شريط الأخبار
مذكرة تفاهم لتعزيز وصول المنتجات الأردنية إلى الأسواق الأوروبية العتوم: قضية صندوق تأمين نقابة المعلمين تفتح من جديد .. وصلت الرسالة! الحنيطي يفتح ملف كاميرات المراقبة الحكومية: لماذا Hikvision؟ الخرابشة: إيصال الكهرباء لـ331 منزلاً وموقعاً بكلفة 1.317 مليون دينار الثقافة تطلق النسخة السادسة من مسابقة الشعر النبطي / تفاصيل منشآت تبيع منتجات "خالي من الغلوتين" مخالفة .. وايقاف 4 خطوط إنتاج الفايز يتسلم التقرير السنوي لحالة حقوق الإنسان في الأردن لعام ٢٠٢٥ 16 قتيلا جراء انهيارات طينية وأرضية شرقي الصين الصبيحي: فئات لا يمكنها الانتساب للضمان اختياريا الضمان يدعو العاملين للاستفادة من خدمة «اشمل نفسك» لحماية حقوقهم التأمينية «باكس إيرانيكا»؛ لن أثق بإيران... أمسية شعرية للدحيات والسبتي في البيت العربي للثقافة أمنية تواصل توسعة شبكتها وتعزز استثماراتها في المرحلة الثانية من شبكة 5G للارتقاء بتجربة العملاء والمشتركين أفراح آل الصباح - عقد قران الشيخ جابر سالم الصباح "العامة للتعدين" توصي بعدم توزيع الأرباح الحاج توفيق يدعو أعضاء الغرفة العربية الفرنسية لزيارة الأردن "المهندسين" تطلق منصة رقمية لتوثيق مشاريع التخرج النقابية تكريم ناجحي الثانوية العامة وداعمي العمل المجتمعي في الخالدية إعلان صادر عن الملحقية الثقافية في السفارة الأردنية بالقاهرة الملك يعود إلى أرض الوطن بعد مشاركته في جنازة الملك هارالد الخامس

د.زهور غرايبة تكتب : لا للتأويل ولا للتجزئة… الأردن وطن وهوية واحدة

د.زهور غرايبة تكتب : لا للتأويل ولا للتجزئة… الأردن وطن وهوية واحدة
القلعة نيوز:



في ظل التحولات الإقليمية والتحديات السياسية التي تواجه المنطقة، يبرز في الأردن موقف راسخ يتمحور حول الهوية الوطنية الأردنية الواحدة، بوصفها القاسم المشترك الذي يجمع جميع المواطنين والمواطنات تحت مظلة الانتماء الصادق للدولة الأردنية وثوابتها الواحدة المتمثلة بمؤسستي العرش والدستور، حيث لم تكن الهوية يومًا من الأيام شعارًا، أو عبارات، أو جمل، أو مقولات، إنما وحدة وطنية واحدة تحفظ وحدة الصف وتصون الثوابت الوطنية.

لقد أكد جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين في كل خطاباته ضرورة الحفاظ على الهوية الوطنية الواحدة التي يشترك بها جميع الأردنيين والأردنيات في مختلف أرجاء الوطن وخارجه، وتمثل تأكيده أيضًا في رفض الهوية الجامعة من خلال اللاءات الثلاث التاريخية، أن الأردن ثابت على مواقفه: كلا للوطن البديل، كلا للتهجير، والقدس خط أحمر، كما لم تأتِ الرسائل الملكية من فراغ، بل كانت ردًا واضحًا على كل محاولات العبث بالهوية أو المساس بالحقوق التاريخية والسيادية للأردن.

ومع ذلك، تتعالى بين الحين والآخر أصوات تنادي بما يسمى "الهوية الجامعة"، وهي دعوة يراها البعض انعكاسًا للتعددية والانفتاح، لكنها في جوهرها قد تشكل انزلاقًا خطيرًا نحو إذابة ملامح الهوية الوطنية الأردنية الصلبة في مزيج من الهويات الفرعية أو الهجينة، التي تحمل أحيانًا أبعادًا سياسية أو أجندات خارجية غير معلنة، هذا الطرح، وإن بدا للبعض مبادرة لتقريب وجهات النظر، إلا أنه يفتح الباب أمام إعادة تعريف الانتماء بطريقة فضفاضة، ما قد يزعزع أسس الولاء والانتماء الحصري للأردن.

خطورة هذا الخطاب تكمن في قدرته على التسلل الناعم إلى بنية المجتمع، مستفيدًا من الشعارات الجذابة والمصطلحات الفضفاضة التي تُسوَّق على أنها دعوة للوحدة، بينما هي في الحقيقة تطرح صيغة بديلة لمفهوم الدولة الوطنية، ومع مرور الوقت، يمكن أن يتغلغل في المناهج، والإعلام، والمناقشات العامة، ليؤثر بشكل مباشر في تشكيل وعي الأجيال القادمة، ويعيد صياغة تصورهم لهويتهم وأولوياتهم الوطنية.

إن مواجهة هذا الطرح لا تعني رفض التنوع أو التعدد الثقافي والاجتماعي الذي يزخر به الأردن، بل تعني الحفاظ على الإطار الناظم لهذا التنوع، وهو الهوية الوطنية الأردنية الواحدة لكل الأردنيين والأردنيات دون استثناء، باعتبارها الضمانة الأساسية لوحدة المجتمع وتماسكه، فغياب المواجهة الواعية والمدروسة لمثل هذه الأفكار يترك فراغًا قد تملؤه سرديات بديلة تُضعف الثوابت وتشتت الولاءات، في وقت نحن أحوج ما نكون فيه إلى خطاب وطني متماسك قادر على تحصين الداخل في وجه الضغوط الخارجية والتحديات الإقليمية.

