شريط الأخبار
"دفء الشتاء".. مبادرات تطوعية ومؤسسية لكسر حدة البرد ملك المغرب يشيد بنجاح كأس إفريقيا ويؤكد الالتزام بإفريقيا موحدة أمريكا تعزز وجودها العسكري في الشرق الأوسط وإيران تحذّر الدولار يتجه لأكبر خسارة أسبوعية منذ حزيران 2025 خبراء بيئة وزراعة: تعزيز الرقابة وحماية الغابات ركيزة للتوازن البيئي وزيادة الرقعة الخضراء الأسهم الآسيوية ترتفع وسط تخارج المستثمرين من الأصول الأميركية النفط يرتفع مع تجدد التهديدات تجاه إيران أسعار الذهب تقترب من 5 آلاف دولار والفضة من 100 دولار أجواء باردة في أغلب مناطق المملكة اليوم وغدا بعد اكثر من عامين في السجن .. السعودية تخلي سبيل الداعية بدر المشاري ولي العهد: يوم عمل مثمر في مدينة دافوس السويسرية الأردن وسوريا يبحثان تعزيز ‏الشراكة المصرفية والاقتصادية وزير الثقافة يُعلن ‏اعتماد بيت قاقيش المعروف بشق "مفرح" كدارة ثقافية وطنية وزير سابق يقترح اعتماد يومًا وطنيًا لذكرى الوصاية الهاشمية وزيرا الأشغال والسياحة يزوران السلط ويبحثان مشاريع ترميم المواقع التراثية السفير عبيدات: المجموعة العربية تشيد بالخطوات التي أنجزتها سوريا العام الماضي وزير سابق: وجود الأردن في مجلس السلام يعد أمرا ضروريا مستشار الملك لشؤون العشائر يزور مادبا ويلتقي وجهاء وممثلين عن المحافظة الملك ينعم على الدكتور فراج بوسام الملك عبدالله الثاني للتميز الحنيطي يرعى تخريج دورة المراسل الحربي ويفتتح مبنى المجمع الإداري

بين السقوط والفخر..لماذا يختلف الأردن؟؟ حنين البطوش

بين السقوط والفخر..لماذا يختلف الأردن؟؟ حنين البطوش
القلعة نيوز: كتبت حنين البطوش *

في خضم العواصف التي تجتاح المنطقة، يقف الأردن شامخًا كمنارة للاستقرار والتماسك، بينما يسقط العديد من الأنظمة وتشهد دول الجوار صراعاتٍ طاحنة، يتمسك الأردنيون بقيمهم ووطنهم، ويعبرون عن فخرٍ كبيرٍ بهويتهم الوطنية، هذا الاستثناء الأردني يثير تساؤلاتٍ جوهرية حول العوامل التي ساهمت في بناء هذا النموذج الفريد من الاستقرار والتماسك الاجتماعي.

منذ تأسيس إمارة شرق الأردن عام 1921، نُعم هذا الوطن بقيادة هاشمية حكيمة، التي تنحدر من سلالة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، سطّرت تاريخاً حافلاً بالإنجازات والتضحيات، فقد قادّت البلاد نحو الاستقلال، متحدية سطوة الاستعمار ومخططاته الرامية إلى التفرقة والهيمنة.

بينما اختارت العديد من الدول أن تبني علاقاتها مع شعوبها على القمع والاستبداد، سلك الأردن طريقاً مختلفاً، فبدلاً من الاعتماد على القوة، اختارت القيادة الأردنية بناء شراكة حقيقية مع الشعب، معتمدة على الحكمة والتسامح، وقد أثبت التاريخ أن هذا النهج هو الأكثر استدامة والأكثر قدرة على تحقيق الاستقرار والازدهار.

إن احترام كرامة الإنسان وحقوقه هو الأساس الذي بنيت عليه الدولة الأردنية، فالقمع والظلم لا يولدان إلا الحقد والكراهية، مما يؤدي إلى زعزعة المجتمعات وتدميرها،لقد أدرك الأردن منذ وقت مبكر أهمية احترام حقوق الإنسان وكرامته، ونجح في بناء مجتمع متماسك ومتسامح

تميزت العلاقة بين آل هاشم والشعب الأردني بطابعها الإنساني الفريد، فبدلاً من أن تكون سلطة قائمة على القوة والترهيب، اختار الهاشميون أن يكونوا قادةً يقودون بقلوبهم، يرون في شعبهم أسرة واحدة، لقد تجسدت فيهم صورة الأب الحاني، الراعي الحكيم الذي يعفو ويصفح، ويقترب من شعبه في كل زمان ومكان، فالتسامح والعفو سماتٌ راسخة في تقاليدهم، ولم يشهد الأردن يوماً إراقة دماء أو إعدامات لمعارضين، بل كانت سياستهم تقوم على الحوار والتسامح، وإعطاء الجميع فرصة للعودة إلى الحظيرة، كما حرصوا على أن يكونوا قريبين من الناس وهمومهم اليومية، يتجولون بينهم في القرى والأرياف والمخيمات، يستمعون إلى شكواهم، ويقدمون العون لكل محتاج.

إن الفخر الوطني الذي يتمتع به الأردنيون ليس مجرد شعور عابر، بل هو إرثٌ غنيٌ ينقل من جيل إلى آخر، ويشهد على عمق العلاقة التي نسجت بين آل هاشم وشعبهم، فلم يكن هذا الارتباط وليد الصدفة، بل كان ثمرة طبيعية لقيادة حكيمة استطاعت أن تكسب قلوب وعقول أبنائها، فالتفاف الشعب الأردني حول هذه القيادة لم يكن مجاملة، بل كان تعبيراً عن حبٍ صادقٍ وولاءٍ عميقٍ، نابعٍ من تقديرٍ عميقٍ لدور آل هاشم في بناء الأردن الحديث وحماية مصالحه

لعبت العائلة الهاشمية دورًا محوريًا في صون استقرار الأردن وحفظه بعيدًا عن الأزمات التي تعصف بالمنطقة، بفضل حكمة القيادة الهاشمية، وعلى رأسها جلالة الملك عبد الله الثاني، تمكن الأردن من تحقيق مستوى عالٍ من الأمن والأمان، وذلك بفضل قدرته على توحيد أبنائه وتوجيه طاقاتهم نحو البناء والتنمية

في رسالة مؤثرة إلى سمو ولي العهد، رسم جلالة الملك لوحة زاهية عن عمق العلاقة التي تتعلق بشراكة الهاشميين بالشعب الأردني، بالتأكيد أن هذه العلاقة ليست مجرد علاقة سياسية، بل هي علاقة قلب وقلب، علاقة صداقة على الثقة المتبادلة والمحبة الصادقة، علاقة تشبه إلى حد كبير علاقات الأهل في الأسرة.

ختاما نجدد ثقتنا بالقيادة الهاشمية المظفرة، ونبث في القلوب الأمل بأن الأردن سيبقى - بإذن الله - ملاذاً آمناً، وإطاراً جامعاً لأبناء الشعب الأردني نحو مسيرة التقدم والإنجاز بخطى ثابتة لا توقفها أي تحديات أو عقبات إن شاء الله

* .استشارية نفسية أسرية وتربوية