شريط الأخبار
الزعبي: الاعتداءات على خطوط المياه ترتبط بإهمال عمره 40 عامًا شهباز شريف يدعم موقف سوريا بشأن الجولان ويدعو الشرع لزيارة باكستان الرواشدة يفتتح معرض الخط العربي والزخرفة تعد الجامعات منارات علمية جرار يكتب : لماذا تغلق المحال التجارية الجديدة والقديمة واين دور الجهات الرقابية لحماية هذه الاستثمارات لماذا العمر الافتراضي من سنة الى ٣ سنوات للمشاريع الناشئة . الوزير الرواشدة : مشروع " السردية الأردنية " شكّل مرجعية ثقافية للأجيال القادمة صرف علاوة العمل الإضافي لصيادلة في وزارة الصحة (أسماء) الحباشنة يذكرهم بتسمية معمر القذافي ماذا قال ؟ الجيش الأميركي يعلن وصول حاملة طائرات جديدة إلى الشرق الأوسط الرئاسة التركية: أنقرة "لن تقع في الفخ" الذي نصبه نتنياهو في سوريا تعيينات قضائية (اسماء) الحلالمة يوضح منشوره: لم اقصد ما اراده صيادوا الفرص يكفينا تملقًا ونفاقاً شركة جيم لتطوير البرمجيات توقع مذكرة تفاهم مع جامعة اليرموك حين لا يشبه القدر ما تمنّيناه Gradiantتوسع عملياتها في الولايات المتحدة بقيادة جديدة، فضلاً عن افتتاح مكاتب، وبدء عقود خدمات طويلة الأجل وزير الثقافة ينعى الباحث والتربوي أحمد شريف الزعبي قطر: إسرائيل لم تنفذ التزاماتها الواردة في المرحلة الأولى من اتفاق غزة الملك يطلع على معرض في شنجن لمجموعة شركات تكنولوجية صينية العمل: إشارة "تسفير" لأي عامل وافد مخالف بعد نهاية أيلول

د.زهور غرايبة تكتب : لا للتأويل ولا للتجزئة… الأردن وطن وهوية واحدة

د.زهور غرايبة تكتب : لا للتأويل ولا للتجزئة… الأردن وطن وهوية واحدة
القلعة نيوز:



في ظل التحولات الإقليمية والتحديات السياسية التي تواجه المنطقة، يبرز في الأردن موقف راسخ يتمحور حول الهوية الوطنية الأردنية الواحدة، بوصفها القاسم المشترك الذي يجمع جميع المواطنين والمواطنات تحت مظلة الانتماء الصادق للدولة الأردنية وثوابتها الواحدة المتمثلة بمؤسستي العرش والدستور، حيث لم تكن الهوية يومًا من الأيام شعارًا، أو عبارات، أو جمل، أو مقولات، إنما وحدة وطنية واحدة تحفظ وحدة الصف وتصون الثوابت الوطنية.

لقد أكد جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين في كل خطاباته ضرورة الحفاظ على الهوية الوطنية الواحدة التي يشترك بها جميع الأردنيين والأردنيات في مختلف أرجاء الوطن وخارجه، وتمثل تأكيده أيضًا في رفض الهوية الجامعة من خلال اللاءات الثلاث التاريخية، أن الأردن ثابت على مواقفه: كلا للوطن البديل، كلا للتهجير، والقدس خط أحمر، كما لم تأتِ الرسائل الملكية من فراغ، بل كانت ردًا واضحًا على كل محاولات العبث بالهوية أو المساس بالحقوق التاريخية والسيادية للأردن.

ومع ذلك، تتعالى بين الحين والآخر أصوات تنادي بما يسمى "الهوية الجامعة"، وهي دعوة يراها البعض انعكاسًا للتعددية والانفتاح، لكنها في جوهرها قد تشكل انزلاقًا خطيرًا نحو إذابة ملامح الهوية الوطنية الأردنية الصلبة في مزيج من الهويات الفرعية أو الهجينة، التي تحمل أحيانًا أبعادًا سياسية أو أجندات خارجية غير معلنة، هذا الطرح، وإن بدا للبعض مبادرة لتقريب وجهات النظر، إلا أنه يفتح الباب أمام إعادة تعريف الانتماء بطريقة فضفاضة، ما قد يزعزع أسس الولاء والانتماء الحصري للأردن.

خطورة هذا الخطاب تكمن في قدرته على التسلل الناعم إلى بنية المجتمع، مستفيدًا من الشعارات الجذابة والمصطلحات الفضفاضة التي تُسوَّق على أنها دعوة للوحدة، بينما هي في الحقيقة تطرح صيغة بديلة لمفهوم الدولة الوطنية، ومع مرور الوقت، يمكن أن يتغلغل في المناهج، والإعلام، والمناقشات العامة، ليؤثر بشكل مباشر في تشكيل وعي الأجيال القادمة، ويعيد صياغة تصورهم لهويتهم وأولوياتهم الوطنية.

إن مواجهة هذا الطرح لا تعني رفض التنوع أو التعدد الثقافي والاجتماعي الذي يزخر به الأردن، بل تعني الحفاظ على الإطار الناظم لهذا التنوع، وهو الهوية الوطنية الأردنية الواحدة لكل الأردنيين والأردنيات دون استثناء، باعتبارها الضمانة الأساسية لوحدة المجتمع وتماسكه، فغياب المواجهة الواعية والمدروسة لمثل هذه الأفكار يترك فراغًا قد تملؤه سرديات بديلة تُضعف الثوابت وتشتت الولاءات، في وقت نحن أحوج ما نكون فيه إلى خطاب وطني متماسك قادر على تحصين الداخل في وجه الضغوط الخارجية والتحديات الإقليمية.

