شريط الأخبار
وزير الخارجية يعقد اجتماعا مع نظيره المصري في نيويورك الصفدي: إسرائيل ستواصل تقويض فرص السلام ما لم تواجه بردّ دولي رادع إشادات سياسية وشعبية واسعة بخطاب الملك في الأمم المتحدة خطاب الملك يرسم حدودا واضحة بين خيار السلام وحماية أمن الأردن ومصالحه البطريرك ثيوفيلوس الثالث: خطاب الملك يجسد الالتزام بحماية المقدسات وصون المسيحيين الشرع: اقترحت على ترامب منح نيوجيرسي لإسرائيل بدلاً من الجولان الملكة: أطفال فلسطينيون يُقتادون ليلاً ويحتجزون بظروف مروعة .. "الآن أصبحتم تعرفون" أكسيوس: مجلس السلام سيعلن خطة تعاف لغزة بقيمة 2.45 مليار دولار الشرع: على إسرائيل تغيير سياساتها أبناء الصفاوي في البادية الشمالية يثمنون الخطاب الملكي السامي عشيرة البري في البادية الشمالية : خطاب الملك يمثل نبض كل أردني تجارة الأردن : الملك قدم الأردن للعالم دولة يُعتمد عليها ولا تساوم على مبادئها الموافقة على تعيين أ.د. أحمد حمدان رئيسا لجامعة عمان الأهلية عمان الأهلية : خطاب الملك في الأمم المتحدة تعبير عن حماية المصالح الوطنية ودعم الشعب الفلسطيني وصيانة المقدسات المنتخب: مشاركة النعيمات في كأس آسيا تعتمد على الفحوصات مليار دولار تمويل أميركي لمشروع الناقل الوطني للمياه في الأردن بنك الإسكان راعياً ذهبياً للمؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا الأردنية .. تشكيلات إداريّة في المراكز العلميّة والوحدات والدوائر (أسماء) ملتقى النخبة يعقد حواره الأسبوعي بعنوان" الذكاء الصناعي والتحديات المستقبلية في عالم الأعمال" الإعلامي أحمد محمد السيد يهنئ أخيه البروفيسور رزق محمد السيد بتوليه رئاسة قسم تكنولوجيا المعلومات في كلية الملك عبدالله الثاني لتكنولوجيا المعلومات بالجامعة الأردنية.

