شريط الأخبار
"تربية الجامعة" تتصدر منافسات بطولة الاستقلال الوحدات يلتقي السلط في ربع نهائي بطولة الكأس غدا الأهلي القطري يهزم الحسين إربد بثلاثية ويتأهل إلى نصف نهائي آسيا 2 هيئة إدارية جديدة لنادي الفحيص الارثوذكسي (اسماء) اتحاد عمان ينسحب من ثاني مباريات سلسلة نهائي السلة أمام الفيصلي شراكة أكاديمية بين جامعة العلوم والتكنولوجيا وجامعة "هونغ كونغ التقنية" لتطوير التعليم والبحث في التمريض الفوسفات ترفع رأسمالها إلى 500 مليون وتوزع أرباحا بنسبة 170 % البنك الإسلامي الأردني يحصد 4 جوائز دولية من مجلة ماليزية الملكية الأردنية تحقق ربحًا صافيا 21.5 مليون دينار لعام 2025 البريد الأردني يحذر من الاستجابة لرسائل نصية وايميلات مزيفة تحمل شعار البريد الأردني. البريد الأردني وشركة صناديق لنقل الطرود يوقعان اتفاقية تعاون مشترك لإطلاق خدمة الصناديق البريد الذكية "Smart Locker" سامسونج تنال شهادات جديدة من TÜV Rheinland عن منتجاتها لعام 2026 من شاشات Micro RGB وOLED وMini LED وأجهزة الصوت ومنتجات أخرى بنك الإسكان يُجدّد دعمه لمشاريع مؤسسة نهر الأردن لحماية الطفل وتمكين المرأة زين تطلق منصّة "منّا وفينا" لتعكس قيم العالم الجميل شركة "سامسونج إلكترونيكس" المشرق العربي تفتتح أحدث معارضها في المملكة على طريق المطار القضاء المصري يؤيد تغريم عمرو دياب في قضية "صفع الشاب" معجزة طبية .. إعادة رجل للحياة بعد تجمد جسده في درجة -20 مئوية أمانة عمّان: دخول العاصمة عصر الرقابة المرورية الذكية… ومخالفات تُسجل حتى عند تخفيف السرعة أمام الكاميرا تعيش حياة فارهة بأميركا .. ضبط إيرانية تتاجر بالسلاح لصالح طهران وزير إسرائيلي متحديا: نطبق الضم على أرض الواقع بالضفة الغربية

المساعيد يكتب : المشروع الفارسي .... وفرصة الخلاص

المساعيد يكتب : المشروع الفارسي .... وفرصة الخلاص
النائب السابق العميد الركن المتقاعد ذياب المساعيد
كان الاحتلال الامريكي للعراق عام 2003 وما رافقه من تفاهمات أمريكية ايرانية، كان فرصة تاريخية التقطتها إيران بحرفية وتعطش لتباشر اول نفوذ حقيقي في الجغرافيا العربية وتبدأ بالتنفيذ الفعلي لمشروعها القومي الفارسي المذهبي.

ثم وفي عام 2006 وضعت كوندوليزا رايس الشرق الأوسط في رسم تطبيق نظريات ( حدود الدم) و( الفوضى الخلاقة) والتي لم تكن خلافة على الإطلاق بل كانت فوضى أنتجت فوضى ، وعبثت بالمكونات والمتأصلات الدينية والقومية والوطنية، ويأتي مع ايقاع التنفيذ ربيع عربي مشؤوم فتح الباب على مصراعيه للمشروع الإيراني ليتمدد ويتمكن ويبني أدواته العملياتية على شكل مليشيات مذهبية طائفية هدمت دول واستباحت سيادتها وأمنها وربطتها بالمشروع الفارسي مع غطاء من شعارات مغرية خادعة، بينما الهدف الأساس هو العرب ( دول ومجتمعات وانسان).

ايران الدولة بفكرها المشوه، لم تستطع الانسجام مع محيطها وخاصة العربي، بل كانت مصدر قلق وإرهاب وطائفة، لذلك بنت شبكة علاقاتها ومصالحها مع مليشيات مذهبية احسنت استغلالها: مخالب لمشروعها، وأوراق مزيفة ضد ( اسرائيل) والتي لم تكن أكثر من ( قميص عثمان) في سردية ممانعة قائمة على خطاب ديني عاطفي اشغل الجموع عن جوهر مشروع وأوهام وأماني العودة لدولة فارس وسطوتها.

ما من عاقل يشك أنه كان هناك تفاهم وتناغم وتنسيق وترتيب نفوذ بين المشروعين الفارسي والصهيوني، وان هناك من يقف خلفهما لضبط الأدوار.

لكن كمان كان عام 2003 فرصة إيران، نجد أنه بعد السابع من أكتوبر جاءت الفرصة لنتن ياهو وفريقه المتطرف، ( ما يهمنا هنا إيرانيا) فبعد تدمير مقدرات حماس وحزب الله ، والدمار في غزة ولبنان، و الاغتيالات في بيروت ودمشق وطهران، وقصص الجواسيس، وانهيار وحدة الساحات ( سلاح طالما هددت به إيران) يبدو أن قواعد اللعبة تغيرت أمريكيا واسرائيليا، فايران فقدت أدواتها واذرعها ( والتي غذتها وتاجرت بها سياسيا ثم تركتها لمصيرها )، بل أصبحت هي نفسها في مهب ( التصفية)، فمن صبرها الاستراتيجي المحسوب بالخوف والرعب، لتراجعها التكتيكي الموحي باكثر من ذلك، هي تقف الان على خط الانكفاء والانحسار لمشروع كلفها الكثير ورمته الان ورقة تفاوض للحفاظ على نفسها كنظام وكيان، فها هو رئيس وزرائها ووزير خارجيتها ورئيس مجلس النواب يجوبون العواصم العربية ادوات دبلوماسية وسياسية لتغليب صوت العقل والمنطق وعدم جر المنطقة لحرب شاملة تكون إيران طرفا مستهدفا فيها.

ورغم أن الأحداث ما زالت متفاعلة مفتوحة، ولم تتضح حالتها النهائية بعد ، فالاهداف تتقدم وتتراجع حسب معطيات الميدان ومساحات الممكن المحكوم بعوامل القوة والسياسة، الا انها بالمجمل خلقت ظروف جديدة يجب استغلالها عربيا لإسقاط المشروع الفارسي الذي أعاد المنطقة العربية سنوات طويلة إلى الوراء.

التخلص من هذا المشروع ( والذي يمثل ثنائية الخطر الحقيقي مع المشروع الصهيوني) يعني عودة البوصلة العربية لاتجاهها الصحيح نحو عدوها الاول والاخير، الكيان الغاصب والذي يحتل الأرض ويقتل الإنسان والتاريخ في فلسطين ، ستعود البوصلة العربية لهمومها الحقيقية نحو التنمية والبناء والنهوض والاستثمار في الإنسان والمقدرات، وتعود الآمال بمشروع عربي ينهض بدولها وشعوبها نحو مستقبل آمن واعد يحفظ الأمة بثوابتها ومقوماتها ومواردها ويحفظ لها مكانتها بين الامم.