شريط الأخبار
الملك يمنح رئيس مجلس الإمارات للإفتاء وسام النهضة من الدرجة الأولى منها "الدرونز".. إدارة السير: أكثر من 2500 كاميرا لمراقبة الحركة المرورية السير: تغيير مسرب من سائق الشاحنة سبب حادث الصحراوي الرواشدة يفتتح فعاليات مهرجان القطرانة الثقافي الأول الجيش : وفاة اربعة وإصابة 18 من المكلفين بخدمة العلم في حادث الحافلة الحوثيون يعلنون التقدم نحو باب المندب والسيطرة على جزيرة بالبحر الأحمر كاتس يهدد إيران بـ"أضرار جسيمة لم تشهدها من قبل" 5 وفيات و17 إصابة بتصادم حافلة على الطريق الصحراوي إرادة ملكية بالمصادقة على "قانون الإدارة المحلية لسنة 2026" وينفذ بعد 60 يوماً الشيخ أمجد الشرعة: سيادة الأردن خط أحمر لا نقبل المساس بها موظفون حكوميون إلى التقاعد (اسماء) إسرائيل تنفذ عمليات تفجير ممنهجة في عدة بلدات جنوبي لبنان أبو غزالة: الوضوح والاستقرار يعززان ثقة المستثمرين ورؤية التحديث بوصلة الحكومات الرواشدة يرعى انطلاق فعاليات مهرجان صيف الزرقاء المسرحي في دورته الـ24 السبت المقبل مذكرة تفاهم لتعزيز وصول المنتجات الأردنية إلى الأسواق الأوروبية العتوم: قضية صندوق تأمين نقابة المعلمين تفتح من جديد .. وصلت الرسالة! الحنيطي يفتح ملف كاميرات المراقبة الحكومية: لماذا Hikvision؟ الخرابشة: إيصال الكهرباء لـ331 منزلاً وموقعاً بكلفة 1.317 مليون دينار الثقافة تطلق النسخة السادسة من مسابقة الشعر النبطي / تفاصيل منشآت تبيع منتجات "خالي من الغلوتين" مخالفة .. وايقاف 4 خطوط إنتاج

المساعيد يكتب : المشروع الفارسي .... وفرصة الخلاص

المساعيد يكتب : المشروع الفارسي .... وفرصة الخلاص
النائب السابق العميد الركن المتقاعد ذياب المساعيد
كان الاحتلال الامريكي للعراق عام 2003 وما رافقه من تفاهمات أمريكية ايرانية، كان فرصة تاريخية التقطتها إيران بحرفية وتعطش لتباشر اول نفوذ حقيقي في الجغرافيا العربية وتبدأ بالتنفيذ الفعلي لمشروعها القومي الفارسي المذهبي.

ثم وفي عام 2006 وضعت كوندوليزا رايس الشرق الأوسط في رسم تطبيق نظريات ( حدود الدم) و( الفوضى الخلاقة) والتي لم تكن خلافة على الإطلاق بل كانت فوضى أنتجت فوضى ، وعبثت بالمكونات والمتأصلات الدينية والقومية والوطنية، ويأتي مع ايقاع التنفيذ ربيع عربي مشؤوم فتح الباب على مصراعيه للمشروع الإيراني ليتمدد ويتمكن ويبني أدواته العملياتية على شكل مليشيات مذهبية طائفية هدمت دول واستباحت سيادتها وأمنها وربطتها بالمشروع الفارسي مع غطاء من شعارات مغرية خادعة، بينما الهدف الأساس هو العرب ( دول ومجتمعات وانسان).

ايران الدولة بفكرها المشوه، لم تستطع الانسجام مع محيطها وخاصة العربي، بل كانت مصدر قلق وإرهاب وطائفة، لذلك بنت شبكة علاقاتها ومصالحها مع مليشيات مذهبية احسنت استغلالها: مخالب لمشروعها، وأوراق مزيفة ضد ( اسرائيل) والتي لم تكن أكثر من ( قميص عثمان) في سردية ممانعة قائمة على خطاب ديني عاطفي اشغل الجموع عن جوهر مشروع وأوهام وأماني العودة لدولة فارس وسطوتها.

ما من عاقل يشك أنه كان هناك تفاهم وتناغم وتنسيق وترتيب نفوذ بين المشروعين الفارسي والصهيوني، وان هناك من يقف خلفهما لضبط الأدوار.

لكن كمان كان عام 2003 فرصة إيران، نجد أنه بعد السابع من أكتوبر جاءت الفرصة لنتن ياهو وفريقه المتطرف، ( ما يهمنا هنا إيرانيا) فبعد تدمير مقدرات حماس وحزب الله ، والدمار في غزة ولبنان، و الاغتيالات في بيروت ودمشق وطهران، وقصص الجواسيس، وانهيار وحدة الساحات ( سلاح طالما هددت به إيران) يبدو أن قواعد اللعبة تغيرت أمريكيا واسرائيليا، فايران فقدت أدواتها واذرعها ( والتي غذتها وتاجرت بها سياسيا ثم تركتها لمصيرها )، بل أصبحت هي نفسها في مهب ( التصفية)، فمن صبرها الاستراتيجي المحسوب بالخوف والرعب، لتراجعها التكتيكي الموحي باكثر من ذلك، هي تقف الان على خط الانكفاء والانحسار لمشروع كلفها الكثير ورمته الان ورقة تفاوض للحفاظ على نفسها كنظام وكيان، فها هو رئيس وزرائها ووزير خارجيتها ورئيس مجلس النواب يجوبون العواصم العربية ادوات دبلوماسية وسياسية لتغليب صوت العقل والمنطق وعدم جر المنطقة لحرب شاملة تكون إيران طرفا مستهدفا فيها.

ورغم أن الأحداث ما زالت متفاعلة مفتوحة، ولم تتضح حالتها النهائية بعد ، فالاهداف تتقدم وتتراجع حسب معطيات الميدان ومساحات الممكن المحكوم بعوامل القوة والسياسة، الا انها بالمجمل خلقت ظروف جديدة يجب استغلالها عربيا لإسقاط المشروع الفارسي الذي أعاد المنطقة العربية سنوات طويلة إلى الوراء.

التخلص من هذا المشروع ( والذي يمثل ثنائية الخطر الحقيقي مع المشروع الصهيوني) يعني عودة البوصلة العربية لاتجاهها الصحيح نحو عدوها الاول والاخير، الكيان الغاصب والذي يحتل الأرض ويقتل الإنسان والتاريخ في فلسطين ، ستعود البوصلة العربية لهمومها الحقيقية نحو التنمية والبناء والنهوض والاستثمار في الإنسان والمقدرات، وتعود الآمال بمشروع عربي ينهض بدولها وشعوبها نحو مستقبل آمن واعد يحفظ الأمة بثوابتها ومقوماتها ومواردها ويحفظ لها مكانتها بين الامم.