شريط الأخبار
هذا ما قالته النائب أروى الحجايا في اعتصام أصحاب القلابات في الحسا "هيئة الاتصالات": دراسات إضافية لتنظيم وصول الأطفال إلى منصات التواصل الاجتماعي تعيين حكام مباريات الأسبوع 15 بدوري المحترفين المجلس التنفيذي في الطفيلة يبحث جاهزية الدوائر الرسمية لاستقبال شهر رمضان فريق وزاري يبحث مع مستثمري مدينة الحسن الصناعية مشكلة نفايات مصانع الألبسة ارتفاع أسعار الذهب محليا بالتسعيرة الثانية.. 104.10 دينار سعر غرام "عيار 21" السماح بالمكالمات الصوتية والمرئية على "واتساب ويب" الأسنان تكشف أسرار الحياة القديمة الطوباسي يؤدي اليمين الدستورية لمجلس النواب الاثنين لخلافة الجراح بمقعد الشباب الحكومة تقرر صرف الرواتب يوم الخميس 19 شباط تربية القويسمة تنظم ورشة تدريبية لإدارة المحتوى الإعلامي المدرسي مفوّض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان: خطط إسرائيل في الضفة الغربية تشكل خطوة نحو ضم غير قانوني دولة عربية تعلن الخميس أول أيام رمضان ابنة هيفاء وهبي تظهر بملامح مختلفة كلياً دينا فؤاد بمنشور غامض عن الأصل والطيبة النجوم يجتمعون في غداء ما قبل حفل الأوسكار... كل ما تريدون معرفته عن المناسبة العالمية المياه تطلق نتائج دراسة لتقييم استدامة "حوض الديسي" المومني: الأردن يقف إلى جانب أشقائه العرب مناصرا وداعما إطلاق منظومة مؤشرات الموارد البشرية في القطاع العام وزير العدل يترأس الاجتماع الأول لمجلس تنظيم شؤون الخبرة لعام 2026

الشرفات يكتب: بشر الخصاونة؛ الوطني الحذق والمغادر الصَّلب

الشرفات يكتب: بشر الخصاونة؛ الوطني الحذق والمغادر الصَّلب
د.طلال طلب الشرفات
واجبنا؛ في موروثنا الأخلاقي أن نودع الشخصية الوطنية التي تغادر أروقة السلطة بمشاعر الإنصاف، وذكر سجاياها النبيلة ولعل إحجامنا عن الكتابة عنها قبل ذلك فلدرء سوء ظنّ أو سقط نفاق، إلا في محطات وطنية حاسمة أو دعماً لسياسة آمنا بها أو قرار رأينا فيه نفعاً للوطن، وتكريساً لهويته المحفوفة بالغدر والتآمر والخذلان.


اليوم؛ أكتب عن بشر الخصاونة الإنسان، والوطني المحافظ الصَّلب الذي غادر السلطة بعفّة النَّاسك الزاهد لفتات الدنيا، ورقّة العاشق الحالم للثرى والعرش والهوية، بشر؛ ملح الأرض، والغاضب الدائم من كل تعرض أو إسفاف لسيادة الوطن أو خذلانٍ لموقف يمس صلابة الدولة أو نصرة القضية، بشر؛ الرئيس الجسور الذي لم يستطع إرضاء الكافّة، ولكنه عاد إلى بيته نظيف اليدّ، ونقي السيرة والسريرة.

ما كان بشر الخصاونة ليكون كذلك لولا تلك التربية الوطنية التي تلقاها على يد الوطني الحرّ القومي الملتزم هاني الخصاونة، وما كان لبشر أن يحظى بعبير امتنان لولا تلك القيم الوطنية الراسخة تحلّى بها، ولعل نجاحه في ضبط إيقاع فريقه الوزاري، وعدم تسجيل أية ملاحظات على نزاهة حكومته أضاف لسجله الوطني تاريخاً ناصعاً في الشفافية والالتزام بسيادة القانون.

حكومة الخصاونة كانت موفقة إلى حدٍ بعيد في الحفاظ على لون الدولة وهويتها، وقارئة حصيفة عند إجراء التعديل الدستوري الذي قرر إنشاء مجلس الأمن القومي، والذي يلجم التجاذبات الحزبية، ويضع حداً للطموحات المزعجة لمنظومة الأمن الوطني والسلم الأهلي، ومفاصل السياسة الخارجية، والسبب أن مصالح الدولة العليا ومقتضيات هويتها الراسخة لا يجوز أن تخضع لسطوة ردود الأفعال، ومشاعر الغضب غير المحسوب.

مدين لهذا الرجل بالكثير من مشاعر الودّ والامتنان والتقدير، وممتنّ أكثر لتربيته الوطنية الصادقة، وخطه الوسطي المحافظ، وخطابه الوطني الشجاع الحازم الملتزم، وقدرته الفائقة على تجاوز الأزمات، ومشاعر الغضب النخبوي المبررة أحياناً والظالمة آحايين أخرى الأمر الذي جعل منه رجل دولة من طراز فريد، وصانع لواقع متراكم من الحكمة والتجربة والخبرة والصبر أسهم في تجاوز الكثير من منزلقات الحكم.

ميزة بشر الخصاونة أنه عراري الهوى،وأردني الهوية ولم يقترب لحظة من مشاعر التغريب والطمس، ومخلص متفانٍ للعرش والقيادة، وسيّد في عفّة النفس، وقوة الشكيمة، وصانع ذكي ومحترف للسياسات والقرارات بهدوء وروية، وصاحب قرار، ومدرك حصيف للحدود الدقيقة المحيطة بقراره السياسي والإداري، وناصح أمين دون إسفاف أو إجحاف، وهو فوق كل هذا الأربدي الشريف الذي لا يزاوج مع قدسية التراب شأن آخر.

غادر الرئيس الدمث الصلب الدوار الرابع، وكل الأمنيات بالتوفيق والفلاح لدولة أبا هاني وفريقه، والشفاء العاجل لمعالي العم هاني الخصاونة، والدعاء موصول للوطن والعرش والشعب بكل أمنيات الخير والعزّة والثبات.