مسؤولية التصدي لهذه الدعوات لا تقع على عاتق جهة واحدة فقط، بل هي واجب وطني يتشارك فيه الجميع: من المواطنين والمواطنات، إلى المسؤولين وأصحاب القرار، مرورًا بالمنابر الدينية، والمؤسسات التعليمية، ووسائل الإعلام، فترسيخ الهوية الوطنية الأردنية هو خط الدفاع الأول في مواجهة محاولات التشويه والتفكيك، وهو السبيل للحفاظ على الأردن قويًا وموحدًا أمام أي تحديات قادمة.

إن المرحلة الحالية تتطلب رفع مستوى الوعي، ليس فقط بالشعارات، بل بالممارسات اليومية التي تعزز الانتماء، وتحترم التنوع تحت سقف الهوية الأردنية الواحدة، دون السماح لأي هوية بديلة أو موازية بأن تحل محلها، فالأردن الذي ورثناه من الآباء والأجداد، والذي ندافع عنه اليوم، يستحق أن يبقى موحدًا، صلبًا، ورافعًا راية الثوابت الوطنية. للتأويل ولا للتجزئة… الأردن وطن وهوية واحدة

د.زهور غرايبة تكتب :

في ظل التحولات الإقليمية والتحديات السياسية التي تواجه المنطقة، يبرز في الأردن موقف راسخ يتمحور حول الهوية الوطنية الأردنية الواحدة، بوصفها القاسم المشترك الذي يجمع جميع المواطنين والمواطنات تحت مظلة الانتماء الصادق للدولة الأردنية وثوابتها الواحدة المتمثلة بمؤسستي العرش والدستور، حيث لم تكن الهوية يومًا من الأيام شعارًا، أو عبارات، أو جمل، أو مقولات، إنما وحدة وطنية واحدة تحفظ وحدة الصف وتصون الثوابت الوطنية.

لقد أكد جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين في كل خطاباته ضرورة الحفاظ على الهوية الوطنية الواحدة التي يشترك بها جميع الأردنيين والأردنيات في مختلف أرجاء الوطن وخارجه، وتمثل تأكيده أيضًا في رفض الهوية الجامعة من خلال اللاءات الثلاث التاريخية، أن الأردن ثابت على مواقفه: كلا للوطن البديل، كلا للتهجير، والقدس خط أحمر، كما لم تأتِ الرسائل الملكية من فراغ، بل كانت ردًا واضحًا على كل محاولات العبث بالهوية أو المساس بالحقوق التاريخية والسيادية للأردن.

ومع ذلك، تتعالى بين الحين والآخر أصوات تنادي بما يسمى "الهوية الجامعة"، وهي دعوة يراها البعض انعكاسًا للتعددية والانفتاح، لكنها في جوهرها قد تشكل انزلاقًا خطيرًا نحو إذابة ملامح الهوية الوطنية الأردنية الصلبة في مزيج من الهويات الفرعية أو الهجينة، التي تحمل أحيانًا أبعادًا سياسية أو أجندات خارجية غير معلنة، هذا الطرح، وإن بدا للبعض مبادرة لتقريب وجهات النظر، إلا أنه يفتح الباب أمام إعادة تعريف الانتماء بطريقة فضفاضة، ما قد يزعزع أسس الولاء والانتماء الحصري للأردن.

خطورة هذا الخطاب تكمن في قدرته على التسلل الناعم إلى بنية المجتمع، مستفيدًا من الشعارات الجذابة والمصطلحات الفضفاضة التي تُسوَّق على أنها دعوة للوحدة، بينما هي في الحقيقة تطرح صيغة بديلة لمفهوم الدولة الوطنية، ومع مرور الوقت، يمكن أن يتغلغل في المناهج، والإعلام، والمناقشات العامة، ليؤثر بشكل مباشر في تشكيل وعي الأجيال القادمة، ويعيد صياغة تصورهم لهويتهم وأولوياتهم الوطنية.

إن مواجهة هذا الطرح لا تعني رفض التنوع أو التعدد الثقافي والاجتماعي الذي يزخر به الأردن، بل تعني الحفاظ على الإطار الناظم لهذا التنوع، وهو الهوية الوطنية الأردنية الواحدة لكل الأردنيين والأردنيات دون استثناء، باعتبارها الضمانة الأساسية لوحدة المجتمع وتماسكه، فغياب المواجهة الواعية والمدروسة لمثل هذه الأفكار يترك فراغًا قد تملؤه سرديات بديلة تُضعف الثوابت وتشتت الولاءات، في وقت نحن أحوج ما نكون فيه إلى خطاب وطني متماسك قادر على تحصين الداخل في وجه الضغوط الخارجية والتحديات الإقليمية.

مسؤولية التصدي لهذه الدعوات لا تقع على عاتق جهة واحدة فقط، بل هي واجب وطني يتشارك فيه الجميع: من المواطنين والمواطنات، إلى المسؤولين وأصحاب القرار، مرورًا بالمنابر الدينية، والمؤسسات التعليمية، ووسائل الإعلام، فترسيخ الهوية الوطنية الأردنية هو خط الدفاع الأول في مواجهة محاولات التشويه والتفكيك، وهو السبيل للحفاظ على الأردن قويًا وموحدًا أمام أي تحديات قادمة.

إن المرحلة الحالية تتطلب رفع مستوى الوعي، ليس فقط بالشعارات، بل بالممارسات اليومية التي تعزز الانتماء، وتحترم التنوع تحت سقف الهوية الأردنية الواحدة، دون السماح لأي هوية بديلة أو موازية بأن تحل محلها، فالأردن الذي ورثناه من الآباء والأجداد، والذي ندافع عنه اليوم، يستحق أن يبقى موحدًا، صلبًا، ورافعًا راية الثوابت الوطنية.