شريط الأخبار
" السفير لقضاة" يلتقي رئيس غرفة صناعة دمشق رئيس مركز علاج المدمنين السابق "فواز المساعيد" يكشف تفاصيل يمر بها متعاطي المواد المخدرة ويمكن للأهل اكتشافها "شركات التأمين": شراء "الكروكات" والتلاعب بها ألحقا خسائر كبيرة بالقطاع الموافقة على مذكرة تفاهم بين الأردن وتركيا وسوريا للتعاون في مجال النقل سوريا.. الشؤون الاجتماعية والعمل ترد رسميا على ظهور ابنة صهر الأسد في اجتماع وزاري بدمشق (صورة) رئيس المجلس القضائي يخاطب رئيس الوزراء لرفع الحصانة عن أحد النواب المنطقة العسكرية الجنوبية تحبط محاولة تهريب مواد مخدرة بواسطة طائرة مسيّرة الأمير الحسن: ثلاث قضايا تطارد وجودنا .. الأرض والهوية والهجرة وزارة العدل: تطبيق عقوبة الإسوارة الإلكترونية على 316 حالة في 2025 ويتكوف: المحادثات الأميركية مع نتنياهو بشأن غزة كانت بناءة وإيجابية متابعة للزيارة الملكية لإربد ...رئيس الديوان الملكي يلتقي 250 شخصية من أبناء وبنات المحافظة نواب يرفضون رفع سن التقاعد ويطالبون بزيادة الرواتب التقاعدية المتدنية القوات المسلحة تباشر تنفيذ التوجيهات الملكية بإعادة هيكلة الجيش العربي الجيش السوري يعلن عن ممرين إنسانيين في الحسكة وعين العرب 18 مشروعا في قطاع النقل تضمنها البرنامج التنفيذي لرؤية التحديث 2026 – 2029 الأردن والولايات المتحدة يبحثان جهود قطاع المياه لمواجهة التحديات المختلفة مباحثات مصرية أميركية تناقش تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق غزة رئيس هيئة الأركان يستقبل السفير السعودي إسناد تهمة القتل العمد لقاتل شقيقته في عمّان وتوقيفه 15 يوما أبو هنية من جامعة آل البيت: التحول الرقمي مسار اقتصادي شامل وجيل رقمي 2030 بوابة الأردن للأثر التنموي

الدولة وتحقيق التوازن بين المواطنة والهوية

الدولة وتحقيق التوازن بين المواطنة والهوية

القلعة نيوز:
بقلم: جهاد مساعده
تشكل المواطنة الركيزة الأساسية للدولة الحديثة، حيث تقوم على علاقة متبادلة بين الفرد والدولة تُحدد من خلالها حقوق الأفراد وواجباتهم تجاه المجتمع، مما يعزز الانتماء والمسؤولية المشتركة.
هذه العلاقة تتجاوز الجوانب القانونية لتشمل أبعادًا أعمق ترتبط بالانتماء والمسؤولية. فالمواطنة تمنح الفرد حقوقًا مثل الحماية والمشاركة السياسية، وفي المقابل تفرض عليه واجبات الالتزام بالقوانين والمساهمة في مصلحة المجتمع بما تكفل المساواة بين جميع المواطنين، ويعزز العدالة والاستقرار.
أما الهوية فهي تعكس انتماءات الفرد، سواء كانت دينية أو سياسية أو ثقافية، وهي تلعب دورًا محوريًا في تحديد رؤيته لنفسه ولمكانته داخل الدولة. ومع أن الهوية الوطنية تُعد العامل الأساسي في تعزيز وحدة المجتمع، فإن التحديات قد تظهر عندما يشعر الأفراد بأن خصوصياتهم أو انتماءاتهم غير معترف بها، مما قد يؤدي إلى توترات في العلاقة بين الفرد والدولة.
إن العلاقة بين المواطنة والهوية قد تكون معقدة في بعض الأحيان، حيث يتداخل انتماء الأفراد مع متطلبات المواطنة. هذا التحدي يظهر بشكل خاص في الدول التي تواجه تعددية اجتماعية أو ثقافية، ما يدفع الدولة إلى تحقيق توازن بين احترام احتياجات الأفراد وبين تعزيز الهوية الوطنية المشتركة. من هنا، تسعى الدول الحديثة إلى صياغة مفهوم مواطنة شامل يوزان بين الهوية الفردية والانتماء الوطني.
فالدولة تلعب دورًا محوريًا في تشكيل مفهوم المواطنة وتعزيز الهوية الوطنية من خلال سياسات تعليمية وإعلامية تعزز الانتماء والمشاركة. إلا أن هذا الدور يتطلب مراعاة احتياجات الأفراد، حيث أن إهمال حقوقهم أو تهميشهم قد يؤدي إلى شعور بالإقصاء. لذلك، يجب أن تكون سياسات الدولة متوازنة تضمن شعور كل فرد بالانتماء الكامل، مما يسهم في بناء مجتمع قوي ومستقر.
إن تحقيق التوازن بين المواطنة والانتماء الوطني يمثل الأساس لبناء مجتمع مستقر ومتطور. فالدولة التي تنجح في تعزيز الولاء الوطني، وتراعي تطلعات الأفراد واحتياجاتهم، هي التي تحقق استقرار المجتمع، وتضمن استمرارية التقدم والتطور.
وفي ظل الظروف المتغيرة، تزداد أهمية دور الدولة في حماية حقوق الأفراد وتوفير الأمن الذي يسمح للمجتمع بالتركيز على التنمية والتطور. هذه الحماية لا تعد مجرد مسؤولية تجاه المواطنين، بل هي جزء لا يتجزأ من تعزيز مفهوم المواطنة. فعندما يشعر الأفراد بأن الدولة توفر لهم الأمان والحماية، يتعمق شعورهم بالانتماء والولاء.
كما أن القدرة على التكيف مع التهديدات، سواء كانت داخلية أو خارجية، تجعل الدولة حجر الزاوية في حماية المجتمع وضمان استقراره. هذه الحماية لا تقتصر على تعزيز الولاء الوطني، بل تخلق بيئة آمنة تتيح للمجتمع التركيز على التنمية، مما يعزز التلاحم بين الدولة والمواطنين في مواجهة تلك التهديدات والتحديات.