شريط الأخبار
الصفدي: إسرائيل ستواصل تقويض فرص السلام ما لم تواجه بردّ دولي رادع إشادات سياسية وشعبية واسعة بخطاب الملك في الأمم المتحدة خطاب الملك يرسم حدودا واضحة بين خيار السلام وحماية أمن الأردن ومصالحه البطريرك ثيوفيلوس الثالث: خطاب الملك يجسد الالتزام بحماية المقدسات وصون المسيحيين الشرع: اقترحت على ترامب منح نيوجيرسي لإسرائيل بدلاً من الجولان الملكة: أطفال فلسطينيون يُقتادون ليلاً ويحتجزون بظروف مروعة .. "الآن أصبحتم تعرفون" أكسيوس: مجلس السلام سيعلن خطة تعاف لغزة بقيمة 2.45 مليار دولار الشرع: على إسرائيل تغيير سياساتها أبناء الصفاوي في البادية الشمالية يثمنون الخطاب الملكي السامي عشيرة البري في البادية الشمالية : خطاب الملك يمثل نبض كل أردني تجارة الأردن : الملك قدم الأردن للعالم دولة يُعتمد عليها ولا تساوم على مبادئها الموافقة على تعيين أ.د. أحمد حمدان رئيسا لجامعة عمان الأهلية عمان الأهلية : خطاب الملك في الأمم المتحدة تعبير عن حماية المصالح الوطنية ودعم الشعب الفلسطيني وصيانة المقدسات المنتخب: مشاركة النعيمات في كأس آسيا تعتمد على الفحوصات مليار دولار تمويل أميركي لمشروع الناقل الوطني للمياه في الأردن بنك الإسكان راعياً ذهبياً للمؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا الأردنية .. تشكيلات إداريّة في المراكز العلميّة والوحدات والدوائر (أسماء) ملتقى النخبة يعقد حواره الأسبوعي بعنوان" الذكاء الصناعي والتحديات المستقبلية في عالم الأعمال" الإعلامي أحمد محمد السيد يهنئ أخيه البروفيسور رزق محمد السيد بتوليه رئاسة قسم تكنولوجيا المعلومات في كلية الملك عبدالله الثاني لتكنولوجيا المعلومات بالجامعة الأردنية. الملكية الأردنية تسجل إنجازاً عالمياً جديداً بفوز سامر المجالي بجائزة التميز القيادي من ATW

الصراع العربي الإسرائيلي مابين الطرح الحقيقي و الواقعي . د محمد العزة

الصراع العربي الإسرائيلي مابين الطرح الحقيقي و الواقعي .  د محمد العزة
الصراع العربي الإسرائيلي مابين الطرح الحقيقي و الواقعي .

