من طراز فريد، وصانع لواقع متراكم من الحكمة والتجربة والخبرة والصبر أسهم في تجاوز الكثير من منزلقات الحكم.

ميزة بشر الخصاونة أنه عراري الهوى،وأردني الهوية ولم يقترب لحظة من مشاعر التغريب والطمس، ومخلص متفانٍ للعرش والقيادة، وسيّد في عفّة النفس، وقوة الشكيمة، وصانع ذكي ومحترف للسياسات والقرارات بهدوء وروية، وصاحب قرار، ومدرك حصيف للحدود الدقيقة المحيطة بقراره السياسي والإداري، وناصح أمين دون إسفاف أو إجحاف، وهو فوق كل هذا الأربدي الشريف الذي لا يزاوج مع قدسية التراب شأن آخر.

غادر الرئيس الدمث الصلب الدوار الرابع، وكل الأمنيات بالتوفيق والفلاح لدولة أبا هاني وفريقه، والشفاء العاجل لمعالي العم هاني الخصاونة، والدعاء موصول للوطن والعرش والشعب بكل أمنيات الخير والعزّة والثبات.