شريط الأخبار
وزير الثقافة الأردني يُشيد بأداء المنتخب المصري : مثّل العروبة في مباراة كبيرة وزير الزراعة: ضرورة تصويب المخالفات بحديقة السوسنة السوداء ترامب: ميلوني لطيفة لكنها تقاعست في مساعدتنا مسؤول في الزراعة يخطف تقريرًا من يد أبو رمان ويمزقه جدول ومواقع فعاليات "مهرجان صيف الأردن" في محافظات الوسط والشمال تهنئه بمناسبه النجاح قاضي صدام حسين: حجم المال المنهوب في العراق يفوق ترليوني دولار منصّة زين للإبداع شريكاً استراتيجياً لهاكاثونMENA Space Game Challenge 2026 أورانج الأردن تتصدر أعلى معايير خدمة العملاء بتجديد شهادة COPC للعام السابع على التوالي اللواء الحنيطي يفتتح مباني المحاكم العسكرية الجديدة ( صور ) تهنئة للباشا العميد الركن مهند عطا الرمامنة بمناسبة تعيينه قائداً لمدفعية الجيش العربي أمام وزير الصحة: بين جدران حديثة وغياب الكوادر: المراكز الصحية الشاملة.. هيكل بلا روح! الأردن يشارك بأعمال المنتدى الدولي الأول للحضارة الإسلامية المنعقد في أوزبكستان وزارة التعليم العالي والبحث العلمي وبالتعاون مع السفارة الأردنية في الرياض وشركة اكسبرت للتعليم تنظم معرض الجامعات الأردنية الثاني والثالث 2026 في مدينتي سكاكا والقريات /المملكة العربية السعودية الشقيقة تمرين إخلاء وهمي في غرفة تجارة عمان تقرير: تصعيد غير مسبوق في مشاريع الاستيطان الإسرائيلي خلال 2025 التعليم النيابية تستمع لمقترحات عمداء كليات بشأن مشروع قانون الجامعات "وطنّا" تحصل على دعم من صندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية لتنفيذ مشروع يعزز المشاركة السياسية للشباب اختبروا المزيد من سحر بوكيت مع باقة "إقامة الشاطئ الطويلة" في منتجع لو ميريديان بوكيت شاطئ ماي خاو زوجة قتلت زوجها ودفنته في فناء المنزل .. الأمن يفك لغز جريمة قبل 11 عاما

مهنا رافع : الحد الأدنى للأجور

مهنا رافع : الحد الأدنى للأجور

القلعة نيوز:
مهنا نافع
نفهم الجغرافيا وما لها من تأثير على السياسة، فعواصم الدول لها اعتبارات خاصة لاختيار مواقعها، ولا يحبذ أبدا أن تكون بما اصطلح عليه بالمواقع الحدودية، ولا يكون لقربها من خطوط الإمداد عند الموانئ أي اعتبار، وحتى مقولة أن عليك أن تعمل دائما لإنشاء التجمعات السكانية بالقرب من مصادر المياه لا تصلح أبدا لهكذا اختيارا، إنما لا بد من تأمين وصول المياه لتلك التجمعات في الموقع المناسب الذي يتماهى مع ظروفك الجيوسياسية.

ولكن بالنسبة للمجمعات الصناعية إن كبرت لتصبح مدينة ام بقيت على حالها فالأمر مختلفا، فأنت تستطيع إنشاء العديد منها بالقرب من التجمعات السكانية بعيدا عن مركز العاصمة، وهذا لا يعني إقامتها تماما بالجوار الملاصق من المساكن، وإنما المقصود أن يكون لكل منطقة أو بمفهومنا محافظة تجمعها الصناعي الخاص بها، وهذا الذي لم ننجح بتحقيقه بكفاءة حتى الآن.

