شريط الأخبار
العقبة تتألق بسحر "قمر الحصادين" بعدسة المبدعة سارة الرشايدة ( صورة + فيديو ) وزير الثقافة يكشف عن خطة متكاملة لإبراز شخصية النشمي الأردني سماء عمّان تتزين بعرض درون يرسم لوحات وطنية (صور) السعودية: حماية الملاحة الدولية مسؤولية مشتركة ونرفض استخدام الممرات المائية للابتزاز لافروف: حان الوقت لضمان إقامة دولة فلسطينية وزير الثقافة السوري من عمّان يؤكد أهمية تعزيز التعاون الثقافي السوري الأردني بيان صادر عن عشائر البطوش – أهالي منطقة الطيبة والسبب ملف الأراضي المصنفة «منزلقة» عقل: صعود برنت وضغوط الخزينة يدفعان باتجاه رفع أسعار المحروقات "البوتاس العربية" تعلن بدء العمل على تنفيذ بناء مصنع البلورة الباردة الثالث "البريد الأردني" يطرح إصداراً جديداً من البطاقات التذكارية Orange Money وشركة أدسترا توقعان اتفاقية شراكة استراتيجية لتعزيز المنظومة المالية الرقمية الزميل خليل قطيشات مديرا لمكتب مجموعة القلعة نيوز في محافظة البلقاء الملك يعود إلى أرض الوطن الف مبروك ..... بمناسبة زفاف السيد ذكري صابر ممدوح بين خطاب نتنياهو وتصريحات رضائي.. حين تتقاطع الخطابات على حساب الجغرافيا العربية AUSTRIACARD تُسلّم أولى بطاقات الدفع "جيوَن" لصالح Wio Bank في دولة الإمارات العربية المتحدة الكيان الصهيوني ... لماذا يتحدى العالم والأمم المتحدة?! الشارقة تضع المرأة في قلب مستقبل الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا حتى 2050 GTN وSolidus Labs تعلنان عن شراكة رائدة في مجال المراقبة مجموعة صبحي أبو غلوس عبدالله واحمد عبدالرحيم : عنوان للنزاهة والوطنية والاستثمار الملتزم في مسيرة البناء الأردني وفوق كل الشبهات

الرواشدة يكتب : ‏الضغوطات بدأت.. و الاستنفار الوطني واجب

الرواشدة يكتب : ‏الضغوطات بدأت.. و الاستنفار الوطني واجب
حسين الرواشدة
‏بصراحة وبدون أي مجاملة أو مواربة، حان الوقت لإعلان حالة الاستنفار الوطني ؛ الأردن أولاً وأخيراً ، لا مجال للإختباء خلف الشعارات ، أو ازدواجية الولاءات والخيارات، أو الانسحاب وتقديم الاعتذارات ، فإما أن تكون أردنياً منحازاً تماماً للدولة والتراب والهُوية، وإما أن تسكت وتتوارى عن الأنظار ، او أن تقف في الخنادق الأخرى الممتدة خارج الحدود ، لكن تذكّر دائماً أن كثيرين ، عبر 100 عام من تاريخ الدولة ، حملوا مشاريع الآخرين وناضلوا من أجلها على حساب بلدهم، بقيت الدولة وذهبوا ، صمد الأردن وانهزموا ، دقّق في تفاصيل تاريخ السياسة الخارجية الأردنية ، ستكتشف أن كل الذين راهنوا على نضالات الخارج واستغرقوا في أحلامهم ومشاريعهم فشلوا ، فيما ظل الأردن واقفاً بثقة الأردنيين وعزيمتهم ، وبسالة جيشهم وحكمة قيادتهم.

‏نحن أمام مرحلة مزدحمة بالتحديات والمخاطر ، الضغوطات التي كنا نتوقعها بدأت فعلا ، والحبل على الجرار ، لا وقت للمناكفات التي تدفع البعض إلى اجتزاء كلمة والمتاجرة بها ، أو الاختباء خلف تنظيم لمساومة الدولة على مواقفها وخياراتها ، كلمة الدولة (أقصد السياسة وخياراتها والقانون والنظام العام) ،في هذه الظروف الصعبة ، هي التي تُعبّر عن الأردنيين، و تستدعي اجتماعهم وتوافقهم، أي حزب يدور في فلك أي قضية أخرى ويكاسر بها ، او يزاود علينا من منصاتها ، لابد أن يعيد ترتيب حساباته ، صحيح تقديم الدعم والمساندة من أجل قضايا اشقائنا ومعاناتهم والوقوف معهم مسألة مشروعة ، لكنها تختلف ، تماماً، عن تقمص أدوارهم ، والضرب بعصاهم ، والحديث بالوكالة عنهم ، لا أحد يريد أن نتدخل في شؤون الآخرين ، ولا نسمح لأحد أن يتدخل في شؤوننا.

‏واجب إدارات الدولة كلها أن تقف خلف خطاب وطني أردني موّحد ، بوصلته المصالح العليا للدولة الأردنية ، وروافعه إعلام مهني مسؤول ، يضع الأردنيين أمام الحقائق ، ويقدم لهم الرواية الأردنية الصحيحة ، وينأى بنفسه عن إثارة الفزع والترويج للأكاذيب ، وتوظيف الانفعالات لاختلاق الأزمات ، وصناعة الثنائيات لتقسيم المجتمع ، معركة الإعلام ،اليوم، هي معركتنا التي يجب أن ننتصر فيها ، وحرب الكلمة والصورة هي حربنا التي يجب أن نتقن صناعتها وإخراجها، ومعركة الوعي هي ساحتنا التي يجب أن نتوجه إليها بدون تباطؤ أو تردد.

‏الأردنيون بحاجة إلى خطاب عقلاني هادئ ، وهذا لن يتحقق إلا بوجود مرجعية إعلامية تضع الأردن على أجندة اولوياتها، ولا تسمح لأحد او طرف أن يستخدم مليشياته الإعلامية لتخويف الأردنيين ودفعهم إلى الغرق في "آبار" تم حفرها وتزويدها بما يلزم من مياه سياسية وأيدولوجية لا تصلح للحياة ، ولا يرى أصحابها الأردن إلا من فوهة ضيقة ، وعدّادات مشفرة لحسابات مصالحهم ، ومصالح وكلائهم في الخارج.

‏نريد أن نخرج جميعا من هذه الدوامة التي استغرقنا فيها على امتداد عام وأكثر ، وأن ينزل الذين صعدوا فوق الشجرة إلى أرضية نتفاهم فيها على استحقاقات المرحلة القادمة وأخطارها ، وما يجب أن نفعله لمواجهتها، نريد من الرسمي والحزبي، من الذين أختفوا من المشهد والذين يصرخون في الشارع والبرلمان ، أن نتحدث بصوت أردني واحد ، وأن نحتكم للقانون ، وأن نخرج من خلافاتنا ومكاسراتنا، نخسر جميعا إذا استمر هذا المشهد، وإذا لم نستدرك أخطاءنا على الفور.

‏لا وقت ، ولا ظرف، ولا سبب ، ولا ذريعة ، تسمح لأحد منا بالخروج عن الصف الوطني ، أو الاستحواذ بالصورة، أو تقديم أي قضية ،مهما كانت قدسيتها ، على أولويات الأردن وأمنه ومنعته واستقراره ؛ المحن والأزمات هي التي تفرز من يكون في صف الدولة ومن يكون مع غيرها ، وهي التي تقيم موازين الوطنية الحقه لتتمايز النخب والأحزاب عن بعضها، التاريخ لا يرحم والأجيال لن تسامح، وفهمكم كفاية .