آخر الأخبار
مقتل شخصين على الأقل بهجوم على مطار الرياضقوات التحالف: سقوط مقذوف في محيط مطار الدمام بالسعوديةغزة .. وتزداد الأرقام ارتفاعًاترامب يقول إنه سيقرر "سريعا" بشأن الانضمام الى السعودية في ضرب الحوثيينالأردن يدين استهداف ميليشيا الحوثي لمطار الملك خالد الدولي في السعوديةالطفيلة: هطولات مطرية رعدية غزيرةتهنئة وطنية تليق بدولة الأستاذ فيصل الفايز بمناسبة تجديد الثقة الملكية السامية برئاسته لمجلس الأعيانالشيخ موفق أبو جفين الحجايا يهنئ "القلعة نيوز" بحلتها الجديدة ويُبارك للزميل قاسم الحجاياوزير الداخلية الأسبق قفطان المجالي يُبرق إلى "القلعة نيوز" بإطلاق حلّتها الجديدة باللغتين العربية والإنجليزيةالقلعة نيوز تهنئ حسن الخطيب بزفاف نجله شهاب
رأي

الرواشدة يكتب : ‏الضغوطات بدأت.. و الاستنفار الوطني واجب

منذ سنتين3 دقائق قراءة
التحكم بالخط:
الرواشدة يكتب : ‏الضغوطات بدأت.. و الاستنفار الوطني واجب
بقلمالقلعة نيوزكاتب مقال · 10,379 مقالاً
كل مقالات الكاتب

حسين الرواشدة

‏بصراحة وبدون أي مجاملة أو مواربة، حان الوقت لإعلان حالة الاستنفار الوطني ؛ الأردن أولاً وأخيراً ، لا مجال للإختباء خلف الشعارات ، أو ازدواجية الولاءات والخيارات، أو الانسحاب وتقديم الاعتذارات ، فإما أن تكون أردنياً منحازاً تماماً للدولة والتراب والهُوية، وإما أن تسكت وتتوارى عن الأنظار ، او أن تقف في الخنادق الأخرى الممتدة خارج الحدود ، لكن تذكّر دائماً أن كثيرين ، عبر 100 عام من تاريخ الدولة ، حملوا مشاريع الآخرين وناضلوا من أجلها على حساب بلدهم، بقيت الدولة وذهبوا ، صمد الأردن وانهزموا ، دقّق في تفاصيل تاريخ السياسة الخارجية الأردنية ، ستكتشف أن كل الذين راهنوا على نضالات الخارج واستغرقوا في أحلامهم ومشاريعهم فشلوا ، فيما ظل الأردن واقفاً بثقة الأردنيين وعزيمتهم ، وبسالة جيشهم وحكمة قيادتهم.


‏نحن أمام مرحلة مزدحمة بالتحديات والمخاطر ، الضغوطات التي كنا نتوقعها بدأت فعلا ، والحبل على الجرار ، لا وقت للمناكفات التي تدفع البعض إلى اجتزاء كلمة والمتاجرة بها ، أو الاختباء خلف تنظيم لمساومة الدولة على مواقفها وخياراتها ، كلمة الدولة (أقصد السياسة وخياراتها والقانون والنظام العام) ،في هذه الظروف الصعبة ، هي التي تُعبّر عن الأردنيين، و تستدعي اجتماعهم وتوافقهم، أي حزب يدور في فلك أي قضية أخرى ويكاسر بها ، او يزاود علينا من منصاتها ، لابد أن يعيد ترتيب حساباته ، صحيح تقديم الدعم والمساندة من أجل قضايا اشقائنا ومعاناتهم والوقوف معهم مسألة مشروعة ، لكنها تختلف ، تماماً، عن تقمص أدوارهم ، والضرب بعصاهم ، والحديث بالوكالة عنهم ، لا أحد يريد أن نتدخل في شؤون الآخرين ، ولا نسمح لأحد أن يتدخل في شؤوننا.


‏واجب إدارات الدولة كلها أن تقف خلف خطاب وطني أردني موّحد ، بوصلته المصالح العليا للدولة الأردنية ، وروافعه إعلام مهني مسؤول ، يضع الأردنيين أمام الحقائق ، ويقدم لهم الرواية الأردنية الصحيحة ، وينأى بنفسه عن إثارة الفزع والترويج للأكاذيب ، وتوظيف الانفعالات لاختلاق الأزمات ، وصناعة الثنائيات لتقسيم المجتمع ، معركة الإعلام ،اليوم، هي معركتنا التي يجب أن ننتصر فيها ، وحرب الكلمة والصورة هي حربنا التي يجب أن نتقن صناعتها وإخراجها، ومعركة الوعي هي ساحتنا التي يجب أن نتوجه إليها بدون تباطؤ أو تردد.


‏الأردنيون بحاجة إلى خطاب عقلاني هادئ ، وهذا لن يتحقق إلا بوجود مرجعية إعلامية تضع الأردن على أجندة اولوياتها، ولا تسمح لأحد او طرف أن يستخدم مليشياته الإعلامية لتخويف الأردنيين ودفعهم إلى الغرق في آبار تم حفرها وتزويدها بما يلزم من مياه سياسية وأيدولوجية لا تصلح للحياة ، ولا يرى أصحابها الأردن إلا من فوهة ضيقة ، وعدّادات مشفرة لحسابات مصالحهم ، ومصالح وكلائهم في الخارج.


‏نريد أن نخرج جميعا من هذه الدوامة التي استغرقنا فيها على امتداد عام وأكثر ، وأن ينزل الذين صعدوا فوق الشجرة إلى أرضية نتفاهم فيها على استحقاقات المرحلة القادمة وأخطارها ، وما يجب أن نفعله لمواجهتها، نريد من الرسمي والحزبي، من الذين أختفوا من المشهد والذين يصرخون في الشارع والبرلمان ، أن نتحدث بصوت أردني واحد ، وأن نحتكم للقانون ، وأن نخرج من خلافاتنا ومكاسراتنا، نخسر جميعا إذا استمر هذا المشهد، وإذا لم نستدرك أخطاءنا على الفور.


‏لا وقت ، ولا ظرف، ولا سبب ، ولا ذريعة ، تسمح لأحد منا بالخروج عن الصف الوطني ، أو الاستحواذ بالصورة، أو تقديم أي قضية ،مهما كانت قدسيتها ، على أولويات الأردن وأمنه ومنعته واستقراره ؛ المحن والأزمات هي التي تفرز من يكون في صف الدولة ومن يكون مع غيرها ، وهي التي تقيم موازين الوطنية الحقه لتتمايز النخب والأحزاب عن بعضها، التاريخ لا يرحم والأجيال لن تسامح، وفهمكم كفاية .

عن الكاتبالقلعة نيوز

أحدث مقالاته

المزيد في قسم مقالات

الأكثر قراءة

الأخبار العاجلة

كن الأول في معرفة آخر المستجدات فور حدوثها

ابقَ على اطّلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى واتساب مباشرة فور النشر.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام و سياسة الخصوصية.
+962