شريط الأخبار
الف مبروك ..... بمناسبة زفاف السيد ذكري صابر ممدوح بين خطاب نتنياهو وتصريحات رضائي.. حين تتقاطع الخطابات على حساب الجغرافيا العربية AUSTRIACARD تُسلّم أولى بطاقات الدفع "جيوَن" لصالح Wio Bank في دولة الإمارات العربية المتحدة الكيان الصهيوني ... لماذا يتحدى العالم والأمم المتحدة?! الشارقة تضع المرأة في قلب مستقبل الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا حتى 2050 GTN وSolidus Labs تعلنان عن شراكة رائدة في مجال المراقبة مجموعة صبحي أبو غلوس عبدالله واحمد عبدالرحيم : عنوان للنزاهة والوطنية والاستثمار الملتزم في مسيرة البناء الأردني وفوق كل الشبهات المستشفى التخصصي يستحوذ على مستشفيي "فرح "و"الجاردنز "القبول الموحد" يفتح باب تقديم طلبات إساءة الاختيار قريبًا في وزارة الداخلية ... تعيينات جديدة مع توقعات بإحالة أكثر من ثلاثة محافظين إلى التقاعد ترامب يعلن رسميا رفض المقترح الإيراني الزميل أكرم العوضي ينضم لأسرة القلعة نيوز وزارة الثقافة تختتم برنامج حوارات المنبثق عن السردية الأردنية اليوم الأردن: لا بديل عن خطة ترامب لتحقيق الأمن والاستقرار في غزة بيزشكيان: مجتبى خامنئي يدعم المقترح الجديد بشأن هرمز الصفدي: علاقات عربية إيرانية "طيبة" تتطلب وقف تدخل طهران في شؤون الدول العربية ترامب ينشر مجددا صورة لمضيق هرمز باسمه وزير العمل يستقبل نظيره المصري في عمّان لبحث تعزيز التعاون العمالي الاحتلال يروّج لكتلة استيطانية لفصل شمالي الضفة عن الوسط والجنوب الملكة للأميرة سلمى: كل عام وضحكة البيت بألف خير

الشرفات يكتب: بشر الخصاونة؛ الوطني الحذق والمغادر الصَّلب

الشرفات يكتب: بشر الخصاونة؛ الوطني الحذق والمغادر الصَّلب
د.طلال طلب الشرفات
واجبنا؛ في موروثنا الأخلاقي أن نودع الشخصية الوطنية التي تغادر أروقة السلطة بمشاعر الإنصاف، وذكر سجاياها النبيلة ولعل إحجامنا عن الكتابة عنها قبل ذلك فلدرء سوء ظنّ أو سقط نفاق، إلا في محطات وطنية حاسمة أو دعماً لسياسة آمنا بها أو قرار رأينا فيه نفعاً للوطن، وتكريساً لهويته المحفوفة بالغدر والتآمر والخذلان.


اليوم؛ أكتب عن بشر الخصاونة الإنسان، والوطني المحافظ الصَّلب الذي غادر السلطة بعفّة النَّاسك الزاهد لفتات الدنيا، ورقّة العاشق الحالم للثرى والعرش والهوية، بشر؛ ملح الأرض، والغاضب الدائم من كل تعرض أو إسفاف لسيادة الوطن أو خذلانٍ لموقف يمس صلابة الدولة أو نصرة القضية، بشر؛ الرئيس الجسور الذي لم يستطع إرضاء الكافّة، ولكنه عاد إلى بيته نظيف اليدّ، ونقي السيرة والسريرة.

ما كان بشر الخصاونة ليكون كذلك لولا تلك التربية الوطنية التي تلقاها على يد الوطني الحرّ القومي الملتزم هاني الخصاونة، وما كان لبشر أن يحظى بعبير امتنان لولا تلك القيم الوطنية الراسخة تحلّى بها، ولعل نجاحه في ضبط إيقاع فريقه الوزاري، وعدم تسجيل أية ملاحظات على نزاهة حكومته أضاف لسجله الوطني تاريخاً ناصعاً في الشفافية والالتزام بسيادة القانون.

حكومة الخصاونة كانت موفقة إلى حدٍ بعيد في الحفاظ على لون الدولة وهويتها، وقارئة حصيفة عند إجراء التعديل الدستوري الذي قرر إنشاء مجلس الأمن القومي، والذي يلجم التجاذبات الحزبية، ويضع حداً للطموحات المزعجة لمنظومة الأمن الوطني والسلم الأهلي، ومفاصل السياسة الخارجية، والسبب أن مصالح الدولة العليا ومقتضيات هويتها الراسخة لا يجوز أن تخضع لسطوة ردود الأفعال، ومشاعر الغضب غير المحسوب.

مدين لهذا الرجل بالكثير من مشاعر الودّ والامتنان والتقدير، وممتنّ أكثر لتربيته الوطنية الصادقة، وخطه الوسطي المحافظ، وخطابه الوطني الشجاع الحازم الملتزم، وقدرته الفائقة على تجاوز الأزمات، ومشاعر الغضب النخبوي المبررة أحياناً والظالمة آحايين أخرى الأمر الذي جعل منه رجل دولة من طراز فريد، وصانع لواقع متراكم من الحكمة والتجربة والخبرة والصبر أسهم في تجاوز الكثير من منزلقات الحكم.

ميزة بشر الخصاونة أنه عراري الهوى،وأردني الهوية ولم يقترب لحظة من مشاعر التغريب والطمس، ومخلص متفانٍ للعرش والقيادة، وسيّد في عفّة النفس، وقوة الشكيمة، وصانع ذكي ومحترف للسياسات والقرارات بهدوء وروية، وصاحب قرار، ومدرك حصيف للحدود الدقيقة المحيطة بقراره السياسي والإداري، وناصح أمين دون إسفاف أو إجحاف، وهو فوق كل هذا الأربدي الشريف الذي لا يزاوج مع قدسية التراب شأن آخر.

غادر الرئيس الدمث الصلب الدوار الرابع، وكل الأمنيات بالتوفيق والفلاح لدولة أبا هاني وفريقه، والشفاء العاجل لمعالي العم هاني الخصاونة، والدعاء موصول للوطن والعرش والشعب بكل أمنيات الخير والعزّة والثبات.