شريط الأخبار
الضمان الاجتماعي تطلق حسابها الرسمي على "لينكدإن" ضمن مبادرة "إعلام رقمي ذو جودة" ترامب يهدد الاتحاد الأوروبي بتحقيق تجاري ورسوم جمركية رويترز: باكستان وإيران تستكشفان مسارا لمحادثات جديدة مع واشنطن الأردن والمغرب يبحثان التدهور الخطير في القدس جراء الاستفزازات الإسرائيلية الصفدي: انتهاكات إسرائيل تدفع المنطقة نحو صراع كارثي السفارة الامريكية في الأردن: على رعايانا متابعة تعليمات الحكومة الأردنية الملك وسلطان عُمان يبحثان هاتفيا مجمل التطورات في المنطقة مزرعة الحيوان... حين تلد الثورة استبدادًا جديدًا الصفدي: الحكومة الإسرائيلية تدفع الضفة الغربية نحو الانفجار الاتحاد الأوروبي يفرض عقوبات على قضاة إيرانيين الجيش الكويتي: الدفاعات الجوية تتصدى لهجمات إيرانية بطائرات مسيّرة تحويلات مرورية على طريق السلام البحر الميت اعتبارًا من السبت خبير بقطاع الطاقة يرجح تثبيت أسعار المحروقات في الأردن الشهر المقبل نتنياهو يلتقي ترامب في البيت الأبيض الثلاثاء الاحتلال يبدأ عملية عسكرية بعد اشتباكات بالضفة الغربية البصمة السعودية في أناقة الأميرة رجوة... من هنيدة صيرفي إلى منى الشبل ( صور ) السفير القضاة يبحث مع وزير الزراعة السوري تعزيز التعاون الزراعي وتسهيل التبادل التجاري الجيش الأردني في بيان عاجل يُعلن : إسقاط 7 صواريخ و6 مسيرات إيرانية نتنياهو: الجيش الإسرائيلي سينفذ عمليات واسعة في بلدات فلسطينية واشنطن تستأنف ضرباتها على إيران لليلة الـ13 على التوالي

الشرفات يكتب: بشر الخصاونة؛ الوطني الحذق والمغادر الصَّلب

الشرفات يكتب: بشر الخصاونة؛ الوطني الحذق والمغادر الصَّلب
د.طلال طلب الشرفات
واجبنا؛ في موروثنا الأخلاقي أن نودع الشخصية الوطنية التي تغادر أروقة السلطة بمشاعر الإنصاف، وذكر سجاياها النبيلة ولعل إحجامنا عن الكتابة عنها قبل ذلك فلدرء سوء ظنّ أو سقط نفاق، إلا في محطات وطنية حاسمة أو دعماً لسياسة آمنا بها أو قرار رأينا فيه نفعاً للوطن، وتكريساً لهويته المحفوفة بالغدر والتآمر والخذلان.


اليوم؛ أكتب عن بشر الخصاونة الإنسان، والوطني المحافظ الصَّلب الذي غادر السلطة بعفّة النَّاسك الزاهد لفتات الدنيا، ورقّة العاشق الحالم للثرى والعرش والهوية، بشر؛ ملح الأرض، والغاضب الدائم من كل تعرض أو إسفاف لسيادة الوطن أو خذلانٍ لموقف يمس صلابة الدولة أو نصرة القضية، بشر؛ الرئيس الجسور الذي لم يستطع إرضاء الكافّة، ولكنه عاد إلى بيته نظيف اليدّ، ونقي السيرة والسريرة.

ما كان بشر الخصاونة ليكون كذلك لولا تلك التربية الوطنية التي تلقاها على يد الوطني الحرّ القومي الملتزم هاني الخصاونة، وما كان لبشر أن يحظى بعبير امتنان لولا تلك القيم الوطنية الراسخة تحلّى بها، ولعل نجاحه في ضبط إيقاع فريقه الوزاري، وعدم تسجيل أية ملاحظات على نزاهة حكومته أضاف لسجله الوطني تاريخاً ناصعاً في الشفافية والالتزام بسيادة القانون.

حكومة الخصاونة كانت موفقة إلى حدٍ بعيد في الحفاظ على لون الدولة وهويتها، وقارئة حصيفة عند إجراء التعديل الدستوري الذي قرر إنشاء مجلس الأمن القومي، والذي يلجم التجاذبات الحزبية، ويضع حداً للطموحات المزعجة لمنظومة الأمن الوطني والسلم الأهلي، ومفاصل السياسة الخارجية، والسبب أن مصالح الدولة العليا ومقتضيات هويتها الراسخة لا يجوز أن تخضع لسطوة ردود الأفعال، ومشاعر الغضب غير المحسوب.

مدين لهذا الرجل بالكثير من مشاعر الودّ والامتنان والتقدير، وممتنّ أكثر لتربيته الوطنية الصادقة، وخطه الوسطي المحافظ، وخطابه الوطني الشجاع الحازم الملتزم، وقدرته الفائقة على تجاوز الأزمات، ومشاعر الغضب النخبوي المبررة أحياناً والظالمة آحايين أخرى الأمر الذي جعل منه رجل دولة من طراز فريد، وصانع لواقع متراكم من الحكمة والتجربة والخبرة والصبر أسهم في تجاوز الكثير من منزلقات الحكم.

ميزة بشر الخصاونة أنه عراري الهوى،وأردني الهوية ولم يقترب لحظة من مشاعر التغريب والطمس، ومخلص متفانٍ للعرش والقيادة، وسيّد في عفّة النفس، وقوة الشكيمة، وصانع ذكي ومحترف للسياسات والقرارات بهدوء وروية، وصاحب قرار، ومدرك حصيف للحدود الدقيقة المحيطة بقراره السياسي والإداري، وناصح أمين دون إسفاف أو إجحاف، وهو فوق كل هذا الأربدي الشريف الذي لا يزاوج مع قدسية التراب شأن آخر.

غادر الرئيس الدمث الصلب الدوار الرابع، وكل الأمنيات بالتوفيق والفلاح لدولة أبا هاني وفريقه، والشفاء العاجل لمعالي العم هاني الخصاونة، والدعاء موصول للوطن والعرش والشعب بكل أمنيات الخير والعزّة والثبات.