د محمد العزة

بالعودة إلى تعرفة ومعرفة معنى (الصراع) في فهرس المعاجم اللغوية و السياسية ، فأننا سنجد في التعرفة التركيز بشكل رئيس على مفردة (الاختلاف ) مابين طرفين أو أطراف حول إثبات رأي ما أو الأحقية لملكية عقارية أو حدودية أو صحة نظرية علمية أو وجهة نظر سياسية و غيرها من المواضيع القابلة لتكون محورا للإختلاف .
بالعودة إلى العنوان الرئيسي للمقال الصراع العربي الإسرائيلي الذي لا بد من إعادة تداوله و تناوله من أكثر من زاوية أو وجهة نظر سياسية و إنسانية و قانونية و حقوقية واحدة ، في مراجعة مستحقة و السبب هو الحاجة إلى صياغة مواقف جديدة حقيقية أصبحت ضرورة و مطلب هام لفهم عقدة هذا الصراع و جوهره و بنود اشكالياته و اطلاع جميع أطرافه على أبعاده و وضعهم أمام مسؤولياتهم في الإقرار والتوافق على أساسات حلوله .
وهذا لن يتحقق إلا بمراجعة تاريخية دقيقة و موثقة عن بداية نشأة هذا الصراع و جملة التعقيدات و المخططات و المسببات والأهداف والآثار السياسية و الجغرافية و الديمغرافية التي كانت وراء نشأته أو صناعته و ما ترتب عليه من تغير للوقائع التاريخية الحقيقية و الأصيلة سواء على مستوى المنطقة العربية أو الإقليمية خاصة ضمن ما هو أقليم الشرق الأوسط.
الباحث والمتتبع و المتابع في الشأن التاريخي السياسي قد يستطيع أن يثبت و بالدليل القاطع أن مصطلح الصراع لا تنطبق شروطه في حالة العداء العربي الإسرائيلي، بل قد يحتاج إلى مصطلح أو مفردة اكبر من ذلك تتعدى حدود معنى الصراع اللغوية و السياسية ونقلها إلى مستويات و رحاب أعلى و أوسع ضمن وصفه بالمخطط العالمي الاممي الذي هو أدق في الوصف لبدايات نشأة الصراع والاكثر أحاطة في تفاصيل تحوله و حصره إلى مستويات أقل من الصراع تارة و أكبر من النزاع تارة أخرى ، فالصراع العربي الاسرائيلي لم يكون خلافا على إثبات شرعية ملكية لحدود جغرافية ، أو على شرعية أحقية تواجد طائفة دينية أو التمييز مابين السامية واللاسامية ، بل إن جذور تكونه و صناعته و رعايته إلى حين نضوجه جاءت بناءا على تقاطع مصالح قوى و دول كبرى لها مطامعها و رغبة في بسط نفوذها في المنطقة لصالحها على الأرض العربية ولأجل ذلك كان لابد من زرع كيان وظيفي يخدم هذه الاهداف و يحمي هذه المصالح و ليلتقي هذا المخطط مع أطماع جماعة منظمة صهيونية وجدت ضالتها في النصوص و الرواية الدينية و رسم دور الضحية ، كوسيلة و في إثبات الشرعية و الأحقية التاريخية بأقامة كيانها على الأرض الفلسطينية و بدعم و غطاء من دول كبرى و بقرارات أممية و هي حقيقة تاريخية ثابتة و مثبتة ، اذا فعليا نحن أمام أحتلال و إحلال مخالف لجميع التشريعات والأعراف و ليس صراع بين أطراف بل هو استهداف لطرف واضح ومحدد ، الا هو الوطن العربي و انسانه و ثرواته واستقراره و نهضته ، وفي مقدمته الإنسان الفلسطيني وعليه كان من أكبر الأخطاء الفادحة حصر هذا الصراع الذي يرقى إلى حد وصفه بالجريمة الإنسانية في تاريخ البشرية تحت عنوان الصراع الفلسطيني الاسرائيلي بل وجب إعطاؤه مداه و ملء واسع فضاؤه و التركيز على ما صدر من قرارات دولية وثقت أصول هذا الصراع والحقوق المشروعة المطلوب استعادتها لتحقيق عدالة القضية العربية و مركزيتها الماثلة في الحالة الفلسطينية التي يمارس فيها معايير الازدواجية و الانحياز الفاضح لصالح الكيان الإسرائيلي المحتل الغاصب الأمر الذي كشف أن هناك حقيقة تختلف عن الواقع ، و لعل الجولة الحالية من الهجمة العسكرية الصهيونية بإدارة حكومة يمينية دينية متطرفة أثبتت صحة ذلك ، وهو ما اثاره وأشار له بكل صراحة و وضوح الملك عبدالله الثاني بن الحسين في خطابه التاريخي في أفتتاح اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها التاسعة والسبعين ، الذي وضح فيه أن بقاء الاحتلال وممارساته وضع و سيضع المنطقة على حافة الهاوية والانفجار ، وان التعامل مع الواقع الحالي يكمن في إيجاد حل عادل وشامل للصراع العربي الاسرائيلي والذي يتفق الجميع أن حل الدولتين وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على ترابها الوطني و العيش أو التعايش مع الآخر وفق الالتزامات و التعهدات و القرارات التي يفرضها القانون الدولي بما يضمن حق السيادة لجميع الأطراف والعيش بسلام و حرية كرامة .
عليه فأنه أصبح لزاما على الدول العربية و خاصة دول المحور العربي الجديد الذي تشكل و أصبح لاعبا رئيسيا في المنطقة العربية بدعم المواقف الأردنية الدبلوماسية التي تمثل رأس حربة سياسية أساسية صلبة في الدفاع عن المصالح العربية بمختلف مجالاتها الأمنية والاقتصادية والجغرافية والتي جعلتها أولوية قصوى و قلب نواة لمشروع اردني عربي قوي قادر على إدارة دفة هذا الصراع و إشاعة ثقافة السلام و التنمية و النهضة و كرامة الإنسان ليكون قبلة الجميع و مبتغاه.