شريط الأخبار
الملك يلتقي رئيس المجلس الأوروبي على هامش اجتماعات الأمم المتحدة الخزوز: ارتفاع كلفة التمويل يضغط على المواطن والاستثمار والدين العام الحراسيس يؤكد أهمية المحافظة على أعلى درجات الجاهزية شمول 8 مدارس أساسية بمشروع التأنيث في البادية الشمالية الغربية العراق يعلق رحلات شركات طيران إيرانية خاضعة لعقوبات أميركية باكستان: مقتل 28 في غارات جوية استهدفت 3 مواقع في أفغانستان مواقف سيارات البشير.. لماذا تُغلق رغم اتساعها؟ المسجد الحرام يودع المؤذن الشيخ إبراهيم عادل المدني عن عمر ناهز 51 عاما السياحة: لا فعاليات تتعارض مع ثوابت المجتمع الأردني هيئة بريطانية: حادث لسفينة بمضيق هرمز رئيس الوزراء الإسباني: الذكاء الاصطناعي لا يمكن أن يخضع للتنظيم الذاتي الصفدي : مساعدات تنتهي صلاحيتها على الرفوف بسبب عدم السماح بدخولها إلى غزة لقاءان بمجلس الأعيان يبحثان مع سفيرة أستراليا تعزيز التعاون الأزمة بين الوقوع والنكران... المصري بيوم السلام: جهود جلالة الملك في تحقيق السلام هي خارطة للسلام بحد ذاتها حملة أمنيّة ومداهمات في الرمثا .. ضبط 7 أشخاص بينهم خطيران وزيرا الصحة والدولة لشؤون رئيس الحكومة الليبيان في ضيافة جناح مستشفى الاستقلال نبض الحجر وذاكرة المكان: "بيت السلط التراثي" يفتح أبوابه ليروي حكاية الإرث والإنسان الحكومة تقترح نظاما يوسع الاستفادة من الطاقة المتجددة ويشجع تخزين الكهرباء مذكرة نيابية لزارعي القوقعة على طاولة رئاسة الوزراء

الصراع العربي الإسرائيلي مابين الطرح الحقيقي و الواقعي . د محمد العزة

الصراع العربي الإسرائيلي مابين الطرح الحقيقي و الواقعي .  د محمد العزة
الصراع العربي الإسرائيلي مابين الطرح الحقيقي و الواقعي .