مسؤولية التصدي لهذه الدعوات لا تقع على عاتق جهة واحدة فقط، بل هي واجب وطني يتشارك فيه الجميع: من المواطنين والمواطنات، إلى المسؤولين وأصحاب القرار، مرورًا بالمنابر الدينية، والمؤسسات التعليمية، ووسائل الإعلام، فترسيخ الهوية الوطنية الأردنية هو خط الدفاع الأول في مواجهة محاولات التشويه والتفكيك، وهو السبيل للحفاظ على الأردن قويًا وموحدًا أمام أي تحديات قادمة.

إن المرحلة الحالية تتطلب رفع مستوى الوعي، ليس فقط بالشعارات، بل بالممارسات اليومية التي تعزز الانتماء، وتحترم التنوع تحت سقف الهوية الأردنية الواحدة، دون السماح لأي هوية بديلة أو موازية بأن تحل محلها، فالأردن الذي ورثناه من الآباء والأجداد، والذي ندافع عنه اليوم، يستحق أن يبقى موحدًا، صلبًا، ورافعًا راية الثوابت الوطنية. للتأويل ولا للتجزئة… الأردن وطن وهوية واحدة

د.زهور غرايبة تكتب :

في ظل التحولات الإقليمية والتحديات السياسية التي تواجه المنطقة، يبرز في الأردن موقف راسخ يتمحور حول الهوية الوطنية الأردنية الواحدة، بوصفها القاسم المشترك الذي يجمع جميع المواطنين والمواطنات تحت مظلة الانتماء الصادق للدولة الأردنية وثوابتها الواحدة المتمثلة بمؤسستي العرش والدستور، حيث لم تكن الهوية يومًا من الأيام شعارًا، أو عبارات، أو جمل، أو مقولات، إنما وحدة وطنية واحدة تحفظ وحدة الصف وتصون الثوابت الوطنية.

لقد أكد جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين في كل خطاباته ضرورة الحفاظ على الهوية الوطنية الواحدة التي يشترك بها جميع الأردنيين والأردنيات في مختلف أرجاء الوطن وخارجه، وتمثل تأكيده أيضًا في رفض الهوية الجامعة من خلال اللاءات الثلاث التاريخية، أن الأردن ثابت على مواقفه: كلا للوطن البديل، كلا للتهجير، والقدس خط أحمر، كما لم تأتِ الرسائل الملكية من فراغ، بل كانت ردًا واضحًا على كل محاولات العبث بالهوية أو المساس بالحقوق التاريخية والسيادية للأردن.

ومع ذلك، تتعالى بين الحين والآخر أصوات تنادي بما يسمى "الهوية الجامعة"، وهي دعوة يراها البعض انعكاسًا للتعددية والانفتاح، لكنها في جوهرها قد تشكل انزلاقًا خطيرًا نحو إذابة ملامح الهوية الوطنية الأردنية الصلبة في مزيج من الهويات الفرعية أو الهجينة، التي تحمل أحيانًا أبعادًا سياسية أو أجندات خارجية غير معلنة، هذا الطرح، وإن بدا للبعض مبادرة لتقريب وجهات النظر، إلا أنه يفتح الباب أمام إعادة تعريف الانتماء بطريقة فضفاضة، ما قد يزعزع أسس الولاء والانتماء الحصري للأردن.

خطورة هذا الخطاب تكمن في قدرته على التسلل الناعم إلى بنية المجتمع، مستفيدًا من الشعارات الجذابة والمصطلحات الفضفاضة التي تُسوَّق على أنها دعوة للوحدة، بينما هي في الحقيقة تطرح صيغة بديلة لمفهوم الدولة الوطنية، ومع مرور الوقت، يمكن أن يتغلغل في المناهج، والإعلام، والمناقشات العامة، ليؤثر بشكل مباشر في تشكيل وعي الأجيال القادمة، ويعيد صياغة تصورهم لهويتهم وأولوياتهم الوطنية.

إن مواجهة هذا الطرح لا تعني رفض التنوع أو التعدد الثقافي والاجتماعي الذي يزخر به الأردن، بل تعني الحفاظ على الإطار الناظم لهذا التنوع، وهو الهوية الوطنية الأردنية الواحدة لكل الأردنيين والأردنيات دون استثناء، باعتبارها الضمانة الأساسية لوحدة المجتمع وتماسكه، فغياب المواجهة الواعية والمدروسة لمثل هذه الأفكار يترك فراغًا قد تملؤه سرديات بديلة تُضعف الثوابت وتشتت الولاءات، في وقت نحن أحوج ما نكون فيه إلى خطاب وطني متماسك قادر على تحصين الداخل في وجه الضغوط الخارجية والتحديات الإقليمية.

مسؤولية التصدي لهذه الدعوات لا تقع على عاتق جهة واحدة فقط، بل هي واجب وطني يتشارك فيه الجميع: من المواطنين والمواطنات، إلى المسؤولين وأصحاب القرار، مرورًا بالمنابر الدينية، والمؤسسات التعليمية، ووسائل الإعلام، فترسيخ الهوية الوطنية الأردنية هو خط الدفاع الأول في مواجهة محاولات التشويه والتفكيك، وهو السبيل للحفاظ على الأردن قويًا وموحدًا أمام أي تحديات قادمة.

إن المرحلة الحالية تتطلب رفع مستوى الوعي، ليس فقط بالشعارات، بل بالممارسات اليومية التي تعزز الانتماء، وتحترم التنوع تحت سقف الهوية الأردنية الواحدة، دون السماح لأي هوية بديلة أو موازية بأن تحل محلها، فالأردن الذي ورثناه من الآباء والأجداد، والذي ندافع عنه اليوم، يستحق أن يبقى موحدًا، صلبًا، ورافعًا راية الثوابت الوطنية.