مهمة وطنية لاكتشاف المبدعين من ذوي الهمم

مهمة وطنية لاكتشاف المبدعين من ذوي الهمم

القلعة نيوز:
- ⁠
بقلم: محمود الحضري *
مصر - ٣٠-٩-عندما يأتي الإبداع من الأشخاص الأسوياء، فهذا طبيعي، ولكن عندما يأتي من ذوي الهمم فهذا ما يستحق أن يلفت الأنظار.
من هذا المنطلق من المهم أن نتلفت إلى هذه الزاوية ونحن مقبلون على التدشين الرسمي للشبكة العربية للإبداع والابتكار، ومن المهم ألا نغفل المبدعين من ذوي الهمم، ومن كل فئات الإعاقة، وبنظرة معمقة على خريطة أوطننا العربي، سنجد آلاف المبدعين من تلك الفئات الذين يستحقون الدعم والرعاية، والأخذ بيدهم للأمام.
بناء شراكات بين الشبكة العربية للإبداع والابتكار ومراكز رعاية ذوي الهمم للتعاون فيما يدفع بأصحاب الأفكار والأعمال الإبداعية منهم، مهمة وطنية من الدرجة الأولى، وستكون علامة مضيئة في صفحات الشبكة العربية وهي في بداية خط طريقها نحو مرحلة مهمة من تاريخ رعاية المبدعين والمبتكرين.
في الفترة الأخيرة تابعت عن قرب مجموعة من أنشطة ذوي الهمم، وما يستحق الاهتمام بإبداعات ذوي الهمم، في مصر وعدة دول عربية، فالصورة مختلفة تمامًا، كثير من المبدعين من ذوي الهمم أثبتوا قدراتهم في كل مكان، وحققوا نجاحات.
الإبداع كان العنوان العريض للمشاركين من ذوي الهمم ومن مختلف فئاتها، فتلك فتاة تحدت كل المعوقات، لتلتحق بكلية الفنون الجميلة، وأخرى بكلية الفنون التطبيقية، لتعزز من موهبتها، والتي وجدت رعاية من أسرتها، ورعاية أخرى من مراكز ذوي الهمم، ثم من الكليات التي التحقن بها.
وفي عروض واستعراضات، ندوات وورش عمل، الملتقى الدولي الثامن لفنون ذوي القدرات الخاصة "أولادنا"، تحت شعار "بكرة أحلى بينا"، كانت الفرصة كبيرة للكشف عن المواهب، ودمجهم في المجتمع، ومشاركات من 50 دولة، لتقديم إبداع ليس له حدود.
مثل هؤلاء كثيرون، ولنتذكر جيدًا ما سجله التاريخ من علماء ومبتكرين من ذوي الهمم والمتأخرين في الاندماج مع المجتمع، والذين وجدوا دعما قويا من أسرهم والمجتمع محليا، ودوليا، ولن ننسى عميد الأدب العربي الدكتور طه حسين، ورحلته مع الحياة والتي بدأها كفيفًا، ليصبح علامة في علوم الأدب والعلم، عربيا ودوليًا.
ولو عدنا بالتاريخ قليلاً، فذاك أبو العلاء المعرّي، الكفيف والذي درس فلسفة اليونان ونال من العلم والثقافات المختلفة وقرض الشعر وسمي رهين المحبسين، وصاحب المؤلفات التي أثرت الفكر والثقافة العربية.
ولا يمكن أن ننسى أبان بن عثمان بن عفان الذي أصيب بالصمم بل كان أحول وأبرص ثم أصيب بالفالج، وكان من الفقهاء التابعين، وعيّن والياً على المدينة المنورة عام في العقد السابع الهجري، وذاك أبو الأسود الدؤلي وكان أعرجًا، إلا انه نصيبه من الشجاعة والذكاء كان علامة بارزة، ليصبح قاضياً ثم أميراً، ولا ننسى بشار بن برد الذي ولد كفيفًا، إلا أن الشعر كان أداة تفرّده، واستحق أن يُوصف بأنه أطبع أهل عصره في الشعر.
التاريخ ملئ بأمثال ذوي الهمم المتألقين إبداعًا وابتكاراً، ويقع على عاتق الشبكة العربية للإبداع والابتكار مهمة كبيرة للتنقيب عن مثل هؤلاء في أيامنا تلك، وقد نجد من بينهم من هم من أصحاب الهمم في التاريخ العالمي، أمثال "توماس أديسون"، وهو مخترع المصباح الكهربائي، كان فاشلاً دراسياً وكان لديه بطء أو صعوبة في التعليم، ومع ذلك أصبح من أهم المخترعين، و"أنشتاين"، وكان يعاني من مشاكل، ونال جائزة نوبل في الفيزياء، و"شاتو بريان" الذي كان يميل للعزلة والوحدة، وقد يكون من أطفال التوحد ولكنه أصبح مؤلفاً وأديباً وكاتباً مشهورا.
وهناك أيضا "فرانكلين روزفلت" رئيس الولايات المتحدة الأمريكية الأسبق وكان مصاباً بشلل الأطفال، و"هيلين كيلر" وكانت تحمل ثلاث إعاقات هي الصم وكف البصر والخرس ومع ذلك أصبح لها شأن في الأدب وكتابة القصة، وحصلت على شهادة الدكتوراة، بخلاف الكفيف "لويس برايل"، ولكنه اخترع طريقة برايل للمكفوفين.
، و"ماركوني" وكان أعور العين ويميل للانطواء وقد يكون توحدي، وهو مخترع اللاسلكي، و"ستيفن هوكنج"، وهو مقعد وأبكم وأطلق عليه "أنشتاين" القرن العشرين وقد تعامل مع الحاسب الآلي واكتشف نظرية تاريخ الكون.
ويبقى الأهم هو التنقيب عن مثل هؤلاء من مبدعي فئات ذوي الهمم لرعايتهم وتقديمهم للضوء في مجتمعاتنا العربية ليصبحوا منارات في عصر ما أحوجنا فيه لإضاءات إبداعية تنير ظلمة الأيام.