د محمد العزة

بالعودة إلى تعرفة ومعرفة معنى (الصراع) في فهرس المعاجم اللغوية و السياسية ، فأننا سنجد في التعرفة التركيز بشكل رئيس على مفردة (الاختلاف ) مابين طرفين أو أطراف حول إثبات رأي ما أو الأحقية لملكية عقارية أو حدودية أو صحة نظرية علمية أو وجهة نظر سياسية و غيرها من المواضيع القابلة لتكون محورا للإختلاف .
بالعودة إلى العنوان الرئيسي للمقال الصراع العربي الإسرائيلي الذي لا بد من إعادة تداوله و تناوله من أكثر من زاوية أو وجهة نظر سياسية و إنسانية و قانونية و حقوقية واحدة ، في مراجعة مستحقة و السبب هو الحاجة إلى صياغة مواقف جديدة حقيقية أصبحت ضرورة و مطلب هام لفهم عقدة هذا الصراع و جوهره و بنود اشكالياته و اطلاع جميع أطرافه على أبعاده و وضعهم أمام مسؤولياتهم في الإقرار والتوافق على أساسات حلوله .
وهذا لن يتحقق إلا بمراجعة تاريخية دقيقة و موثقة عن بداية نشأة هذا الصراع و جملة التعقيدات و المخططات و المسببات والأهداف والآثار السياسية و الجغرافية و الديمغرافية التي كانت وراء نشأته أو صناعته و ما ترتب عليه من تغير للوقائع التاريخية الحقيقية و الأصيلة سواء على مستوى المنطقة العربية أو الإقليمية خاصة ضمن ما هو أقليم الشرق الأوسط.
الباحث والمتتبع و المتابع في الشأن التاريخي السياسي قد يستطيع أن يثبت و بالدليل القاطع أن مصطلح الصراع لا تنطبق شروطه في حالة العداء العربي الإسرائيلي، بل قد يحتاج إلى مصطلح أو مفردة اكبر من ذلك تتعدى حدود معنى الصراع اللغوية و السياسية ونقلها إلى مستويات و رحاب أعلى و أوسع ضمن وصفه بالمخطط العالمي الاممي الذي هو أدق في الوصف لبدايات نشأة الصراع والاكثر أحاطة في تفاصيل تحوله و حصره إلى مستويات أقل من الصراع تارة و أكبر من النزاع تارة أخرى ، فالصراع العربي الاسرائيلي لم يكون خلافا على إثبات شرعية ملكية لحدود جغرافية ، أو على شرعية أحقية تواجد طائفة دينية أو التمييز مابين السامية واللاسامية ، بل إن جذور تكونه و صناعته و رعايته إلى حين نضوجه جاءت بناءا على تقاطع مصالح قوى و دول كبرى لها مطامعها و رغبة في بسط نفوذها في المنطقة لصالحها على الأرض العربية ولأجل ذلك كان لابد من زرع كيان وظيفي يخدم هذه الاهداف و يحمي هذه المصالح و ليلتقي هذا المخطط مع أطماع جماعة منظمة صهيونية وجدت ضالتها في النصوص و الرواية الدينية و رسم دور الضحية ، كوسيلة و في إثبات الشرعية و الأحقية التاريخية بأقامة كيانها على الأرض الفلسطينية و بدعم و غطاء من دول كبرى و بقرارات أممية و هي حقيقة تاريخية ثابتة و مثبتة ، اذا فعليا نحن أمام أحتلال و إحلال مخالف لجميع التشريعات والأعراف و ليس صراع بين أطراف بل هو استهداف لطرف واضح ومحدد ، الا هو الوطن العربي و انسانه و ثرواته واستقراره و نهضته ، وفي مقدمته الإنسان الفلسطيني وعليه كان من أكبر الأخطاء الفادحة حصر هذا الصراع الذي يرقى إلى حد وصفه بالجريمة الإنسانية في تاريخ البشرية تحت عنوان الصراع الفلسطيني الاسرائيلي بل وجب إعطاؤه مداه و ملء واسع فضاؤه و التركيز على ما صدر من قرارات دولية وثقت أصول هذا الصراع والحقوق المشروعة المطلوب استعادتها لتحقيق عدالة القضية العربية و مركزيتها الماثلة في الحالة الفلسطينية التي يمارس فيها معايير الازدواجية و الانحياز الفاضح لصالح الكيان الإسرائيلي المحتل الغاصب الأمر الذي كشف أن هناك حقيقة تختلف عن الواقع ، و لعل الجولة الحالية من الهجمة العسكرية الصهيونية بإدارة حكومة يمينية دينية متطرفة أثبتت صحة ذلك ، وهو ما اثاره وأشار له بكل صراحة و وضوح الملك عبدالله الثاني بن الحسين في خطابه التاريخي في أفتتاح اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها التاسعة والسبعين ، الذي وضح فيه أن بقاء الاحتلال وممارساته وضع و سيضع المنطقة على حافة الهاوية والانفجار ، وان التعامل مع الواقع الحالي يكمن في إيجاد حل عادل وشامل للصراع العربي الاسرائيلي والذي يتفق الجميع أن حل الدولتين وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على ترابها الوطني و العيش أو التعايش مع الآخر وفق الالتزامات و التعهدات و القرارات التي يفرضها القانون الدولي بما يضمن حق السيادة لجميع الأطراف والعيش بسلام و حرية كرامة .
عليه فأنه أصبح لزاما على الدول العربية و خاصة دول المحور العربي الجديد الذي تشكل و أصبح لاعبا رئيسيا في المنطقة العربية بدعم المواقف الأردنية الدبلوماسية التي تمثل رأس حربة سياسية أساسية صلبة في الدفاع عن المصالح العربية بمختلف مجالاتها الأمنية والاقتصادية والجغرافية والتي جعلتها أولوية قصوى و قلب نواة لمشروع اردني عربي قوي قادر على إدارة دفة هذا الصراع و إشاعة ثقافة السلام و التنمية و النهضة و كرامة الإنسان ليكون قبلة الجميع و مبتغاه.