شريط الأخبار
واشنطن تسعى لتعهد إيراني بضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز عُمان وإيران تتفقان على مواصلة مباحثات ضمان سلامة الملاحة في مضيق هرمز أ ف ب: لبنان سيشارك في المحادثات المقررة مع إسرائيل في روما العين الذنيبات: الجلوة العشائرية جريمة ويجب الغاؤها من القاموس الأردني للأبد وزارة الصحة: 72 حالة اشتباه بتسمم غذائي في الزرقاء وإغلاق مطعم احترازيا أوامر ملكية سعودية بإعفاء وتعيين عدد من المسؤولين الكبار بينهم وزير الصناعة والثروة المعدنية "الإهانات بدلا من الحكمة".. خطأ ترامب المُحرج نسف العفو عن نتنياهو CBSС: ممثلو واشنطن لن يسافروا إلى عُمان لإجراء محادثات مع نظرائهم الإيرانيين البنوك ترفض قرابة 55 ألف طلب قرض جديد وتوافق على 6.236 مليار دينار أكسيوس: بيان إيراني عُماني محتمل بفتح الممر الأوسط في هرمز أمام السفن ابوالفيلات والخضير نسايب ، العيسوي طلب والبطاينة أعطى...صور عراقجي: إيران "أوفت بكلمتها" بشأن مذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة الأردن والإمارات يؤكدان تضامنهما المطلق في مواجهة الاعتداءات الإيرانية مجلس النواب يعقد أولى جلسات دورته الاستثنائية الأحد وزير الثقافة يزور الفنان محمد العبادي للاطمئنان على صحته بعد نجاح العملية الجراحية التي أجراها الحكومة تحظر استخدام الذكاء الاصطناعي في إنشاء وتعديل الشعارات والرموز الوطنية "النزاهة العراقية" .. إجراءات جديدة لملاحقة المتهمين بالخارج واسترداد الأموال اعفاء وزير الصناعة السعودي من منصبه الأردن وتركيا يحذران من استمرار الإجراءات الاسرائيلية في فلسطين المحتلة ولي العهد يشارك في "تدريب التعايش" للكتيبة الخاصة 101 (فيديو)

المساعيد يكتب : المشروع الفارسي .... وفرصة الخلاص

المساعيد يكتب : المشروع الفارسي .... وفرصة الخلاص
النائب السابق العميد الركن المتقاعد ذياب المساعيد
كان الاحتلال الامريكي للعراق عام 2003 وما رافقه من تفاهمات أمريكية ايرانية، كان فرصة تاريخية التقطتها إيران بحرفية وتعطش لتباشر اول نفوذ حقيقي في الجغرافيا العربية وتبدأ بالتنفيذ الفعلي لمشروعها القومي الفارسي المذهبي.

ثم وفي عام 2006 وضعت كوندوليزا رايس الشرق الأوسط في رسم تطبيق نظريات ( حدود الدم) و( الفوضى الخلاقة) والتي لم تكن خلافة على الإطلاق بل كانت فوضى أنتجت فوضى ، وعبثت بالمكونات والمتأصلات الدينية والقومية والوطنية، ويأتي مع ايقاع التنفيذ ربيع عربي مشؤوم فتح الباب على مصراعيه للمشروع الإيراني ليتمدد ويتمكن ويبني أدواته العملياتية على شكل مليشيات مذهبية طائفية هدمت دول واستباحت سيادتها وأمنها وربطتها بالمشروع الفارسي مع غطاء من شعارات مغرية خادعة، بينما الهدف الأساس هو العرب ( دول ومجتمعات وانسان).

ايران الدولة بفكرها المشوه، لم تستطع الانسجام مع محيطها وخاصة العربي، بل كانت مصدر قلق وإرهاب وطائفة، لذلك بنت شبكة علاقاتها ومصالحها مع مليشيات مذهبية احسنت استغلالها: مخالب لمشروعها، وأوراق مزيفة ضد ( اسرائيل) والتي لم تكن أكثر من ( قميص عثمان) في سردية ممانعة قائمة على خطاب ديني عاطفي اشغل الجموع عن جوهر مشروع وأوهام وأماني العودة لدولة فارس وسطوتها.

ما من عاقل يشك أنه كان هناك تفاهم وتناغم وتنسيق وترتيب نفوذ بين المشروعين الفارسي والصهيوني، وان هناك من يقف خلفهما لضبط الأدوار.

لكن كمان كان عام 2003 فرصة إيران، نجد أنه بعد السابع من أكتوبر جاءت الفرصة لنتن ياهو وفريقه المتطرف، ( ما يهمنا هنا إيرانيا) فبعد تدمير مقدرات حماس وحزب الله ، والدمار في غزة ولبنان، و الاغتيالات في بيروت ودمشق وطهران، وقصص الجواسيس، وانهيار وحدة الساحات ( سلاح طالما هددت به إيران) يبدو أن قواعد اللعبة تغيرت أمريكيا واسرائيليا، فايران فقدت أدواتها واذرعها ( والتي غذتها وتاجرت بها سياسيا ثم تركتها لمصيرها )، بل أصبحت هي نفسها في مهب ( التصفية)، فمن صبرها الاستراتيجي المحسوب بالخوف والرعب، لتراجعها التكتيكي الموحي باكثر من ذلك، هي تقف الان على خط الانكفاء والانحسار لمشروع كلفها الكثير ورمته الان ورقة تفاوض للحفاظ على نفسها كنظام وكيان، فها هو رئيس وزرائها ووزير خارجيتها ورئيس مجلس النواب يجوبون العواصم العربية ادوات دبلوماسية وسياسية لتغليب صوت العقل والمنطق وعدم جر المنطقة لحرب شاملة تكون إيران طرفا مستهدفا فيها.

ورغم أن الأحداث ما زالت متفاعلة مفتوحة، ولم تتضح حالتها النهائية بعد ، فالاهداف تتقدم وتتراجع حسب معطيات الميدان ومساحات الممكن المحكوم بعوامل القوة والسياسة، الا انها بالمجمل خلقت ظروف جديدة يجب استغلالها عربيا لإسقاط المشروع الفارسي الذي أعاد المنطقة العربية سنوات طويلة إلى الوراء.

التخلص من هذا المشروع ( والذي يمثل ثنائية الخطر الحقيقي مع المشروع الصهيوني) يعني عودة البوصلة العربية لاتجاهها الصحيح نحو عدوها الاول والاخير، الكيان الغاصب والذي يحتل الأرض ويقتل الإنسان والتاريخ في فلسطين ، ستعود البوصلة العربية لهمومها الحقيقية نحو التنمية والبناء والنهوض والاستثمار في الإنسان والمقدرات، وتعود الآمال بمشروع عربي ينهض بدولها وشعوبها نحو مستقبل آمن واعد يحفظ الأمة بثوابتها ومقوماتها ومواردها ويحفظ لها مكانتها بين الامم.