آخر الأخبار
الأردن ينعى رفيق الملك ورفيق الشدة.. "سلامة الحجايا" ابو سطامعلى هامش الأوراق النقاشية لجلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين (4)على طاولة الحكومة ومكتب رئيس لجنة أمانة عمان: أمانة العاصمة.. أمانة في أعناقنا جميعاًبيان صادر عن الاتحاد العام لنقابات عمال الأردنمندوبا عن الرواشدة... العياصرة يفتتح مخيم شباب الفحيص الخامس.. الشباب يصنعون المستقبلالقلعة نيوز تنعى سلامة الشحادات الحجايا ابو سطامالبنك الأردني الكويتي يدعم مبادرة «حقيبتي احملها عني» لتوفير المستلزمات المدرسية للطلبةقانون الضريبة في الأردن "قانون الكاهن" ومعول هدم الاقتصاد…رئيس جامعة عمان الأهلية يشارك بمنتدى رؤساء الجامعات العالمية ضمن قمة التايمز الأكاديمية في كيب تاونفخر الإنجازات ... عمان الأهلية الأولى محلياً وبالمرتبة 376-400 عالميا بتصنيف التايمز 2027
رأي

مهمة وطنية لاكتشاف المبدعين من ذوي الهمم

منذ سنتين3 دقائق قراءة
التحكم بالخط:
مهمة وطنية لاكتشاف المبدعين من ذوي الهمم
بقلمالقلعة نيوزكاتب مقال · 11,290 مقالاً
كل مقالات الكاتب


القلعة نيوز:

- ⁠

بقلم: محمود الحضري *

مصر - ٣٠-٩-عندما يأتي الإبداع من الأشخاص الأسوياء، فهذا طبيعي، ولكن عندما يأتي من ذوي الهمم فهذا ما يستحق أن يلفت الأنظار.

من هذا المنطلق من المهم أن نتلفت إلى هذه الزاوية ونحن مقبلون على التدشين الرسمي للشبكة العربية للإبداع والابتكار، ومن المهم ألا نغفل المبدعين من ذوي الهمم، ومن كل فئات الإعاقة، وبنظرة معمقة على خريطة أوطننا العربي، سنجد آلاف المبدعين من تلك الفئات الذين يستحقون الدعم والرعاية، والأخذ بيدهم للأمام.

بناء شراكات بين الشبكة العربية للإبداع والابتكار ومراكز رعاية ذوي الهمم للتعاون فيما يدفع بأصحاب الأفكار والأعمال الإبداعية منهم، مهمة وطنية من الدرجة الأولى، وستكون علامة مضيئة في صفحات الشبكة العربية وهي في بداية خط طريقها نحو مرحلة مهمة من تاريخ رعاية المبدعين والمبتكرين.

في الفترة الأخيرة تابعت عن قرب مجموعة من أنشطة ذوي الهمم، وما يستحق الاهتمام بإبداعات ذوي الهمم، في مصر وعدة دول عربية، فالصورة مختلفة تمامًا، كثير من المبدعين من ذوي الهمم أثبتوا قدراتهم في كل مكان، وحققوا نجاحات.

الإبداع كان العنوان العريض للمشاركين من ذوي الهمم ومن مختلف فئاتها، فتلك فتاة تحدت كل المعوقات، لتلتحق بكلية الفنون الجميلة، وأخرى بكلية الفنون التطبيقية، لتعزز من موهبتها، والتي وجدت رعاية من أسرتها، ورعاية أخرى من مراكز ذوي الهمم، ثم من الكليات التي التحقن بها.

وفي عروض واستعراضات، ندوات وورش عمل، الملتقى الدولي الثامن لفنون ذوي القدرات الخاصة أولادنا، تحت شعار بكرة أحلى بينا، كانت الفرصة كبيرة للكشف عن المواهب، ودمجهم في المجتمع، ومشاركات من 50 دولة، لتقديم إبداع ليس له حدود.

مثل هؤلاء كثيرون، ولنتذكر جيدًا ما سجله التاريخ من علماء ومبتكرين من ذوي الهمم والمتأخرين في الاندماج مع المجتمع، والذين وجدوا دعما قويا من أسرهم والمجتمع محليا، ودوليا، ولن ننسى عميد الأدب العربي الدكتور طه حسين، ورحلته مع الحياة والتي بدأها كفيفًا، ليصبح علامة في علوم الأدب والعلم، عربيا ودوليًا.

ولو عدنا بالتاريخ قليلاً، فذاك أبو العلاء المعرّي، الكفيف والذي درس فلسفة اليونان ونال من العلم والثقافات المختلفة وقرض الشعر وسمي رهين المحبسين، وصاحب المؤلفات التي أثرت الفكر والثقافة العربية.

ولا يمكن أن ننسى أبان بن عثمان بن عفان الذي أصيب بالصمم بل كان أحول وأبرص ثم أصيب بالفالج، وكان من الفقهاء التابعين، وعيّن والياً على المدينة المنورة عام في العقد السابع الهجري، وذاك أبو الأسود الدؤلي وكان أعرجًا، إلا انه نصيبه من الشجاعة والذكاء كان علامة بارزة، ليصبح قاضياً ثم أميراً، ولا ننسى بشار بن برد الذي ولد كفيفًا، إلا أن الشعر كان أداة تفرّده، واستحق أن يُوصف بأنه أطبع أهل عصره في الشعر.

التاريخ ملئ بأمثال ذوي الهمم المتألقين إبداعًا وابتكاراً، ويقع على عاتق الشبكة العربية للإبداع والابتكار مهمة كبيرة للتنقيب عن مثل هؤلاء في أيامنا تلك، وقد نجد من بينهم من هم من أصحاب الهمم في التاريخ العالمي، أمثال توماس أديسون، وهو مخترع المصباح الكهربائي، كان فاشلاً دراسياً وكان لديه بطء أو صعوبة في التعليم، ومع ذلك أصبح من أهم المخترعين، وأنشتاين، وكان يعاني من مشاكل، ونال جائزة نوبل في الفيزياء، وشاتو بريان الذي كان يميل للعزلة والوحدة، وقد يكون من أطفال التوحد ولكنه أصبح مؤلفاً وأديباً وكاتباً مشهورا.

وهناك أيضا فرانكلين روزفلت رئيس الولايات المتحدة الأمريكية الأسبق وكان مصاباً بشلل الأطفال، وهيلين كيلر وكانت تحمل ثلاث إعاقات هي الصم وكف البصر والخرس ومع ذلك أصبح لها شأن في الأدب وكتابة القصة، وحصلت على شهادة الدكتوراة، بخلاف الكفيف لويس برايل، ولكنه اخترع طريقة برايل للمكفوفين.

، وماركوني وكان أعور العين ويميل للانطواء وقد يكون توحدي، وهو مخترع اللاسلكي، وستيفن هوكنج، وهو مقعد وأبكم وأطلق عليه أنشتاين القرن العشرين وقد تعامل مع الحاسب الآلي واكتشف نظرية تاريخ الكون.

ويبقى الأهم هو التنقيب عن مثل هؤلاء من مبدعي فئات ذوي الهمم لرعايتهم وتقديمهم للضوء في مجتمعاتنا العربية ليصبحوا منارات في عصر ما أحوجنا فيه لإضاءات إبداعية تنير ظلمة الأيام.

عن الكاتبالقلعة نيوز

أحدث مقالاته

المزيد في قسم مقالات

الأكثر قراءة

الأخبار العاجلة

كن الأول في معرفة آخر المستجدات فور حدوثها

ابقَ على اطّلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى واتساب مباشرة فور النشر.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام و سياسة الخصوصية.
+962