الكثير من الوظائف تترك للعمالة الوافدة ليس لعدم رغبة المواطن التقدم لها بسبب طبيعتها، إنما كون هذه الوظائف لا يوجد لها أي جدوى لتحقيق أي مردود مادي لشاغلها، وخاصة إن لم يتجاوز هذا المردود الحد الأدنى للأجور وأحيانا يقل عنه، فقد تم تثبيت هذا الحد منذ عدة سنوات على الرقم 260 دينارا شهريا ودون أي مراعاة لأي زيادة بنسبة التضخم، إضافة للعديد من العوامل الأخرى التي أجد أهمها عدم توفر المواصلات العامة لأماكن تلك الوظائف أو ارتفاع تكلفتها إن توفرت، ولعدم توفر أي مظلة للتأمين الصحي للعاملين بها، لذلك عدم الإقبال لم يكن يتعلق أبدا بنوعية المهن ومسمياتها، ومن هنا كنا نقع دائما بطرح السؤال الخطأ ونذيله بخطأ أكبر، وندعي أن عدم الإقبال كان نتيجة لثقافة العيب وغير ذلك من مصطلحات مكررة، ولكن الحقيقة أن هذه الوظائف لم يكن لها ذلك المردود الذي يشجع أبناءنا للإقبال عليها لذلك استحوذ عليها من قبل العمالة الوافدة.

كلنا أمل أن يتم ببداية العام القادم التوافق على رقم مناسب جديد لهذا الأجر يرضي جميع الأطراف، وأتوقع أنه سيتراوح ما بين 290 إلى 310 دينار، وهذا لن يعمل فقط على الإقبال لتلك الوظائف وإنما الثبات بها، وخاصة إن تم العمل على تحسين العديد من العوامل المساعدة من تأمين وسائل للمواصلات منخفضة التكاليف للوصول لأماكن تلك الوظائف بمجمعات المحافظات الصناعية، وكم سيكون له من أثر إيجابي لو قدمت المنشأة مساحة صغيرة دون أي مقابل لمن يرغب بإعداد وجبات غذائية بأسعار رمزية للعاملين بمدة استراحتهم، هي عوامل من السهل تحقيقها وتذكرني بالمعضلة التي واجهت رواد الفضاء عندما فشلت كل جهودهم للكتابة بقلم الحبر وبعد البحث المضني جاء الحل بكل بساطة وهو الكتابة بقلم الرصاص، نعم الحلول سهلة للعمل على ثبات الموظف واكتساب الخبرة التي ستعود بالفائدة على كامل مجريات العمل بتلك المنشآت.

لا بد أن يلتزم صاحب العمل بالقرار الذي سيتم التوافق عليه للحد الأدنى الجديد، ويقوم كذلك بإنصاف موظفيه بدفع ما يترتب لهم مقابل دوام عملهم الإضافي عن أي ساعة عمل تزيد عن الثماني ساعات حسب قانون العمل والعمال، فكل ذلك إن لم يتحقق سيشعر الموظف بالظلم، فلا يخلص لصاحب العمل وسيبقى يترقب الفرصة الأفضل التي قد تتاح له لترك العمل مما يضطر صاحب العمل توظيف حديثي الخبرة وهكذا دواليك ستبقى الخبرة غير حاضرة، وبالتالي تراجع مستوى وكفاءة العمل، وقد يؤدي ذلك لخسائر كان بالامكان تجنبها، هو بالمحصلة مجرد قصر نظر وضعف لفهم كيفيه كسب إخلاص وولاء الموظف، والذي لو تم لكان كسب من خلاله الارتقاء بالمستوى العام للمنشأة، مما سيضمن زيادة الإنتاجية وبالتالي ارتفاع العائد، نعم هو ضعف لإتقان إدارة الأعمال، ودون أن نعمم من بعض أصحابها الذين آمل منهم تدارك ذلك والسير على خطى الغير من أصحاب العمل الناجحين المخلصين الذين الزموا أنفسهم بتأدية كامل حقوق موظفيهم فجنوا الولاء والإخلاص وحققوا الأرباح والازدهار لأعمالهم.
مهنا نافع